اليوم يبدأ التشغيل التجريبي للمطار الدولي الجديد في المدينة المنورة

أول ميناء جوي يجري بناؤه وتشغيله بالكامل عبر القطاع الخاص في السعودية

جانب من مطار المدينة (واس)
جانب من مطار المدينة (واس)
TT

اليوم يبدأ التشغيل التجريبي للمطار الدولي الجديد في المدينة المنورة

جانب من مطار المدينة (واس)
جانب من مطار المدينة (واس)

تبدأ الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، اليوم، التشغيل التجريبي لمطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي ولفترة محدودة لحين موعد الافتتاح والتدشين الرسمي للمطار، وذلك للوقوف على الاستعدادات والتأكد من جاهزية جميع الأنظمة والأجهزة والمعدات الخاصة بالتشغيل تمهيدا لانطلاق التشغيل التجاري للمطار.
والمعروف أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، أول مطار سعودي يجري بناؤه وتشغيله بالكامل عن طريق القطاع الخاص، وفق أسلوب البناء وإعادة الملكية والتشغيل (BTO) بالتعاون مع شركة طيبة لتطوير المطارات التي هي عبارة عن تحالف يضم شركة «تاف القابضة»، مجموعة «الراجحي القابضة»، وشركة «سعودي أوجيه المحدودة».
وأوضح وائل بن محمد السرحان مساعد رئيس الهيئة للاتصال المؤسسي والتسويق أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد يعتبر مثالا يجسد الشراكة الفعالة والناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث يعزز التركيز على خدمة العميل وبدء تحول دور الهيئة العامة للطيران المدني من مشغل إلى مراقب ومنظم.
وأضاف أن «مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد يمثل معلما حضاريا يعكس تراث المدينة المنورة ويسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتبلغ طاقته الاستيعابية 8 ملايين مسافر سنويا في مرحلته الأولى فيما تبلغ مساحته الإجمالية 4 ملايين متر مربع. ويعد أول مطار في السعودية صديقا للبيئة بالكامل وأول مطار خارج الولايات المتحدة الأميركية يحصل على شهادة (لييد الذهبية للبيئة)».
من جانبه، قال المهندس سفيان عبد السلام المدير العام لشركة «طيبة لتطوير المطارات» إن «هذا المشروع العملاق يعد نقلة في مجال صناعة المطارات بالمملكة حيث يعد مطارا فريدا من نوعه من حيث التصميم وتقنيات التشغيل التي تضارع أفضل المطارات العالمي ومن المنتظر أن يسهم المطار في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتقليل مستوى التغيرات والمسافات لحركة المسافرين».
وبيّن المهندس سفيان عبد السلام، أن إجمالي مساحة مجمع مبنى صالات الركاب الجديد بلغت 153 ألف متر مربع، يضم 4 صالات سفر ومغادرة، صالة للرحلات الداخلية، صالة للرحلات الدولية، وصالة الحج والعمرة، بالإضافة إلى صالة كبار الشخصيات.
ويوفر المطار الدولي في المدينة المنورة 16 بوابة سفر متصلة بـ32 جسرا تربطها بالطائرات مباشرة، و64 كاونترًا لإجراءات السفر، و24 كاونترًا للخدمات الذاتية، يضاف لها 16 كاونترًا خلال موسم الحج، كما يضم المطار مدرجًا يصل طوله إلى 4335 مترًا وعرضه 60 مترًا لاستيعاب كل أحجام الطائرات في العالم.
وجرى تجهيز مجمع صالات الركاب الجديدة بأحدث معدات أنظمة مناولة العفش، حيث جرى تركيب 10 سيور عفش دائرية بإجمالي أطوال بلغت أكثر من 4 آلاف متر لنقل أمتعة الركاب في صالات الوصول، و6 قاعات لانتظار الحجاج بمساحة إجمالية قدرها 10500 متر مربع، مزودة بجميع المرافق الضرورية ووسائل الراحة، علاوة لقربها من صالة ركاب الحج والعمرة. إضافة إلى 200 موقف مخصص للحافلات لضمان سهولة وانسيابية حركة الحجاج والمعتمرين.
