«حرب السندات» سلاح أميركي لتهديد الاقتصاد الروسي

حظر اشتراك المؤسسات المالية الأميركية من التعامل في السوق الأساسية للسندات السيادية الروسية
حظر اشتراك المؤسسات المالية الأميركية من التعامل في السوق الأساسية للسندات السيادية الروسية
TT

«حرب السندات» سلاح أميركي لتهديد الاقتصاد الروسي

حظر اشتراك المؤسسات المالية الأميركية من التعامل في السوق الأساسية للسندات السيادية الروسية
حظر اشتراك المؤسسات المالية الأميركية من التعامل في السوق الأساسية للسندات السيادية الروسية

مع تصاعد التوتر الجيوسياسي بين روسيا والولايات المتحدة، على خلفية التحركات العسكرية الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية، في استعراض للقوة من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يرى محللون أنه يمكن القول إن الوقت قد حان مرة أخرى لكي يثبت الغرب أنه قادر على معاقبة روسيا.
ويرى المحلل الاقتصادي ماركوس أشوورث الذي عمل عشرات السنين في بنوك الاستثمار وأحدثها كبيرا لمحللي الأسواق في شركة هايتونغ سيكيوريتز بلندن، وبريان تشاباتا المحلل الاقتصادي المتخصص في أسواق السندات، أن الولايات تنفرد بالقدرة على مواجهة العدوان الروسي أو أي عدو آخر باستخدام الأدوات المالية بفضل سيطرة الدولار الأميركي على النظام المالي العالمي.
وفي تحليل نشرته وكالة بلومبرغ، أشار أشوورث وتشاباتا إلى تزايد التكهنات بما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد روسيا، بما في ذلك حرمان روسيا من استخدام نظام التعاملات المصرفية «سويفت» الذي يستخدم في تنفيذ التعاملات المالية بين البنوك على مستوى العالم.
ولكن هذا الخيار لا يبدو واضحا بما فيه الكفاية بالنسبة للبعض خاصةً أنه يمكن أن يضر بالكثيرين من المواطنين الروس والمؤسسات غير الروسية.
وفي المقابل يبدو أن هناك حلا أبسط ويحرم الحكومة الروسية بصورة أقوى من الوصول إلى أسواق المال العالمية دون أن يؤثر بشكل مباشر على سكان روسيا، في حين سيضغط بقوة على النخبة الحاكمة بالتأكيد.
وقد تم التلويح بهذا الحل من قبل لكن القادة الأميركيين كانوا يفضلون في نهاية الأمر استخدامه بطريقة خفيفة. هذا الحل هو حظر اشتراك المؤسسات المالية الأميركية من التعامل في السوق الأساسية للسندات السيادية الروسية، وهو ما أمر به الرئيس جو بايدن في أمر تنفيذي صدر مؤخراً، وإن لم يدخل حيز التطبيق بالكامل بالطبع يمكن للولايات المتحدة تشديد الضغوط على روسيا من خلال منع المستثمرين من شراء أدوات الدين الروسية سواء بالروبل أو بأي عملة أخرى، في الأسواق الثانوية.
وقد لمح الأمر التنفيذي إلى إدراك إدارة بايدن لمثل هذه الثغرة لكنها لا تريد التعامل معها في الوقت الراهن، والاحتفاظ بهذه الورقة لاستخدامها عند الضرورة وبالتنسيق مع الحلفاء في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لضمان أقصى فعالية لها. وهو ما أمر به الرئيس جو بايدن في أمر تنفيذي صدر مؤخراً، وإن لم يدخل حيز التطبيق بالكامل.
مثل هذا التصعيد ستكون له عواقب أقوى بالنسبة للحكومة الروسية مقارنة بالقيود والعقوبات الأميركية الحالية. فبحسب بيانات البنك المركزي الروسي تراجعت حصة الأجانب في ملكية أدوات الدين السيادية الروسية من حوالي 34 في المائة في بداية 2020، إلى 21.2 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ورغم ذلك لم تشهد السندات الروسية عمليات بيع كثيفة وكبيرة تؤدي لانهيارها وارتفاع العائد عليها نظرا لاستمرار فتح السوق الثانوية أمام الأوراق المالية الروسية. لذلك فإن أسعار الفائدة على السندات الروسية ما زالت معتدلة رغم النية القائمة لفرض عقوبات على هذه السندات بهدف «معاقبة الكرملين من خلال رفع تكلفة الاقتراض بالنسبة له». وخلال السنوات الأخيرة كانت الحكومة الروسية نشيطة في إصدار السندات الدولية باليورو، وآخرها في مايو (أيار) الماضي عندما باعت سندات بقيمة مليار يورو (1.1 مليار دولار) ومدتها 15 عاما، بعائد قدره 2.65 في المائة. وبالتأكيد فمثل هذه الطروحات مصدر رخيص لتوفير تمويل طويل المدى لحكومة بوتين. وتضم قائمة حملة هذه السندات عدداً كبيرا من أسماء شركات الاستثمار الأميركية والأوروبية الكبيرة.
ويرى المحللان آشوورث وتشاباتا أن إدراج السندات السيادية الروسية سواء في السوق الأولية أو الثانوية على قائمة العقوبات الأميركية سيفرض قدرا كبيرا من الغموض بشأن من يمكنه شراء هذه السندات وهو ما يعني تشتتا خطيرا للسندات وزيادة تكلفة الاقتراض.
وإذا كانت المؤسسات المالية الروسية قد تتدخل لاستيعاب الخروج المفاجئ للمستثمرين الأجانب من سوق السندات الروسية المقومة بالروبل الروسي، فإن هذا لن يكون جيدا بالنسبة لهذه المؤسسات.
وإذا تمت زيادة القطاعات والشركات والمؤسسات الروسية المدرجة على قائمة العقوبات الأميركية، وبخاصة إذا شملت العقوبات حظر التعامل على السندات الروسية في السوق الأولية أو الثانوية، فستواجه روسيا خروجا مفاجئا للاستثمارات الأجنبية بما يمثل كارثة على الاقتصاد الروسي.
ويختتم المحللان الأميركيان تحليلهما بالقول إن الولايات المتحدة تحتاج إلى امتلاك القدرة على حرمان روسيا من التمويل وزيادة تكلفة اقتراضها، وبنفس القدر تحتاج إلى امتلاك القدرة على تخفيف العقوبات أيضاً. وحتى الآن تعتبر العقوبات الأميركية على روسيا موجهة وتأثيراتها أقل مما كان يعتقد في البداية.
ولذلك يجب على أميركا إعادة النظر في نوعية العقوبات بعد أن اتضح أنها لا تؤلم روسيا بما يكفي لإجبارها على تغيير تفكيرها.



نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوماً ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول، إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولاراً ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضراراً بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت: «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك؛ ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلاً إن هؤلاء الحكام أمضوا عقوداً ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.


فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)
تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)
TT

فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)
تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)

استأجرت شركات تجارية ومشترون للنفط الفنزويلي، أولى ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCCs) للتصدير من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية منذ بدء اتفاقية التوريد بين كاراكاس وواشنطن، وهي خطوة من شأنها تعزيز الشحنات إلى الهند، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن أربعة مصادر وبيانات الشحن.

ومن المتوقع أن يسهم استخدام سفن أكبر حجماً، تكون قادرة على حمل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط لكل منها، في خفض تكاليف النقل للتجار والمشترين، وتخفيف النقص في ناقلات النفط الصغيرة، وتسريع وتيرة عمليات التسليم بدءاً من الشهر المقبل، مما قد يؤدي إلى استخدام ملايين البراميل المخزنة في فنزويلا بوتيرة أسرع.

وأفادت المصادر بأنه قد تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس (آذار) لثلاث ناقلات نفط عملاقة على الأقل، مستأجرة من شركَتي «فيتول» و«ترافغورا» هي: «نيسوس كيا»، و«نيسوس كيثنوس»، و«أرزانا»، في محطة خوسيه النفطية الرئيسية في فنزويلا، التي تشغلها شركة الطاقة الحكومية «بي دي في إس إيه»، وتعالج ما يصل إلى 70 في المائة من إجمالي صادرات النفط الخام، وقالت المصادر إن هذه الناقلات متجهة إلى الهند.

كما أشارت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي (LSEG)» إلى أن ناقلة نفط عملاقة أخرى، هي «أولمبيك ليون»، كانت متجهة إلى فنزويلا هذا الأسبوع، ومن المتوقع وصولها أواخر مارس، ولم يُعرف اسم المستأجر.

