مساعد الجهني: واجهت مصاعب كثيرة... وسأحقق حلمي في الدوري الإنجليزي

قال إن تفكيره حالياً ينصب على خدمة نادي غلوسوب نورث إند والانتقال إلى نادٍ أكبر

الجهني عقب انضمامه لنادي غلوسوب نورث إند الإنجليزي
الجهني عقب انضمامه لنادي غلوسوب نورث إند الإنجليزي
TT

مساعد الجهني: واجهت مصاعب كثيرة... وسأحقق حلمي في الدوري الإنجليزي

الجهني عقب انضمامه لنادي غلوسوب نورث إند الإنجليزي
الجهني عقب انضمامه لنادي غلوسوب نورث إند الإنجليزي

مساعد الجهني لاعب سعودي ناشئ، بدأ حياته الرياضية في دوري المدارس بنسخته الأولى، ثم وصل صفوف المنتخب السعودي لفئة البراعم، ليقرر بعد ذلك أن ينتهج مساراً آخر ويغادر رغم صغر سنه (14 عاماً) إلى إنجلترا من أجل خوض حلم الاحتراف الخارجي، الذي يسعى خلفه، فنجح بعد عامين من قراره الانضمام إلى نادي غلوسوب نورث إند الإنجليزي.
الجهني الذي وجد دعماً قوياً وكبيراً من والده، حزم حقائبه وغادر إلى بريطانيا مواجهاً صعوبات كبيرة، منها أنه كان يقطع مسافة تمتد لساعة ونصف الساعة يومياً من أجل الذهاب لمدرسة تمنح الجانب الرياضي أهمية أكبر، بالإضافة إلى صعوبة تنقلاته لصغر سنه، لكنه نجح في تجاوز هذه الصعوبات، قبل أن يصدم بالتبعات التي لحقت العالم بسبب فيروس كورونا من خلال الحظر والإغلاق.
عاد الجهني مجدداً إلى السعودية، ووجد نفسه لاعباً في نادي أحد، خلال فترة جائحة كورونا، وما أعقبها بفترة بسيطة، ومع بدء العالم في تجاوز أزمة كورونا، ظل الجهني متردداً في عودته إلى إنجلترا، إلا أنه تذكر صعوبات البداية، وقرر مواصلة إكمال المشوار والبحث عن حلمه رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها. وكشف الجهني في حديثه الموسع لـ«الشرق الأوسط» عن خطوته الأولى التي بدأت بانضمامه للأخضر السعودي، ومشاركته في بطولة بـ«المالديف» ومساندة والده له، قبل توجهه إلى إنجلترا، وهو ابن الرابعة عشر عاماً، متناولاً الصعوبات والتحديات التي واجهها قبل أن يبدأ مشواره الطويل بالخطوة الأولى بالاحتراف، ثم باتجاهه إلى وكيل أعمال لاعبين لنقله وتسويقه إلى أندية أكبر... في سياق الحوار التالي...