وقال المهندس سفيان إن «مجمع الصالات يحتوي على عدد 36 مصعدًا و28 سلمًا متحركًا و23 سيرًا متحركًا، بغرض تسهيل سرعة حركة الركاب داخل مجمع الصالات».
كما جرى توفير مواقف تستوعب 1500 سيارة عامة، بالإضافة إلى استيعاب 200 سيارة لشركات تأجير السيارات، ومسجد بساحة مكشوفة يعد تحفة معمارية في واجهة المطار مساحتها إلى 3920 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى 16 مصلى داخل صالة المطار، فضلا عن جميع المرافق الضرورية من أماكن الوضوء ودورات المياه والإذاعة الداخلية.
يضم مجمع الصالات مساحة ما يقارب 6 آلاف متر مربع تضم مجموعة متميزة من المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي من الأسماء التجارية الدولية والمحلية، بالإضافة للمصارف وأجهزة الصراف الآلي كما جهزت كافة مرافق المطار بتغطية الإنترنت اللاسلكي فائق السرعة من شركة الاتصالات السعودية.
وأكد المهندس سفيان أن شركة «طيبة» المشغل التجاري للمطار قامت في وقت سابق بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، بإجراء عملية تجربة تشغيل للمطار واجتاز المطار بنجاح الاختبارات القياسية المطلوبة كافة للاطمئنان على جاهزيته ومرافقه وتجهيزاته كافة.
وشارك في التجربة أكثر من ألف متطوع من طلاب جامعة طيبة ومنسوبات الجامعة الإلكترونية في المدينة المنورة بالإضافة إلى ممثلين عن كل الجهات الحكومية والجهات العاملة بالمطار مثل إدارة الجوازات والدفاع المدني والجمارك السعودية والخدمات الأرضية وممثلين عن شركات الطيران الوطنية والأجنبية العاملة بالمطار.
وبدأت عملية التشغيل التجريبي بوصول المشاركين وجرى تسجيل بياناتهم وتقسيمهم على رحلتين افتراضيتين إحداهما داخلية والأخرى دولية حيث قام المتطوعون بإتمام إجراءات السفر داخل صالات السفر الداخلية والدولية بالمطار والتي بدأت بوزن الأمتعة واستلام بطاقة صعود الطائرة والمرور بدائرة الجوازات والتفتيش الأمني للمسافرين ومن ثم الصعود للطائرة بعد إنهاء كل إجراءات السفر المعتادة وبعدها النزول للمرور بدائرة الجوازات واستلام الأمتعة والمرور من الدائرة الجمركية حتى مغادرة صالة الوصول حيث جرى خلال العملية اختبار مرافق المطار كافة من قبل المشاركين والتأكد من جاهزيتها التامة للتشغيل.
من جانبه، قال خالد بن إبراهيم عويضة مدير الموارد البشرية والإدارية المتحدث الرسمي لشركة طيبة لتطوير المطارات إن «التجربة التي أجريت لأول مرة في السعودية تهدف بالأساس إلى التأكد من جاهزية كافة مرافق وتجهيزات المطار للتشغيل الفعلي من خلال إشراك الجهات العاملة كافة بالمطار في تجربة تشغيل حقيقية لقياس مستوى التنسيق والانسيابية في الأداء بالإضافة إلى إشراك بعض سكان المدينة المنورة من طلاب الجامعات كنوع من المساهمة الاجتماعية لإتاحة الفرصة لهم للاطلاع عن قرب ومعايشة التجربة التي تمت بحمد الله بنجاح كبير».
وأضاف خالد عويضة أن «مطار المدينة الجديد يعد إضافة مهمة للبنية التحتية الحديثة لمنطقة المدينة المنورة مما سيسهم بفعالية في خلق ودعم توظيف الشباب السعودي منذ بداية العمل به حيث أتاح الكثير من الفرص الوظيفية للشباب السعودي في كل المجالات بدءا من عملية الإنشاء حتى التشغيل».
