سيناريوهات ضغوط الكونغرس على الخرطوم

ماذا بعد عقوبات السودان؟

متظاهرون سودانيون يلوحون بالأعلام خلال مسيرة في الخرطوم (أرشيفية-ا.ف.ب)
متظاهرون سودانيون يلوحون بالأعلام خلال مسيرة في الخرطوم (أرشيفية-ا.ف.ب)
TT

سيناريوهات ضغوط الكونغرس على الخرطوم

متظاهرون سودانيون يلوحون بالأعلام خلال مسيرة في الخرطوم (أرشيفية-ا.ف.ب)
متظاهرون سودانيون يلوحون بالأعلام خلال مسيرة في الخرطوم (أرشيفية-ا.ف.ب)

أعتبر السيناتور الجمهوري جيم ريش في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط» ان اقرار لجنة النواب لعقوبات السودان يثبت ان «الكونغرس لا تزال لديه مخاوف جدية بشأن مستقبل العملية الانتقالية في السودان نحو الديمقراطية والانقلاب الذي نفذه الجيش». وقال ريش بلهجة تصعيدية: «العقوبات لن تكون رد الكونغرس الوحيد على هذا الانقلاب. فالمليار دولار تقريبا من المساعدات الاميركية والمجهود لتوفير اعفاءات الدين، وتطبيع العلاقات مع السودان كانت التزامات مهمة على أساس الوعود بحكومة انتقالية بقيادة مدنية ، حيدها الانقلاب».
وافاد مصدر في الكونغرس «الشرق الاوسط» أن الكونغرس «سيقوم الان من خلال المراقبة والتشريع باعادة النظر في هذه الالتزامات وعلاقتنا بهذه الحكومة الانتقالية وكل سياستنا المتعلقة بانتقال السودان نحو الديمقراطية».
تصويت نادر من نوعه، أمخرت من خلاله العقوبات على «المسؤولين عن زعزعة الاستقرار في السودان» عباب لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بسرعة هائلة، فاجأت من يتابعها. فالانقسامات العميقة بين المشرعين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري تحولت إلى اتفاق عارم بشأن ضرورة فرض العقوبات، وتجسّد الاتفاق في عملية تصويت سلسة، لم تتخللها أي اعتراضات أو تعديلات، فأُقرت العقوبات بإجماع كل أعضاء اللجنة الديمقراطيين والجمهوريين من دون استثناء أو تحفظ.
وقد عكست تصريحات المشرعين هذا التوافق النادر، فأجمع رئيس اللجنة الديمقراطي غريغوري ميكس ونائبه الجمهوري مايك مكول على ضرورة إدانة «الانقلاب العسكري في السودان ودعم الشعب السوداني»، بحسب نص المشروع الأول الذي أقرته اللجنة. وقال ميكس بلهجة حاسمة لا يشوبها الشك: «سأكون واضحاً: كل من يسعى لتهديد السودان، وانتقال السودان نحو الديمقراطية وكل من ينتهك حقوق الإنسان في السودان أو يسعى لاستغلال العملية السياسية الدقيقة سوف تتم محاسبته».
والمحاسبة، بحسب المشرعين، تمثلت تفاصيلها في نص المشروع الثاني الذي أقرته اللجنة بإجماع تام، والذي يلزم الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على المسؤولين عن «الانقلاب العسكري». وشرح ميكس قائلاً: «الانقلاب العسكري هدد علاقاتنا الثنائية مع السودان وزعزع سنوات من الدبلوماسية والاستثمارات المهمة بشكل مساعدات خارجية».
ووجه رئيس اللجنة الديمقراطي رسالة مباشرة إلى السودانيين فقال: «تأكدوا من وجود توافق قوي هنا في الكونغرس، بمجلسيه، للحرص على أن الولايات المتحدة تلعب دوراً بناء لمساعدة السودان في تحقيق عملية انتقالية ديمقراطية بقيادة سلمية».
وتوفر العقوبات هذه التي أقرتها اللجنة أدوات قوية للإدارة الاميركية التي سبق وأن جمّدت مساعدات بلغت قيمتها أكثر من 700 مليون دولار للسودان.
فإقرارها على مستوى اللجنة يمهد الطريق أمام مجلس النواب لإقرارها بدوره، وأمام مجلس الشيوخ للنظر فيها كذلك، وكما أكد كبير الجمهوريين في اللجنة مايك مكول، فإن الكونغرس سيقر العقوبات بالإجماع بمجلسيه، على غرار ما حصل في اللجنة. وقال مكول: «الكونغرس يتحدث بصوت واحد لإدانة انقلاب الـ25 من أكتوبر (تشرين الأول) ودعم الشعب السوداني في كفاحهم من أجل الحرية والديمقراطية».
