هل أخطاء السياسة الخارجية تهدد حلم الإمبراطورية الصينية؟

مسؤول صيني سابق يعترف بأن بكين على عكس واشنطن لا تنشر السلبيات

محتجون في لوس أنجليس يطالبون أمس بمقاطعة الألعاب الشتوية في بكين تحت شعار «لا ألعاب من دون حقوق» (رويترز)
محتجون في لوس أنجليس يطالبون أمس بمقاطعة الألعاب الشتوية في بكين تحت شعار «لا ألعاب من دون حقوق» (رويترز)
TT

هل أخطاء السياسة الخارجية تهدد حلم الإمبراطورية الصينية؟

محتجون في لوس أنجليس يطالبون أمس بمقاطعة الألعاب الشتوية في بكين تحت شعار «لا ألعاب من دون حقوق» (رويترز)
محتجون في لوس أنجليس يطالبون أمس بمقاطعة الألعاب الشتوية في بكين تحت شعار «لا ألعاب من دون حقوق» (رويترز)

يردد القادة الصينيون باستمرار أن العالم يشهد اليوم «تغييرات لم تحدث في قرن كامل». وما يقصده هؤلاء هو أن ميزان القوة العالمي أصبح يميل لصالح بلادهم، بعد سنوات من التدهور والامتهان. لكن القيادة الصينية نفسها تواجه خطر أن تؤدي محاولتها استغلال ما يفترض أنها نافذة تتيح فرصة التحول لقوة عظمى إلى غلق هذه النافذة، بحسب مينكسين بي، وهو من أصل صيني، ويعمل أستاذاً للعلوم السياسية الأميركية وخبيراً في العلاقات الأميركية - الآسيوية.
يرى مينكسين بي، في تحليل نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أنه خلال 4 عقود، منذ وفاة الزعيم المؤسس لجمهورية الصين الشعبية ماو تسي تونغ، توفرت بيئة خارجية ساعدت الصين في الخروج من دائرة الفقر والعزلة لتصبح قوة اقتصادية عظمى. والآن، تتعرض العلاقات التي طورتها الصين بشق الأنفس مع الاقتصادات المتقدمة في الغرب للتآكل، مما يهدد استمرار النمو الاقتصادي للصين، وحصولها على الاستثمارات والتكنولوجيا التي تحتاج إليها. ليس هذا فحسب، بل إن التحدي الذي تواجهه الصين على الصعيد الأمني أصبح أخطر.
فعلى الرغم من تحقيق القوات المسلحة الصينية قفزات تكنولوجية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بدأت الولايات المتحدة تعتمد بفاعلية على حلفائها لتعزيز نفوذها في محيط الصين. وقد وقعت واشنطن اتفاقاً لتزويد أستراليا بغواصات نووية، إلى جانب زيادة التقارب مع كل من اليابان والهند وأستراليا، وهو ما يعني زيادة عدد الخصوم الذين قد تواجههم الصين إذا ما تورطت في أي نزاع.
وقد يقنع القادة الصينيون أنفسهم بأنهم لا ذنب لهم في هذه التطورات. فقد فقدت الصين كثيراً من حظوظها الجيوسياسية بوصول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى السلطة مطلع 2017، حيث أدت سياساته التجارية الحمائية، وسيطرة الصقور المناوئين للصين على إدارته، إلى تسريع نشوب المواجهة بين بكين وواشنطن. ثم جاء تفشي جائحة فيروس «كورونا المستجد» عام 2020 ليؤجج التوترات الأميركية - الصينية. فالرئيس ترمب كان يعتقد أن تعامل الصين السيئ مع الفيروس في البداية كان جزءاً من مؤامرة استهدفت حرمانه من الفوز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، كما أن الاضطراب الشديد في سلاسل الإمداد والتوريد نتيجة الجائحة دفع الدول الغربية إلى تقليص اعتمادها على الصين، وتقصير سلاسل الإمداد. والحقيقة أن الأمر لا يتعلق بسوء الحظ، وإنما بالسياسات الخارجية العدوانية التي تمارسها الصين مع جيرانها، مثل بناء الجزر الصناعية في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وممارسة القهر الاقتصادي مع شركائها التجاريين مثل أستراليا، وتبنى دبلوماسية «الذئب المحارب» الوطنية المتطرفة؛ هذه السياسات لعبت دوراً أكثر أهمية في بلورة الموقف الغربي المناوئ لبكين حالياً.