وأشار إلى أن المطار يستقطب باستمرار المزيد من الكفاءات السعودية الشابة للعمل في مختلف قطاعات عمليات وصيانة المطار والخدمات المساندة. حيث تم توظيف أكثر من 300 سعودي في شركة «طيبة لتشغيل المطارات» وبنسبة تجاوزت 76 في المائة من إجمالي عدد الموظفين، كما سيوفر المطار مزيدا من فرص عمل غير مباشرة التي ستتاح من خلال الشركات المستثمرة في المطار والقطاعات الأخرى المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالمطار أو تلك التي ستشهد زيادة في حجم أعمالها نتيجة افتتاح المطار الجديد.
وتمثل المدينة المنورة أهمية خاصة للعالم الإسلامي وتنعكس تلك الأهمية في عدد المسافرين الذين يستخدمون المطار سنويا، وبالتالي عدد شركات الطيران التي تستخدمه.
وفيما يستخدم عدد كبير من شركات الطيران المحلية والإقليمية والدولية المطار، يأتي ضمن أبرز هذه الشركات الخطوط الجوية العربية السعودية والتي تحتل الصدارة في عدد الرحلات التي تصل أو تنطلق من المطار باعتبارها الناقل الوطني بالمملكة وتخدم كلا من الرحلات الداخلية أو الدولية، بالإضافة لـ«طيران ناس»، والخطوط التركية، والمصرية، والإماراتية، وطيران الاتحاد، وطيران الخليج، والخطوط القطرية، والخطوط المغربية، والخطوط الباكستانية، والخطوط الأردنية، و«فلاي دبي»، والخطوط السودانية، وطيران العربية، وغيرها من شركات الطيران العالمية التي تعمل بالمطار على مدار العام وخلال موسم الحج.
وفاز مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد بالمدينة المنورة بجائزة «لييد الذهبية» في مجال البيئة حيث يعد المطار الثامن على مستوى العالم الذي يفوز بهذه الشهادة المرموقة والمطار الوحيد عالميا خارج الولايات المتحدة الأميركية الذي يفوز بتلك الشهادة للمباني الخضراء ذات المعدلات العالمية للحفاظ على البيئة.
وتمثل هذه الجائزة اعترافا دوليا لأنظمة البناء الخضراء أو الصديقة للبيئة تم تطويرها من قبل المجلس الأميركي للمباني الخضراء حيث تعتبر شهادة «لييد» هي المعيار الصناعي لتحديد وقياس المباني المستدامة أو الخضراء، وقد فاز مطار المدينة الجديد بجائزة الريادة الذهبية في الطاقة والتصميم الصديق للبيئة أو لييدو التي يمنحها المجلس الأميركي للمباني الخضراء التي تجعل مطار المدينة الجديد هو المطار الأول الذي يحصل على تلك الجائزة الذي يتوج التزام المطار بالمعايير البيئية والاستدامة وراحة المسافرين والعملياتية في آن واحد.
ويحتوي مطار الأمير محمد بن عبد العزيز على استراتيجيات تقليل الماء المستهلك داخل وخارج مجمع الصالات، حيث جرى استخدام تقنيات حديثة في توفير المياه وأخذ بعين الاعتبار معايير الكفاءة والملاءمة، وسيجري تحقيق نسبة توفير مياه تتجاوز 45 في المائة.
يشار إلى أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد مجهز بتقنيات حديثة ساعدت على التقليل من استهلاك الطاقة وبالتالي تقليل أثر الاحتباس الحراري أثناء التشغيل كما جرى اختيار أنظمة إضاءة وأجهزة تكييف ذات كفاءة عالية تقلل الأثر البيئي للمطار بالإضافة إلى استخدام خلايا الطاقة الشمسية لتقليل استهلاك الطاقة حيث يستهلك مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد طاقة أقل بنسبة 34 في المائة عن أي مطار آخر بنفس حجمه.



