غانتس: لا «فيتو» أميركياً على عمل عسكري ضد إيران

مصادر إسرائيلية قالت إنه أعاد الانسجام إلى الموقف مع بايدن حول طهران

جانب من لقاء غانتس وبلينكن في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جانب من لقاء غانتس وبلينكن في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

غانتس: لا «فيتو» أميركياً على عمل عسكري ضد إيران

جانب من لقاء غانتس وبلينكن في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جانب من لقاء غانتس وبلينكن في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

في ختام زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى الولايات المتحدة، صرح مسؤول أمني كبير مقرب منه بأنه «أعاد الانسجام إلى الموقف مع إدارة الرئيس (الأميركي) جو بايدن»، وبأنه «عاد ليؤكد أن إسرائيل لا تمانع في التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران». وفي ضوء القناعة المشتركة بأن طهران ليست جادة في التوصل إلى اتفاق، جرى الحديث عن بدائل أميركية (خطة ب) وبدائل إسرائيلية (خطة ج). فيما قال غانتس نفسه إنه «لا يوجد (فيتو) أميركي على عمليات إسرائيلية عسكرية ضد إيران».
وقال المسؤول الإسرائيلي إن «الأميركيين معنا، وإلى جانب ذلك؛ علينا نحن الإسرائيليين أن ندرك أيضاً أن الولايات المتحدة تنظر إلى العالم بشكل أوسع... ويدرك الأميركيون جيداً أن إيران تماطل، وأنه ليس بحوزتهم أوراق جيدة. ومن شأن تشديد العقوبات الاقتصادية بالذات أن يدفع بالإيرانيين إلى الانسحاب من المجال النووي. وهذا هو الوقت لتشديد العقوبات».
وتابع المسؤول الإسرائيلي أن التقديرات في إسرائيل هي أن «إيران قريبة من المرحلة التي ستكون لديها قنبلة نووية واحدة»، لكنه أضاف: «إنهم لن يسارعوا إلى تجاوز العتبة النووية؛ لأنهم يدركون معنى ذلك، لكننا نتابع هذا الموضوع.
ونشدد على أنه يحظر السماح لإيران بالتقدم في هذه العملية».
وادعى أن غانتس خرج بانطباع أن الأميركيين ليسوا بعيدين عن فقدان صبرهم تجاه إيران. وتابع: «أميركا هي أقوى دولة في العالم، ولأنها كذلك؛ فهي لا تسارع إلى البدء بممارسة القوة. وهي تبقي ذلك إلى مراحل أخرى».
وفي إحاطة صحافية لمراسلين إسرائيليين رافقوه إلى واشنطن، قال الوزير غانتس، مساء السبت، إن الولايات المتحدة وأوروبا «يدركون جيداً ما الذي يحدث، ويفقدون صبرهم. فلم يكن هناك تقدم في جولة المفاوضات في فيينا، وهم يدركون أن الإيرانيين يماطلون».
وأضاف: «قلت لهم إن بحوزة إيران أوراقاً سيئة الآن، والوضع الاقتصادي هناك صعب، ولذلك يوجد حيز لممارسة ضغوط دولية؛ سياسية واقتصادية وعسكرية أيضاً، من أجل دفعها إلى أن توقف حلمها في موضوع البرنامج النووي». وتابع: «وجدت في واشنطن إدارة منصتة، وقلت لهم إن إيران مشكلة عالمية وإقليمية أولاً، وبعد ذلك فقط هي تحدٍّ لإسرائيل. وسمعت من قادة حول مدى استهداف إيران لأمنهم؛ وضمن ذلك في أفريقيا وأميركا الجنوبية ودول أخرى في الشرق الأوسط». وقال أيضاً: «بدا أن المسؤولين في إدارة بايدن الذين التقيت بهم كانوا مهتمين بمخاوف إسرائيل من المشاريع الإيرانية، فأكدت لهم أن إيران هي أولاً وقبل كل شيء مشكلة عالمية، قبل أن تكون مشكلة إسرائيلية».
وأقر غانتس بأن إدارة بايدن لم تحدد موعداً نهائياً لانسحابها من المحادثات في فيينا إذا لم يكن هناك تقدم، لكنه أعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستبدأ التفكير في الخيار العسكري بجدية أكبر إذا لم تكن هناك تطورات إيجابية.
وأضاف أنه اتفق خلال اجتماعيه؛ مع نظيره الأميركي لويد أوستن، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواصلان تطوير تعاونهما ضد طهران. وقال: «أوعزت للجيش الإسرائيلي بالاستعداد والجهوزية لمواجهة التحدي الإيراني من الناحية العسكرية. فقد استعرضت خلال اللقاءات في واشنطن كيف ترى إسرائيل (الخطة ب).
واتفقنا على مواصلة التعاون الأمني العميق، الذي بإمكاني أن أقول لكم إنه سيتعمق أكثر أيضاً، على خلفية مصالح مشتركة.
ولا يمكنني التوسع في ذلك». وهنا تحدث غانتس بشيء من الغموض عن خطة ثالثة «ج»، وهي التي تعدها إسرائيل وتتضمن ضربات للمنشآت الإيرانية في حال فشل الخطة المذكورة.
وأشار مسؤول عسكري كبير، يرافق غانتس، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إلى أن «غانتس قدم جدولاً زمنياً لموعد وقوع مثل هذا الهجوم خلال اجتماعيه مع أوستن وبلينكن».
وفي تل أبيب؛ قال الجنرال إيال زمير، الذي كان نائباً لرئيس الأركان ويعدّ أحد أقوى المرشحين لخلافة أفيف كوخافي في رئاسة أركان الجيش في السنة المقبلة، إن جيشه يمكن أن «يتصرف بشكل مستقل ضد إيران إذا لزم الأمر، ولكن ما من شك في أن توجيه ضربة ضد المنشآت النووية الإيرانية سيكون صعباً دون التنسيق مع الولايات المتحدة».
وأضاف زمير، خلال مقابلة أجريت معه أول من أمس، السبت، في مؤتمر «المجلس الإسرائيلي - الأميركي»: «هناك رغبة دائماً في التنسيق مع الولايات المتحدة فيما نقوم به، ولكن في نهاية المطاف، فإن إسرائيل مسؤولة عن مصيرها وستحمي أمن مواطنيها». وقال إنه «بينما تأمل إسرائيل في أن تردع الولايات المتحدة إيران، فإنها ستتصرف إذا فشلت واشنطن في القيام بذلك».



الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس بعد التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس بعد التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، إلى ضبط النفس مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، في ظل الحرب التي تشنها الدولة العبرية والولايات المتحدة على إيران، وفق المتحدث ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك: «نحن قلقون للغاية حيال تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق»؛ في إشارة إلى خط فاصل رسمته الأمم المتحدة بين لبنان من جهة وإسرائيل وهضبة الجولان من جهة أخرى في السابع من يونيو (حزيران) 2000.

ولا يُعتبر الخط الأزرق حدوداً دولية، ويقتصر الهدف منه على التحقق من الانسحاب الإسرائيلي من لبنان.

ولفت دوجاريك إلى أن «الوضع على الأرض يتطور سريعاً، ونحن نتابع التطورات عن كثب».

وتابع: «نحن على علم أيضاً بالضربات التي استهدفت إسرائيل وتبنّاها (حزب الله)، وبالضربات الإسرائيلية التي أفيد بأنها أسفرت عن 31 قتيلاً والعديد من الجرحى شمال الخط الأزرق في لبنان».

وأضاف: «ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، ونطالب الأطراف بالالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية».


رئيس الأركان أميركي يحدد الجدول الزمني الأوَّلي للعملية العسكرية في إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

رئيس الأركان أميركي يحدد الجدول الزمني الأوَّلي للعملية العسكرية في إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلن الجنرال الأميركي دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، الاثنين، عن الجدول الزمني الأوَّلي وبعض التفاصيل حول العملية العسكرية في إيران.

وقال الجيش إن 4 جنود أميركيين قُتلوا، وأصيب 4 بجروح خطيرة منذ بداية العملية.

