رئيسي: يضغطون علينا أثناء المفاوضات بسعر الدولار

عقوبات أميركية جديدة تطال قائد {الباسيج} و9 مسؤولين وكيانات

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي أثناء إلقائه كلمته أمس
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي أثناء إلقائه كلمته أمس
TT

رئيسي: يضغطون علينا أثناء المفاوضات بسعر الدولار

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي أثناء إلقائه كلمته أمس
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي أثناء إلقائه كلمته أمس

اتهم الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أطرافاً بالوقوف وراء رفع سعر الدولار في آن واحد مع المفاوضات النووية، لـ«فرض مطالبهم»، فيما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على 10 كيانات ومسؤولين إيرانيين على رأسهم قائد قوات «الباسيج»، وذلك عشية استئناف المفاوضات الحاسمة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.
وفي إشارة إلى اقتراب سعر الدولار إلى مستويات ارتفاع قياسية في السوق الحرة الإيرانية، قال رئيسي إن لديه «أنباء دقيقة» عن أن «بعض الناس يحاولون ليلاً ونهاراً رفع سعر الصرف، بالتزامن مع المحادثات، وربط المفاوضات بالاقتصاد، لكي يفرضوا مطالبهم على الأمة»، دون أن يقدم تفاصيل.
وتطرق رئيسي، وفق وكالة «إرنا» الرسمية، إلى المفاوضات الجارية بشأن إحياء الاتفاق النووي، في كلمة ألقاها أمس بمناسبة يوم «الطالب» في جامعة شريف الصناعية في طهران، حيث قال: «لن نربط الاقتصاد والخبز وطاولة الشعب بالمفاوضات»، لافتاً إلى أن «مبيعات النفط في حالة جيدة»، وتابع: «زادت صادرات النفط والمكثفات القطرية أكثر من أي وقت مضى، على الرغم من التهديدات والعقوبات».
ورداً على سؤال حول الكشف عن هوية هؤلاء الأشخاص الذين يقفون وراء ارتفاع سعر الدولار، قال رئيسي إن «أجهزة الاستخبارات تتابع الأمر»، مضيفاً أن «بعض هؤلاء الأشخاص في الداخل، وبعضهم في الخارج، يسعون وراء رفع سعر العملة في الفضاء الإلكتروني وعلى أرض الواقع».
وأعرب رئيسي عن ارتياحه لأوضاع موارد النقد الأجنبي، قائلاً: «إنها في أوضاع جيدة». وأضاف: «على خلاف الأيام الأولى التي تسلمنا فيها الحكومة، لسنا قلقين بشأن وضع النقد الأجنبي».
وتفاعلت سوق العملات الأجنبية والذهب في إيران سلباً مع إعلان استئناف المفاوضات الشهر الماضي، لكن الريال الإيراني هوى أكثر السبت بعد تعثر الجولة السابعة، واقترب أكثر من أي وقت مضى إلى تراجعاته التاريخية. وبيع الدولار الأميركي، السبت، في السوق الحرة، بريالات بلغ عددها 302 ألف ريال. ووصل الاثنين إلى 314 ألف ريال، في زيادة تصل إلى 6 في المائة خلال 3 أيام.
وكان الدولار قد تخطى أعلى مستوياته بعد تولي رئيسي في 24 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما كسر حاجز 290 ألف ريال، وكان أعلى رقم منذ نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2020، سجل الريال انخفاضاً قياسياً عندما بلغت قيمة الدولار 320 ألف ريال، بعدما تسبب انخفاض أسعار النفط في تعميق الأزمة الاقتصادية في البلاد، لكنه تراجع بعد ضخ كميات من الدولار على دفعات متتالية، كان آخرها في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، لكبح جماح سوق العملة والذهب التي ترزح تحت وطأة العقوبات الأميركية، وأكبر تفشٍ لجائحة فيروس كورونا في الشرق الأوسط.
ودافع رئيسي عن مشروع قدمته حكومته إلى البرلمان لرفع الدعم عن أسعار الدولار. وكان المشروعون الإيرانيون قد صوتوا ضد مشروع قرار عاجل لتمرير خطة الحكومة منتصف الشهر الماضي.
ونفى رئيسي سحب الخطة من البرلمان. وتخصص الحكومة الإيرانية دعماً للدولار، بعد تسجيل الريال الإيراني انخفاضات تاريخية قبل شهر من إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وإعادة فرض العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ بعد 3 أشهر في أغسطس (آب).
وفقد الريال حينذاك 75 في المائة من قيمته، قبل أن تبدأ العقوبات على قطاع النفط في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه. وقررت حكومة الرئيس السابق حسن روحاني بيع الدولار الواحد بـ42 ألف ريال. وسُميت خطة الحكومة السابقة لـ«الدولار الحكومي» باسم «دولار جهانغيري»، نسبة إلى مهندس الخطة إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس السابق الذي كان مسؤولاً الملف الاقتصادي. وبدأت الحكومة السابقة في 9 أبريل (نيسان) 2018 تطبيقها بهدف السيطرة على أزمة الدولار، ودعم شراء السلع الأساسية، وتلبية حاجات بعض الوزارات، مثل وزارة الصحة.
وفي الأثناء، انتقد أحد أعضاء الغرفة التجارية في طهران، أمس، تهاتر النفط والسلع، في محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية. وقال عضو الغرفة التجارية، حميد رضا صالحي، لوكالة «إيلنا» العمالية، أمس، إن إيران «تقدم امتيازات، وفي الوقت نفسه تخفيضات» من أجل تهاتر السلع والنفط، موضحاً: «مجبرون على قبول السلع بأي سعر يطلبونه لأن إيران بحاجة إلى التهاتر». وقال إن العقوبات «ألحقت أضراراً كبيرة بالاقتصاد»، مشيراً إلى تراجع العلاقات الاقتصادية والبنكية مع العالم الخارجي.
إلى ذلك، فرضت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، عقوبات جديدة تستهدف نحو 10 كيانات ومسؤولين إيرانيين بسبب «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في إيران.
وتستهدف هذه الإجراءات على وجه الخصوص، غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، الذراع التعبوي لـ{الحرس الثوري} الإيراني، ووحدات خاصة من قوات الأمن المسؤولة عن حفظ النظام أو مكافحة الإرهاب، وكذلك السجون الإيرانية ومديريها، بحسب بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية.
وأفادت «رويترز» أن عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، تطال 15 فرداً وأربعة كيانات في إيران وسوريا وأوغندا.



باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».


الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، فجر اليوم (الأحد)، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

وكتب إسماعيل بقائي على منصة «إكس: «إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة».

وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها «مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة».


إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.