«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات واستثمارات التكنولوجيا على المخاوف بشأن وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.84 في المائة ليغلق عند 56924.11 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7.1 في المائة خلال الجلسات الخمس الماضية، وهو أفضل أداء أسبوعي له منذ أغسطس (آب) 2024. وتركزت المكاسب حول الشركات الكبرى، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.04 في المائة إلى 3739.85 نقطة. وارتفع مؤشر نيكي وغيره من المؤشرات العالمية بشكل حاد يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار بعد نحو ستة أسابيع من الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المحادثات في باكستان نهاية هذا الأسبوع، حيث يجتمع ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران لترسيخ الاتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.

ومع انطلاق موسم إعلان الأرباح، تصدرت شركة «فاست ريتيلينغ»، عملاق تجارة التجزئة، المشهد بإعلانها عن أرباح قياسية بعد إغلاق السوق يوم الخميس. وقفزت أسهم الشركة الأم لعلامة «يونيكلو» بنسبة 12 في المائة لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الجمعة. وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن الشراء الانتقائي لأسهم محددة عقب إعلانات الأرباح يساهم في الزخم الصعودي للأسهم اليابانية. ومع الحذر المحيط بالتطورات المستقبلية في الشرق الأوسط، وبالنظر إلى الارتفاع الحاد الأخير في أسعار الأسهم، أعتقد أننا قد نشهد اليوم بعض المقاومة عند مستويات أعلى».

وارتفعت أسهم وول ستريت خلال الليلة السابقة، حيث صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للجلسة السابعة على التوالي مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وقد أعطى ذلك دفعة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي في طوكيو. وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 101 سهم مقابل انخفاض 121 سهماً. وباستثناء شركة «فاست ريتيلينغ»، كانت كبرى الشركات الرابحة على مؤشر نيكي هي شركة «فوجيكورا»، موردة قطاع التكنولوجيا، التي ارتفعت بنسبة 12 في المائة، وشركة «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة الرقائق، التي قفزت بنسبة 8.8 في المائة.

أما كبرى الشركات الخاسرة فكانت شركة «باي كارنت»، التي انخفضت بنسبة 5.8 في المائة، تليها شركة «شيفت»، التي انخفضت بنسبة 5.6 في المائة، ثم شركة «ميركاري»، بائع التجزئة الإلكتروني، التي انخفضت بنسبة 4.9 في المائة.

مستوى قياسي

وفي غضون ذلك، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً جديداً في نهاية أسبوع متقلب من التداولات يوم الجمعة، حيث قيّم المستثمرون استجابات الحكومة والبنك المركزي للتحديات الاقتصادية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 1.86 في المائة.

كما ارتفع العائد القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 2.43 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في 27 عاماً والذي بلغه في وقت سابق من الأسبوع. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في جميع أنحاء العالم مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم نتيجة الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع في إيران، في حين ظل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الأسبوع هشاً.

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى المحادثات في باكستان، حيث تعقد الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثات السلام. وفي اليابان، تتزايد التوقعات بأن تُوسّع الحكومة حزمة التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغط على ميزانية البلاد المثقلة بالديون. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن التضخم على مستوى الجملة قفز بنسبة 2.6 في المائة في مارس (آذار)، مما زاد الضغط على بنك اليابان لتسريع رفع أسعار الفائدة.

وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، في البرلمان بأن البنك المركزي سيُوجّه السياسة النقدية مع مراعاة التأثير الاقتصادي الإجمالي للصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت مقايضات أسعار الفائدة يوم الخميس إلى احتمال بنسبة 58 في المائة لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، وهو أعلى بقليل من اليوم السابق، وفقاً لبيانات طوكيو تانشي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.4 في المائة.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «من المرجح أن تتزايد التكهنات بأن بنك اليابان سيصدر بياناً قريباً حول نيته رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان). ولكن نظراً لتقلبات الوضع الراهن، يتعين على بنك اليابان إبقاء خياراته مفتوحة حتى النهاية».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.330 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 3.620 في المائة.


إيرادات «تي إس إم سي» التايوانية تقفز 35% في الربع الأول وتتجاوز التوقعات

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
TT

إيرادات «تي إس إم سي» التايوانية تقفز 35% في الربع الأول وتتجاوز التوقعات

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، أكبر مُصنّع للرقائق في العالم، يوم الجمعة ارتفاع إيراداتها بنسبة 35 في المائة في الربع الأول، متجاوزة توقعات السوق، مدفوعة بالطلب القوي المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبلغت إيرادات الشركة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 1.134 تريليون دولار تايواني (35.71 مليار دولار أميركي)، مقارنة بـ 839.3 مليار دولار تايواني في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيان الشركة الذي لم يتضمن تفاصيل إضافية. وجاءت هذه النتائج أعلى من تقديرات «إل إس إي جي» البالغة 1.125 تريليون دولار تايواني، المستندة إلى توقعات 20 محللاً، كما جاءت ضمن نطاق توقعات الشركة السابقة لشهر يناير بين 34.6 و35.8 مليار دولار.

