دعم السيارات الكهربائية يثير توتراً عبر الأطلسي

«بي إم دبليو» تعلن بيع الوحدة رقم مليون

أعلنت «بي إم دبليو» الثلاثاء أنها باعت سيارتها الكهربائية رقم مليون (إ.ب.أ)
أعلنت «بي إم دبليو» الثلاثاء أنها باعت سيارتها الكهربائية رقم مليون (إ.ب.أ)
TT

دعم السيارات الكهربائية يثير توتراً عبر الأطلسي

أعلنت «بي إم دبليو» الثلاثاء أنها باعت سيارتها الكهربائية رقم مليون (إ.ب.أ)
أعلنت «بي إم دبليو» الثلاثاء أنها باعت سيارتها الكهربائية رقم مليون (إ.ب.أ)

حذر الاتحاد الأوروبي قادة الكونغرس وأعضاء إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، من أن الدعم القوي لشركات صناعة السيارات الكهربائية الأميركية من خلال قانون «إعادة البناء بشكل أفضل» الأميركي يمكن أن يمثل انتهاكاً لقواعد التجارة العالمية، ويثير التوتر في العلاقات بين جانبي المحيط الأطلسي.
وقالت وكالة «بلومبرغ» إن فالديس دومبروفيسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية وجه خطاباً بتاريخ 3 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إلى عدد من المسؤولين الأميركيين، بينهم تشارلز شومر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، وميتش ماكونيل زعيم الأقلية في المجلس، يقول فيها إن الدعم الحكومي الأميركي لشركات صناعة السيارات يمكن أن يمثل تمييزاً ضد الشركات الأوروبية.
يذكر أن الولايات المتحدة تعتزم تقديم مزايا ضريبية إضافية للمستهلكين الذين يشترون سيارات كهربائية من إنتاج شركات أميركية يتمتع عمالها بالتنظيم النقابي بقيمة 4500 دولار لكل سيارة، إلى جانب 7500 دولار يحصل عليها المستهلك عند شراء سيارة كهربائية بغض النظر عن الشركة المصنعة لها حالياً، في حين ستستفيد من هذه المزايا الضريبية بعد خمس سنوات السيارة المصنعة في الولايات المتحدة فقط.
وانتقدت كندا هذه الخطة، فيما هددت المكسيك باتخاذ إجراءات عقابية مضادة لها.
وقال دومبروفيسكيس إن هذه المزايا الضريبية ستخلق «تمييزاً غير عادل ضد شركات صناعة السيارات ومكوناتها الأوروبية... أتمنى ألا يؤدي ذلك إلى توترات لا داعي لها في العلاقات بين جانبي المحيط الأطلسي».
وفي غضون ذلك، أعلن مدير التسويق في شركة «بي إم دبليو» الألمانية للسيارات، بيتر نوتا، يوم الثلاثاء، أن الشركة باعت سيارتها الكهربائية رقم مليون. وأشار نوتا إلى أن الشركة وصلت بذلك إلى علامة فارقة في مجال التحول إلى مزيد من المحركات الكهربائية.
وتسعى «بي إم دبليو» إلى زيادة مبيعاتها من السيارات الكهربائية الخالصة والهجين إلى مليوني سيارة بحلول ديسمبر 2023. يذكر أن «بي إم دبليو» تعتمد منذ وقت مبكر نسبياً على السيارات الكهربائية، حيث كانت طرحت سيارتها الكهربائية طراز «آي3» للبيع منذ عام 2013.
وأوضح نوتا أن إجمالي مبيعات الشركة من كل أنواع السيارات تراجع بعض الشيء في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك تأثراً بأزمة نقص أشباه الموصلات، لكنه قال إن إجمالي المبيعات حقق زيادة ملحوظة في الأحد عشر شهراً الماضية، وانتزعت العلامة المركزية «بي إم دبليو» مركز الصدارة العالمية من مرسيدس بنز في فئة السيارات الفارهة، لكنه لم يذكر أرقاماً.
وأضاف نوتا أن مبيعات الشركة من السيارات الكهربائية تتألف حالياً من 30 في المائة من السيارات الكهربائية الخالصة، و70 في المائة من السيارات الهجين. ولفت إلى ارتفاع حجم الطلبيات على الطرازين الجديدين «آي4» و«آي إكس» من السيارات الكهربائية الخالصة، وتعول «بي إم دبليو» بالدرجة الأولى على طراز «آي4» كسيارة رياضية كهربائية في منافسة تسلا.
وذكر نوتا أن حجم الطلبيات على «آي4» في أوروبا وصل إلى عدد كبير يتألف من خمسة أرقام، وتابع أن الطلبيات على طراز «آي إكس» تسير في الاتجاه نفسه. وتتعامل «بي إم دبليو» مع مشكلة نقص أشباه الموصلات بشكل جيد نسبياً في الوقت الحالي، وتمكنت من تعويض تراجع المبيعات في الربع الثالث من خلال رفع الأسعار، وقال نوتا إنه لولا مشكلة نقص أشباه الموصلات لتمكنت الشركة من زيادة مبيعاتها بعدد يتألف من خمسة أرقام في هذا العام.



