«الصناعة السعودية» تقود خطة لتوطين الأدوية واللقاحات

الخريّف يؤكد أهمية تبني سياسات تعزيز الانتماء للمنتج المحلي وبناء صورة ذهنية إيجابية عنه

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي متحدثاً في ندوه نظمتها جمعية الاقتصاد السعودية أخيراً (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي متحدثاً في ندوه نظمتها جمعية الاقتصاد السعودية أخيراً (الشرق الأوسط)
TT

«الصناعة السعودية» تقود خطة لتوطين الأدوية واللقاحات

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي متحدثاً في ندوه نظمتها جمعية الاقتصاد السعودية أخيراً (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي متحدثاً في ندوه نظمتها جمعية الاقتصاد السعودية أخيراً (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية نحو تنفيذ خطة وطنية من أجل توطين صناعة الأدوية واللقاحات بعضوية العديد من الجهات، في مقدمتها وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء؛ إذ وفقاً لوزير الصناعة والثروة العدنية السعودي بندر الخريّف، تقود وزارته خطة لإعطاء أولوية لتوطين القطاع العلاجي لأهميته في تحقيق الأمن الدوائي والصحي.
وأضاف الخريّف خلال ندوة، عقدت أخيراً، نظمتها جمعية الاقتصاد السعودية، أن الاستراتيجية الصناعية تُبنى على ثلاثة محاور رئيسية، هي بناء القدرات المحلية للمملكة التي تساعدها على مواجهة التحديات وضمان الاستمرارية، وكذلك الاستثمار في الموارد الطبيعية واستغلال الموقع الجغرافي المتميز للوصول إلى العالم من خلال الاستثمار في عدد من الصناعات التحويلية التي سيكون لها قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، والتطلع إلى المستقبل عبر التركيز على الصناعات المستقبلية التي تؤهل المملكة للمنافسة مع الدول الأخرى.
وأوضح الخريّف، أن الوزارة تعمل من خلال الاستراتيجية الصناعية على أن تكون الصناعة الوطنية منافسة عالمياً من خلال تمكين المحتوى المحلي والثورة الصناعية الرابعة، لافتاً إلى أن المملكة ستكون حاضنة للإبداع والابتكار، وخير مثال لتفعيل هذه الخطوة هي «أوكساجون» و«التيستكون» من أكبر الحاضنات لأدوات الثورة الصناعية الرابعة، وستسهم بشكل فاعل في حماية البيئة.
وذكر الوزير الخريّف، أن الوزارة تعمل بشكل جاد نحو تعزيز التحول الرقمي من خلال خطة أتمتة 4 آلاف مصنع، معتمدين على تميّز المملكة عالمياً في البنى التحتية التقنية، وتوظيف تقنياتها بالاستفادة من تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، خاصة في ظل وجود جيل شاب يمثل شريحة كبيرة من عدد من سكان المملكة.
وكشف بندر الخريّف عن وجود خطة طموحة للمسح الجيولوجي، حيثُ تعمل الوزارة للحصول على البيانات المتنوعة عالية الدقة للدرع العربي والذي يغطي مساحة تصل إلى 600 ألف كيلومتر مربع مساحة المملكة بهدف توفير البيانات والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، إضافة إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين، مؤكداً أن «رؤية المملكة» تسعى إلى أن يكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية.
وأشار إلى دور «صنع في السعودية» في تعزيز الانتماء للمنتج المحلي وبناء صورة ذهنية إيجابية عنه، مبيّناً أن البرنامج يضم ما يقارب 1300 شركة، مفيداً بأنه رغم تحديات جائحة كورونا فإن المنتجات الوطنية وصلت إلى أسواق 178 دولة خلال العام الماضي، كما سجلت الصادرات غير النفطية أعلى قيمة نصفية في تاريخها للنصف الأول من عام 2021 بارتفاع يقدّر بنسبة 37 في المائة محققة 125.3 مليار ريال (33 مليار دولار) من الإيرادات.
وأكد، أن إطلاق بنك التصدير والاستيراد السعودي وبرنامج «صنع في السعودية»، بالإضافة إلى وجود هيئة تنمية الصادرات هي عوامل أسهمت في تقديم الدعم اللوجيستي والضمانات المالية للمصدرين السعوديين والمشترين الدوليين، لضمان تنمية الصادرات المنتجات المحلية وتنويعها وزيادة قدرتها على التنافس في الأسواق العالمية في مختلف القطاعات.
وتابع وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن القطاع الصناعي يعمل بشكل فاعل على توفير الوظائف المباشرة وغير المباشرة، مشيراً إلى تنفيذ برامج عديدة لتأهيل الشباب السعودي للعمل في المهن الصناعية بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، لافتاً إلى أن واحات المدن الصناعية وفرت للمرأة فرص عمل كبيرة ومنحتها مساحة لتمارس حرفتها وتصنع منتجاتها.



لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.