ويتحدث كاميرون هادسون الباحث في معهد «أتلانتيك» وكبير الموظفين السابق للمبعوث الأميركي الخاص إلى السودان عن أهمية إقرار العقوبات في اللجنة فيقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التصويت مهم لأسباب عدة. أولاً لقد أقر بسرعة كبيرة وبدعم من الحزبين، ما يدل على أن الكونغرس قلق للغاية من الأحداث في السودان وأن المشرعين يظنون أن إدارة بايدن لينة مع الجيش السوداني أكثر من اللازم». وأضاف كاميرون: «قانون العقوبات هذا يرسل رسالة واضحة ليس للجنرالات في السودان فحسب، بل لإدارة بايدن كذلك».
وكما الحال في مشاريع قوانين من هذا النوع، على مجلسي النواب والشيوخ إقرارها قبل إرسالها إلى البيت الأبيض، فما الخطوات التالية؟
بعد إقرار اللجنة للعقوبات بإجماع أعضائها، يتوجه الملف الآن إلى مجلس النواب، حيث سيطرح للمناقشة والتصويت هناك.
كما يتوقع أن تنظر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في العقوبات وتصوت عليها، قبل إرسالها إلى مجلس الشيوخ لإقرارها. وقد أكد مدير المكتب الإعلامي لرئيس اللجنة السيناتور بوب مننديز في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا سيحصل في وقت قريب نظراً للإجماع الحزبي الكبير عليها. فقال: «السيناتور مننديز يعمل على أن تصوّت اللجنة في اجتماعها التنفيذي المقبل على مشروع قانون السودان الذي يحظى بإجماع الحزبين». وأضاف أن مننديز «يعمل كذلك مع زملائه للنظر في تدابير تشريعية جديدة بشأن السودان، نظراً لتطورات الوضع الميداني هناك»، وذلك في إشارة إلى العقوبات الملزمة التي طرحها السيناتور الديمقراطي كريس كونز وأقرتها لجنة الشؤون الخارجية في النواب.
تصريح مهم جداً، فهو يعني بأن رئيس اللجنة مننديز منفتح على دعم العقوبات الملزمة، الأمر الذي سيسهل جداً إقرارها بمجلس الشيوخ.
ورحب السيناتور كريس كونز بإقرار لجنة النواب للعقوبات، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «أنا سعيد برؤية لجنة الشؤون الخارجية في النواب تقر قانون ديمقراطية السودان الذي طرحته في الشيوخ. الكونغرس سيبقى مصراً على تحميل كل من يهدد الديمقراطية وحقوق الإنسان في السودان المسؤولية وسيستمر في دعم تطلعات الشعب السوداني نحو بلد سلمي ومزدهر وديمقراطي. أتطلع قدماً» للعمل بالتعاون مع الحزبين لإقرار مشروع العقوبات وإرساله إلى مكتب الرئيس. ويرجح هدسون إقرار العقوبات في المجلسين قائلاً: «نعم، على الأرجح أن يتم إقرارها بإجماع الحزبين».
لكن حتى ولو أقر الكونغرس هذه العقوبات، يقول البعض إن مصيرها غامض كغموض موقف الإدارة بشأنها. فقد سبق لوزارة الخارجية الأميركية أن حذرت الكونغرس، على لسان مدير مكتب السودان وجنوب السودان في وزارة الخارجية براين هانت، من إلزامها بفرض عقوبات على القادة العسكريين في السودان. فهل سيستعمل بايدن قلم الفيتو ضد القانون لدى وصوله إلى مكتبه؟ هناك احتمالات عدة قد تواجهها العقوبات بعد إقرارها بالكونغرس:
الاحتمال الأول: أن يوقع عليها بايدن وتصبح قانوناً حيز التنفيذ، ويفرض العقوبات فوراً. الاحتمال الثاني: أن يستعمل قلم الفيتو وينقضها، حينها يمكن للكونغرس تخطي الفيتو فقط في حال وجود أغلبية ثلثي الأصوات في المجلسين لصالح القانون. الاحتمال الثالث: أن يوقع عليها بايدن، مع المماطلة قبل فرض العقوبات لإعطاء مساحة كافية للدبلوماسية، وهذا هو الاحتمال الأكثر ترجيحاً، بحسب هادسون الذي قال: «لا أتوقع أن ينقض الرئيس العقوبات، لكن الإدارة قد تؤخر تطبيقها إذا رأت أن الأطراف تحقق تقدماً جيداً في التفاوض على اتفاق جديد لتقاسم السلطات».



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.