{إكسبو 2020} يحتضن منتدى لتعزيز السلم ويثمّن مضامين «وثيقة مكة»

وزير الخارجية الإماراتي أكد قيم الحوار... والعيسى شدد على المواطنة الشاملة

الشيخ نهيان بن مبارك وزير التسامح الإماراتي والشيخ الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلاميخلال الجلسة التي احتضنها {إكسبو 2020} في دبي أمس (الشرق الأوسط)
الشيخ نهيان بن مبارك وزير التسامح الإماراتي والشيخ الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلاميخلال الجلسة التي احتضنها {إكسبو 2020} في دبي أمس (الشرق الأوسط)
TT

{إكسبو 2020} يحتضن منتدى لتعزيز السلم ويثمّن مضامين «وثيقة مكة»

الشيخ نهيان بن مبارك وزير التسامح الإماراتي والشيخ الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلاميخلال الجلسة التي احتضنها {إكسبو 2020} في دبي أمس (الشرق الأوسط)
الشيخ نهيان بن مبارك وزير التسامح الإماراتي والشيخ الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلاميخلال الجلسة التي احتضنها {إكسبو 2020} في دبي أمس (الشرق الأوسط)

أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، أن موضوع المواطنة الشاملة، يعد تعبيراً مهماً عن الثقة والأمل في مستقبل البشرية، كما يؤكد على تعزيز قيم التعارف والحوار والتفاهم والهدف المشترك، إضافة إلى دعم قنوات التعارف والتعايش بين الجميع، وهو تأكيد على دور الجميع في توعية الإنسان والارتقاء بمعارفه ومداركه وقدراته وسلوكه، {بل وكذلك في تمكينه في أداء دوره والأساس في تشكيل الحاضر وبناء المستقبل}.
جاء ذلك ضمن الكلمة الافتتاحية للوزير الإماراتي لدى انطلاق منتدى {تعزيز السِّلْم} الذي عقد تحت رعايته في القاعة الكبرى لـ{إكسبو 2020 دبي}، بعنوان: {المواطنة الشاملة من الوجود المشترك إلى الوجدان المتشارك}، الذي شهد تسليط الضوء على محورية {وثيقة مكة المكرمة} في ترسيخ قيم ومبادئ المواطنة الشاملة، وهي الوثيقة التاريخية التي حظيت برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، فيما افتتح بالنيابة، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش الإماراتي ويستمر إلى 7 ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وألقى الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، كلمة أشار فيها إلى أن موضوع المواطنة الشاملة، يعني في إطاره المحلي العيش المشترك على الأراضي الوطنية بكامل حقوقه وواجباته وتكافؤ فرصه بكل معاني المساواة العادلة، وأن معنى المواطنة الشاملة في إطارها العالمي، تعني الشراكة الإنسانية في استثمار وإدارة وحماية كوكب الأرض {الذي جعلنا الله تعالى خلائفَ واستعمرنا فيه}.
وبين الدكتور العيسى أن {المعنى الأول للمواطنة الشاملة تقوم بتدابيره وتحميه الدولة الوطنية، وعلى قدر كفاءتها يكون عطاؤها وأداؤها، بل ويكون وزنُها عند الله ثم عند الناس، أما المعنى الثاني فتقوم به قوى الخير كافة بإرادتها الصادقة والفاعلة، بدءاً من التعاون بين الأمم والشعوب في إطار علاقاتهم البينية (كلٌّ بحسبه)، أو في إطار منظومتهم الأممية العالمية بمنظماتها وهيئاتها كافة مؤطراً بالقوانين والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات والأعراف الدولية}، مؤكداً أن {هناك ممن تحركهم رهانات سياسية بأهداف مكشوفة وواضحة، وفي سياقها رهاناتُ اتجاهاتٍ فكرية بنزعات متطرفة، كُثُر حول العالم ومن عقودٍ بل من قرون، وقد تجاوزوا في عدد من تلك السجالات منطق التفاهم والحوار الأخلاقي، ومن ذلك أدب التواصل بين الأمم والشعوب والدول، متجاهلين البحث عن الحقيقة التي ربما غابت أو غُيِّبت تفاصيلها وحيثياتها عنهم، آخذين في كثير من الوقائع بمنطق سلبي مجرد أو براغماتية نفعية غير أخلاقية}، محذراً من أن هذا الأنموذج الذي يَمْتهن ذلك التوظيف غير الإنساني {لا يَكتب اللهُ له نجاحاً مستداماً}، والتاريخ القريب والبعيد شاهد على ذلك، مجدداً التأكيد على أن المواطنة الشاملة، تعد هدفاً وطنياً، وهدفاً عالمياً يتطلب استيعابَ تفاصيله كافة.
