لجنة في الكونغرس تقر عقوبات على «المسيّرات الإيرانية»

عناصر من «الحرس الثوري» في مستودع لطائرات درون المصنعة وفق طراز الآر كيو - 170 الأميركية (تسنيم)
عناصر من «الحرس الثوري» في مستودع لطائرات درون المصنعة وفق طراز الآر كيو - 170 الأميركية (تسنيم)
TT

لجنة في الكونغرس تقر عقوبات على «المسيّرات الإيرانية»

عناصر من «الحرس الثوري» في مستودع لطائرات درون المصنعة وفق طراز الآر كيو - 170 الأميركية (تسنيم)
عناصر من «الحرس الثوري» في مستودع لطائرات درون المصنعة وفق طراز الآر كيو - 170 الأميركية (تسنيم)

أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، مشروع قانون يفرض عقوبات على بيع أو نقل أي جزء من الأدوات الصناعية التي تدخل في صناعة الطائرات «المسيرة» الإيرانية. ويتوعد بمعاقبة المتعاملين مع النظام الإيراني في برنامج «المسيرات»، بموجب قانون العقوبات الأميركية ضد الأسلحة التقليدية.
ومن المفترض أن يطرح المشروع بشكل عام أمام مجلس النواب للتصويت عليه، قبل أن يعرض على مجلس الشيوخ. وبذلك، يصبح قانوناً نافذاً أمام الإدارة الأميركية لاعتماده.
وجاء القانون الذي قدمه النائب الديمقراطي غريغوري ميكس قبل أسبوعين، بمسمى «وقف برنامج الطائرات الإيرانية: المسيرة»، والذي يطالب بفرض العقوبات الأميركية على كل تصنيع ونقل الطائرات المسيرة الإيرانية، في سياق قانون مكافحة أعداء أميركا (كاتسا)، ويشمل عقوبات على «كل من يزود أو يبيع أو ينقل الطائرات المسيرة القتالية من أو إلى إيران، التي يمكن استعمالها في هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها»، وهي خطوة، يتوقع المراقبون أن تحصل على تأييد المشرعين.
وأشار عراب المشروع ميكس، الذي يترأس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إلى أن «وجود المسيرات القاتلة بيد أكبر مصدر للإرهاب في العالم، إيران، يهدد أمن الولايات المتحدة والسلام في المنطقة»، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على القوات الأميركية، والسفن التجارية والحلفاء في المنطقة العربية، إضافة إلى تصدير تكنولوجيا المسيرات إلى مناطق النزاع «تشكلان خطراً هائلاً».
وشدد النائب الديمقراطي، على أن هدف المشروع، بالإضافة إلى فرضه للعقوبات، هو إرسال رسالة قوية للمجتمع الدولي مفادها أن الولايات المتحدة لن تتساهل مع أي دعم لبرنامج الطائرات الإيرانية المسيرة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على أعضاء إيرانيين يعملون ضمن شبكة من الشركات والأفراد الذين قدموا دعماً حاسماً لبرامج الطائرات بدون طيار الإيراني، واتهمت الخزانة الأميركية «الحرس الثوري» الإيراني برعايته لهذا البرنامج، وخصوصاً «فيلق القدس»، كما عين المكتب سعيد أقاجاني، قائد قيادة الطائرات بدون طيار التابعة لقوة الطيران والفضاء، التابعة للحرس الثوري الإيراني على قائمة العقوبات.
وقالت الخزانة حينها، إن الحرس الثوري الإيراني استخدم فيلق القدس في تشغيل الطائرات بدون طيار القاتلة، وانتشرت في استخدامها من قبل الجماعات المدعومة من إيران، بما في ذلك جماعات إرهابية مثل «حزب الله»، و«حماس»، و«كتائب حزب الله»، وميليشيا الحوثي، وميليشيات إرهابية أخرى في إثيوبيا، حيث تهدد الأزمة المتصاعدة بزعزعة استقرار المنطقة الأوسع، كما استخدمت الطائرات بدون طيار القاتلة في هجمات على الشحن الدولي وعلى القوات الأميركية.
وأضافت أن «انتشار الطائرات بدون طيار المصنعة في إيران في المنطقة العربية، يهدد السلام والاستقرار الدوليين، إذ استخدمت إيران والمقاتلون الذين ينفذون أجندتها بالوكالة، الطائرات بدون طيار لمهاجمة القوات الأميركية وشركاء أميركا والشحن الدولي، وستواصل وزارة الخزانة تحميل إيران المسؤولية عن أعمالها العنيفة وغير المسؤولة».
وكان النائب الجمهوري مايك مكول من ولاية تكساس، قد حذر من خطر الطائرات المسيرة على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، ووصف الاعتداءات من قبل «إيران أو الحوثيين أو الميليشيات والمجموعات المدعومة من إيران» بأنها غير مقبولة مطلقاً، معتبراً أن الأشخاص الذين يعيشون في الشرق الأوسط بمن فيهم أميركيون، «لا يستطيعون العيش بحرية واستقرار وازدهار وهم يتعرضون لاعتداءات من قبل المسيرات الإيرانية».
وتأتي هذه الخطوات من قبل المشرعين في الكونغرس، بينما تجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة في فيينا بهدف العودة المتزامنة إلى «الاتفاق النووي» لعام 2015.
وكثف الجمهوريون في الكونغرس من تحركاتهم ضد الخطوات التي تتخذها إدارة الرئيس بايدن تجاه إيران، مطالبين بدور أقوى وأكثر حدة في التعامل مع النظام الإيراني.



وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.