ماكغورك: ملتزمون الدفاع الإقليمي عن السعودية

منسق الشرق الأوسط في «الأمن القومي» أكد أن واشنطن لن تتصرف في فيينا {من دون علم حلفائنا»

بريت ماكغوريك منسق الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي (أ.ف.ب)
بريت ماكغوريك منسق الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي (أ.ف.ب)
TT

ماكغورك: ملتزمون الدفاع الإقليمي عن السعودية

بريت ماكغوريك منسق الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي (أ.ف.ب)
بريت ماكغوريك منسق الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي (أ.ف.ب)

أكد منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك، أن مشاركة وفد بلاده في المفاوضات النووية التي تجرى في فيينا، لن تخرج على الإطار المتفق عليه مع الشركاء الخليجيين، ولن تتصرف إدارة الرئيس جو بايدن «من خلف ظهر أصدقائها وحلفائها»، مشيراً إلى أن المحادثات والمشاورات متواصلة بينهم بما يخص البرنامج الإيراني وأمن المنطقة.
وفي حوار مرئي له مع «مركز الخليج العربي للدراسات والأبحاث في واشنطن» أمس، قال ماكغورك، إن إدارة الرئيس بايدن ترى أن الأمن في المنطقة العربية، ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، ولا بد من الشراكة الأمنية والدفاعية للوصول إلى «التكامل الهيكلي»، لافتاً إلى أن سيناريو «الدول الفاشلة» لا يخدم أهداف الإدارة، حيث لا بد من وجود تكاتف وتعاون لتلافي حصول ذلك.
واعتبر أن وجود الدول الفاشلة يفتح شهية إيران للتدخل في تلك الدول، عبر نشر ميليشياتها وزعزعة الاستقرار فيها، وكذلك فإن الجماعات الإرهابية الأخرى مثل «داعش» ترى في وجود الدول الفاشلة فرصة لها في التحرك واستهداف الأمن، مضيفاً «نحن قوة عالمية، لدينا مسؤوليات عالمية. لكن فيما يتعلق بترتيب الأولويات، فإننا نطرح على أنفسنا السؤال: ما الذي نحاول تحقيقه؟ وتعلمنا الكثير من الدروس الصعبة جداً في الماضي، ولن نسعى لتحقيق أهداف غير قابلة للتحقيق».
ورداً على سؤال عن الانفتاح مع إيران، والحوار معها كما بدأت السعودية في المفاوضات بينها وبين طهران، وكذلك الخطوة الإماراتية الأخيرة، قال: «نحن نشجع ذلك، والتحدي الذي تمثله إيران، وتحدي الجهات الفاعلة غير الحكومية، وتحدي التطرف، يمكن مواجهته إذا كان الشركاء يعملون معاً مع بعضهم... قرار الدخول في مفاوضات مع إيران هو قرار يتخذ من قبل جهات ذات سيادة، إنهم ليسوا تابعين لأميركا. نحن لا نأمرهم ونقول اذهبوا وتحدثوا إلى إيران. في بعض الأحيان نتلقى السؤال منهم، وقد تكون لدينا فرصة لقناة مع إيران. لكن إجمالاً لا نمانع في استخدام لغة الحوار بين الجميع. وأعتقد بشكل خاص، أن أصدقاءنا في الخليج، يجلسون إلى الطاولة مع إيران وهم مدركون تعاملاتهم مع إيران». ورأى أن السبيل الوحيد في الوصول إلى حل للبرنامج النووي الإيراني، هو من خلال عودة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها، إذ لا يوجد طريق آخر، مبدياً استياءه من العقوبات التي ورثتها إدارة بايدن، كما ورثت برنامج إيران النووي، الذي هو «مشكلة أخرى ورثناها، في ظل التقدم السريع للبرنامج النووي الإيراني».
وكرر ماكغورك مقولته بأن إدارة بايدن ليست كالإدارة السابقة لدونالد ترمب، وسياستها ليست كإدارة باراك أوباما، لأن «سياسات جو بايدن مختلفة تماماً، لدينا موقفنا الخاص جداً»، مؤكداً أن الإدارة الحالية اتخذت مبدأً واحداً ستعمل عليه، وهو مبدأ «عادل مع كل حلفائنا، سواء في أوروبا أو شركاء في الخليج أو شركاء في الشرق الأوسط، لن نفعل أي شيء من وراء ظهورهم»، مستدلاً بالاجتماعات واللقاءات التي أجراها المبعوث الأميركي إلى إيران ومسؤول الفريق التفاوضي على البرنامج النووي الإيراني في فيينا روبرت مالي، مع دول مجلس التعاون الخليجي بأكملها، إذ أصدروا بياناً مشتركاً قبل الجولة التالية في فيينا.
وقال: «هناك شفافية كاملة فيما يتعلق بما تتم مناقشته مع أصدقائنا. ملتزمون بشدة بإعادة برنامج إيران النووي إلى مكان نكون فيه مجتمعاً دولياً قوياً، ولدى دول المنطقة ودول الخليج قائمة مختصرة من الطلبات، هي أن يكون البرنامج النووي سلمياً».
وشدد على أن بلاده ملتزمة بشكل أساسي بالدفاع الإقليمي عن السعودية، معتبراً أن خير مثال على ذلك هو تصويت مجلس الشيوخ بمنح السعودية صفقة الصواريخ «جو – جو» للدفاع عن نفسها، من الهجمات التي يطلقها الحوثيون بدعم إيراني، مضيفاً: «في الواقع، السعوديون يهزمون تسعة صواريخ من أصل 10 من هذه التهديدات، وبالطبع نريد أن نصل إلى 10 من 10، ونحن منخرطون بشدة في محاولة المساعدة في اعتراض عمليات نقل الأسلحة إلى اليمن».
وقال: «الإيرانيون يستغلون الفراغات والدول الفاشلة. أولاً، لا نريد حالات فشل جديدة ولا نعود للوراء؛ وثانياً، نرغب في زيادة قدرة الدولة على مواجهة التهديدات، لا سيما في العراق، للسيطرة الكاملة على مساحتها السيادية، وهذا الأمر ليس سياسة أميركية، بل سياسة الحكومة العراقية، وهي إخضاع كل الجماعات المسلحة لسيطرة الدولة»، مشيراً إلى أن الوضع الحالي في لبنان يسمح باستغلاله من قبل إيران، داعياً دول المنطقة إلى تلافي هذا السيناريو ومحاولة استيعاب ذلك في لبنان.
وإذ أشار إلى وجود الجماعات المدعومة من إيران في سوريا التي تشكل تهديدات كبيرة لإسرائيل، قال: «نحن ملتزمون بأمن إسرائيل القومي. حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».



دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)

دوت انفجارات قوية اليوم (الاثنين) في قطر والبحرين والإمارات والكويت، في وقت تواصل طهران استهداف دول مجاورة في الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع انفجارات قوية في كل من الدوحة والمنامة ودبي وأبوظبي ومدينة الكويت.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان إن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد.

وأضافت الوزارة أن حطام صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية أشعل حريقا في سفينة أجنبية في مدينة سلمان، ما أدى إلى مقتل عامل وإصابة اثنين بجروح خطرة. وبذلك، يرتفع إجمالي عدد القتلى في دول الخليج منذ يوم السبت إلى خمسة، واحد في الكويت حيث أصيب أيضا 34 شخصا بجروح، وثلاثة في الإمارات هم باكستاني ونيبالي وبنغلادشي، حيث أصيب 58 شخصا بجروح، إضافة إلى القتيل في البحرين.

وطالت الضربات الإيرانية في الخليج منذ السبت مطارات ومرافئ وفنادق ومبان سكنية، في اعتداءات أثارت تنديداً واسعاً.


الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)

دعت السفارة الأميركية في الكويت اليوم الاثنين إلى عدم التوجه إلى مبنى السفارة، بعدما رصدت وكالات أنباء تصاعد أعمدة الدخان من مقرّها، في اليوم الثالث من الضربات الإيرانية على دول الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

وأوردت السفارة في تحذير على موقعها «لا يزال هناك تهديد مستمر بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة فوق الكويت. لا تتوجهوا إلى السفارة. احتموا في مساكنكم في الطوابق السفلية المتاحة بعيدًا عن النوافذ. لا تخرجوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان «يلتزم موظفو السفارة الأميركية بالاحتماء في أماكنهم».

وفي السياق ذاته، اعترضت القوات الكويتية اليوم عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد ، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وفقاً وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

وذكرت «كونا» أن مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية محمد المنصوري «أكد أن رجال سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدوا فجر اليوم لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار» قرب منطقتي الرميثية وسلوى و«لم تسجل أي إصابات».

وأضاف أن «الأوضاع في البلاد مستقرة ولا داعي للقلق».

ويأتي ذلك فيما تشن إيران ضربات على عدد من مدن دول الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية الأحد مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 32 آخرين في البلاد، وجميعهم من الرعايا الأجانب.


وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وجدد الوزراء إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مشددين على حق دول المجلس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتسخير جميع الإمكانات لحماية أمنها واستقرارها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وشدد المجلس على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

وأعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وإدانتها الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.