ويرى مينكسين بي الذي يعمل حالياً أستاذاً للإدارة العامة في كلية كليرمونت ماكينا كوليدج في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الباحث غير المقيم في برنامج آسيا بمركز أبحاث مارشال فاند الألماني، أن السبب وراء تبني الصين لهذه السياسات غير البناءة يتمثل في عملية صناعة القرار الصيني حالياً التي باتت تفتقد إلى الميكانيزمات التقليدية للتحكم في المخاطر. وخلال أغلب سنوات ما بعد ماو تسي تونغ، ومنذ فترة حكم خليفته دينغ سياو بنغ، ضمنت القيادة الجماعية الالتزام بالسياسة الخارجية لدينغ، المتمثلة في «عدم الظهور القوي» على المسرح العالمي. كما أن تبنى أي مبادرات سياسية كبرى كان يحتاج إلى موافقة اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم بالإجماع. وعلى الرغم من أن هذه الآلية ليست مثالية، وكانت سبباً في تعثر الإصلاحات الاقتصادية في أواخر العقد الماضي، فإنها في الوقت نفسه جنبت الصين وقوع السياسة الخارجية في أخطاء قد تتحول إلى كوارث. ولكن اليوم، ومع مركزية عملية صناعة القرار، وتراجع فرص المراجعة فيها، أصبح احتمال تبني سياسات عالية المخاطر أقوى، واحتمال التراجع عنها أقل.
وقد شكلت خسارة الصين التوازن والمرونة التكتيكية في سياستها الخارجية مشكلة كبيرة. وأبلغ دليل على ذلك ملف حقوق الإنسان. ففي سنوات ما بعد مذبحة ميدان السلام السماوي (تيانانمن) عام 1989، ضد المطالبين بالديمقراطية في الصين، أصبح القادة الصينيون مهتمين بنسبة بسيطة بالمعايير الغربية لحقوق الإنسان، وكانوا يدركون على الأقل أن الانتهاكات الحادة لحقوق الإنسان يمكن أن يكون لها آثار سلبية غير مرغوبة. لذلك، وفي حين ظلت الانتهاكات قائمة، فإنها لم تكن جسيمة بما يكفي لإثارة ردود فعل من جانب حلفائها في الغرب. ولكن الأمر تغير الآن، حيث تتعرض أقلية الإيغور المسلمة لانتهاكات جماعية في إقليم شينغيانغ. كما أنهت الصين صيغة «دولة واحدة ونظامان» المنظمة للعلاقة بين بر الصين الرئيسي وهونغ كونغ. وعلى الرغم من أن السؤال ما زال قائماً بشأن ما إذا كان القادة الصينيون يمتلكون من المرونة ما يكفي لتغيير مسارهم، خاصة في ظل تنامي النزعة الوطنية في الداخل، فإن الخطر الذي تواجهه الصين كبير، وه يفرض عليها التحلي بالحكمة لمحاولة تغيير المسار.
وقد انتقد وزير مالية صيني سابق الإحصائيات التي تعلنها بلاده لأنها لا تشير على نحو مناسب إلى التغييرات الاقتصادية السلبية، وذلك من خلال بيان علني حاد نادر من شخصية رفيعة المستوى، مما يسلط الضوء على مخاوف قائمة منذ فترة طويلة إزاء دقة وموثوقية البيانات الوطنية. وأعلن اجتماع لكبار الزعماء، الأسبوع الماضي، عن أن 3 عوامل، تتمثل في انكماش الطلب والصدمة في الإمدادات وإضعاف التوقعات، سوف تؤثر على النمو الاقتصادي للصين في العام المقبل. ومع ذلك، لم تظهر هذه العوامل في المؤشرات الإحصائية التي كانت جميعاً «جيدة جداً»، حسبما قال ليو جيوي، وزير المالية السابق، في فعالية عبر الإنترنت أمس (السبت).
وأضاف لو: «هناك أرقام غير كافية تعكس التغييرات السلبية»، متابعاً أن البيانات الأحادية الجانب تزيد صعوبة تقييم تقديرات الحكومة الحالية بشأن هذه العوامل الثلاثة التي تلقي بظلالها على الاقتصاد. وأردف «في المقابل، تعلن الولايات المتحدة عن أرقام إيجابية وسلبية».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».