وتحقق «تي إس إم سي» هذه النتائج القياسية في ظل بيئة عالمية مضطربة تتسم بارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بما يثير مخاوف من اضطرابات محتملة في سلاسل توريد مواد إنتاج أشباه الموصلات، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى إعادة النظر في وتيرة استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ورغم هذه التحديات، رفع المحللون تقديراتهم لإيرادات الشركة للربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) بنسبة 2.3 في المائة خلال الشهر الماضي، لتصل إلى مستوى قياسي متوقع يبلغ 1.2 تريليون دولار تايواني، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدعومين بقدرة إنتاجية محدودة لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ما يعزز هوامش أرباح الشركة.

ومن المقرر أن تعلن «تي إس إم سي» نتائج أرباحها الكاملة للربع الأول في 16 أبريل، إلى جانب تحديث توقعاتها للربع الحالي والعام بأكمله.

وتستفيد الشركة، التي تضم ضمن قائمة عملائها شركة «إنفيديا»، بشكل كبير من الطفرة في الذكاء الاصطناعي، والتي عوّضت جزئياً تراجع الطلب على الرقائق الموجهة للإلكترونيات الاستهلاكية مثل الأجهزة اللوحية، بعد ذروة الجائحة.

وارتفع سهم الشركة المدرج في بورصة تايبيه بنسبة 29 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً على المؤشر القياسي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 22 في المائة خلال الفترة نفسها. وأغلق السهم مرتفعاً بنسبة 2.3 في المائة يوم الجمعة، قبيل إعلان البيانات.

كما أعلنت شركة «فوكسكون»، أكبر مُصنّع إلكترونيات تعاقدية في العالم وأحد أبرز موردي خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا»، عن مبيعات قياسية في الربع الأول، بنمو سنوي بلغ 30 في المائة.


شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
TT

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)

تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة، مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما دفع شركات الطيران حول العالم إلى اتخاذ إجراءات سريعة شملت رفع أسعار التذاكر، وزيادة الرسوم، وتقليص الرحلات، وإعادة النظر في توقعاتها المالية للعام الحالي.

وقفزت أسعار وقود الطائرات خلال الأسابيع الأخيرة من مستويات تراوحت بين 85 و90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، وهو ما شكَّل عبئاً مالياً كبيراً على شركات الطيران؛ حيث يمثل الوقود ما يصل إلى ربع تكاليف التشغيل في القطاع.

وأمام هذه القفزة، بدأت شركات الطيران في مختلف القارات باتخاذ إجراءات فورية للتكيف مع الوضع الجديد. ففي أوروبا، أعلنت مجموعة «إير فرانس - كيه إل إم» نيتها رفع أسعار تذاكر الرحلات الطويلة، مع زيادة تصل إلى 50 يورو لكل رحلة ذهاب وعودة، في محاولة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما توقعت شركة «إيجه» اليونانية أن يكون لارتفاع أسعار الوقود وتعليق الرحلات إلى الشرق الأوسط تأثير ملحوظ على نتائجها الفصلية.

طائرات تابعة للخطوط الجوية الماليزية في مطار كوالالمبور الدولي (إ.ب.أ)

• رسوم إضافية

وفي آسيا، فرضت عدة شركات رسوماً إضافية على الوقود؛ حيث أعلنت «كاثي باسيفيك» زيادة رسوم الوقود بنسبة 34 في المائة على مختلف الرحلات، مع مراجعتها بشكل دوري. كما رفعت «إنديغو» الهندية رسوم الوقود على الرحلات الداخلية والدولية، بينما فرضت «أكاسا إير» رسوماً تتراوح بين 199 و1300 روبية. أما «إير إنديا» فقد عدّلت نظام الرسوم ليصبح قائماً على المسافة بدلاً من رسم ثابت. وفي جنوب شرقي آسيا، أعلنت «إير آسيا إكس» خفض عدد رحلاتها بنسبة 10 في المائة عبر شبكتها، مع فرض رسوم إضافية بنحو 20 في المائة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما لجأت شركات مثل «فييت جيت» و«فيتنام إيرلاينز» إلى تعديل جداول الرحلات وتقليص عددها؛ حيث قررت الأخيرة إلغاء 23 رحلة أسبوعياً على خطوط داخلية. وفي أوقيانوسيا، كانت «إير نيوزيلندا» من أوائل الشركات التي أعلنت خفض الرحلات خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، بالتزامن مع رفع أسعار التذاكر وتعليق توقعاتها المالية السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود.

