وفاة طالب وإصابة 141 آخرين بجروح في حادث تدافع بجامعة نيروبي

انفجار كهربائي يثير الذعر للاعتقاد بأنه هجوم إرهابي

طلاب من جامعة نيروبي غادروا المستشفى يصعدون إلى الحافلات للعودة إلى الحرم الجامعي (إ.ب.أ)
طلاب من جامعة نيروبي غادروا المستشفى يصعدون إلى الحافلات للعودة إلى الحرم الجامعي (إ.ب.أ)
TT

وفاة طالب وإصابة 141 آخرين بجروح في حادث تدافع بجامعة نيروبي

طلاب من جامعة نيروبي غادروا المستشفى يصعدون إلى الحافلات للعودة إلى الحرم الجامعي (إ.ب.أ)
طلاب من جامعة نيروبي غادروا المستشفى يصعدون إلى الحافلات للعودة إلى الحرم الجامعي (إ.ب.أ)

توفي طالب في سنته الدراسية الثالثة، وأصيب 141 آخرون بجروح، بعضهم في حالات خطيرة، أمس، إثر حادث تدافع وقع في حرم جامعة نيروبي في العاصمة الكينية، عقب انفجار محول كهربائي اعتقد الطلاب أنه هجوم إرهابي شنته حركة الشباب الصومالية المتشددة.
وقد انتابت حالة من الذعر والفزع طلاب الجامعة بعد سماع دوي هذا الانفجار، وحاول العديد منهم الفرار من المكان، وقفز بعضهم من الطوابق العليا محاولين الهرب، فيما تسبب التدافع في وقوع عدد كبير من الإصابات.
وقد اعتقد الطلاب أن الانفجار الذي حصل داخل الجامعة هو هجوم إرهابي، وأن مسلحين من حركة الشباب المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تشن سلسلة هجمات في كل من الصومال وكينيا، قد هاجموا الجامعة. وقد تصاعدت المخاوف بين الطلاب بعد هجوم متشددين إسلاميين من حركة الشباب على الجامعات الكينية أخيرا. وتجنب الطلاب الفارون من الجامعة العبور من المدخل الرئيسي لها، وقفزوا من نوافذ الفصول إلى الخارج، اعتقادًا منهم أن المهاجمين المحتملين، يوجدون عند المدخل الرئيسي للجامعة. وقالت مصادر طبية إنه تم نقل الطلاب الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وإن بعضهم في حالة خطرة ويعانون من كسور.
ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع فقط من مداهمة مسلحين من حركة الشباب جامعة غاريسا في مدينة غاريسا الواقعة بشمال شرقي كينيا، بالقرب من الحدود الكينية - الصومالية، مما أسفر عن مقتل 148 شخصًا غالبيتهم من الطلاب، وإصابة أكثر من 80 آخرين.
وكانت حركة الشباب الصومالية المسلحة قد هددت أخيرًا بشن هجمات دامية جديدة في كينيا بعد المذبحة التي ارتكبتها الحركة في جامعة غاريسا. ويشيع الإرهاب حالة من الذعر والفزع في كينيا، وهو ما أثر سلبًا على قطاع السياحة وتدفق السياح الأجانب إلى البلاد.
وأمهلت الحكومة الكينية المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ثلاثة أشهر فقط لنقل مخيم «داداب» للاجئين الصوماليين، والذي يؤوي أكثر من نصف مليون لاجئ صومالي، إلى داخل الصومال. وقال نائب الرئيس الكيني، ويليام روتو، أمس، إن بلاده تطالب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بنقل مخيم «داداب» إلى الصومال في غضون ثلاثة أشهر. وأضاف روتو «إذا فشلت مفوضية شؤون اللاجئين في نقل اللاجئين الصوماليين خلال ثلاثة أشهر، فإننا سننقلهم بأنفسنا إلى داخل الصومال». وتقول كينيا إن متشددين من حركة الشباب الصومالية يتسللون ويختبئون في المخيم.
وأكد نائب الرئيس الكيني، أيضا، أن بلاده بدأت بالفعل في بناء جدار فاصل بطول 700 كيلومتر على طول الحدود بين البلدين، بهدف منع تسلل عناصر حركة الشباب المتشددة إلى داخل الأراضي الكينية. وقال روتو «علينا أن نؤمن بلدنا مهما كان الثمن حتى لو خسرنا أعمالنا مع الصومال»، مشيرًا إلى أن «الطريقة التي تغيرت بها أميركا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 هي نفسها التي ستتغير بها كينيا بعد هجوم غاريسا».
من جانبه، أوضح متحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين أن المنظمة الدولية لم تتلق حتى الآن طلبًا رسميًا من الحكومة الكينية بإغلاق المخيم ونقل اللاجئين الصوماليين إلى بلدهم. ودعت المفوضية الحكومة الكينية إلى احترام الاتفاقية الثلاثية بينها وبين الصومال والأمم المتحدة، والتي نصت على أن تكون عودة اللاجئين الصوماليين الذين يعيشون، حاليا، في مخيمات كينيا طوعية. يذكر أن مخيم داداب للاجئين الصوماليين، وهو أكبر مخيم للاجئين في العالم، يؤوي أكثر من 600 ألف لاجئ صومالي.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.