بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

وضع حجر الأساس للمشروع ومنح عقد التشييد لشركتين فرنسية وسعودية

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
TT

بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)

بدأت رسمياً أعمال الإنشاءات لمشروع مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» الترفيهي بعد وضع حجر الأساس له، بالتزامن مع إعلان شركة القدية للاستثمار عن منحها عقد إنشائه بقيمة 3.75 مليار ريال سعودي (مليار دولار أميركي) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال» الفرنسية (التابعة لشركة بويج للإنشاءات)، وشركة المباني للمقاولات العامة السعودية.

من جانبه، أوضح عبد الله الداود، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، أن هذا العقد «يمثل خطوة جديدة نحو بناء الوجهة المستقبلية للترفيه والرياضة والفنون في السعودية»، متطلعاً إلى بناء مُتَنَزَه ترفيهي عالمي المستوى يضم العديد من الألعاب المثيرة التي يتم إطلاقها للمرة الأولى، و«سيكون نقطة جذب ترفيهية رئيسية للرياض والمملكة والعالم بأسره».
من جهته، قال سليم باسول، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «6 فلاجز» الترفيهية: «يسعدنا أن يكون أول متنزه ترفيهي لنا خارج أميركا الشمالية جزءاً من مدينة ترفيهية من المقرر لها أن تصبح الوجهة الترفيهية الأولى في السعودية»، متابعاً بالقول: «ومع تميز علامة (6 فلاجز) التجارية بتقديم الإثارة والترفيه، فهي مثالية للشباب في الرياض والمملكة والشرق الأوسط على نطاق أوسع، وسيساهم المتنزه الترفيهي في تحقيق أهداف القدية لتصبح واحدة من أفضل الأماكن للإقامة والعيش بها في العالم».
بدوره، يرى بيير أندريه، الرئيس التنفيذي لـ«بويج باتيمون إنترناسيونال»، أن «هذا العقد يعكس فرصة قيّمة لنا لتقديم خبرتنا في بناء المشاريع المعقدة. نحن مصممون على إحداث تأثير إيجابي من خلال ضمان أن تصبح (6 فلاجز القدية) علامة بارزة في عالم الترفيه في المملكة والمنطقة».

إلى ذلك، تحدث جوزيف ضاهر، الرئيس التنفيذي لشركة «المباني»، قائلاً: «يسعدنا أن نكون جزءاً من مشروع القدية العملاق، وأن نساهم في تطوير هذا المُتَنَزَه الفريد بما يتماشى مع أهداف الاستدامة المحددة في (رؤية 2030)، وفقاً للمخطط العام للقدية. نتطلع إلى العمل معاً لبناء هذا المشروع الرائع!».
وسيضم «6 فلاجز القدية» 5 ألعاب حصرية ستسجل 10 أرقام قياسية عالمية جديدة، من أبرزها «رحلة الصقر»، وهي أطول وأسرع وأعلى قطار ملاهي، و«برج سيروكو»، أعلى لعبة «صاروخ»، و«جيروسبين» أعلى لعبة بندول، و«نافثة اللهب» أعلى قطار ملاهي بشكل قبعة مقلوبة، إلى جانب «السفينة الدوارة» أعلى قطار ملاهي من نوعه. وجرى تصميم جميع الألعاب ومناطق الجذب في المُتَنَزَه الترفيهي حصرياً لمدينة القدية، إذ تجسد التراث الثقافي الغني للموقع والسعودية بشكلٍ عام.
وسيوفر المُتَنَزَه العديد من عروض التسوق، بما في ذلك حوالي 28 متجراً وكشكاً، إلى جانب الألعاب ومناطق الجذب. وسيتألف من ست مناطق ترفيه رئيسية، هي مدينة التشويق، والينابيع الغامضة، ومدينة البخار، وحدائق الغسق، ووادي الثروات، والمعرض الكبير.

