بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

وضع حجر الأساس للمشروع ومنح عقد التشييد لشركتين فرنسية وسعودية

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
TT

بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)

بدأت رسمياً أعمال الإنشاءات لمشروع مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» الترفيهي بعد وضع حجر الأساس له، بالتزامن مع إعلان شركة القدية للاستثمار عن منحها عقد إنشائه بقيمة 3.75 مليار ريال سعودي (مليار دولار أميركي) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال» الفرنسية (التابعة لشركة بويج للإنشاءات)، وشركة المباني للمقاولات العامة السعودية.

من جانبه، أوضح عبد الله الداود، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، أن هذا العقد «يمثل خطوة جديدة نحو بناء الوجهة المستقبلية للترفيه والرياضة والفنون في السعودية»، متطلعاً إلى بناء مُتَنَزَه ترفيهي عالمي المستوى يضم العديد من الألعاب المثيرة التي يتم إطلاقها للمرة الأولى، و«سيكون نقطة جذب ترفيهية رئيسية للرياض والمملكة والعالم بأسره».
من جهته، قال سليم باسول، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «6 فلاجز» الترفيهية: «يسعدنا أن يكون أول متنزه ترفيهي لنا خارج أميركا الشمالية جزءاً من مدينة ترفيهية من المقرر لها أن تصبح الوجهة الترفيهية الأولى في السعودية»، متابعاً بالقول: «ومع تميز علامة (6 فلاجز) التجارية بتقديم الإثارة والترفيه، فهي مثالية للشباب في الرياض والمملكة والشرق الأوسط على نطاق أوسع، وسيساهم المتنزه الترفيهي في تحقيق أهداف القدية لتصبح واحدة من أفضل الأماكن للإقامة والعيش بها في العالم».
بدوره، يرى بيير أندريه، الرئيس التنفيذي لـ«بويج باتيمون إنترناسيونال»، أن «هذا العقد يعكس فرصة قيّمة لنا لتقديم خبرتنا في بناء المشاريع المعقدة. نحن مصممون على إحداث تأثير إيجابي من خلال ضمان أن تصبح (6 فلاجز القدية) علامة بارزة في عالم الترفيه في المملكة والمنطقة».

إلى ذلك، تحدث جوزيف ضاهر، الرئيس التنفيذي لشركة «المباني»، قائلاً: «يسعدنا أن نكون جزءاً من مشروع القدية العملاق، وأن نساهم في تطوير هذا المُتَنَزَه الفريد بما يتماشى مع أهداف الاستدامة المحددة في (رؤية 2030)، وفقاً للمخطط العام للقدية. نتطلع إلى العمل معاً لبناء هذا المشروع الرائع!».
وسيضم «6 فلاجز القدية» 5 ألعاب حصرية ستسجل 10 أرقام قياسية عالمية جديدة، من أبرزها «رحلة الصقر»، وهي أطول وأسرع وأعلى قطار ملاهي، و«برج سيروكو»، أعلى لعبة «صاروخ»، و«جيروسبين» أعلى لعبة بندول، و«نافثة اللهب» أعلى قطار ملاهي بشكل قبعة مقلوبة، إلى جانب «السفينة الدوارة» أعلى قطار ملاهي من نوعه. وجرى تصميم جميع الألعاب ومناطق الجذب في المُتَنَزَه الترفيهي حصرياً لمدينة القدية، إذ تجسد التراث الثقافي الغني للموقع والسعودية بشكلٍ عام.
وسيوفر المُتَنَزَه العديد من عروض التسوق، بما في ذلك حوالي 28 متجراً وكشكاً، إلى جانب الألعاب ومناطق الجذب. وسيتألف من ست مناطق ترفيه رئيسية، هي مدينة التشويق، والينابيع الغامضة، ومدينة البخار، وحدائق الغسق، ووادي الثروات، والمعرض الكبير.

وتشكل «القلعة» المركز الرئيسي للمُتَنَزَه، وهي مغطاة بمظلة منحنية استوحيت تصميمها من الخيام التقليدية، لتضم تحتها مجموعة متنوعة من المتاجر والمقاهي وتتحول إلى مساحة للعروض التفاعلية المدهشة خلال اليوم، كما تحتوي على بوابات تتيح عبور الزوار إلى المناطق الترفيهية الست.
وتمثل مدينة التشويق تجسيداً حقيقياً لجوهر «رؤية السعودية 2030»، حيث تستشرف المستقبل، وتتميز بسمات التصميم العربي، وسيجد الزوار فيها أشهر ألعاب المُتَنَزَه، بما في ذلك قطار ملاهي «رحلة الصقر» المستوحى من تحليق الصقور، بالإضافة إلى «برج سيروكو».
أما «الينابيع الغامضة»، فهي بمثابة أرض العجائب المائية الغنية بالشلالات والقنوات المائية والينابيع الحارة، وكذلك النباتات والأشجار النادرة. وتوفر هذه الواحة ملاذاً للزوار من حرارة الصيف من خلال خلق شعور رائع بأجواء الغابات المطيرة الكثيفة المنتشرة وسط الصحراء، كما ستضم لعبة ركوب تفاعلية تسمى «فرس البحر»، حيث يتم دفع اللاعبين فوق الأنهار وخلف الشلالات وعبر الأشجار على طول مسار مصمم خصيصاً للعبة، وتسمح لركابها بالتحكم في سرعتها.

