أولاف شولتس يخلف ميركل ويعد بـ«بداية جديدة» لألمانيا

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والمستشار الجديد أولاف شولتس في مقر المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والمستشار الجديد أولاف شولتس في مقر المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)
TT

أولاف شولتس يخلف ميركل ويعد بـ«بداية جديدة» لألمانيا

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والمستشار الجديد أولاف شولتس في مقر المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والمستشار الجديد أولاف شولتس في مقر المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

تعهد المستشار أولاف شولتس، اليوم الأربعاء، بـ«بداية جديدة» لألمانيا خلال تسلمه السلطة من أنجيلا ميركل التي تنسحب من الحياة السياسية بعد 16 عامًا على رأس أكبر قوة اقتصادية في أوروبا.
استقبلت الزعيمة المحافظة، التي بقيت في السلطة للفترة الطويلة نفسها تقريبًا التي تولى فيها هلموت كول زمام الحكم، خلفها في الساعة 14,00 ت غ أمام المستشارية حيث قدم لها باقة ضخمة من الزهور، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ودعت ميركل الرجل الذي كان نائبا لها قبل فترة ليست ببعيدة إلى «العمل من أجل خير» ألمانيا. وفي المقابل أشاد شولتس بميركل على «كل ما فعلته لبلادنا» ووعد بـ«بداية جديدة».
وغادرت ميركل التي لُقبت بـ«المستشارة الأبدية» مقر المستشارية نهائياً وستبدأ بعد 31 عاماً من الحياة السياسية، صفحة جديدة من حياتها لا يعرف الكثير عنها حتى الآن.
جلست ميركل واضعة كمامة في البوندستاغ لحضور مراسم انتخاب خلفها، فصفق لها النواب مطولا واقفين بمعظمهم قبل افتتاح الجلسة.

وأصبح شولتس المستشار التاسع لألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، بعدما حصد أصوات 395 نائبا من أصل 736 في البوندستاغ المنبثق من انتخابات 26 سبتمبر (أيلول)، فيما صوت 303 ضده وامتنع 6 عن التصويت.
وأدى رئيس بلدية هامبورغ السابق البالغ 63 عاما اليمين الدستورية في البوندستاغ حيث تلا المادة 56 من القانون الأساسي التي وعد بموجبها بـ«تكريس كل قواي لما هو لخير الشعب الألماني».
وتلقى المستشار الجديد المعروف بتكتمه وأطباعه الصارمة، تهاني العديد من النواب وقدمت له باقات من الأزهار وسلة من التفاح، ووقف مبتسما لالتقاط صور سيلفي عديدة، في مراسم حضرها أهله وزوجته بريتا إيرنست.
وقال والده البالغ من العمر 86 عامًا إنه توقع لابنه، الذي كان يزعم أنه «يعرف كل شيء» عندما كان طفلاً، في سن الثانية عشرة أنه سيصبح مستشارًا.
ويتسلم شولتس مقاليد السلطة على رأس أول حكومة تكافؤ في ألمانيا تتولى نساء فيها وزارات أساسية مع تعيين البيئية أنالينا بيربوك وزيرة للخارجية والاشتراكيتين الديمقراطيتين كريستين لامبريشت وزيرة للدفاع ونانسي فيسر وزيرة للداخلية.
كذلك تعتبر الحكومة سابقة من حيث تشكيلتها السياسية، إذ تضم للمرة الأولى منذ الخمسينيات ثلاثة مكونات هي الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر.
تلقى شولتس الذي عين وزيرا عدة مرات، التهاني من قادة في جميع أنحاء العالم.
ووعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المستشار الجديدة بأنه «سنكمل الطريق معا... من أجل الفرنسيين والألمان والأوروبيين»، فيما تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بالعمل معه "من أجل أوروبا قوية". وسيلتقي شولتس ماكرون وفون دير لايين الجمعة في أول زيارة يقوم بها إلى الخارج وسيقصد فيها باريس وبروكسل.
من جانبه، دعا الكرملين إلى «علاقة بناءة» مع ألمانيا، في وقت يسود توتر بين الاتحاد الأوروبي وموسكو بسبب تسميم المعارض أليكسي نافالني وقضايا تجسس نسبت لروسيا.
كما أبدى الرئيس الصيني شي جينبينغ استعداد بلاده لنقل العلاقات الثنائية إلى «مستوى جديد».

تتناقض سرعة شي جينبينغ في تهنئة المستشار الألماني الجديد مع تعامله مع انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة. وتعهد حزب الخضر ومنهم رئيسة الخارجية الجديدة أنالينا بربوك، بالتشدد مع بكين.
لكن داخليا، سيتعين على شولتس وفريقه مواجهة العقبات الأولى، خاصةً الوضع الصحي الحرج.
وأكد رئيس الجمهورية الفدرالية الذي استقبل الفريق الحكومي الجديد، للمستشار «المسؤولية الكبيرة» الملقاة على عاتقه لمكافحة تفشي «كوفيد-19» في البلاد.
وقال فرانك فالتر شتاينماير: «لا تدعوا الوباء يفرقنا على المدى الطويل» في إطار تعبئة ولا سيما لليمين المتطرف، ضد التلقيح الالزامي المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في فبراير (شباط) أو مارس (آذار).
سيتعين على المستشار الجديد أيضًا التعامل مع وضع اقتصادي غير مؤاتٍ، مع نمو أضعف مما تم الإعلان عنه وعودة التضخم. ولدى شولتس أيضًا عدد كبير من المشاريع الأخرى التي يجب تنفيذها، والتي لا تحظى بالضرورة بموافقة الألمان.
فهناك الزيادة المرتقبة للحد الأدنى للأجور أو الخروج المتوقع من استخدام الفحم أو تطوير الطاقات المتجددة، وفقًا لاستطلاع أجرته القناة التلفزيونية العامة «آي آر دي».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.