بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

وضع حجر الأساس للمشروع ومنح عقد التشييد لشركتين فرنسية وسعودية

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
TT

بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)

بدأت رسمياً أعمال الإنشاءات لمشروع مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» الترفيهي بعد وضع حجر الأساس له، بالتزامن مع إعلان شركة القدية للاستثمار عن منحها عقد إنشائه بقيمة 3.75 مليار ريال سعودي (مليار دولار أميركي) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال» الفرنسية (التابعة لشركة بويج للإنشاءات)، وشركة المباني للمقاولات العامة السعودية.

من جانبه، أوضح عبد الله الداود، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، أن هذا العقد «يمثل خطوة جديدة نحو بناء الوجهة المستقبلية للترفيه والرياضة والفنون في السعودية»، متطلعاً إلى بناء مُتَنَزَه ترفيهي عالمي المستوى يضم العديد من الألعاب المثيرة التي يتم إطلاقها للمرة الأولى، و«سيكون نقطة جذب ترفيهية رئيسية للرياض والمملكة والعالم بأسره».
من جهته، قال سليم باسول، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «6 فلاجز» الترفيهية: «يسعدنا أن يكون أول متنزه ترفيهي لنا خارج أميركا الشمالية جزءاً من مدينة ترفيهية من المقرر لها أن تصبح الوجهة الترفيهية الأولى في السعودية»، متابعاً بالقول: «ومع تميز علامة (6 فلاجز) التجارية بتقديم الإثارة والترفيه، فهي مثالية للشباب في الرياض والمملكة والشرق الأوسط على نطاق أوسع، وسيساهم المتنزه الترفيهي في تحقيق أهداف القدية لتصبح واحدة من أفضل الأماكن للإقامة والعيش بها في العالم».
بدوره، يرى بيير أندريه، الرئيس التنفيذي لـ«بويج باتيمون إنترناسيونال»، أن «هذا العقد يعكس فرصة قيّمة لنا لتقديم خبرتنا في بناء المشاريع المعقدة. نحن مصممون على إحداث تأثير إيجابي من خلال ضمان أن تصبح (6 فلاجز القدية) علامة بارزة في عالم الترفيه في المملكة والمنطقة».

إلى ذلك، تحدث جوزيف ضاهر، الرئيس التنفيذي لشركة «المباني»، قائلاً: «يسعدنا أن نكون جزءاً من مشروع القدية العملاق، وأن نساهم في تطوير هذا المُتَنَزَه الفريد بما يتماشى مع أهداف الاستدامة المحددة في (رؤية 2030)، وفقاً للمخطط العام للقدية. نتطلع إلى العمل معاً لبناء هذا المشروع الرائع!».
وسيضم «6 فلاجز القدية» 5 ألعاب حصرية ستسجل 10 أرقام قياسية عالمية جديدة، من أبرزها «رحلة الصقر»، وهي أطول وأسرع وأعلى قطار ملاهي، و«برج سيروكو»، أعلى لعبة «صاروخ»، و«جيروسبين» أعلى لعبة بندول، و«نافثة اللهب» أعلى قطار ملاهي بشكل قبعة مقلوبة، إلى جانب «السفينة الدوارة» أعلى قطار ملاهي من نوعه. وجرى تصميم جميع الألعاب ومناطق الجذب في المُتَنَزَه الترفيهي حصرياً لمدينة القدية، إذ تجسد التراث الثقافي الغني للموقع والسعودية بشكلٍ عام.
وسيوفر المُتَنَزَه العديد من عروض التسوق، بما في ذلك حوالي 28 متجراً وكشكاً، إلى جانب الألعاب ومناطق الجذب. وسيتألف من ست مناطق ترفيه رئيسية، هي مدينة التشويق، والينابيع الغامضة، ومدينة البخار، وحدائق الغسق، ووادي الثروات، والمعرض الكبير.

وتشكل «القلعة» المركز الرئيسي للمُتَنَزَه، وهي مغطاة بمظلة منحنية استوحيت تصميمها من الخيام التقليدية، لتضم تحتها مجموعة متنوعة من المتاجر والمقاهي وتتحول إلى مساحة للعروض التفاعلية المدهشة خلال اليوم، كما تحتوي على بوابات تتيح عبور الزوار إلى المناطق الترفيهية الست.
وتمثل مدينة التشويق تجسيداً حقيقياً لجوهر «رؤية السعودية 2030»، حيث تستشرف المستقبل، وتتميز بسمات التصميم العربي، وسيجد الزوار فيها أشهر ألعاب المُتَنَزَه، بما في ذلك قطار ملاهي «رحلة الصقر» المستوحى من تحليق الصقور، بالإضافة إلى «برج سيروكو».
أما «الينابيع الغامضة»، فهي بمثابة أرض العجائب المائية الغنية بالشلالات والقنوات المائية والينابيع الحارة، وكذلك النباتات والأشجار النادرة. وتوفر هذه الواحة ملاذاً للزوار من حرارة الصيف من خلال خلق شعور رائع بأجواء الغابات المطيرة الكثيفة المنتشرة وسط الصحراء، كما ستضم لعبة ركوب تفاعلية تسمى «فرس البحر»، حيث يتم دفع اللاعبين فوق الأنهار وخلف الشلالات وعبر الأشجار على طول مسار مصمم خصيصاً للعبة، وتسمح لركابها بالتحكم في سرعتها.

