الكويت تتطلع لزيارة محمد بن سلمان «المهمة»

الكويت تتطلع لزيارة محمد بن سلمان «المهمة»
TT

الكويت تتطلع لزيارة محمد بن سلمان «المهمة»

الكويت تتطلع لزيارة محمد بن سلمان «المهمة»

أعلن وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح عن تطلع بلاده للزيارة «المرتقبة والمهمة» للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى الكويت والتي «تضيف لبنة في صرح العلاقات القوية بين البلدين الشقيقين، وقال الوزير في تصريح صحافي أمس إن «الشعب الكويتي يحتفي بشكل كبير بهذه الزيارة المهمة والتي هي امتداد للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين».
وفيما يتعلق بانعقاد قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها الثانية والأربعين قال الشيخ أحمد الصباح إن أملا كبيرا ينعقد على هذه القمة المفصلية فيما يخص العمل الخليجي المشترك وتوحيد الأواصر القوية التي تجمع دول (التعاون)، مشيراً إلى أن «آلة مجلس التعاون بدأت تعمل بكل همة ونشاط لتعزيز هذه الأواصر وتوثيقها في كل المحطات والأصعدة والتي ستسهم وبشكل فعلي في تحقيق مصالح ورخاء شعوب دول مجلس التعاون».
إلى ذلك، أكد السفير الكويتي في الرياض الشيخ علي الخالد الجابر الصباح أن زيارة الأمير محمد بن سلمان «تأتي في توقيت مهم قبل انعقاد القمة الخليجية المزمع إقامتها هذا الشهر في الرياض بهدف توحيد المواقف وتقاربها وهو ما يصب في مصالح البلدين ودول الخليج عامة»، وبين أن من الملفات المهمة التي سيتم التطرق إليها الاستثمار المتبادل بين البلدين وزيادة التبادل التجاري وتسهيل إجراءات المستثمرين. مشيرا إلى أن الزيارة تحمل أيضا ملفات الأمن وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين وتبادل المعلومات فيما يعزز أمن البلدين والمنطقة واستقرارها، وأضاف الشيخ علي الخالد أن التعاون في مجال الطاقة والطاقة المتجددة والمبادرات التي أطلقها ولي العهد السعودي مؤخرا محل اهتمام وكذلك بحث تعزيز التعاون في مجالات الطاقة وصولا إلى الأهداف المرجوة منها، والوصول إلى إنتاج الطاقة المستدامة النظيفة.
وتربط السعودية والكويت علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود، وهذه ثالث زيارة لولي العهد السعودي إلى الكويت، بعد زيارته الرسمية الأولى في مايو (أيار) 2015، وزيارته الثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.
وكان ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قد زار السعودية في الأول من يونيو (حزيران) الماضي في أولى زياراته الرسمية عقب تزكيته وليا للعهد في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2020 وذلك تلبية لدعوة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كما وقعت الكويت والسعودية عام 2018 محضر إنشاء مجلس التنسيق الكويتي - السعودي الذي يعتبر انطلاقة جديدة في التعاون القائم والمتنامي بين البلدين.
وفي تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية، قالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتورة معصومة المبارك إن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الكويت «تأتي في إطار خطوات إنجاح القمة المقبلة ومعالجة الملفات العالقة وتذليل العقبات» وأشارت إلى أن «مثل هذه الزيارات التي تسبق القمة تهيئ عوامل نجاحها من خلال التنسيق بين دول الخليج والقيادة السعودية بصفتها البلد المستضيف».
وأضافت أن السعودية «قطعت شوطا طويلا في إطار تعزيز العلاقات الإقليمية وهي خطوات إيجابية قامت بها الرياض، وسنشهد ثمارها في المستقبل». وأبدت تطلعها إلى أن تشهد القمة الخليجية المقبلة إنجازا يضع منطقة الخليج ضمن إطار الاستقرار السياسي في خضم علاقات دولية مضطربة.
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور إبراهيم الهدبان إن هذه الزيارة تبين قوة الروابط الكويتية - السعودية والتنسيق الدائم بينهما. وأضاف الهدبان أن «الدبلوماسية السعودية تميزت بنشاطها المكثف في المنطقة»، لافتاً إلى أن «النشاط الذي يقوم به ولي العهد السعودي في جولته الخليجية يعيد إحياء دور مجلس التعاون الخليجي». وأضاف: «وسط الظروف الإقليمية الراهنة والتطورات يتحتم على دول المنطقة أن يكون بينها أعلى درجات التنسيق مما يتطلب تطابقا في المواقف مع احتفاظ كل دولة بخصوصيتها».
من جانبه، قال الدكتور عبدالعزيز العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في مجلس التعاون الخليجي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية إن «زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الكويت تجدد التأكيد على مركزية العلاقات السعودية - الكويتية الراسخة في أواصر القربى والأخوة والتاريخ العريق والحاضر المزدهر والمصير المشترك». وأضاف أن «البلدين يتفقان في تقييمهما للتحديات والأخطار التي تحيط بالمنطقة ويتفقان على ضرورة التصدي لها بالتعاون والتنسيق ووحدة الصف والكلمة وتنسيق العمل السياسي والدبلوماسي وتعزيز التعاون العسكري والأمني لمواجهتها».
وأوضح أن «البلدين شريكان اقتصاديان وتربطهما علاقات تجارية جيدة إذ يبلغ التبادل التجاري أكثر من ملياري دولار سنويا بالإضافة إلى الاستثمارات المتبادلة وحجم استثمارات الشركات السعودية في الكويت الذي يتجاوز المليار دولار».


مقالات ذات صلة

ترمب يدين استهداف السعودية ويؤكد وقوف أميركا معها

الخليج الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)

ترمب يدين استهداف السعودية ويؤكد وقوف أميركا معها

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إدانة الولايات المتحدة للهجمات الصاروخية السافرة التي تعرضت لها السعودية وتصدت لها دفاعات المملكة الجوية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

ولي العهد السعودي: نقف بجانب الدول الشقيقة أمام اعتداءات إيران

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن بلاده الكامل، ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

دعت السعودية وقطر إلى وقف التصعيد والعودة لطاولة المفاوضات، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وقيام طهران بهجمات صاروخية على أربع دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التطورات الخطيرة في المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.


ترمب يدين استهداف السعودية ويؤكد وقوف أميركا معها

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
TT

ترمب يدين استهداف السعودية ويؤكد وقوف أميركا معها

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إدانة الولايات المتحدة للهجمات الصاروخية السافرة التي تعرضت لها السعودية وتصدت لها دفاعات المملكة الجوية.

جاءت إدانة الرئيس ترمب، خلال اتصال هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء السبت.

وأكد الرئيس الأميركي وقوف بلاده إلى جانب السعودية وتأييدها لجميع الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الانتهاكات الإيرانية المقوضة لأمن واستقرار المنطقة.


خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وتضمن التوجيه تهيئة كل الإجراءات اللازمة والسبل لاستضافة المواطنين الخليجيين وإكرامهم، وراحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني، حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلادهم سالمين معززين مكرمين، الأمر الذي يعكس عمق وشائج القربى، وحرص القيادة السعودية على أمن وسلامة الأشقاء الخليجيين الذين يحظون بمعاملة أخوية في المملكة، ويعبّر عن قيم الكرم والنخوة.

كما وجَّه الملك سلمان جميع الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال؛ حيث تبرهن هذه الاستجابة العاجلة نهج السعودية الثابت في الوقوف إلى جانب الأشقاء بمختلف الظروف والمحن، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية، وثوابتها الراسخة في التضامن والتكامل الخليجي، وتجسيداً لوحدة المصير المُشترك.