وتشكل «القلعة» المركز الرئيسي للمُتَنَزَه، وهي مغطاة بمظلة منحنية استوحيت تصميمها من الخيام التقليدية، لتضم تحتها مجموعة متنوعة من المتاجر والمقاهي وتتحول إلى مساحة للعروض التفاعلية المدهشة خلال اليوم، كما تحتوي على بوابات تتيح عبور الزوار إلى المناطق الترفيهية الست.
وتمثل مدينة التشويق تجسيداً حقيقياً لجوهر «رؤية السعودية 2030»، حيث تستشرف المستقبل، وتتميز بسمات التصميم العربي، وسيجد الزوار فيها أشهر ألعاب المُتَنَزَه، بما في ذلك قطار ملاهي «رحلة الصقر» المستوحى من تحليق الصقور، بالإضافة إلى «برج سيروكو».
أما «الينابيع الغامضة»، فهي بمثابة أرض العجائب المائية الغنية بالشلالات والقنوات المائية والينابيع الحارة، وكذلك النباتات والأشجار النادرة. وتوفر هذه الواحة ملاذاً للزوار من حرارة الصيف من خلال خلق شعور رائع بأجواء الغابات المطيرة الكثيفة المنتشرة وسط الصحراء، كما ستضم لعبة ركوب تفاعلية تسمى «فرس البحر»، حيث يتم دفع اللاعبين فوق الأنهار وخلف الشلالات وعبر الأشجار على طول مسار مصمم خصيصاً للعبة، وتسمح لركابها بالتحكم في سرعتها.

وصُممت «مدينة البخار» لتحاكي العجائب الميكانيكية والإثارة الديناميكية، حيث تضم «قطار منجم الأفعى»، اللعبة الرئيسية المميزة في المنطقة التي تحتوي على عناصر مستقاة من المعدات الميكانيكية النادرة، وتجمع بين مسار قطار ملاهي ومصعد هيدروليكي يعمل على إسقاط الركاب سقوطاً حراً عبر منجم ضيق مليء بالبخار. كذلك «الشلالات» التي تضم مساراً لقطار وجولة في قارب يعبر المياه، ولعبة «الصحن الدوار» وهيكل تسلق «طريق بيت الشجرة».
وتتمثل «حدائق الغسق» في مساحة هائلة للمناظر الطبيعية الساحرة المليئة بالزهور الملونة والشخصيات المميزة، وهي مصممة حصرياً للزوار الصغار وعائلاتهم. وتشمل أبرز الألعاب الرئيسية في هذه الأرض الساحرة «قطار ملاهي الغسق»، الذي ينقل الركاب عبر حديقة مذهلة، ولعبة «مطاردة الفراشة»، وهي لعبة تفاعلية في بيئة مظلمة ثلاثية الأبعاد، و«جولة المنطاد».

ويعتبر «وادي الثروات» أرض المغامرات المثيرة التي تدور أحداثها وسط الآثار المعمارية العتيقة للبناء العربي القديم وأبطالها من صيادي الثروات الذين جابوا العالم قديماً بحثاً عن كنوز دفينة. ومن أبرز الألعاب في هذه المنطقة «نافثة اللهب»، وهو قطار ملاهي يتحرك إلى الأمام والخلف بشكلٍ مفاجئ ثلاث مرات ليأخذ الركاب في جولة شاهقة الارتفاع قبل أن يتوقف ويهبط إلى الوادي مرة أخرى. كما تشمل مناطق الجذب الأخرى «البرج الدوار»، وهي عبارة عن رحلة بذراع هيدروليكي يتم من خلاله رفع اللاعبين إلى السماء للاستمتاع برؤية بانورامية للمتنزه الترفيهي، ولعبة «درب الكنز»، كذلك لعبة «طائرات الوادي»، وهي رحلة بطائرة عائلية تتأرجح وتدور فوق المُتَنَزَه الترفيهي.
ويحتفي «المعرض الكبير» بالابتكار والإبداع، حيث يضم أجواء الكرنفالات وأسواق التجارة التقليدية التي تمتزج مع أعظم مآثر العلم والتكنولوجيا مثل لعبة «البندول»، الذي يتأرجح بالركاب للوصول إلى ارتفاعات شاهقة. كما تضم المنطقة قطار ملاهي «السفينة الدوارة» الكلاسيكي والأكثر شهرة للمُتَنَزَه، وهو عبارة عن قطار ملاهي هجين مصنوع من الخشب والفولاذ ويمتد على مسار بطول 800 متر ليتحدى قانون الجاذبية. وتضم المنطقة أيضاً «دوامة الخيول العربية»، حيث تسير الخيول في موكب دائري، وكذلك لعبة «الأرجوحة الدوارة» و«الدوار» التي تتميز بعرباتها الكهربائية الشبيهة بسيارات الأجرة في لندن.

