مقترحات صينية لتعديل مستهدف النمو بما يسمح بـ«المناورة»

إيفرغراند لإعادة هيكلة سنداتها الدولية

سجلت أسهم «إيفرغراند» تراجعاً حاداً وسط مخاوف من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها (رويترز)
سجلت أسهم «إيفرغراند» تراجعاً حاداً وسط مخاوف من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها (رويترز)
TT

مقترحات صينية لتعديل مستهدف النمو بما يسمح بـ«المناورة»

سجلت أسهم «إيفرغراند» تراجعاً حاداً وسط مخاوف من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها (رويترز)
سجلت أسهم «إيفرغراند» تراجعاً حاداً وسط مخاوف من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها (رويترز)

اقترحت مؤسسة أبحاث بارزة تابعة للدولة في الصين أن يكون المعدل المستهدف لنمو الاقتصاد الصيني خلال العام المقبل «أكثر من 5 في المائة» في ظل تباطؤ النمو.
وبحسب وسائل إعلام رسمية صينية يوم الثلاثاء، فإن لي شويسونغ، الباحث الاقتصادي في أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، أشار إلى استمرار جائحة فيروس «كورونا» المستجد وارتفاع أسعار المواد الخام كأسباب لتباطؤ النمو خلال المناقشات السنوية للسياسة الاقتصادية الصينية في العام المقبل داخل الحزب الشيوعي الصيني الحاكم. وأضاف لي أن هذا المعدل المستهدف سيتيح مساحة للمناورة تسمح لكل الأطراف المعنية بالتركيز على تشجيع الإصلاح والابتكار لتحقيق نمو عالي الجودة.
ويذكر أن الصين تستهدف تحقيق نمو «أكثر من 6 في المائة» خلال العام الحالي. وكان رئيس الوزراء الصيني لي كيشيانغ قد قال خلال اجتماع مع رؤساء منظمات الأعمال الكبرى في الصين مساء الاثنين إنه واثق من تحقيق مستهدفات العام الحالي. وأضاف أن «الاقتصاد الصيني مرن ولديه الإمكانيات. والصين قادرة على التعامل مع التقلبات الاقتصادية قصيرة المدى والمحافظة على تنمية اقتصادية مستقرة وجيدة على المدى الطويل».
كما أوصى خبراء الاقتصاد في أكاديمية العلوم الاجتماعية بأن يكون معدل التضخم المستهدف للعام المقبل في حدود 3 في المائة، وعجز الميزانية في حدود 3 في المائة، والوظائف الجديدة التي سيتم توفيرها في المدن في حدود 11 مليون وظيفة.
وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين الصادرة يوم الثلاثاء نمو الصادرات والواردات الصينية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بما فاق التوقعات، رغم تباطؤ وتيرة النمو بما يعكس تراجع الطلب.
وذكرت الإدارة العامة للجمارك أن الصادرات زادت خلال الشهر الماضي بنسبة 22 في المائة سنويا، في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها بنسبة 19 في المائة فقط، بعد نموها بمعدل 27.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
في المقابل زادت الواردات بنسبة 31.7 في المائة سنويا، في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها بنسبة 19.8 في المائة فقط خلال الفترة نفسها، بعد نموها بمعدل 20.6 في المائة خلال أكتوبر الماضي.
ونتيجة لذلك سجلت الصين فائضا تجاريا بقيمة 71.1 مليار دولار، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي كانت عند مستوى 82.7 مليار دولار، مقابل فائض قدره 84.5 مليار دولار خلال شهر أكتوبر.
وفي سياق مستقل، سجلت أسهم شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» تراجعا حادا يوم الاثنين في بورصة هونغ كونغ للأوراق المالية، حيث فقدت 20 في المائة من قيمتها وتراجعت لمستوى قياسي منخفض جديد، وسط مخاوف من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.
وفقا لتقرير لوكالة «بلومبرغ»، فإن هناك خطة وشيكة لإعادة هيكلة ديون الشركة، تتضمن كافة السندات الدولية للشركة، والتي استحقت فوائد عليها الاثنين. وإذا لم تتمكن الشركة من السداد، فإن هذه ستكون المرة الأولى التي تتخلف فيه عن سداد التزامات في سوق السندات.
ونقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة القول إن خطة الهيكلة ستشمل أيضا السندات التي أصدرتها شركة سينسري جورني ليمتد التابعة لها. وبحسب أحد المصادر، فإن خطة الهيكلة ستشمل أيضا سندات بقيمة 260 مليون دولار أصدرتها شركة جامبو فورتشن إنتربرايز بضمان إيفرغراند.
وتقدر قيمة السندات الدولية التي أصدرتها إيفرجراند بحوالي 19.2 مليار دولار، إلى جانب سندات محلية بقيمة 8.4 مليار دولار. وذكرت وسائل إعلام حكومية أن حكومة مقاطعة غوانغدونغ، حيث يوجد مقر إيفرغراند، أرسلت فريقا من المحللين الماليين إلى الشركة، مهمتهم تقييم حجم الديون والمخاطر. وأكدت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه سيتم حماية حقوق ومصالح جميع الأطراف المنكشفين على الشركة، فضلا عن حماية «الاستقرار الاجتماعي».
وفي محاولة لتهدئة المخاوف من إمكانية تكرار الأزمة أو تأثيرها على السوق العقارية والممارسات المالية الشبيهة للشركات العقارية الأخرى، أرجع البنك المركزي الصيني أزمة إيفرغراند إلى «سوء الإدارة والتوسع شديد السرعة». وأكد أنها «حالة فردية» وأن تأثيرها سيكون طفيفا على السوق الصينية الأوسع نطاقا.
وتعد الشركة العملاقة الأعلى ديونا حول العالم. وأصبحت بحاجة ماسة لتوفير تمويل لسداد التزامات للبنوك والموردين وحملة السندات في الوقت المحدد. ويقدر إجمالي ديونها بنحو 300 مليار دولار. وخسر سهمها نحو 88 في المائة من قيمته منذ بداية العام.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».