بحلول الساعة 3:38 من مساء يوم 27 فبراير (شباط) بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2038 بتوقيت غرينتش)، تلقت القيادة المركزية الأميركية «أمر الانطلاق النهائي» من الرئيس دونالد ترمب الذي جاء فيه أنه «تمت الموافقة على عملية ملحمة الغضب. لا إلغاء. حظاً سعيداً».

كانت القوات الأميركية قد وضعت اللمسات الأخيرة على التحضيرات النهائية؛ إذ عملت بطاريات الدفاع الجوي بفحص الأنظمة للاستجابة للهجمات الإيرانية، وتدرب الطيارون وأطقم الطائرات على سلسلة الضربات للمرة الأخيرة، وبدأت أطقم الطائرات في تحميل الأسلحة، وبدأت مجموعتان من حاملات الطائرات في التحرك نحو نقاط الإطلاق.

اتخذت القيادة الإلكترونية والقيادة الفضائية الخطوات الأولى؛ إذ عملتا على تعطيل وتقويض وإعاقة قدرة إيران على الرؤية والتواصل والرد قبل بدء الهجوم.

وبحلول الساعة 1:15 من صباح يوم 28 فبراير بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0615 بتوقيت غرينتش/9:45 صباحاً بتوقيت إيران) أقلعت أكثر من 100 طائرة من البر والبحر، «لتشكل موجة واحدة متزامنة». استند الهجوم النهاري إلى «تحرك مفاجئ نفذته قوات الدفاع الإسرائيلية، بمساعدة أجهزة الاستخبارات الأميركية». كانت هذه إشارة واضحة من كين إلى الهجوم المباغت الذي شنته إسرائيل على الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي بمساعدة أجهزة الاستخبارات.

نفذت الضربات الأولى صواريخ «توماهوك» من البحرية، بينما أطلقت القوات البرية أسلحة دقيقة بعيدة المدى. وضرب الهجوم أكثر من 1000 هدف في أول 24 ساعة.

دخان يتضاعد بعد ضربتين متزامنتين في طهران أمس (أ.ب)

2-1 مارس (آذار): قال كين إن المرحلة الأولى من الهجوم ركزت على البنية التحتية الإيرانية للقيادة والسيطرة، والقوات البحرية، ومواقع الصواريخ الباليستية، والبنية التحتية الاستخباراتية، «بهدف تشتيتهم وإرباكهم»، وأدى التأثير المشترك للضربات إلى إرساء التفوق الجوي؛ ما سيعزز حماية القوات الأميركية، ويسمح لها بمواصلة العمل فوق إيران.

وشملت هذه الجهود قاذفات «بي - 2» الأميركية، التي نفذت رحلة ذهاباً وإياباً استغرقت 37 ساعة من الولايات المتحدة.

دخان يتصاعد بعد هجوم في طهران (أ.ب)

ونفذت إسرائيل بشكل منفصل مئات الطلعات الجوية ضد مئات الأهداف.

وتستمر العملية مدعومة ببطاريات «باتريوت» و«ثاد»، ومدمرات البحرية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، والتي تنفذ اعتراضات لمئات الصواريخ التي تستهدف القوات الأميركية والقوات الشريكة. ولا يزال التهديد من المسيرات الهجومية مستمراً بعد 57 ساعة من بدء الهجوم.


نتنياهو: سقوط النظام في إيران «يقترب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: سقوط النظام في إيران «يقترب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، سقوطاً وشيكاً للنظام الحالي في طهران، قائلاً إن اليوم «يقترب» كي «يتخلص الشعب الإيراني الباسل من نير الاستبداد».

وقال نتنياهو: «أطلقنا هذه الحملة لإحباط أي محاولة لإحياء التهديدات الوجودية، ونحن ملتزمون أيضاً بتهيئة الظروف التي ستمكن الشعب الإيراني الباسل من التخلص من نير الاستبداد».

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته موقع الهجوم الصاروخي الإيراني الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، الأحد، في بيت شيمش قرب القدس: «ذلك اليوم يقترب. وعندما يحين، ستقف إسرائيل والولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني (...). الأمر رهن بهم».