عامل يملأ طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» بالوقود في مطار سولت ليك سيتي الدولي بولاية يوتاه الأميركية (رويترز)

• نهج مزدوج

أما في الولايات المتحدة، فقد اتخذت شركات الطيران نهجاً مزدوجاً يجمع بين رفع الرسوم وتقليص التكاليف. وأعلنت «أميركان إيرلاينز» و«دلتا» و«يونايتد» و«ساوث ويست» زيادة رسوم الأمتعة بنحو 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، مع زيادات أكبر على الأمتعة الإضافية. كما خفضت «دلتا» خطط التوسع في السعة، وتوقعت أرباحاً أقل من التقديرات السابقة، بينما أشارت «يونايتد» إلى نيتها تقليص الرحلات غير المربحة خلال الفترات المقبلة. وفي خطوة مشابهة، رفعت «ألاسكا إير» رسوم الأمتعة، وزادت تكاليف الحقيبة الثالثة بشكل كبير، بينما لجأت «جيت بلو» إلى رفع أسعار الخدمات الإضافية.

وأكدت هذه الشركات أن ارتفاع الوقود أدى إلى زيادة ملحوظة في تكاليف التشغيل، ما يستدعي تمرير جزء من هذه الأعباء إلى المستهلكين.

طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية الهولندية تتأهب للهبوط في مطار ميلانو شمال إيطاليا (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، ألغت شركة «ساس» الإسكندنافية نحو ألف رحلة خلال أبريل (نيسان)، بعد إلغاء مئات الرحلات في مارس (آذار)، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط. كما أشارت «إيزي جيت» إلى أن المستهلكين الأوروبيين سيواجهون ارتفاعاً في أسعار التذاكر مع نهاية الصيف، عند انتهاء عقود التحوط من الوقود. وفي الشرق الأوسط وآسيا، أعلنت شركات مثل «هونغ كونغ إيرلاينز» و«غريتر باي إيرلاينز» زيادات في رسوم الوقود وصلت إلى 35 في المائة على بعض الخطوط، مع زيادات أكبر على الرحلات الطويلة. كما أعلنت «الخطوط الجوية الباكستانية» رفع أسعار التذاكر المحلية والدولية، بزيادة تصل إلى 100 دولار على بعض الرحلات.

طائرات تابعة لشركة «إير آشيا» في مطار كوالالمبور الدولي في ماليزيا (رويترز)

• مراجعات طويلة

وفي أوروبا أيضاً، أشارت مجموعة «آي إيه جي»، المالكة للخطوط الجوية البريطانية، إلى أنها لا تخطط حالياً لرفع أسعار التذاكر بشكل فوري، مستفيدة من استراتيجيات التحوط التي تغطي جزءاً من احتياجاتها من الوقود على المديين القصير والمتوسط.

وفي كندا، أعلنت «ويست جيت» فرض رسوم وقود إضافية تصل إلى 60 دولاراً كندياً على بعض الحجوزات، إلى جانب دمج بعض الرحلات لتقليل التكاليف التشغيلية.

كما أعلنت شركات أخرى، مثل «فرونتير» الأميركية و«سيبو إير» الفلبينية، مراجعة توقعاتها المالية السنوية في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، بينما دخلت «الخطوط الجوية الكورية» فيما وصفته بوضع «الإدارة الطارئة» للتعامل مع الضغوط المتزايدة على التكاليف. وفي بعض الحالات، لم تقتصر الإجراءات على رفع الأسعار، بل شملت أيضاً تقليص المزايا المقدمة للمسافرين؛ حيث خفضت بعض الشركات خدمات الدرجة الاقتصادية أو أعادت هيكلة عروضها لتقليل النفقات. وتظهر هذه الإجراءات مدى اتساع تأثير أزمة الوقود على صناعة الطيران، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار أسعار الطاقة. ومع استمرار التقلبات، تواصل الشركات تعديل استراتيجياتها التشغيلية والتجارية لمواكبة التحديات. وتعكس التحركات المتسارعة لشركات الطيران حجم الضغوط التي يواجهها القطاع في ظل ارتفاع أسعار الوقود؛ حيث باتت زيادة التكاليف واقعاً ينعكس مباشرة على المسافرين عبر ارتفاع الأسعار وتقليص الخدمات. ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، تظل شركات الطيران في حالة ترقب، مع استعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا استمرت الضغوط الحالية.