استقرار عوائد سندات اليورو... والأسواق تترقب خطوة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو... والأسواق تترقب خطوة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، في ظل مساهمة انحسار التوترات بين إسرائيل وإيران في تهدئة المخاوف مؤقتاً، من أن تؤدي أحداث نهاية الأسبوع إلى تعطيل الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس؛ حيث يُتوقع أن يصبح أول بنك مركزي رئيسي يتجه إلى رفع أسعار الفائدة، منذ أن أدت الحرب الإيرانية إلى تفاقم أزمة الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.

وكانت إيران وإسرائيل قد أعلنتا يوم الاثنين وقف العمليات العسكرية، استجابة لنداء من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق يتيح استئناف تدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة العالمية.

ومن شأن إعادة فتح المضيق أن تخفف الضغوط على أسواق الطاقة، وتقلل من رهانات الأسواق على مزيد من التشديد النقدي من جانب البنوك المركزية الكبرى.

وفي أسواق السندات، سجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 3.051 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم.

على صعيد السياسة النقدية، يتجه البنك المركزي الأوروبي على نحو واسع إلى رفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25 في المائة يوم الخميس، في أول تحرك له منذ عام، غير أن تركيز الأسواق ينصب بشكل أساسي على مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وقال الخبيران الاقتصاديان سيدريك جيميل وأوغست غودموندسون من مؤسسة «جافيكال» للبحوث، في مذكرة، إن هناك مبرراً واضحاً لمواصلة النهج النقدي المتشدد بعد هذه الزيادة.

وأضافا: «مع وجود تفويض يركز على استقرار الأسعار، فإن أي صدمة تدفع التضخم الفعلي أو المتوقع فوق الهدف البالغ 2 في المائة ستدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني موقف أكثر تشدداً، للحفاظ على مصداقيته في مكافحة التضخم، بغض النظر عن طبيعة تلك الصدمة».

ويشير تسعير الأسواق في العقود الآجلة إلى تشديد إضافي في السياسة النقدية بنحو 68 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعادل رفعاً إضافياً واحداً على الأقل بواقع ربع نقطة مئوية، مع احتمال يتجاوز 70 في المائة لرفع ثالث.

وفي سياق متصل، انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.677 في المائة، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له في نحو 3 أسابيع عند 2.734 في المائة يوم الاثنين.


استقرار الأسهم الأوروبية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الأوروبية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية عند افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل استمرار تركيز المستثمرين على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بينما تراجعت أسعار النفط بعد توقف تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، عقب دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 622.68 نقطة، بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط الخام عن معظم مكاسب الجلسة السابقة، بعد توقف الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، إلا أن حالة الحذر لا تزال تهيمن على الأسواق، في ظل استمرار غياب تسوية دبلوماسية دائمة، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

كما يراقب المستثمرون من كثب مسار السياسة النقدية في أوروبا؛ حيث عززت مخاوف التضخم رهانات الأسواق على احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم الخميس، وسط تركيز متزايد على التوجيهات المستقبلية بشأن السياسة النقدية.

على صعيد القطاعات، سجل قطاع الرعاية الصحية أكبر تراجع، بانخفاض بلغ 0.8 في المائة.