> كيف بدأت فكرة الاحتراف الخارجي لديك؟
- انضممت إلى المنتخب السعودي لفئة البراعم، وشاركنا في بطولة خاصة لهذه الفئة في «المالديف»، وحينها شاهدت الاهتمام الكبير بالرياضة من جانب الدولة، والصرف الذي تم على اللاعبين والمعسكر في تلك البطولة، وبعد العودة إلى السعودية، خطرت لي فكرة لماذا لا أذهب إلى بريطانيا للتأسيس كروياً، وكانت لدي رغبة قوية في أن أصبح أول لاعب سعودي يحترف خارج السعودية، وخصوصاً بريطانيا، وربما هذا هو السبب الحقيقي لفكرة الذهاب
> هل طرحت الفكرة على شخص مقرب لك، أو على أسرتك؟ وما ردة الفعل التي واجهتها؟
- طرحت الفكرة على والدي، وهو مشجع كبير للمواهب، ويحترم رغبتك، بل داعم لك بقوة. وجدت منه التأييد في هذه الخطوة، وقال لي: «أمامك أسبوع كامل، فكر جيداً، وأدِ صلاة الاستخارة، ثم عُد لي، والقرار لك»، ورغم تخوف والدي بحكم صغر سني، لكنه دعمني بعد القرار النهائي بالذهاب، والحمد لله تمت هذه الخطوة.
> ما الخطوات التي سبقت قرار ذهابك إلى بريطانيا؟ وهل تم الترتيب لذلك من السعودية وقبل السفر؟
- سبق مغادرتي إلى بريطانيا ترتيب جميع الأمور المتعلقة بي هناك، وكانت العائلة التي أقيم لديها على تواصل مع والدتي، فسألت العائلة عن الوضع، وعن سبب حضوري لأجل كرة القدم، فهي بالأصل ابنتها تلعب كرة قدم، ولديهم اهتمام بذات الشأن، وهذا الأمر ساعدني بعض الشيء.
> بعد وصولك إلى إنجلترا، وأنت بعمر 14 عاماً، كيف تجاوزت المرحلة الأولى؟
- كانت أمامي صعوبات كبيرة، حتى في التنقل بحكم صغر سني وقانون الدولة، ولذا أمضيت 4 أشهر صعبة، وبفضل الله تجاوزت ذلك، واتجهت لتحقيق حلمي.
> والدك يقول إنك كنت تقطع يومياً ساعة ونصف ساعة للذهاب إلى المدرسة والعودة منها، حدثنا عن ذلك.
- نعم، هذه من المصاعب التي واجهتها في الأربعة الأشهر الأولى، فمن الخطوات التي فعلتها قبل حضوري إلى بريطانيا، البحث عن مدرسة تمنح الجانب الرياضي اهتماماً كبيراً، بالإضافة إلى الجانب الدراسي، ووجدت هذه المدرسة، لكنها كانت بعيدة بمسافة ساعة و20 دقيقة، استمررت فيها لمدة 4 أشهر، فقد كنت يومياً أخرج من المنزل عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، وأعود في التاسعة مساء، لأنني أذهب إلى التمرين بعد نهاية المدرسة، وبعد نهاية اليوم كاملاً أعود إلى المنزل مجدداً.
> بعد توقيعك للنادي الإنجليزي «غلوسوب نورث إند»، ما هدفك؟ وما طموحاتك؟
- في الفترة الحالية، تفكيري منصب على خدمة النادي «غلوسوب نورث إند»، وبقدر المستطاع أبحث عن تقديم ما لديّ، وهناك تواصل مع وكيل أعمال لاعبين من أجل أن يحضر بعض مبارياتي، بهدف تسويقي لأندية أكبر.
> ماذا عن حضورك في النادي؟ وكيف وجدت زملاءك اللاعبين والمدربين؟
- الفريق الذي ألعب في صفوفه حالياً هو تحت 18 عاماً، والحمد الله وجدت التقبل من المدربين ومن زملائي اللاعبين، وبإذن الله أقدّم نفسي بصورة مثالية، كما كنت أطمح إليه.
> كنت تلعب في نادي أحد، وانضممت إلى المنتخب، لماذا لم تكمل مسيرتك في السعودية، خصوصاً بعد الانضمام إلى الأخضر الصغير؟
- للمعلومية، أنا حضرت إلى بريطانيا قبل توقيعي مع نادي أحد، ووقّعت مع نادي أحد خلال فترة «كورونا» التي عُدت فيها إلى السعودية، وفضّلت الاستمرار في اللعب، لأن الطيران مغلق حينها، ومن الصعب العودة إلى بريطانيا، وللأمانة أفكر أحياناً بعدم العودة إلى الغربة، لكن حينما أتذكر الخطوات التي أقدمت عليها، والفترة التي كنت فيها هناك والبرنامج التدريبي والعمل المكثف في المدرسة والتدريبات، أقرر العودة مجدداً إلى إنجلترا، ودائماً أقول لنفسي لديّ هدف، ولا بد أن أصل إليه، وأحقق هدفي، ولا أريد أن أقطع المشوار في نصف الطريق، خصوصاً أنني أكملت سنة دراسية هناك.
> لديك مدرب خاص بعيداً عن النادي والمدرسة، لماذا اتجهت لهذا الخيار؟
- منذ أن كنت في السعودية، كان هناك بعض المدربين يتحدثون لي: «أنت لاعب موهوب، لكن لديك بعض النقاط السلبية»، والشخص إذا ما أراد الوصول عليه أن يتجاوز السلبيات كافة، والمدرب الشخصي يحضر إليه كبار اللاعبين، وهم كُثر، وفي أول جلسة معه ذكرت له السلبيات التي لديّ، ورغبتي بتطويرها وتحويلها من نقاط سلبية إلى نقاط قوة، وهذا الأمر جعلني أكمل المسيرة معه، ولاحظت أنني تطورت كثيراً في الجوانب المحددة.
> وكيل الأعمال الذي اخترته، هل تم اختياره بعناية أو استشرت أحداً بذلك؟
- نعم، تم اختياره بعناية، وبمساعدة «الأم» التي هنا في العائلة التي أقيم لديهم، لأنه هو وكيل أعمال ابنتها اللاعبة، وسألت أولاً عن تسويقه لابنة العائلة التي أقيم لديها، وهل يملك علاقات جيدة، وحالياً أحضر لابنة العائلة عرضين من تشيلسي وليفربول، وبعد التوكل على الله تواصلت معه.
> ما رسالتك لزملائك اللاعبين؟
- ما أريد قوله، ولست في مكان يجعلني أتحدث، لكن هي رسالة لزملائي اللاعبين في الأندية، التدريبات التي في النادي وحدها لا تكفي، وهناك أشياء خارج الملعب كثيرة من المهم الانضباط فيها، والأمور التي خارج الملعب أهم بكثير من بعض الأمور داخل الملعب، كالنوم والأكل، من الأمور التي شاهدتها هنا حرصهم على البرنامج الغذائي والنوم، وهي أمور بمثابة الثوابت، حتى في الإجازات، وأتكلم تحديداً عن فئة تحت 18 عاماً.
> بشأن دراستك... تتحدث عن المواصلة فيها من أجل تحقيق رغبة والدك، وكذلك طموحك كلاعب.
- حالياً تبقي لي سنة ونصف سنة من أجل الوصول إلى الجامعة، ولله الحمد أجتهد في دراستي، وبإذن الله سأصل إلى الهدف الذي أسعى إليه.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!