السعودية تطلق مبادرتين للاستثمار في ريادة صناعة تحلية المياه

ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي واتفاقيات لتعميق المحتوى المحلي في منتجات الحماية الطبية

محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة متحدثاً خلال مؤتمر عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة متحدثاً خلال مؤتمر عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مبادرتين للاستثمار في ريادة صناعة تحلية المياه

محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة متحدثاً خلال مؤتمر عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة متحدثاً خلال مؤتمر عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

فيما أطلقت السعودية، ممثلةً في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أمس، مبادرتين لدعم ريادة صناعة تحلية المياه عبر «الاستثمار التجاري لمياه الرجيع الملحي» و«توطين صناعة ونقل معرفة أغشية التناضح العكسي»، كشف محافظ المؤسسة عبد الله العبد الكريم، عن أعمال جارية متسارعة مع الجهات ذات العلاقة بهدف تعظيم الاستفادة من ريادة المملكة في صناعة التحلية وتوفير منتجات وطنية تدعم الناتج المحلي.
ويسهم توطين أغشية التناضح العكسي في زيادة نسبة المحتوى المحلي وخلق الفرص الوظيفية، وهي إضافة لتأهيل وتمكين الكوادر الوطنية، ومن المتوقع أن يعود على الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار) خلال مدة الاتفاقية التي تتجاوز 8 أعوام.
وأبان أن المؤسسة تقوم بواجبها الوطني في إتاحة الابتكارات التي تملكها عبر ذراعها البحثية «معهد الأبحاث والابتكار» للجميع، بالإضافة إلى التقنيات العالمية الأخرى لدخول السوق المحلية.
وأكد العبد الكريم أن منتج أغشية التناضح العكسي له سوق فاعلة داخل المملكة وهو الأقوى عالمياً، مبيناً أن المشروعات التي تطرحها المؤسسة مؤخراً تحتاج إلى تكاتف المصنعين والمستثمرين وملاك التقنية لتحقيق معادلة فورية وجديرة بالاهتمام من الأطراف المعنية كافة.
وقال محافظ المؤسسة خلال المؤتمر الصحافي للكشف عن المبادرتين، إن صناعة التحلية واعدة في المنطقة وحكومة المملكة سخية في تبني نظم الإنتاج والنقل، وهي الأكبر عالمياً خلال الأعوام الأربعة السابقة، مؤكداً أن مشاريع القطاع جديرة لدخول المصنّعين إلى هذه السوق المستقرة في الطلب، بالإضافة إلى المنتجات الثانوية وأن جميع هذه الممكنات متاحة للقطاع الخاص.
وبيّن أن المؤسسة ستتيح للقطاع الخاص مجالات أكبر للاستثمار في صناعة تحلية المياه في المملكة، مؤكداً أن الوقت الحالي مناسب وبالإمكان عقد صفقات يستفيد منها جميع الأطراف، مبيناً أن «تحلية المياه» تسعى من خلال هذه المشاريع إلى استدامة الإمداد والطلب على المنتجات المحلية وتوطين الصناعة وزيادة المحتوى المحلي، مؤكداً في الوقت ذاته أنها فرصة تجارية تستحق العناية ودخول المستثمرين وملاك التقنية في العالم.
من جانبه، ذكر نائب الرئيس التنفيذي للتطوير في هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية المهندس سامي الحجيلان، أن توطين الصناعة ونقل المعرفة أحد الممكنات المحورية التي ستسهم في تحقيق الأهداف الوطنية التي وضعتها الرؤية لبناء اقتصاد صناعي متين، مؤكداً أنه مع صدور نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد أقر توطين الصناعة ونقل المعرفة كأسلوب شراء حكومي جديد تشرف عليه الهيئة.
وتابع المهندس الحجيلان أن تفعيل هذا الأسلوب يعد نقلة نوعية وكذلك يعد تطويراً في أعمال المشتريات الحكومية، حيث يستهدف تغطية الاحتياج الحكومي من خلال توطين صناعة المنتجات ونقل معرفتها عبر توقيع اتفاقيات تشرف عليها الهيئة بين القطاعين الحكومي والخاص مما يسهم في تغطية الاكتفاء الذاتي وبناء قدرات وطنية وتوليد الوظائف وتعزيز الميزان التجاري للدولة.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي للتطوير أن المملكة تعدّ من كبرى الدول التي تعمل على تقنية المياه ويمثل هذا القطاع أهمية استراتيجية للسعودية.
وكشف عن إعداد دراسة جدوى تفصيلية لصناعة أغشية التناضح العكسي سابقاً بالشراكة مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية ووزارة الاستثمار، حيث قُدمت إلى وزارة المالية التي وافقت مؤخراً على إتاحة هذه الفرصة أمام المستثمرين.
وأضاف الحجيلان أن توطين أغشية التناضح العكسي يسهم في زيادة نسبة المحتوى المحلي وخلق الفرص الوظيفية، وهي إضافة لتأهيل وتمكين الكوادر الوطنية، وأنه من المتوقع أن يعود هذا القطاع على الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 1.100 مليار ريال (293 مليون دولار) خلال مدة الاتفاقية التي تتجاوز 8 أعوام.
وفي سبيل تعزيز المحتوى المحلي، أنشأت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ذراعاً للتوطين وزيادة المحتوى المحلي تحت مسمى «إدارة عامة للمحتوى المحلي»، مواكبةً لأهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وهو أحد برامج «رؤية المملكة 2030».
إلى ذلك، كشفت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية السعودية عن توقيع 4 اتفاقيات لتوطين صناعة منتجات الحماية الشخصية الطبية؛ وذلك تفعيلاً لأسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة المستحدث في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
وقالت الهيئة إن الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية (نوبكو) ومجموعة من المستثمرين بالقطاع الخاص أبرموا الاتفاقيات الأربع لتوطين منتجات الكمامات الطبية، والقناع الطبي، والنظارات الطبية، ومريول العزل الطبي.
وأشار عبد الرحمن السماري، الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، إلى أن الاتفاقيات تتراوح مدتها ما بين ثلاث وخمس سنوات، موضحاً أنه من المتوقع أن تغطي نحو 70% من احتياج الجهات الصحية الحكومية من هذه المنتجات، بالإضافة إلى المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بقرابة 180 مليون ريال (48 مليون دولار).
وتهدف الاتفاقيات إلى تغطية الطلب الحكومي للقطاع الصحي في ظلّ التطورات المستمرة للجائحة، وتعظيم الفائدة التنموية من القوة الشرائية الوطنية، ورفع نسبة المحتوى المحلي في القطاع الخاص، وتشجيع المصانع المحلية على التوجه إلى أسواق التصدير، ونقل تقنيات جديدة للمملكة، كما أن الاتفاقيات تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وخلق وظائف جديدة، وتمكين المصانع من التوسع وزيادة طاقتها الإنتاجية.
يُذكر أن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تتولى الإشراف على تفعيل الأسلوب وإنفاذ اتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، بموجب المادة 35 من النظام، والتي منحت الهيئة صلاحية التعاقد على هذا الأسلوب واستقبال الطلبات من الجهات الحكومية الأخرى؛ وذلك وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للنظام.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.