فرنسا تطلق سعودياً بعد الاشتباه به في قضية خاشقجي

فرنسا تطلق سعودياً بعد الاشتباه به في قضية خاشقجي
TT

فرنسا تطلق سعودياً بعد الاشتباه به في قضية خاشقجي

فرنسا تطلق سعودياً بعد الاشتباه به في قضية خاشقجي

أعلن الادّعاء الفرنسي أمس (الأربعاء) إخلاء سبيل المواطن السعودي الذي ألقي القبض عليه في باريس فيما يتعلق بقضية جمال خاشقجي.
وكانت السفارة السعودية في فرنسا طالبت أول من أمس بإخلاء سبيل مواطن سعودي، قالت وسائل إعلام إنه أوقف في فرنسا للاشتباه به في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وأجمع مختصون في الشأن السياسي أن قضية المواطن السعودي مفتعلة، ولها مآرب أخرى، وهو ما ذهب إليه نايف الرقاع، المحلل السياسي الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن قضية اعتقال المواطن السعودي في فرنسا موضوع يشوبه غموض واستخدم في غير ما خصص له، هذه القضية مفتعلة من الجانب الفرنسي بروايتهم، إذ قالت إنها اعتمدت على مذكرة تركية في هذا الاعتقال، وجاء تبرير الإفراج أن هذه المذكرة لم تكن واضحة، وهذا أمر غير معقول، إضافة إلى أنها تعرفت على المواطن السعودي آلياً عند المغادرة، والسؤال؛ لماذا لم يكشف عنه عند القدوم؟!
وعن الاعتذار عن عملية الاعتقال، قال الرقاع إن لها إجراءات وتبعات قانونية، وأملي أن تتابع وزارة الخارجية السعودية هذا الإجراء قانونياً، موضحاً أنه يحق للمواطن السعودي وفقاً للقانون الدولي رفع قضية تعويض واعتذار، بحكم ما وقع عليه من ظلم وتجاوز، خاصة أن هناك تسارعاً في إعلان اسم الموقوف وجهة عمله دون تثبت يؤكد أنها قضية ابتزاز بشكل فجّ.
وشدد الرقاع على وضوح الموقف السعودي في التعامل مع الإجراء غير الصحيح الذي وقع على المواطن السعودي، وأن له تبعاته الدبلوماسية والسياسية، وبالتالي تحركت بشكل سريع وحاسم، كما أن ذلك يدلل على أن وزارة الخارجية لديها المعلومات كافة، ما يوضح مدى كفاءة الربط بين الأجهزة الحكومية، وساعد ذلك «الخارجية» للحصول على المعلومات التي تبين من خلالها أن هذا التوقيف خاطئ ومتعنت، مطالباً أن تصحح فرنسا إجراءاتها فوراً، وقال: «هذا يبين حرص القيادة السعودية على المواطن، وإن أدى ذلك للتوتر في العلاقات الدبلوماسية بينها وبين تلك الدول التي تحاول أن تتجاوز وتبتز المواطنين وإخضاعهم لتحقيقات غير مبررة».
وعن ملاحقة وسائل إعلام استغلت قضية المواطن للإساءة للسعودية، قال الرقاع إن السعودية تعرضت لكثير من القضايا بقصص ملفقة متعددة، وثبت مع الوقت وحكمة القيادة السعودية أن هذه الإجراءات غير صحيحة، وبالتالي هناك قضايا أقيمت على وسائل إعلام في عدد من الدول، ومنها بريطانيا، وأصدرت اعتذاراً رسمياً على صفحاتها، إلا أن هذا الأمر يستنزف الجهد، ما لم تكن القضايا كبيرة ومؤثرة.
من جهته، قال الدكتور صالخ الخثلان، أستاذ العلوم السياسية، إن على المواطن الذي جرى اعتقاله أن يتحرك بدعم من السفارة في تقديم شكوى، على خلفية توقيفة في تهمة خطيرة تداولتها وسائل الإعلام، خاصة أن السعودية أعلنت موقفها في هذه القضية برمتها، وشددت على أن إيقاف المواطن غير صحيح، لذلك يجب أن يحفظ للمواطن حقه في ردّ الاعتبار، خاصة أن هناك استعجالاً من الجانب الفرنسي في عملية الاعتقال والإعلان.
وأضاف أن الموقف السعودي معتاد على الاهتمام بمواطنيه ورعايتهم في كل وقت ومكان، وهذا موكل للسفارات، والتحرك السعوي كان قوياً في كل القضايا، الأمر الذي أفرز البيان الفرنسي، الذي أشار إلى وجود تشابه أسماء، لافتاً أن القضية تأتي بعد زيارة الرئيس الفرنسي للسعودية، إضافة إلى أن فرنسا مقبلة على انتخابات، ولهذه القضية أثر في تصفية الحسابات وإبراز حزب دون الآخر في الحملات الانتخابية.



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.