وصُممت «مدينة البخار» لتحاكي العجائب الميكانيكية والإثارة الديناميكية، حيث تضم «قطار منجم الأفعى»، اللعبة الرئيسية المميزة في المنطقة التي تحتوي على عناصر مستقاة من المعدات الميكانيكية النادرة، وتجمع بين مسار قطار ملاهي ومصعد هيدروليكي يعمل على إسقاط الركاب سقوطاً حراً عبر منجم ضيق مليء بالبخار. كذلك «الشلالات» التي تضم مساراً لقطار وجولة في قارب يعبر المياه، ولعبة «الصحن الدوار» وهيكل تسلق «طريق بيت الشجرة».
وتتمثل «حدائق الغسق» في مساحة هائلة للمناظر الطبيعية الساحرة المليئة بالزهور الملونة والشخصيات المميزة، وهي مصممة حصرياً للزوار الصغار وعائلاتهم. وتشمل أبرز الألعاب الرئيسية في هذه الأرض الساحرة «قطار ملاهي الغسق»، الذي ينقل الركاب عبر حديقة مذهلة، ولعبة «مطاردة الفراشة»، وهي لعبة تفاعلية في بيئة مظلمة ثلاثية الأبعاد، و«جولة المنطاد».

ويعتبر «وادي الثروات» أرض المغامرات المثيرة التي تدور أحداثها وسط الآثار المعمارية العتيقة للبناء العربي القديم وأبطالها من صيادي الثروات الذين جابوا العالم قديماً بحثاً عن كنوز دفينة. ومن أبرز الألعاب في هذه المنطقة «نافثة اللهب»، وهو قطار ملاهي يتحرك إلى الأمام والخلف بشكلٍ مفاجئ ثلاث مرات ليأخذ الركاب في جولة شاهقة الارتفاع قبل أن يتوقف ويهبط إلى الوادي مرة أخرى. كما تشمل مناطق الجذب الأخرى «البرج الدوار»، وهي عبارة عن رحلة بذراع هيدروليكي يتم من خلاله رفع اللاعبين إلى السماء للاستمتاع برؤية بانورامية للمتنزه الترفيهي، ولعبة «درب الكنز»، كذلك لعبة «طائرات الوادي»، وهي رحلة بطائرة عائلية تتأرجح وتدور فوق المُتَنَزَه الترفيهي.
ويحتفي «المعرض الكبير» بالابتكار والإبداع، حيث يضم أجواء الكرنفالات وأسواق التجارة التقليدية التي تمتزج مع أعظم مآثر العلم والتكنولوجيا مثل لعبة «البندول»، الذي يتأرجح بالركاب للوصول إلى ارتفاعات شاهقة. كما تضم المنطقة قطار ملاهي «السفينة الدوارة» الكلاسيكي والأكثر شهرة للمُتَنَزَه، وهو عبارة عن قطار ملاهي هجين مصنوع من الخشب والفولاذ ويمتد على مسار بطول 800 متر ليتحدى قانون الجاذبية. وتضم المنطقة أيضاً «دوامة الخيول العربية»، حيث تسير الخيول في موكب دائري، وكذلك لعبة «الأرجوحة الدوارة» و«الدوار» التي تتميز بعرباتها الكهربائية الشبيهة بسيارات الأجرة في لندن.

يشار إلى أنه جرى تصميم المخطط العام لمُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بعناية لضمان توفير تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة، ومن المقرر أن تصبح القدية التي تقع على مشارف مدينة الرياض، وهي قيد التطوير حالياً، وجهة مميزة تقدم تجارب مبتكرة في مجال الترفيه والرياضة والفنون.


مقالات ذات صلة

تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

يوميات الشرق المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)

تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية عن تحالف سعودي–مصري جديد يستهدف بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية شارك الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في المؤتمر العالمي التاسع والعشرين للمنظمة الدولية للرياضة للجميع (الاتحاد السعودي للرياضة)

الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يستعرض تجربة المملكة أمام 80 دولة

شارك الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في المؤتمر العالمي التاسع والعشرين للمنظمة الدولية للرياضة للجميع الذي أُقيم في العاصمة التشيكية براغ.

