حركة تغييرات في قيادات القوات المسلحة المصرية تشمل رئيس المخابرات الحربية

ثلاث هجمات إرهابية في سيناء تخلف عشرات القتلى والجرحى بصفوف الجيش والشرطة في مصر

الدمار والدخان يظهران بوضوح على مركز ثالث العريش عقب استهدافه بسيارة مفخخة في شمال سيناء أمس (إ.ب.أ)
الدمار والدخان يظهران بوضوح على مركز ثالث العريش عقب استهدافه بسيارة مفخخة في شمال سيناء أمس (إ.ب.أ)
TT

حركة تغييرات في قيادات القوات المسلحة المصرية تشمل رئيس المخابرات الحربية

الدمار والدخان يظهران بوضوح على مركز ثالث العريش عقب استهدافه بسيارة مفخخة في شمال سيناء أمس (إ.ب.أ)
الدمار والدخان يظهران بوضوح على مركز ثالث العريش عقب استهدافه بسيارة مفخخة في شمال سيناء أمس (إ.ب.أ)

قتل 11 من عناصر الجيش والشرطة المصرية على الأقل، وأصيب العشرات بينهم مدنيون، أمس، في ثلاث هجمات إرهابيين بشمال سيناء، استهدفت إحداها مدرعة للقوات المسلحة بعبوة ناسفة، وجاء الآخر إثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من قسم شرطة بالعريش، في حين وقع الثالث إثر هجوم مسلح على كمين برفح. وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن الهجمات. ويأتي هذا فيما صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على حركة تنقلات في قيادات رئيسية بالجيش، شملت تعيين مدير جديد للمخابرات الحربية، وتغيير قائدة آخرين. وقال مراقبون، إن حركة التغييرات تأتي في إطار استراتيجية يتبناها السيسي تعتمد على تصعيد كوادر أصغر سنًا وأكثر احترافية في قيادة الجيش، في إطار التحديدات الخطيرة التي تواجهها مصر حاليا داخليا وخارجيا، والمتعلقة بمواجهة الإرهاب المتزايد.
وتشن القوات المسلحة، بالتعاون مع الشرطة، حربا على عناصر متشددة اتخذت من سيناء مرتكزا لعملياتها ضد عناصر الأمن، حيث كثفت تلك الجماعات من هجماتها في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013، وقتلت المئات منهم.
وقرر السيسي مطلع فبراير (شباط) الماضي تشكيل قيادة موحدة لإدارة العمليات في منطقة شرق قناة السويس، بقيادة الفريق أركان حرب أسامة عسكر، ردا على هجوم عنيف استهدف مقار ومنشآت أمنية شمال سيناء، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من الجنود.
وقال المتحدث العسكري العميد محمد سمير، أمس، إنه «أثناء قيام رجال القوات المسلحة بأداء واجبهم على طريق (الخروبة - كرم القواديس) بمدينة الشيخ زويد تم استهداف المركبة التي يستقلونها بتفجير عبوة ناسفة من قبل العناصر الإرهابية والمتطرفة، ما أسفر عن مقتل ضابط وضابط صف وأربعة مجندين وإصابة جنديين من القوات المسلحة»، مشيرا إلى أن قوات الأمن تقوم بتمشيط المنطقة للبحث عن أي عبوات أخرى ولضبط الجناة.
في هجوم آخر، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس، مقتل 5 من رجال الشرطة إثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من قسم شرطة ثالث العريش. وأوضح المسؤول الإعلامي للوزارة في بيان له، أن سيارة نصف نقل بيضاء تحمل (قش) قامت باقتحام أحد الحواجز الأمنية للقسم، وقامت القوات بالتعامل مع قائدها بإطلاق النار عليهم إلا أنها انفجرت، ما أدى إلى سقوط الضحايا، مضيفا أنه جارٍ حاليا حصر أعداد المصابين جراء الانفجار. وأشارت مصادر طبية إلى أن الانفجار نتج عنه إصابة 30 شخصا من أفراد الشرطة والمدنيين، بالإضافة إلى تحطم واجهة القسم، ووقوع تلفيات في المنازل المحيطة بمبنى قسم الشرطة.
