«الأميركية للتنمية» تتطلع لتعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال المصري

تراجع التضخم في نوفمبر

«الأميركية للتنمية» تتطلع لتعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال المصري
TT

«الأميركية للتنمية» تتطلع لتعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال المصري

«الأميركية للتنمية» تتطلع لتعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال المصري

أكدت مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ليزلي ريد، تطلُّع بلادها لتوسيع وتعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال في مصر. مشيرة إلى أن برامج عمل الوكالة الأميركية تتماشى مع «رؤية مصر 2030» ومبادرات الحكومة المصرية، ومن بينها مبادرة تطوير قرى الريف المصري «حياة كريمة».
وجددت ريد خلال اجتماع غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، أمس (الخميس)، تطلع الوكالة الأميركية إلى توسيع وتعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال في مصر وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة. كما شددت على رؤية الوكالة الأميركية رفيعة المستوى لاقتصاد أكثر شمولية وتنافسي على المستوى العالمي لصالح جميع المصريين. وأوضحت أن الوكالة حددت ثلاثة مجالات ذات أولوية للتعاون لإحراز تقدم نحو هذه الرؤية؛ تتمثل في المؤسسات الفاعلة والعدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
وأكدت ريد حرص بلادها على تعزيز التعاون مع مصر في مجال مواجهة التغيرات المناخية التي باتت خطراً يدمر حياة الناس وسبل عيشهم كل يوم، مشيرة إلى أن وزيرة البيئة المصرية الدكتورة ياسمين فؤاد وصفت مصر بأنها «من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي».
وأوضحت أن تغير المناخ يؤدي إلى مخاطر غير مسبوقة على الشركات، ومع ذلك هناك أيضاً فرص لتحسين كفاءة الطاقة، وتبنّي سياسات خفض الانبعاثات، وبناء آليات مؤسسية طويلة الأجل لمواجهة التحديات القادمة.
وأشارت ريد إلى أن الوكالة الأميركية ستلعب دوراً محورياً في جهود حكومة الولايات المتحدة، كما هو الحال في خطة الطوارئ الرئاسية للتكيف مع التغيرات المناخية والقدرة على الصمود التي أعلن عنها الرئيس الأميركي جو بايدن في «مؤتمر الأطراف 26» حول المناخ، وستدعم تلك الاستعدادات البلدان والمجتمعات في جميع أنحاء العالم في جهودها الرامية إلى التكيف والمواءمة مع تأثيرات تغير المناخ وإدارتها.
ووجهت ريد التهنئة لمصر على استضافة الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف حول المناخ، مؤكدة استعداد الوكالة الأميركية لأن تتشارك مع مصر في التحضير لهذا التجمع العالمي المهم. وأكدت أن الوكالة دعمت -ولا تزال- مصر لبناء مرونة مؤسسية لصدمات وضغوط تغير المناخ، لافتة إلى أنها استثمرت 3.5 مليار دولار في مصر على مدى السنوات الأربعين الماضية لتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي لـ25 مليون مصري.
وقالت إن الوكالة الأميركية قامت أيضاً بتحسين البنية التحتية للمياه من خلال مشاريع البناء الضخمة بما في ذلك محطات المياه والصرف الصحي ومحطات تحلية المياه وخزانات المياه، معربةً عن دعمها للشركة الوطنية القابضة للمياه والصرف الصحي لتنمية خبرة الموظفين وتطوير أنظمة الإدارة لتعزيز الأمن المائي ومساعدة مصر على التكيف مع آثار تغير المناخ.
وغطّت المساعدات الاقتصادية التي قدمتها الحكومة الأميركية لمصر منذ عام 1979 مجالات التعليم، والتعليم العالي، والمرأة، والسياحة الثقافية، وتطوير قطاع الأعمال، والبيئة، والمياه، والطاقة، والاتصالات، والزراعة، والصحة، وغيرها.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، أمس، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن انخفض إلى 5.6% في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على أساس سنوي، وهو أقل معدل للتضخم منذ يوليو (تموز) الماضي.
وتراجع التضخم من 6.3% في أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال في نطاق 5 - 9% الذي حدده البنك المركزي. وتباطأ التضخم الشهري إلى 0.1%، مقابل 1.5% في أكتوبر، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى انخفاض أسعار السلع الغذائية.
وقالت شركة «نعيم للوساطة» في الأوراق المالية في مذكرة لمحلل: «نرى أن التضخم في شهر نوفمبر يعكس إلى حد كبير تباطؤ عوامل العرض والطلب وبصورة أقل اندماجاً بين عوامل رفع التكلفة».



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».