«الشرق الأوسط» (براغ)
يوميات الشرق يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يمتاز الفيلم باستقطابه نجوماً من السينما العالمية؛ إذ تتصدَّر الإيطالية مونيكا بيلوتشي قائمة الأبطال...

«الشرق الأوسط» (الدمام)
خاص زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

خاص السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

السعودية تعزز ريادتها السياحية بنمو قوي و123 مليون سائح، وتوسع الترفيه والفعاليات الرقمية يدعم التحول الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تتضمن الأمسية بطاقة قوية من المواجهات المصاحبة التي تُعزز من ثقل الحدث (موسم الرياض)

اليوم بدء طرح تذاكر نزال «غلوري إن جيزا» تأهباً لمواجهة أوسيك وفيرهوفن

أعلن المستشار تركي آل الشيخ طرح تذاكر نزال «غلوري إن جيزا» استعداداً للمواجهة التاريخية التي تجمع بين أولكسندر أوسيك وريكُو فيرهوفن في العاصمة المصرية القاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.


مسؤول: العراق لم يتقدم بطلب حتى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي

منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)
منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤول: العراق لم يتقدم بطلب حتى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي

منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)
منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)

أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، السبت، أن العراق لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن العراق يحافظ على تواصل مستمر مع الصندوق، ويتولى فريق حكومي إجراء لقاءات سنوية مع المسؤولين فيه.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صالح قوله إن «العراق يتمتع بعلاقات وثيقة مع صندوق النقد الدولي، وعقد منذ عام 2003 أكثر من خمس اتفاقيات، ثلاث منها اتفاقيات استعداد ائتماني، في حين أن الاتفاقيات الأخرى تتعلق بالدعم الطارئ».

وتسببت حرب إيران في اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد خصوصاً فيما يخص قطاع الطاقة، الذي تأثر بشدة جراء إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وقال صالح إن «للصندوق دوراً كبيراً في دعم الاقتصاد العراقي خلال السنوات الـ23 الأخيرة، خصوصاً أن العراق الآن يعد من أكبر المتضررين من الحرب الجارية في المنطقة، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن 85 في المائة من صادرات نفطه تمر عبر مضيق هرمز، وأحدث ذلك ضرراً كبيراً، وتسبب في قلق دولي باعتبار أن العراق يمثل عضواً مهماً وفاعلاً في استقرار المنطقة وأسواق العالم».

وأشار إلى أن «هناك فريقاً عراقياً حكومياً في تواصل مع صندوق النقد ويلتقي مسؤولين في الصندوق لإجراء مشاورات مرتين خلال العام في الربيع والخريف، وهناك قلق من قِبَل الصندوق حول الأوضاع في الشرق الأوسط ومن ضمنها أوضاع العراق».

وأوضح أن «العراق وقَّع في السابع من يوليو (تموز) عام 2016 اتفاقاً مع صندوق النقد للاستعداد الائتماني من خلال تقديم قرض كبير، وكان له دور كبير في دعم الموازنة العامة»، لافتاً إلى أن «توقيع اتفاق مع الصندوق أمر تقرره الحكومة العراقية، ولا يمنع هذا إجراء مشاورات بين الطرفين، فالعراق عضو في هذه المؤسسة المسؤولة عن الاستقرار في العالم».

وذكر صالح أن «العراق سيقترض من صندوق النقد الدولي إذا ما دعته الحاجة إلى ذلك، لكن لا يوجد حتى الآن طلب رسمي من الحكومة، والحاجة الحالية تتمثل في توقف الحرب في المنطقة، وإيقاف تأثيراتها الجيوسياسية على تصدير النفط».

وتابع أنه «توجد مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي، وهي متاحة حالياً، على عكس قضية التمويل التي تحتاج إلى إقرار برنامج من الحكومة العراقية».

وأوضح أن «القرض بحد ذاته يمثل برنامجاً إصلاحياً لدعم الموازنة أو لتحقيق أهداف اجتماعية تتمثل في دعم قطاعات الصحة والتعليم لأنه يعد استثماراً بشرياً لا بد أن يحظى بشروط تحدد اتجاهات الصرف والالتزام ببرنامج إصلاحي بالاتفاق بين الدولة العراقية وصندوق النقد الدولي».


البنك الدولي: 27 دولة تسعى إلى ضمان الحصول على أموال الأزمات

أثرت حرب إيران وما نتج عنها من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية على سلاسل التوريد العالمية وحالت دون وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى البلدان النامية (رويترز)
أثرت حرب إيران وما نتج عنها من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية على سلاسل التوريد العالمية وحالت دون وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى البلدان النامية (رويترز)
TT

البنك الدولي: 27 دولة تسعى إلى ضمان الحصول على أموال الأزمات

أثرت حرب إيران وما نتج عنها من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية على سلاسل التوريد العالمية وحالت دون وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى البلدان النامية (رويترز)
أثرت حرب إيران وما نتج عنها من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية على سلاسل التوريد العالمية وحالت دون وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى البلدان النامية (رويترز)

بدأت 27 دولة، منذ اندلاع حرب إيران، في وضع آليات أزمة تتيح لها الحصول بسرعة على تمويل من البرامج الحالية للبنك الدولي. حسبما نقلت «رويترز» عن وثيقة داخلية للبنك.