يشار إلى أنه جرى تصميم المخطط العام لمُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بعناية لضمان توفير تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة، ومن المقرر أن تصبح القدية التي تقع على مشارف مدينة الرياض، وهي قيد التطوير حالياً، وجهة مميزة تقدم تجارب مبتكرة في مجال الترفيه والرياضة والفنون.


مقالات ذات صلة

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

يوميات الشرق فيلم «سفن دوجز» يواصل حضوره في دور العرض بمختلف أنحاء العالم (هيئة الترفيه السعودية)

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية (GEA)، عن جائزة نقدية لصاحب التذكرة رقم مليون في المملكة لفيلم الأكشن «سفن دوجز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

مساحات لعب الأطفال في السعودية تتحوَّل إلى تجارب حضرية تجمع الترفيه والتعليم ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

رياضة سعودية فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)

الصبحي والحربي يخطفان جائزة «كملنا» للبلوت

اختتمت بطولة «كمّلنا» للبلوت منافساتها، في ميدان الثقافة بجدة التاريخية، وذلك ضمن فعاليات موسم جدة.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

بذل جهده للوصول إلى الشخصية بالصورة المناسبة، تاركاً للجمهور الحُكم على نتيجة هذه العودة.

إيمان الخطاف (الدمام)

هيئة السوق السعودية تضع سقفاً للاستثمارات الخارجية لصناديق النقد

هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق السعودية تضع سقفاً للاستثمارات الخارجية لصناديق النقد

هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)

فرضت هيئة السوق المالية السعودية سقفاً جديداً على الاستثمارات الخارجية لصناديق أسواق النقد العامة، بحيث لا يتجاوز استثمار أصول وأموال الصندوق خارج المملكة 5 في المائة من صافي قيمة أصوله، مع منح مديري الصناديق فترات انتقالية لتوفيق أوضاع الاستثمارات القائمة مع المتطلبات الجديدة.

وبموجب تعميم وجهته الهيئة إلى مؤسسات السوق المالية، يتعين على مديري صناديق أسواق النقد العامة التي تتجاوز استثماراتها الخارجية نسبة 5 في المائة اتخاذ الإجراءات اللازمة للالتزام بالسقف المحدد خلال مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ التعميم.

ولا يقتصر المتطلب على الاستثمارات الجديدة، إذ ينص التعميم على عدم قيام مدير الصندوق بالاستثمار أو إبرام أو تجديد أي صفقة من شأنها الإخلال بالنسبة المحددة، إلى حين استكمال إجراءات توفيق الأوضاع.

ووضعت الهيئة إطاراً زمنياً أقصر للصناديق التي تتجاوز استثماراتها الخارجية 20 في المائة من صافي قيمة أصولها، إذ يتعين على مديري هذه الصناديق خفض تلك الاستثمارات إلى ما دون 20 في المائة خلال مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ التعميم.

وبعد ذلك، يتعين على مديري الصناديق مواصلة إجراءات توفيق الأوضاع للوصول إلى السقف النهائي البالغ 5 في المائة، وفقاً للمتطلب المحدد في التعميم.

