«دلتا» وليس «أوميكرون» أكبر تهديد هذا الشتاء

إصابات بريطانيا اليومية قد تصل 60 ألفاً مع نهاية ديسمبر

لا يزال «كورونا» يسيطر على الحياة العامة بعد عامين من الجائحة (رويترز)
لا يزال «كورونا» يسيطر على الحياة العامة بعد عامين من الجائحة (رويترز)
TT

«دلتا» وليس «أوميكرون» أكبر تهديد هذا الشتاء

لا يزال «كورونا» يسيطر على الحياة العامة بعد عامين من الجائحة (رويترز)
لا يزال «كورونا» يسيطر على الحياة العامة بعد عامين من الجائحة (رويترز)

قال الدكتور أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة يوم الخميس إنه من المرجح أن تكون السلالة «أوميكرون» المتحورة عن فيروس «كورونا» أقل حدة من السلالة «دلتا»، والتي تظل «المشكلة الحقيقية» للأميركيين خلال هذا الشتاء. وأوضح فاوتشي خلال مقابلة مع مؤسسة «مكلاتشي» بواشنطن إن البلاد «تشهد بالفعل ارتفاعاً في عدد حالات الإصابة» وحذر من أن 60 مليون أميركي لم يتلقوا التطعيم بعد.
وتابع فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين للرئيس جو بايدن ورئيس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية: «أعتقد أن لدينا ما يكفي من المشاكل مع السلالة دلتا». وقال، مشيراً إلى السلالة «دلتا»: «الناس يتحدثون عن موجة الشتاء مع وجود أوميكرون - لا نزال نسجل 100 ألف حالة يومياً». ولدينا نحو 50 ألفاً في المستشفيات. ونشهد ما يقرب من 1400 حالة وفاة في اليوم. أعتقد أنه من الأفضل أن نركز على مشكلتنا الحقيقية، ومشكلتنا الحقيقية الآن هي دلتا».
من جهة أخرى، ذكر مستشار علمي بارز في الحكومة البريطانية أن حالات الإصابة بالمتحور «أوميكرون» قد تصل إلى 60 ألف حالة يومياً في المملكة المتحدة بحلول عيد الميلاد (الكريسماس). وحذر البروفسور جون إدموندز، من كلية لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة، من أن المتحور الجديد من الفيروس يمثل «انتكاسة خطيرة للغاية» بالنسبة لآمال السيطرة على الوباء، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء أمس الجمعة.
وقال البروفسور إدموندز، وهو عضو في المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ «سيج»، إن هذا المتحور ربما ينتشر بصورة أسرع في إنجلترا مما هو عليه في جنوب أفريقيا، مشيراً إلى أن تدابير الخطة (ب) التي أعلنها رئيس الوزراء بوريس جونسون «لم تكن رد فعل مبالغاً فيه على الإطلاق».
وأضاف البروفسور إدموندز في ندوة عبر الإنترنت للجمعية الملكية للطب أول من أمس الخميس أن من «المرجح للغاية» وجود كثير من حالات الإصابة بمتحور «أوميكرون» داخل المجتمع البريطاني على خلاف ما أظهرته الفحوصات، مشيراً إلى أن من المتوقع ارتفاع الإصابات خلال الأسابيع المقبلة.
وأعلنت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا أنه تم اكتشاف 249 إصابة جديدة بمتحور أوميكرون أمس الخميس، أي ضعف عدد حالات الإصابة التي تم الإعلان عنها قبل يوم، ليصل بذلك إجمالي الإصابات بالمتحور الجديد في المملكة المتحدة إلى 817، وتابع البروفسور إدموندز بالقول إنه إذا سجلت المملكة المتحدة ألف حالة إصابة اليوم، فإن من المتوقع أن يتضاعف هذا العدد في غضون يومين أو ثلاثة حتى يصل إلى 8 آلاف في غضون أسبوع و64 ألفاً في غضون أسبوعين.
وأكد البروفسور إدموندز على أن حالات الإصابة بمتحور «أوميكرون» ستفوق حالات الإصابة بالموجة الحالية من الإصابات بمتحور «دلتا». واستبعد عضو المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطواري، الاقتراحات القائلة بأن متحور «أوميكرون» قد يمثل «نبأً ساراً» حال وصل معدل الحالات التي يتم إدخالها المستشفيات فقط إلى نصف معدلات الإصابات بدلتا.
كما توقعت الحكومة الاسكتلندية أن يصبح «أوميكرون» المتحور الأكثر شيوعاً من فيروس «كورونا» أكثر من «دلتا» خلال أيام بعد قفزة في الإصابات التي دفعت مسؤولي الصحة لتشديد القواعد على العزل الذاتي. وقالت الوزيرة الأولى نيكولا ستورجن إن البلاد سوف تطلب من مخالطي المصابين البقاء في المنازل بغض النظر عن وضع التطعيم وأوصت بوجوب تأجيل حفلات الكريسماس في أماكن العمل، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، وسوف يناقش قادة المملكة المتحدة أحدث مرحلة من الجائحة فيما يطلق عليه اجتماع الكوبرا (لجنة الطوارئ في البلاد).
وقالت ستورجن في موجز متلفز في إدنبره إن «أوميكرون» أدى إلى أسرع زيادة منذ بداية الجائحة. وقالت: «هذا يتضاعف بوتيرة سريعة للغاية». وأضافت أن 110 إصابات مؤكدة في اسكتلندا هي «غيض من فيض» وزيادة عشرة أضعاف منذ الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».