الإرياني: أدلة على تعاون الحوثيين مع «القاعدة»

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (رويترز)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (رويترز)
TT

الإرياني: أدلة على تعاون الحوثيين مع «القاعدة»

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (رويترز)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (رويترز)

اتهم وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية الميليشيات الحوثية بالتنسيق والتعاون مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، مستدلاً على ذلك بقيام حكومة الانقلاب في صنعاء بتكريم أحد قادة التنظيم وتعيينه في منصب محلي.
تصريحات الوزير اليمني تزامنت مع إعلان الأجهزة الأمنية توقيف عناصر إرهابية تورطت مع الحوثيين في تنفيذ الهجوم على موكب محافظ عدن، والتفجير الذي استهدف المارة قرب بوابة المطار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال الإرياني في تصريحات رسمية إن «تكريم رئيس حكومة ميليشيا الحوثي الانقلابية، للقيادي في تنظيم القاعدة الإرهابي عارف صالح علي مجلي، وتعيينه من قبل الجماعة وكيلاً لمحافظة صنعاء، لدوره في عمليات الحشد والتجنيد، يؤكد التحالف والتنسيق القائم بين الطرفين منذ الانقلاب».
‏وأوضح الوزير اليمني أن الإرهابي عارف مجلي وكنيته (أبو ليث الصنعاني) أحد أخطر قيادات تنظيم «القاعدة» وأنه شارك في تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بينها تفجير ناقلة النفط الفرنسية (ليمبرج) في ميناء المكلا عام 2002، وفي مهاجمة نقاط أمنية، كما أنه واحد من 23 شخصاً من أفراد التنظيم كانوا قد تمكنوا من الفرار أثناء احتجازهم في سجن الأمن السياسي (المخابرات) في صنعاء.
وأضاف أن عنصر تنظيم «القاعدة» عارف مجلي شقيق لاثنين من قيادات التنظيم، وصهر للقيادي البارز في صفوف التنظيم فواز الربيعي، أحد المتهمين الرئيسيين في تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» والذي لقي مصرعه في عملية أمنية عام 2006.
ودلل الإرياني على أن هذه الحقائق تثبت التعاون الأمني والاستخباراتي بين ميليشيا الحوثي وتنظيمي «القاعدة» و«داعش» فضلاً عن أنها امتداد لعلاقة الطرفين بالنظام الإيراني، وتنسيق العمليات القتالية بين الطرفين، والحشد والتجنيد في مواجهة الجيش الوطني، في مقابل تمكين عناصر التنظيمات الإرهابية من تحصين معاقلها، وعدم الدخول في مواجهات حقيقية معها».
ولفت الوزير اليمني إلى أن الميليشيات الحوثية قامت تتويجاً لهذه العلاقة «بإطلاق 252 من عناصر تنظيم «القاعدة» كانوا محتجزين في سجون جهازي الأمن السياسي والقومي، وعقدت تفاهمات ميدانية مع التنظيم في أكثر من منطقة، وتبادلت معه الأدوار الإجرامية المهددة لأمن واستقرار اليمن ومحيطها العربي والإقليمي، وخطوط الملاحة الدولية».
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة «بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية إزاء الإرهاب الذي تمارسه ميليشيا الحوثي بحق اليمنيين، والعمل على إدراجها في قوائم الإرهاب، ودعم جهود الحكومة للتصدي لأنشطتها الإرهابية التي تمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي»، بحسب تعبيره.
في غضون ذلك أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة عدن توقيف عدد من المتورطين في عمليات إرهابية مشيرة إلى أنهم قاموا بها تنفيذاً لأجندة الميليشيات الحوثية، بما في ذلك عملية استهداف موكب محافظ عدن أحمد لملس بمنطقة حجيف، بمديرية التواهي، والتفجير الذي استهدف المواطنين الآمنين في الموقع المحاذي لبوابة مطار عدن بمديرية خور مكسر.
وذكرت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن في بيان أنه تأكيداً لما التزمت به بشأن الكشف عن نتائج وتطورات ما تتوصل إليه بخصوص الحادثتين الإرهابيتين، فإن الوحدات الأمنية والأجهزة المختصة، وبعد أيام من العمل المتواصل والمكثف، توصلت للجهات المخططة والمنفذة لتلك العمليتين الإرهابيتين.
وأوضحت اللجنة أنها تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المتورطين، الذين أدلوا باعترافات تقر بضلوع تلك الجهات في التدبير والتنفيذ للعمليتين الإرهابيتين، مستعرضة نتائج التحقيقات حول الجهات المخططة والمتورطة في العمليتين الإرهابيتين، مع نشر جزء من الأدلة والاعترافات المسجلة، التي جمعتها الأجهزة الأمنية المختصة من العناصر المتورطة التي تم القبض عليها بعد عمليات تحرٍّ ومتابعة مكثفة.
وقالت إن التحقيقات أثبتت أن التفجير الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ عدن ووزير الزراعة والري والثروة السمكية في منطقة حجيف بمديرية التواهي في 10 أكتوبر الماضي وسقط على إثره خمسة قتلى من مرافقي المحافظ، «تقف خلفه خلية مشتركة، بتمويل وتوجيه حوثي بتعاون عناصر إرهابية منفذة يقودها المدعو محمد أحمد يحيى الميسري، والمدعو أحمد علي أحمد المشدلي البيضاني».
كما بينت أن التفجير الذي استهدف عدداً من المدنيين بمحاذاة بوابة مطار عدن بمديرية خورمكسر في الشهر نفسه، والذي سقط على إثره خمسة قتلى وأكثر من 30 جريحاً، تقف خلفه شبكة موجهة وممولة من ميليشيا الحوثي، فيما نفذته عناصر إرهابية يقودها المدعو صالح وديع صالح الحداد.
وشددت اللجنة في بيانها على «عدم التستر عن أي من العناصر الإرهابية الفارة، والتعاون معها لكشف مواقعها التي تختبئ فيها، كما أكدت أنها ستقدم مكافآت مالية مُجزية لكل من يبلغ، أو يدلي بأي معلومات للأجهزة الأمنية عن مواقع هذه العناصر».
وأشارت إلى أنها ستحيل ملفي العمليتين والمتورطين فيها للأجهزة القضائية المختصة، ليتم اتخاذ الأحكام الجزائية العادلة بحق كل المتورطين، إحقاقاً للحق وتطبيقاً للعدالة وانتصاراً لأهالي وذوي الضحايا، وفق ما جاء في البيان.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.