ويعني ذلك أن التعميم يميز بين مستويات التعرض للاستثمارات الخارجية؛ فالصناديق التي تتجاوز السقف المحدد مطالبة بتوفيق أوضاعها خلال فترة انتقالية تصل إلى سنتين، في حين تخضع الصناديق التي يتجاوز تعرضها 20 في المائة لمسار أسرع لخفض تلك النسبة أولاً إلى ما دون 20 في المائة.

شروط للتصنيف الائتماني

وبالتوازي مع تحديد سقف الاستثمارات الخارجية، ألزمت الهيئة بأن تكون جميع الاستثمارات الخارجية لصندوق أسواق النقد العام مع أطراف ذات تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية صادر عن وكالة تصنيف ائتماني مرخص لها.

وفي حال وجود استثمارات خارجية لا تستوفي هذا الشرط، يتعين على مدير الصندوق اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيق الأوضاع خلال مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ التعميم.

وأكدت هيئة السوق المالية ضرورة التزام مؤسسات السوق المالية بمقتضى التعميم ونظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وحددت إدارة التزام برامج الاستثمار الجماعي جهة للاستفسارات المتعلقة بالمتطلبات الجديدة.


انقسام حزبي يسقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الأميركي

ترمب يلقي كلمة في مؤتمر «البتكوين» في 27 يوليو 2024 (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في مؤتمر «البتكوين» في 27 يوليو 2024 (أ.ب)
TT

انقسام حزبي يسقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الأميركي

ترمب يلقي كلمة في مؤتمر «البتكوين» في 27 يوليو 2024 (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في مؤتمر «البتكوين» في 27 يوليو 2024 (أ.ب)

انهارت جهود تمرير تشريع أميركي تاريخي لتنظيم سوق العملات المشفرة، الثلاثاء، بعدما فشل الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ في تجاوز خلافات استمرت أشهراً بشأن القواعد الأخلاقية، والقطاع المصرفي، وآليات تنظيم صناعة الأصول الرقمية سريعة النمو.

وفشل قانون «سوق الأصول الرقمية الواضحة» (Digital Asset Market Clarity Act) في الحصول على الأصوات الـ60 اللازمة للانتقال إلى مرحلة مناقشته في مجلس الشيوخ، في ضربة كبيرة لمساعي وضع أول إطار اتحادي شامل لأسواق الأصول الرقمية في الولايات المتحدة.

وكانت الضوابط المتعلقة بمصالح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الواسعة في قطاع العملات المشفرة من أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق.

وقالت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، العضو البارز في اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، إن مشروع القانون ينطوي على «مخاطر هائلة» على الأسر والأمن القومي والاقتصاد الأميركي.

وأضافت وارن أن المشروع، في ظل أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة التي يواجهها الأميركيون، من شأنه أن يعزز قدرة ترمب على تحقيق «مليارات ومليارات الدولارات» من أنشطة العملات المشفرة.

وكان ترمب وأفراد من عائلته قد حققوا أكثر من مليار دولار من مشاريع مرتبطة بالعملات المشفرة خلال العام الماضي، وفق إفصاحات مالية، ما جعل مصالح الرئيس التجارية في قلب اعتراضات الديمقراطيين على مشروع القانون.

وفي محاولة لإنقاذ التشريع، أدخل الجمهوريون تعديلات في اللحظات الأخيرة لتعزيز أحكام النزاهة، شملت قيوداً على إصدار المسؤولين المنتخبين عملات مشفرة، ومتطلبات تتعلق ببعض حيازاتهم من الأصول الرقمية، ومنح سلطات إنفاذ أكبر للمدعين العامين في الولايات.

وقالت السيناتورة الجمهورية عن وايومنغ سينثيا لوميس، إحدى أبرز مهندسي التشريع، إن الصيغة النهائية تضمنت أكثر من 120 تعديلاً طالبت بها شخصيات ديمقراطية. لكنها حذرت قبل التصويت من أن رفض المشروع سيعني التخلي عن إصلاحات تتعلق بمصالح السياسيين الشخصية، وترك القيادة الأميركية في مجال الأصول الرقمية للمنافسين الأجانب.