وصُممت «مدينة البخار» لتحاكي العجائب الميكانيكية والإثارة الديناميكية، حيث تضم «قطار منجم الأفعى»، اللعبة الرئيسية المميزة في المنطقة التي تحتوي على عناصر مستقاة من المعدات الميكانيكية النادرة، وتجمع بين مسار قطار ملاهي ومصعد هيدروليكي يعمل على إسقاط الركاب سقوطاً حراً عبر منجم ضيق مليء بالبخار. كذلك «الشلالات» التي تضم مساراً لقطار وجولة في قارب يعبر المياه، ولعبة «الصحن الدوار» وهيكل تسلق «طريق بيت الشجرة».
وتتمثل «حدائق الغسق» في مساحة هائلة للمناظر الطبيعية الساحرة المليئة بالزهور الملونة والشخصيات المميزة، وهي مصممة حصرياً للزوار الصغار وعائلاتهم. وتشمل أبرز الألعاب الرئيسية في هذه الأرض الساحرة «قطار ملاهي الغسق»، الذي ينقل الركاب عبر حديقة مذهلة، ولعبة «مطاردة الفراشة»، وهي لعبة تفاعلية في بيئة مظلمة ثلاثية الأبعاد، و«جولة المنطاد».

ويعتبر «وادي الثروات» أرض المغامرات المثيرة التي تدور أحداثها وسط الآثار المعمارية العتيقة للبناء العربي القديم وأبطالها من صيادي الثروات الذين جابوا العالم قديماً بحثاً عن كنوز دفينة. ومن أبرز الألعاب في هذه المنطقة «نافثة اللهب»، وهو قطار ملاهي يتحرك إلى الأمام والخلف بشكلٍ مفاجئ ثلاث مرات ليأخذ الركاب في جولة شاهقة الارتفاع قبل أن يتوقف ويهبط إلى الوادي مرة أخرى. كما تشمل مناطق الجذب الأخرى «البرج الدوار»، وهي عبارة عن رحلة بذراع هيدروليكي يتم من خلاله رفع اللاعبين إلى السماء للاستمتاع برؤية بانورامية للمتنزه الترفيهي، ولعبة «درب الكنز»، كذلك لعبة «طائرات الوادي»، وهي رحلة بطائرة عائلية تتأرجح وتدور فوق المُتَنَزَه الترفيهي.
ويحتفي «المعرض الكبير» بالابتكار والإبداع، حيث يضم أجواء الكرنفالات وأسواق التجارة التقليدية التي تمتزج مع أعظم مآثر العلم والتكنولوجيا مثل لعبة «البندول»، الذي يتأرجح بالركاب للوصول إلى ارتفاعات شاهقة. كما تضم المنطقة قطار ملاهي «السفينة الدوارة» الكلاسيكي والأكثر شهرة للمُتَنَزَه، وهو عبارة عن قطار ملاهي هجين مصنوع من الخشب والفولاذ ويمتد على مسار بطول 800 متر ليتحدى قانون الجاذبية. وتضم المنطقة أيضاً «دوامة الخيول العربية»، حيث تسير الخيول في موكب دائري، وكذلك لعبة «الأرجوحة الدوارة» و«الدوار» التي تتميز بعرباتها الكهربائية الشبيهة بسيارات الأجرة في لندن.

يشار إلى أنه جرى تصميم المخطط العام لمُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بعناية لضمان توفير تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة، ومن المقرر أن تصبح القدية التي تقع على مشارف مدينة الرياض، وهي قيد التطوير حالياً، وجهة مميزة تقدم تجارب مبتكرة في مجال الترفيه والرياضة والفنون.


مقالات ذات صلة

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهدت مختلف المناطق كثافة عالية في أعداد الزوار من داخل السعودية وخارجها (موسم الرياض)

17 مليون زائر لـ«موسم الرياض» السادس

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن تسجيل النسخة السادسة من «موسم الرياض» 17 مليون زائر، وذلك مع ختام فعالياته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.