أتلتيكو وبورتو وميلان في سباق على بطاقة المركز الثاني... وقمة بين الريال والإنتر اليوم

11 فريقاً ضمنت العبور إلى ثمن نهائي دوري الأبطال... ومنافسة ساخنة على البطاقات الخمس المتبقية بالجولة الأخيرة

لاعبو أتلتيكو خلال التدريبات قبل المواجهة المصيرية ضد بورتو (أ.ف.ب)
لاعبو أتلتيكو خلال التدريبات قبل المواجهة المصيرية ضد بورتو (أ.ف.ب)
TT

أتلتيكو وبورتو وميلان في سباق على بطاقة المركز الثاني... وقمة بين الريال والإنتر اليوم

لاعبو أتلتيكو خلال التدريبات قبل المواجهة المصيرية ضد بورتو (أ.ف.ب)
لاعبو أتلتيكو خلال التدريبات قبل المواجهة المصيرية ضد بورتو (أ.ف.ب)

يواجه كل من أتلتيكو مدريد بطل إسبانيا ومواطنه برشلونة خطر الخروج من دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن، عندما يلتقي الأول مع بورتو البرتغالي اليوم، فيما يحل الثاني ضيفاً على بايرن ميونيخ الألماني غداً.
وضمن 11 فريقاً حتى الآن تأهله إلى الدور ثمن النهائي المقرر سحب قرعته الاثنين المقبل، بينها خمسة ضمنت الصدارة، فيما ما زالت المنافسة ساخنة على البطاقات الخمس المتبقية في الجولة الأخيرة لدور المجموعات.
وتتنافس فرق المجموعات الأربع الأولى ضمن برنامج مباريات اليوم وستكون الأنظار على المجموعة الثانية التي حسم ليفربول الإنجليزي صدارتها، حيث تتنافس أندية بورتو وميلان الإيطالي وأتلتيكو مدريد على المركز الثاني.
ويحل أتلتيكو مدريد ضيفاً على بورتو ومصيره ليس بيده، بل يتوقف أيضاً على فوزه ونتيجة المباراة الثانية بين ميلان وليفربول الذي حجز بطاقة العبور لربع النهائي.
ويتفوق بورتو، بطل أوروبا مرتين، بفارق نقطة واحدة على منافسيه قبل استضافة أتلتيكو، فيما يلعب ميلان مع ضيفه ليفربول المرجح أن يلجأ مدربه الألماني يورغن كلوب إلى مبدأ المداورة لإراحة نجومه في أفق جدول الأعياد المزدحم بالمباريات محلياً. ويحسم بورتو البطاقة الثانية في حال فوزه على أتلتيكو أو تعادله شرط تعثر ميلان أمام ليفربول، فيما يحتاج ميلان إلى الفوز وتعادل بورتو مع أتلتيكو المطالب بالفوز أيضاً، وبانتظار أيضاً تعثر الفريق الإيطالي. وبحال فوز ميلان وأتلتيكو (يتساويان في المواجهتين المباشرتين 2 - 1 و1 - صفر)، يتم اللجوء إلى أفضلية مجمل فارق الأهداف (ميلان - 2 حالياً وأتلتيكو - 3).
وكان أتلتيكو قبل بداية مشوار دور المجموعات هو المرشح الأبرز مع ليفربول للعبور للدور الثاني لكن رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني عقدوا مهمتهم بتلقي ثلاث هزائم متتالية ألقت بهم إلى المركز الرابع الأخير وجعلتهم ضمن منافسة ثلاثية على واحدة من خمس بطاقات متبقية.
ورغم كتيبة النجوم في تشكيلة حامل لقب بطل إسبانيا، فإن أتلتيكو يمر بمرحلة من عدم الثبات الفني على المستويين الأوروبي والمحلي، وسيدخل الفريق لقاء اليوم بعد خسارة مؤلمة تلقاها من ريال 2 - 1 السبت ضمن المرحلة السادسة عشر من الدوري الإسباني ليتراجع إلى المركز الرابع برصيد 29 نقطة، أي بفارق سبع نقاط عن ريال المتصدر.
وما زال المدرب سيميوني يؤمن بقدرة فريقه على العودة من بورتو بانتصار قد يضمن له العبور لربع نهائي دوري الأبطال.
في المقابل، يدخل ميلان مواجهة ليفربول منتشياً بتصدره الدوري الإيطالي إثر فوزه على سالرنيتانا متذيل الترتيب 2 - صفر السبت، ويأمل أن يقتنص فرصة إراحة الفريق الإنجليزي لبعض نجومه للخروج بالنقاط الثلاث اليوم.
وستكتمل تشكيلة ميلان بعودة المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش بعد أن فضل المدرب ستيفانو بيولي إراحته في مباراة سالرنيتانا من أجل تجهيزه لمواجهة ليفربول.