وفي هجوم ثالث، أصيب ثلاثة من قوات الأمن المتمركزة (ضابط ومجندان)، جنوب رفح إثر قيام مسلحين بإطلاق نار على كمين أمني.
ومن جانبها، تبنت جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية، في تغريدة لها على صفحتها على موقع «تويتر»، المسؤولية عن تلك الهجمات التي شهدتها العريش أمس. وأعلنت جماعة «أنصار بيت المقدس»، التي تنشط في سيناء، بيعتها لتنظيم داعش في وقت سابق.
في غضون ذلك، صدق القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبد الفتاح السيسي على حركة تنقلات في قادة الجيش، شملت تعيين اللواء أركان حرب محمد الشحات مديرا للمخابرات الحربية والاستطلاع خلفا للواء صلاح البدري الذي تم تعيينه مساعدا لوزير الدفاع.
وبحسب بيان للقوات المسلحة، فإن التغييرات شملت أيضا تعيين اللواء أركان حرب ناصر العاصي رئيس أركان الجيش الثاني قائدا للجيش الثاني الميداني خلفا اللواء محمد الشحات، وتعيين اللواء بحري أسامة منير ربيع قائدا للقوات البحرية. كما أصدر الرئيس السيسي أمس قرارا بتعيين أسامة الجندي نائب رئيس هيئة قناة السويس.
وأصدر السيسي أمس قرارا بقانون يقضي بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات. وينص التعديل على أنه «يعاقب بالسجن المؤبد كل من حفر أو أعد أو جهز أو استعمل طريقا أو ممرا أو نفقا تحت الأرض في المناطق الحدودية للبلاد بقصد الاتصال بجهة أو دولة أجنبية أو أحد رعاياها أو المقيمين بها أو إدخال أو إخراج أشخاص أو بضائع أو سلع أو معدات أو آلات أو أي شيء أخر مقوما بمال أو غير مقوم».
وأضاف التعديل أنه «يعاقب بذات العقوبة كل من ثبت علمه بوجود أو استعمال طريق أو ممر أو نفق تحت الأرض في المناطق الحدودية للبلاد أو ثبت علمه بوجود مشروع لارتكاب أي من تلك الأفعال ولم يبلغ السلطات المختصة بذلك قبل اكتشافه، وتقضي المحكمة، فضلا عن عقوبة الحبس بالسجن، وبمصادرة المباني والمنشآت محل الجريمة والأدوات والأشياء المستخدمة في ارتكابها».
ويرى روبرت سبرينجبورج، الخبير الأميركي في الشؤون العسكرية المصرية، والأستاذ السابق لشؤون الأمن القومي في كلية الدراسات العلية البحرية، أن مصر تواجه الآن مجموعة مختلفة من التحديات غير المتماثلة أو المعتادة.
ويؤكد سبرينجبورج، في تصريحات له عبر موقع «مدى مصر» الإلكتروني، أن «السيسي يرغب في إعادة هيكلة الجيش المصري، ليصبح جيشًا أكثر فعالية وقوة وتنقلاً للتعامل مع التهديدات غير المتماثلة»، مشيرا إلى أن حرس الحدود ومكافحة الإرهاب والمراقبة البحرية والبحث والإنقاذ والمساعدات الإنسانية، أمور يحتاج الجيش لتنشيطها ليصبح أكثر فعالية.
من جهة أخرى، عثرت الأجهزة الأمنية بمحافظة شمال سيناء على 15 دانة هاون من مخلفات الحروب. وقال مصدر أمني بمديرية أمن شمال سيناء إنه «تم العثور 15 دانة هاون من مخلفات الحروب في منطقة جبلية ناحية قرية النصر بدائرة القسم، خلال حملة أمنية شارك فيها ضباط مباحث قسم شرطة بئر العبد والقوات المسلحة». وأضاف أنه «تم التحفظ على الدانات وإخطار الجهات المعنية، وجارٍ اتخاذ إجراءات التخلص منها بطريقة آمنة وتطهير المنطقة».



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.