ولم تذكر وثيقة البنك الدولي أسماء الدول، أو المبلغ الإجمالي للأموال التي من المحتمل أن يتم طلبها.

وأظهرت الوثيقة أن ثلاث دول وافقت على أدوات جديدة منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بينما لا تزال الدول الأخرى في طور إتمام الإجراءات.

وأثرت الحرب وما نتج عنها من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية على سلاسل التوريد العالمية، وحالت دون وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى البلدان النامية.

وأكد مسؤولون في كينيا والعراق أنهم يسعون للحصول على دعم مالي سريع من البنك الدولي للتعامل مع تداعيات الحرب، مثل ارتفاع أسعار الوقود الذي تشهده الدولة الأفريقية، والانخفاض الهائل في عائدات النفط للعراق.

من له حق التمويل

هذه الدول من بين 101 دولة كان لديها إمكانية الوصول إلى شكل من أشكال أدوات التمويل المرتبة مسبقاً، والتي يمكنها الاستفادة منها في أوقات الأزمات، بما في ذلك 54 دولة وقعت على خيار الاستجابة السريعة الذي يسمح للدول باستخدام ما يصل إلى 10 في المائة من تمويلها غير المستخدم.

وفي الشهر الماضي، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا إن مجموعة أدوات البنك لمواجهة الأزمات ستسمح للدول بالاستفادة من التمويل الطارئ المسبق الترتيب، وأرصدة المشاريع القائمة، وأدوات الصرف السريع للحصول على ما يقدر بنحو 20 إلى 25 مليار دولار.

وقال إن البنك يمكنه أيضاً إعادة توجيه أجزاء من محفظته لرفع الإجمالي إلى 60 مليار دولار على مدى ستة أشهر، مع إمكانية إجراء تغييرات أخرى طويلة الأجل لرفع الإجمالي إلى نحو 100 مليار دولار.

وفي ذلك الوقت، قالت كريستالينا غورغييفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، إنها تتوقع أن تسعى ما يصل إلى اثنتي عشرة دولة للحصول على مساعدات قصيرة الأجل تتراوح بين 20 و50 مليار دولار من الصندوق. لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت إنه لم يتم تسجيل سوى القليل من الطلبات.

وقال أحد المصادر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «الدول بالتأكيد في وضع الانتظار، والترقب».

قال كيفن غالاجر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن، إن الدول أكثر استعداداً لطلب أموال من البنك الدولي بدلاً من التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لأن برامج الصندوق تتطلب عموماً تدابير تقشفية قد تفاقم الاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها بالفعل دول مثل كينيا.

الاقتصاد العالمي

ويواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة بعد صدمة الطاقة التي أحدثتها حرب إيران، في وقت تعاني فيه المصانع من ارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج، ويتباطأ فيه النشاط حتى في ​قطاعات الخدمات.

وفي حين أظهر جزء كبير من الاقتصاد العالمي قدراً من الصمود في مواجهة أسوأ تعطل لإمدادات الطاقة في العصر الحديث، فإن التداعيات غير المباشرة للحرب المستمرة منذ نحو 3 أشهر بدأت ‌تدفع التضخم إلى الارتفاع، وتزيد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتدفع إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي.

وشهد شهر أبريل (نيسان) الماضي سلسلة من قراءات ثقة الأعمال ومعنويات المستهلكين القاتمة، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأظهرت مجموعة استطلاعات «ستاندرد آند بورز غلوبال»، التي تحظى بمتابعة وثيقة لمديري المشتريات، أن الأسوأ لم يأتِ بعد.

وأشارت الاستطلاعات إلى أن دول منطقة اليورو، وعددها 21، من بين الأكثر تضرراً، إذ هبطت القراءة الأولية للمؤشر الرئيس للمنطقة من 50.7 نقطة في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل، وهي قراءة دون مستوى 50 ​نقطة، وتشير إلى انكماش النشاط.

وقفز مؤشر أسعار مستلزمات الإنتاج إلى 76.9 نقطة من 68.9، بما يظهر أن مصانع منطقة اليورو تواجه زيادة في التكاليف. وفي الوقت نفسه، هبط المؤشر الذي يغطي قطاع الخدمات، وهو القطاع ​المهيمن في التكتل، إلى 47.4 نقطة من 50.2، وهو أقل بكثير من تقديرات استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 49.8 نقطة.