وأعرب إبراهيموفيتش البالغ عمره 40 عاماً عن أمنيته في تحقيق إنجاز لميلان هذا الموسم، ومؤكداً على أنه لا يعتزم الاعتزال. وقال إبراهيموفيتش لبرنامج «تشي تيمبو تشي فا» الإيطالي الشهير: «أرغب في مواصلة اللعب لأطول فترة ممكنة. سأستمر في الملاعب ما دمت أملك الدافعية والأدرينالين... دعونا نضغط على ميلان من خلال هذا البرنامج لتمديد عقدي، أتمنى البقاء في هذا النادي مدى الحياة. لا يزال لدي بعض الأهداف التي أسعى لتحقيقها. أريد الفوز بلقب الدوري الإيطالي مرة أخرى، والتقدم بدوري الأبطال، لا أعرف ما الذي سيحدث لي بعد اعتزال كرة القدم، لذلك أخشى التوقف عن اللعب. سنرى، لكني أرغب في مواصلة اللعب حتى لا أشعر بأي ندم».
وفي المجموعة الأولى ستكون مباراتا مانشستر سيتي الإنجليزي المتصدر وباريس سان جيرمان الفرنسي الوصيف أمام كل من بروج البلجيكي ولايبزيغ الألماني هامشية بعد أن ضمن الأولان بطاقتي العبور لثمن النهائي.
وستكون المنافسة بين لايبزيغ وبروج وكلاهما يملك 4 نقاط على المركز الثالث الذي يمنحمهما المشاركة في ملحق يوروبا ليغ. وسيضمن لايبزيغ المركز الثالث بحال فوزه، أو تعادله مع عدم فوز بروج، أو بحال خسارة بروج، أما الأخير فسيضمن الحلول ثالثاً حال فوزه وعدم فوز لايبزيغ، أو تعادله وخسارة لايبزيغ.
وفي المجموعة الثالثة، سيحاول أياكس أمستردام الهولندي المتصدر بالعلامة الكاملة بقيادة مدربه إريك تن هاغ استكمال مشواره المثالي لأول مرة في تاريخ النادي، عندما يستضيف مطارده المباشر ومرافقه إلى الدور الثاني سبورتنغ البرتغالي، فيما يلعب بوروسيا دورتموند الألماني الذي حسم أيضاً المركز الثالث مع بشيكتاش التركي.
وفي المجموعة الرابعة، ستكون مواجهة ريال مدريد الإسباني (12 نقطة) مع إنتر الإيطالي (10) اليوم من أجل حسم الصدارة، فيما يحل شيريف تيراسبول المولدافي (6 نقاط) والذي ضمن إكمال المشوار في الدوري الأوروبي، ضيفاً على شاختار دونيتسك الأوكراني الأخير بنقطة واحدة.
وستكون مواجهة الريال والإنتر موعداً مع صدام الأصدقاء لوكا مودريتش بمواجهة مواطنيه مارسيلو بروزوفيتش وإيفان بيريسيتش رفقاء المنتخب الكرواتي. ويعوّل ريال مدريد الإسباني كما إنتر الإيطالي على لاعبين مميزين من كرواتيا. وبعد كرة ذهبية سابعة نالها أخيراً ليونيل ميسي، لا يزال مودريتش الوحيد الذي كسر الهيمنة الصارخة للأرجنتيني والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وذلك بعد إيصال كرواتيا إلى نهائي مونديال 2018.
وبرغم سنواته الـ36 لا يزال مودريتش رجلاً ضرورياً لإدارة وسط ريال مدريد ومنحه قيمة فنية. وبعد بداية موسم متواضعة، عاد ليفرض نفسه عنصراً هاماً في تشكيلة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ومرّر أربع كرات حاسمة في المباريات الثماني الأخيرة. وبقي الثلاثي الذي يؤلفه مودريتش مع البرازيلي كاسيميرو والألماني توني كروس صامداً أمام مدّ الشبان السابقين أو الحاليين أمثال النرويجي مارتن أوديغارد، وداني سيبايوس، الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي أو حتى الفرنسي إدواردو كامافينغا.
وفي الإنتر، لا تقلّ أهمية بروزوفيتش وبيريسيتش مع إنتر، إذ يقدمان أحد أفضل مواسمهما في لومبارديا. ورسّخ بروزوفيتش الذي يمتاز بأكبر معدل من الجري في الدوري الإيطالي بحسب الإحصائيات الرسمية، مكانته كلاعب ارتكاز في خط الوسط أمام الدفاع فارضاً التوازن إلى جانب لاعبَين يمثلان شخصية هجومية هما نيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهان أوغلو. في المقابل، استفاد بيريسيتش الفائز مع بايرن ميونيخ الألماني بلقب دوري الأبطال 2020 (خلال موسم اعارته من الإنتر) من عودة الإنجليزي آشلي يونغ لدوري بلاده بعد أن كان الأخير، مفضلاً الموسم الماضي من المدرب أنطونيو كونتي، وثبت مكانه في مركز الظهير الأيسر الجناح مع المدرب الجديد سيموني إنزاغي.
وقال بيريسيتش صاحب هدف كرواتيا الأول في نهائي المونديال الذي خسرته أمام فرنسا 2 - 4: «غيّرت مركزي العام الماضي، والآن أنا متأقلم».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!