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، نُقلت معظم صادرات النفط الخام الفنزويلية على متن ناقلات متوسطة الحجم من طراز «باناماكس» و«أفراماكس»، تتسع كل منها لما بين 450 ألفاً و700 ألف برميل من النفط الثقيل، إلى مصافي التكرير الأميركية. كما نُقل النفط أيضاً على متن ناقلات من طراز «سويزماكس»، التي تصل سعتها إلى مليون برميل، إلى محطات في منطقة البحر الكاريبي، حيث يقوم التجار بتخزين النفط وشحنه إلى المواني الأميركية والأوروبية، وفقاً لبيانات حركة السفن.

خفض التكاليف

قد تسهم الشحنات الكبرى في خفض التكاليف بالنسبة إلى شركات التجارة، التي اشتكت من أن شحنات أسعار خام «ميري» الثقيل الفنزويلي، المتفق عليها الشهر الماضي للمشتريات الأولية، أصبحت باهظة للغاية، حيث تَقلّ بنحو 15 دولاراً للبرميل عن سعر خام برنت، وذلك في ظل حالة التراجع السعري في السوق، حيث تكون الشحنات الآجلة أرخص من قصيرة الأجل.

وباعت شركة «شيفرون» الأميركية، أول شحنة من النفط الخام الفنزويلي لشركة «ريلاينس إندستريز» الهندية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وفقاً لبيانات الشحن ومصدرين.

وتعد شحنة خام «بوسكان»، المتوقع شحنها على متن ناقلة النفط «أوتومان سينسيريتي»، أول عملية بيع لهذا النفط الثقيل منذ نحو ست سنوات. كما اشترت «ريلاينس» شحنة أخرى من النفط الخام الفنزويلي تبلغ مليوني برميل من شركة «فيتول» لتحميلها في مارس، وتسعى إلى عمليات شراء مباشرة من شركة النفط الفنزويلية، وفقاً لمصدرين منفصلين.

ولم تعلق «شيفرون» على هذه الشحنات، لكنها ذكرت في تقريرها السنوي الصادر يوم الثلاثاء، أنها ستواصل توريد النفط الخام الفنزويلي إلى السوق الدولية، وهو ما لم تفصح عنه سابقاً، وإلى الولايات المتحدة.

وقامت شركتا التجارة «فيتول» و«ترافيغورا» بتصدير النفط الخام الفنزويلي هذا العام في إطار صفقة بقيمة ملياري دولار بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وباعتا مؤخراً شحنات من النفط الخام الفنزويلي الثقيل إلى مصافي تكرير هندية، من بينها شركة النفط الهندية وشركة «بهارات بتروليوم» وشركة «إتش بي سي إل ميتال إنرجي»، في إطار سعي الهند لتقليل وارداتها من النفط الروسي.

كانت الهند ثالث أكبر مستورد للنفط الخام الفنزويلي قبل أن تفرض واشنطن عقوبات في عام 2019. وشهدت صادرات النفط الفنزويلية انتعاشاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً في يناير مع انتهاء الحصار النفطي الأميركي، إلا أن الزيادة السريعة من نحو 500 ألف برميل يومياً في ديسمبر أدت إلى تراكم ملايين البراميل، التي كانت مخصصة في الأصل للمشترين الأميركيين والأوروبيين، دون بيع في المخازن.

زيادة الشحنات إلى أميركا

تستعد شركة «شيفرون» وشركات تكرير أميركية، من بينها «فاليرو إنرجي» و«فيليبس 66» و«سيتغو بتروليوم»، لزيادة معالجة النفط الفنزويلي في مصافيها، وهو ما يتوقع أن يرفع الصادرات قريباً.

وأفاد مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، بأن «شيفرون» وبعض شركات التكرير الأميركية استأجرت عشرات من ناقلات النفط من طراز «أفراماكس» و«باناماكس»، معظمها بموجب عقود تأجير محددة المدة لفنزويلا، مما يعني أنها ستنقل النفط الفنزويلي حصرياً خلال فترة العقد.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت أواخر يناير ترخيصاً عاماً يسمح على نطاق واسع بتصدير النفط من فنزويلا. ومن المتوقع أن يسهم هذا الترخيص الجديد في توسيع قاعدة المشترين ووجهات الشحنات تدريجياً.


السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

أصدرت شركة «أوليفر ويمان» مؤشراً يصنّف 92 دولة بناءً على قدرتها على استخدام التقنيات الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لتتجاوز مجرد زيادة الإنتاجية والأرباح، وتسهم أيضاً في رفاهية المجتمع.

واحتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0»؛ مما يعكس التقدم السريع للمملكة في التحول الرقمي، والتقنيات المستقبلية، والاستدامة، وتنويع الاقتصاد في إطار «رؤية 2030»، وفق التقرير.

