برلمان إيران يطلب النسخة الأصلية من اتفاق الإطار النووي

كيري دعا الكونغرس إلى عدم عرقلة المفاوضات مع طهران

برلمان إيران يطلب النسخة الأصلية من اتفاق الإطار النووي
TT

برلمان إيران يطلب النسخة الأصلية من اتفاق الإطار النووي

برلمان إيران يطلب النسخة الأصلية من اتفاق الإطار النووي

طلبت أغلبية عريضة من أعضاء مجلس الشورى الإيراني أمس من فريق المفاوضين بشأن برنامج إيران النووي نشر النقاط الأساسية للاتفاق المرحلي الموقع في لوزان في 2 أبريل (نيسان) الحالي.
وقال النائب جواد قدسي لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: «طلب النواب في رسالة نشر المذكرة التوضيحية الإيرانية. وقع الرسالة حتى الآن 212 نائبا من 290».
والوثيقة الرسمية الوحيدة الصادرة إثر توقيع الاتفاق الإطار كانت البيان المشترك الذي تلته وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني ونظيرها الإيراني محمد جواد ظريف في 2 أبريل ثم نشره الاتحاد الأوروبي والسلطات الإيرانية. ونشرت الخارجية الأميركية نسختها الخاصة الأكثر تفصيلا.
وندد ظريف بالنص الأميركي حال نشره، وقال حينها في تغريدة على موقع «تويتر» الإلكتروني: «الحلول جيدة للجميع كما هي. ولا حاجة للاستفاضة باستخدام مذكرات توضيحية بشكل مبكر جدا».
وأوضح عباس عراقجي، أحد أبرز المفاوضين الإيرانيين، أن كل طرف يركز على رؤيته لما حدث أو ما سيحدث وطبيعي أن يركز كل طرف على النقاط التي في صالحه. وأضاف: «فعل الأميركيون ذلك خطيا.. ورؤيتنا التي تتطابق مع الحقيقة، فسرها ظريف بعمق. ولم تكن لدينا حتى الآن نية لنشرها، لكن سنفعل إذا اضطررنا».
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي صالحي الذي شارك في مباحثات لوزان: إن «النص الذي نشره الأميركيون يخلط الحقيقة بالأكاذيب بهدف خلق توتر في بلادنا».
وطلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس من الكونغرس الأميركي إفساح المجال أمام إنجاز المفاوضات حول برنامج إيران النووي من دون تدخل وسط تهديدات بفرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال كيري لمحطة «سي بي إس» الأميركية إنه «سيطلع المشرعين اليوم وغدا على الخطوط العريضة للاتفاق الذي تم التوصل إليه في لوزان»، مضيفا «أعتقد أن الناس بحاجة إلى التأني وتركنا نتفاوض من دون تدخل لنتمكن من إكمال العمل خلال مدة الشهرين والنصف».
وحض الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس معارضي التوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العظمى حول البرنامج النووي الإيراني إلى عدم إجهاضه وذلك على هامش قمة الأميركيتين في بنما.
وقال أوباما: «ما يقلقني هو التأكد من عدم الإدانة مسبقا أو أن يحاول الذين يعارضون اتفاقا ما استعمال حجج لإجهاض إمكانية التوصل إلى اتفاق».
وكان المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اعتبر الأسبوع الماضي أنه ليس هناك ما يضمن التوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى الكبرى حول برنامج بلاده النووي، ليحد من أجواء التفاؤل السائدة بعد توقيع الاتفاق الإطار في لوزان. من جانبها قالت واشنطن إن «رفع العقوبات على إيران سيتم على مراحل بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامج إيران النووي».
وتحدث خامنئي الذي يملك الكلمة الفصل حول المواضيع الاستراتيجية، وضمنها النووي، للمرة الأولى منذ التوصل إلى الاتفاق الإطار في لوزان عن المعايير الأساسية لاتفاق نهائي وشامل مع مجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.
وقلل البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي من التحذيرات الإيرانية من أنه لا توجد ضمانة بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العظمى حول البرنامج النووي. وقال كبير مستشاري البيت الأبيض بن رودس إن «مسألة معرفة ما إذا كان هذا الاتفاق الإطار سيتحول إلى اتفاق نهائي ليس مجال تعليق (..) من قبل زعيم إيراني بعينه». لكنه هاجم بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين أبدوا اعتراضا على الاتفاق ومن بينهم السيناتور جون مكين الذي قال في برنامج إذاعي الأسبوع الماضي أنه «وجد تفسير خامنئي للاتفاق أكثر مصداقية من تفسير كيري»، الذي قال إن «العقوبات سترفع تدريجيا وستعاد بسرعة إذا خُرق الاتفاق».
بدوره، قال الرئيس الأميركي: «ليس هذا هو الأسلوب الذي يفترض أن ندير به السياسة الخارجية بصرف النظر عمن هو الرئيس أو وزير الخارجية». وأكد أوباما أنه تحدث مع زعماء الجمهوريين والديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن دور الكونغرس في تقييم الاتفاق النهائي. ومن المتوقع أن يلتقي كيري مع النواب لاطلاعهم على أحدث التطورات هذا الأسبوع.



مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.


ترمب «متفائل» باتفاق مع طهران... ويحذرها من «رسوم هرمز»: توقفوا فوراً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب «متفائل» باتفاق مع طهران... ويحذرها من «رسوم هرمز»: توقفوا فوراً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز. من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإذا كانت تقوم بذلك، فمن الأفضل أن تتوقف الآن!».

وأضاف ترمب أن تدفق النفط سيبدأ بسرعة كبيرة سواء بمساعدة إيران أو بدونها.

كما أعرب ترمب، في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز»، عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران، بعد وقف إطلاق النار، قائلاً إن إسرائيل «بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال ترمب للشبكة الأميركية، في مقابلة عبر الهاتف، إن القيادة الإيرانية «أكثر عقلانية بكثير» في التواصل غير العلني، متداركاً: «إذا لم يبرموا اتفاقاً، فسيكون الأمر مؤلماً جداً».

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

ومن المقرّر أن يعقد نائب الرئيس جي دي فانس محادثات مع مسؤولين إيرانيين في باكستان، السبت.

وقال الرئيس الأميركي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة» فيما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء، وأوقعت أكثر من 300 قتيل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
TT

مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)

أحيت إيران، الخميس، مرور أربعين يوماً على مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في مراسم ومسيرات حشدت لها السلطات في عدد من كبريات المدن، وذلك عشية محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان.

ويأتي تنظيم هذه المراسم، في وقت لم تقم بعد مراسم تنصيب المرشد الإيراني الذي اغتالته إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وذلك في سياق سعي السلطات إلى توجيه رسالة عشية المفاوضات، تؤكد تماسك الجبهة الداخلية وربط المسار التفاوضي بسياق أوسع من التوتر الإقليمي.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مشاركة آلاف في التجمعات، حيث رفعت الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، فيما حرصت السلطات على إبراز الطابع التعبوي للمراسم في توقيت يتزامن مع الاستعدادات السياسية للمفاوضات.

رجل إيراني خلال مسيرة أقيمت في طهران لإحياء مراسم الأربعين لمقتل المرشد علي خامنئي (أ.ف.ب)

وبدأت الفعاليات عند الساعة 09:40 بالتوقيت المحلي، في توقيت رمزي يوافق لحظة الضربة التي استهدفت مقر خامنئي قبل أربعين يوماً، وأسفرت عن مقتله إلى جانب عدد من المسؤولين، وأطلقت مسار الحرب التي سبقت الهدنة الحالية.

وخلف خامنئي في منصب المرشد نجله مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، مكتفياً ببيانات مكتوبة، في وقت شارك الرئيس مسعود بزشكيان في إحدى الفعاليات التي بثها الإعلام الرسمي.

وعكست بعض تصريحات أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مشاركين تشكيكاً في جدوى المفاوضات المرتقبة، مع تحذيرات من تكرار تجارب سابقة؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً.

قالت «الوكالة الفرنسية» إنه بسبب الحرب، لم يكن من الممكن تنظيم جنازة لعلي خامنئي على المستوى الوطني.

وقالت مريم إسماعيلي (33 عاماً)، وهي موظفة في القطاع الخاص، للوكالة إن «قتل قائدنا المحبوب كان عملاً جباناً»، مضيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل «تجاوزتا خطنا الأحمر».

فتاة تحمل صورة المرشد علي خامنئي في مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتله في طهران (رويترز)

وأشارت إلى أن «هذا الأمر حدث مرات عدة في السابق»؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018 خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى.

وتابعت: «يجب أن يكون هذا بمثابة درس... كي لا نقع في فخ الوعود الفارغة التي تقطعها الدول المنافقة».

ومن جانبه، قال محمد حسين بوناكدار (44 عاماً)، وهو مدير معهد، إنه يفكر في لبنان الذي لا يزال يتعرض للقصف من قبل إسرائيل رغم الهدنة، وذلك غداة مقتل 200 شخص في غارات إسرائيلية على مناطق لبنانية عدة الأربعاء. وأضاف أن هذا الوضع «يثير غضب الجميع» بين أصدقائه ومعارفه.

حشد من الإيرانيين يشاركون في مراسم أربعينية وفاة المرشد علي خامنئي في طهران (رويترز)

وبينما كان واقفاً بين أعلام «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، قال مهدي محدّس (41 عاماً)، وهو مهندس، إن الحزب «ساندنا منذ اليوم الأول، عبر بذل دماء عناصره... والآن من واجبنا الرد على هذا العدوان».