«النظام الأميركي وغسل الأموال وتايوان» على المحك في قمة الديمقراطية

كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن قالت في كلمتها في القمة إن الديمقراطية في سبيلها إلى «الإنهيار» (إ.ب.أ)
كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن قالت في كلمتها في القمة إن الديمقراطية في سبيلها إلى «الإنهيار» (إ.ب.أ)
TT

«النظام الأميركي وغسل الأموال وتايوان» على المحك في قمة الديمقراطية

كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن قالت في كلمتها في القمة إن الديمقراطية في سبيلها إلى «الإنهيار» (إ.ب.أ)
كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن قالت في كلمتها في القمة إن الديمقراطية في سبيلها إلى «الإنهيار» (إ.ب.أ)

تشهد الولايات المتحدة أزمة سياسية غير مسبوقة تخص ديمقراطيتها ونظامها السياسي، حيث يصر الجناح المحافظ في المؤسسة السياسية الأميركية على حصول تزوير انتخابي أدى إلى خسارتهم الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 لكن من دون تقديم أدلة على ذلك. وهذا ما شكّل مدخلاً للانتقادات التي وُجهت لقمة الديمقراطية التي تستضيفها واشنطن حالياً.
والانتقادات لم تأتِ من أعداء واشنطن السياسيين والآيديولوجيين في روسيا والصين أو حتى من داخل المعسكر المحافظ، فحسب، وإنما من البيت البيض نفسه، وعلى لسان كامالا هاريس نائبة المستضيف الرئيس جو بايدن. التي قالت إن الديمقراطية في سبيلها إلى «الانهيار» ودعت الكونغرس إلى تمرير توسعات في حقوق التصويت في خطاب ألقته أمام القمة الدولية، مشيرة إلى محاولة حلفاء الرئيس السابق دونالد ترمب قلب هزيمته عند إعادة انتخابه. ونقلت «بلومبرغ» عن كامالا قولها خلال «قمة من أجل الديمقراطية» الافتراضية: «هنا في الولايات المتحدة، نحن نعلم أن ديمقراطيتنا ليست بمنأى عن التهديدات».
وأضافت: «إن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) الذي استهدف الكونغرس يلقي بظلاله على ضميرنا الجماعي، والقوانين المناهضة للناخبين التي أصدرها الكثير من الولايات هي جزء من جهد متعمد لاستبعاد الأميركيين من المشاركة في ديمقراطيتنا». وقال بروس جنتلسون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ديوك: «لدينا مشكلات أكبر من مشكلات أي ديمقراطية غربية أخرى»، مضيفاً: «لقد تم اقتحام الكونغرس، هذه محاولة انقلاب.
لم نرَ هذا الأمر يحصل في باريس أو البوندستاغ (ألمانيا) أو مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل». وتابع: «إذا أردنا التنافس، فعلينا أن نبذل قصارى جهدنا، والأمر يعود إلينا بالفعل بدلاً من جمع مائة قائد للقول: نحن نحب الديمقراطية». أما القضية الثانية التي برزت خلال القمة فكانت قضية الفساد و«غسل الأموال»، والتي عبّرت عنها وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين. وقالت: «مبالغ ضخمة من الأموال غير المشروعة» تصب في نهاية المطاف في النظام المالي الأميركي مع أن الدول الصغيرة تعد غالباً ملاذاً رئيسياً لإخفاء أموال عن السلطات الضريبية أو غسل الأموال. وقالت يلين في كلمتها في القمة إن «هناك أسباباً للاعتقاد أن أفضل مكان في الوقت الحالي لإخفاء وغسل أموال مكتسبة بالاحتيال هو في الواقع الولايات المتحدة».
وما زالت سويسرا وجزر كايمان مستهدَفة من سلطات الضرائب في جميع أنحاء العالم. لكنّ الوزيرة الأميركية اعترضت على فكرة أن الأموال المتأتية من الفساد أو من نشاط غير قانوني يتم إرسالها فقط إلى «البلدان التي تتبنى قوانين مالية مرنة وسرية»، مؤكدة أنها يمكن أن «تمر - أو تهبط - في أسواقنا». وأشارت إلى استراتيجية مكافحة الفساد التي بدأتها إدارة الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع. وبررت ذلك بالتشديد على ضرورة «تسليط الأضواء» على «المناطق الرمادية» في الولايات المتحدة، مشيرةً إلى ولايات أميركية تسمح بإنشاء شركات وهمية من دون معرفة مالكيها الحقيقيين. وأدانت «النظام الضريبي الذي تشوبه ثغرات في الولايات المتحدة والذي يسمح للأشخاص الأعلى أجراً وكبرى الشركات بالإفلات من العقاب في حال الاحتيال».
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان فإن اختيار الدول المدعوة يثير تساؤلات أيضاً. ورفضت روسيا والصين فكرة وجود نموذج واحد للديمقراطية وعدّتا القمة والدعوات التي وُجهت لبعض الدول تكشف استمرارية «عقلية الحرب الباردة».
كما أن دعوة تايوان أثارت غضب بكين التي تعدّها مقاطعة صينية حتى لو لم تكن تسيطر عليها. وأعلن الرئيس الأميركي أن الديمقراطية في العالم تواجه «تحديات كبيرة ومقلقة». وأكّد بايدن في افتتاح القمة التي دعا إليها نحو مائة دولة، أنه على الولايات المتحدة نفسها أن «تكافح بلا توقّف لترقى إلى مستوى مُثُلها الديمقراطية». وأثار الرئيس الأميركي غضب الصين بدعوته تايوان.
ودعت واشنطن الأنظمة الديمقراطية لتعزيز علاقاتها مع تايوان، و«كلّ الدول التي تقدّر المؤسّسات الديمقراطية» إلى «تعزيز روابطها مع تايوان»، وذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية إثر إعلان نيكاراغوا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجزيرة واعترافها ببكين. وقالت الخارجية في بيانها: «نحن نحضّ كلّ الدول التي تقدّر المؤسّسات الديمقراطية والشفافية ودولة القانون وتأمين الازدهار الاقتصادي لمواطنيها، على تعزيز روابطها مع تايوان».
وأضافت أنّ القرار الذي اتّخذه رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا «لا يمكن أن يعكس إرادة شعبه» لأنّ الانتخابات الرئاسية الأخيرة في البلد الواقع في أميركا الوسطى كانت «صورية». وأضافت أنّ قرار قطع العلاقات مع تايوان «يحرم شعب نيكاراغوا من شريك مخلص في نموّه الديمقراطي والاقتصادي». وفي السنوات الأخيرة، شكّل مصير تايوان مصدر توتّر بين بكين وواشنطن. وأتى ردّ فعل وزارة الخارجية الأميركية إثر إعلان نيكاراغوا قطع علاقاتها الدبلوماسية بتايوان واعترافها بـ«صين واحدة» تمثّلها حكومة بكين، في قرارٍ سارعت تايبيه إلى وصفه بـ«المؤلم والمؤسف».
وقال دينيس مونكادا، وزير خارجية نيكاراغوا، إنّ «جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثّل الصين بأسرها، وتايوان جزء لا يتجزّأ من الأراضي الصينية». وأضاف أنّ حكومة الرئيس دانيال أورتيغا «تقطع اعتباراً من اليوم علاقاتها الدبلوماسية بتايوان وتوقف كلّ أنواع الاتصالات أو العلاقات الرسمية» مع الجزيرة.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.