وتراجع سهم شركة «غلاكسو سميث كلاين» بنسبة 2 في المائة، بعد موافقة الشركة البريطانية على الاستحواذ على شركة «نوفالنت الأميركية» المتخصصة في تطوير علاجات السرطان، في صفقة تبلغ قيمتها 10.6 مليار دولار.

في المقابل، ارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.9 في المائة، مدعومة بإشارات استقرار في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، بعد موجة من عمليات البيع التي أعقبت ارتفاعات قوية في الفترة السابقة.

كما صعد سهم بنك «يو بي إس» بنسبة 1.5 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن مشرعين سويسريين يدرسون مقترحاً لتخفيف متطلبات رأس المال المفروضة على البنك، ما قد يخفف الأعباء التنظيمية بمليارات الدولارات.


الدولار يتراجع عن أعلى مستوياته في شهرين مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع عن أعلى مستوياته في شهرين مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، الثلاثاء، عن أعلى مستوى له في شهرين، متخلياً عن جزء من مكاسبه أمام العملات الرئيسية مع انحسار حدة التوترات في الشرق الأوسط، فيما ظلت تحركات الأسواق محدودة وسط ترقب المستثمرين لاحتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وكانت إيران وإسرائيل قد أوقفتا الهجمات المتبادلة يوم الاثنين استجابةً لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلا أن التوترات لا تزال قائمة، بعدما هددت طهران باستئناف الضربات إذا واصلت إسرائيل استهداف «حزب الله» في لبنان. كما أشار ترمب إلى أنه قد يكون لديه «تصور» لاتفاق محتمل مع إيران خلال الأيام المقبلة، وهو ما عزز من تفاؤل المستثمرين، وفق «رويترز».

وكانت المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر، قد تعثرت، ما أسهم في دعم أسعار النفط والدولار الأميركي خلال الفترة الماضية.

وارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1545 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهرين خلال الجلسة السابقة، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المائة إلى 1.3360 دولار، متعافياً من أدنى مستوياته في 3 أسابيع.

كما ارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُنظر إليه باعتباره من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7056 دولار أميركي، بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5833 دولار أميركي.

في المقابل، تراجع الين الياباني إلى 160.295 ين للدولار، ليستمر في التداول بالقرب من مستوى 160، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره خطاً أحمر قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.9 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى له في شهرين عند 100.21 نقطة يوم الاثنين.

وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة الاقتصاديين واستراتيجيي العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن الدولار الأميركي يواجه هذا الأسبوع مخاطر متعاكسة. وأوضحت أن التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تراجع مؤقت للدولار مع انحسار الطلب على أصول الملاذ الآمن، في حين أن أي تصعيد جديد للتوترات قد يدفع العملة الأميركية إلى مزيد من الارتفاع.

وفي آسيا، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف إلى 6.7756 مقابل الدولار، بعدما أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء تسارع نمو الصادرات الصينية خلال مايو (أيار).

البنوك المركزية في دائرة الضوء

تتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.25 في المائة خلال اجتماعه يوم الخميس، مع ترجيحات بوصول سعر الفائدة الرئيسي إلى ما بين 2.5 في المائة و2.75 في المائة بحلول نهاية العام.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، بعدما عزز تقرير الوظائف الأميركي القوي الصادر الأسبوع الماضي، التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، يقدر المتعاملون حالياً احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) بنحو 70 في المائة.

كما ظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة نسبياً بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية؛ إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين بالقرب من أعلى مستوياتها في 15 شهراُ، بينما بقي العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 4.5 في المائة.

وقال توني سايكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»: «بعد تقرير الوظائف القوي الذي صدر يوم الجمعة، فإن أي قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين تتجاوز التوقعات ستزيد من المخاوف بشأن احتمال إقدام (الاحتياطي الفيدرالي) على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام».

وأضاف أن هذا السيناريو من شأنه أن يوفر دعماً إضافياً للدولار الأميركي، في حين يزيد الضغوط على الأسهم الأميركية ويحد من شهية المستثمرين للمخاطرة.