وتتفوق المملكة بشكل ملحوظ على المتوسطات العالمية والإقليمية في «عمود المرونة»، حيث تحتل المرتبة الـ12 عالمياً؛ مما يعكس أسساً قوية في البنية الرقمية، وقوة سلاسل الإمداد، والأمن السيبراني، والاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.

وقال بوركو هاندجيسكي، وهو شريك في «قسم الحكومة والمؤسسات العامة» في «أوليفر ويمان» ومؤلف التقرير إن «السعودية تتحرك بحسم لبناء أسس اقتصاد جاهز لـ(صناعة 5.0). مع ازدياد تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي والروبوتات الذكية على التنافسية الصناعية، فإن تركيز المملكة على القدرات الرقمية، والطاقة النظيفة، والصناعات المتقدمة، يسهم في بناء اقتصاد أقوى وأوسع تنوعاً».

«مؤشر الصناعة»

طورت «أوليفر ويمان» مؤشر «الصناعة 5.0» بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وهو يركز على مدى جاهزية الدول لما تُسمى «الثورة الصناعية الخامسة»، التي تهدف إلى استخدام التكنولوجيا لدعم رفاهية الناس، وحماية البيئة، وبناء اقتصادات أكبر قوة ومرونة.

وإذا أحرزت الدول تقدماً في هذه المجالات، فيمكن أن يضيف ذلك نحو تريليون دولار أميركي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، بالإضافة إلى التأثير المباشر للتكنولوجيا على الإنتاجية والإيرادات.

يحلل المؤشر 30 مقياساً عبر 3 أعمدة رئيسية: المواهب، والاستدامة، والمرونة:

المواهب: يركز على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومدى استعداد القوى العاملة لسوق العمل المستقبلية.

الاستدامة: وهو يشمل الابتكار الأخضر، وحماية البيئة، والتقدم نحو الاقتصاد الدائري.

المرونة: ويركز على سلاسل الإمداد، والبنية التحتية، والأمن السيبراني.

المرونة

وأفادت «المؤسسة» في التقرير بأن قوة السعودية في «عمود المرونة» تعكس استثمارات كبيرة في البنية التحتية الحيوية، واللوجيستيات، والأنظمة الرقمية القادرة على مواجهة الصدمات العالمية، وهي أساس لنشر الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدمة والروبوتات في قطاعات مثل الطاقة والتصنيع واللوجيستيات.

الرقمنة

وأضافت «المؤسسة» أن التقدم السريع في التحول الرقمي، واعتماد الذكاء الاصطناعي بما في ذلك دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحسين جودة العمل في القطاعين العام والخاص، يعززان جاهزية السعودية المستقبلية.

وأشارت إلى أن الرقمنة على نطاق واسع في الحكومة والصناعة تحسن الإنتاجية، وتمكّن من اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وتدعم تطوير القطاعات عالية القيمة، وفق «رؤية 2030».

كما أفادت «المؤسسة» بأن دمج نماذج الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية في العمليات يجعل البنية الرقمية الآمنة ضرورية، وبأن الاستثمارات في البنية الرقمية والأمن السيبراني تعزز موثوقية الخدمات الأساسية وتحمي النشاط الاقتصادي مع تسارع تبني التكنولوجيا؛ مما يدعم المرتبة العالية للسعودية في «عمود المرونة» ويؤمن اعتماد التقنيات المتقدمة عبر القطاعين العام والخاص.

الاستدامة

وأشارت «المؤسسة» إلى أن السعودية تعمل على تعزيز الاستدامة من خلال مشروعات كبرى للطاقة المتجددة وبرامج الاقتصاد الدائري، وأنها تكمل استراتيجيتها الصناعية. وأفادت بأن الاستثمارات في الطاقة النظيفة وبرامج كفاءة الموارد تهدف إلى تقليل الأثر البيئي، ودعم صناعات جديدة، وتعزيز الابتكار، وتنويع الاقتصاد على المدى الطويل.

كما ورد في التقرير أنه خارج قطاع الطاقة، «يواصل التنويع في الصناعات المتقدمة، والابتكار في القطاع العام والتقنيات الناشئة، توسيع قاعدة الاقتصاد السعودي»، وأفاد بأنه «من خلال ربط تبني الذكاء الاصطناعي والروبوتات بتطوير القوى العاملة والاستثمار في البنية التحتية، تضع المملكة الأساس للنمو الشامل في عصر (صناعة 5.0)».