وحذر الدكتور العيسى من عودة للعنصرية بجاهليتها المقيتة، {ليس في دول متأخرة مادياً أو في دول تسمى النامية، بل في دول ترتقي بحسب تصنيفها السائد إلى العالم الأول، وعندما تبحث عن سببِ هذا التخلف الحضاري الذي لم يلحق بالتقدم المادي المذهل، تجده غالباً في شيءٍ واحدٍ، وهو حلقة مفقودة في التعليم، حيث تم تسخير ساعات الدراسة كلها في التزود بالعلوم وحدها، ولم يجعل للتربية السلوكية التفاعلية وقتاً، فخرج العالِم الكبير، وهو غير متشبع بالقيم الدينية والوطنية والإنسانية، فالذي صنع أسلحة الدمار الشامل، وهدد بها الوجود البشري، هذا العالِم تعلَّم العلم لكنه لم يتعلم القيم}، مشدداً على أهمية دور الأسرة في ترسيخ القيم التي هي نواة المجتمع بوصفها الشريك الأول والأهم في صياغة عقول النشء.
ونبه الشيخ محمد العيسى إلى أن وثيقة مكة المكرمة خصصت في مادتها الثانية والعشرين سياقاً مضيئاً حول المواطنة الشاملة، مشيرة إلى أنها استحقاق تمليه مبادئ العدالة الإسلامية لعموم التنوع الوطني، يُحترم فيها الدستور والنظام المعبر عن الوجدان الوطني بإجماعه أو أكثريته، مؤكدة {التمكين المشروع والكامل} للمرأة بوصفه من مرتكزات المواطنة الشاملة.
وأضاف أن الرابطة أطلقت من أوروبا مبادرة تعزيز القيم الوطنية، وفي طليعة مستهدفاتها نشر الوعي بوجوب احترام دساتير وقوانين وثقافة الدول، سواء من مواطنيها أو المقيمين على أراضيها، وذلك في أفق الفهم الصحيح للهوية الدينية والوطنية، تأسيساً على أنهما يتكاملان ولا يتعارضان، محذراً من جماعات ذات أفق ضيق، {اختصرت الدين الإسلامي في هدف سياسي ضيق، تحملهم عليه أفكار فادحة الخطورة، نسجت لها رداءً مزوراً نسبته للدين، فكان الافتراء على الإسلام ابتداء من محسوبين على داخله، والافتراء عليه في ثاني الحال ممن تلقف هذه اللوثة من غير المسلمين فحسبوها على ديننا، وبخاصة ما حصل ويحصل من الفعل الضار للفيف هذه الجماعات، فكانت الكراهية في أبشع صورها، وتصعيد الصراع والصدام الحضاري بين الشرق والغرب، ثم ثالثة الأثافي التحريض على العنف والإرهاب، أو مباشرته، وهم في طليعة عدد من الأسباب لظاهرة (الإسلاموفوبيا)}.
وفي كلمته في حفل الافتتاح، أوضح رئيس منتدى تعزيز السلم الشيخ عبد الله بن بيه، أن المواطنة لا تنبني على مجرد المساواة في الحقوق والواجبات، ولا من خلال مفهومها القانوني البحت، بل لا قرار لها ولا استقرار إلا بتأسيسها على أساس متين من القيم، وأشاد في كلمته بمضامين وثيقة مكة المكرمة في موضوع المواطنة الشاملة.
من جانبه، أوضح الشيخ نور الحق قادري وزير الشؤون الدينية في باكستان، أن موضوع الملتقى مهم لأن المواطنة ربما هي أهم لبنة على طريق الاستقرار والأمن والتنمية، مشيراً إلى عدد من الأفكار في موضوع المواطنة الشاملة لتحقيق هدفها المهم.
وتشتمل جلسات المنتدى على عدة محاور في موضوعه والتي حضرها عدد من القيادات الدينية الإسلامية وغير الإسلامية مع عدد من المفكرين الدوليين.



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.