ورأى الديمقراطيون أن التعديلات لا تزال تتضمن ثغرات، وتمنح قدراً كبيراً من سلطات إنفاذ القواعد لمسؤولين عيّنهم ترمب.

ولم يقتصر الخلاف على الانقسام الحزبي، إذ عارضت بنوك مجتمعية بشدة أحكاماً تسمح بمنح مكافآت على حيازات العملات المستقرة، محذرة من أن ذلك قد يسحب الودائع من المصارف التقليدية ويقلص التمويل المتاح للمزارعين والشركات الصغيرة. كما أبدى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين مخاوف بشأن هذه الأحكام، ما زاد صعوبة حشد الأصوات اللازمة لتمرير المشروع.

ويتجاوز مشروع القانون 600 صفحة، وكان سيعيد توزيع الإشراف على سوق الأصول الرقمية بصورة رئيسية بين هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية ولجنة تداول العقود الآجلة للسلع، بدلاً من النظام التنظيمي المتشعب الذي تغير مع تعاقب الإدارات الأميركية.

وكان مجلس النواب قد أقر نسخة من التشريع العام الماضي، فيما وافقت اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ على المشروع بأصوات من الحزبين في مايو (أيار). لكن أشهراً من المفاوضات لم تفضِ إلى تسوية قادرة على اجتياز التصويت في المجلس، رغم الضغوط المكثفة من صناعة العملات المشفرة ومحاولة أخيرة من الجمهوريين لإعادة صياغة التشريع.

وجاء فشل المشروع رغم سنوات من المفاوضات وحملة ضغط مكثفة وإنفاق سياسي بمئات الملايين من الدولارات. ويرى مؤيدوه أن إقرار تشريع دائم ضروري لمنح الشركات والمستهلكين قواعد واضحة، بدلاً من ترك تنظيم القطاع إلى حد كبير لقرارات الهيئات الاتحادية.

وحظي المشروع بدعم قوي من البيت الأبيض، الذي قدم العملات المشفرة باعتبارها جزءاً من سباق تكنولوجي عالمي تخاطر الولايات المتحدة بخسارته أمام منافسين دوليين.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) وضيق الوقت المتبقي على جدول أعمال الكونغرس، قد يؤدي فشل التصويت إلى تأجيل جهود تنظيم القطاع حتى انعقاد كونغرس جديد.

ويأتي تعثر التشريع في وقت يواجه فيه الكونغرس تحدياً تنظيمياً أكثر تعقيداً يتعلق بالذكاء الاصطناعي، مع تصاعد التحذيرات من مخاطر الأنظمة المتقدمة وانقسام المشرعين بشأن ما إذا كانت هناك حاجة ملحة إلى تنظيمها أو أن القواعد الجديدة قد تعرقل الابتكار الأميركي وتمنح الصين ميزة تنافسية.

وفي الأسواق، تراجعت «البتكوين»، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنحو 5 في المائة إلى 75039 دولاراً بحلول الساعة 18:50 بتوقيت غرينتش، في الوقت الذي تلقى فيه قطاع العملات المشفرة ضربة سياسية جديدة مع تعثر مشروع القانون في مجلس الشيوخ.


«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)
إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)
TT

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)
إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار، يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو (حزيران)، في ظل موجة عزوف عن المخاطرة في الأسواق.

ويأتي هبوط العملة المشفرة الأكبر من حيث القيمة السوقية مع تراجع الأصول عالية المخاطر، فيما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة.

وكانت «البتكوين» قد ارتفعت في أغسطس (آب) قبل أن تتراجع مجدداً في سبتمبر (أيلول)، بعدما أثرت توقعات ارتفاع الفائدة وقوة الدولار في شهية المستثمرين للأصول المشفرة.