بنيت يطالب الغرب بتكبيد إيران ثمن انتهاكاتها النووية

الرئيس الإسرائيلي يؤيد اتفاقاً قوياً مع طهران ويرهنه ببقاء الخيار العسكري

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، يترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، يترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)
TT

بنيت يطالب الغرب بتكبيد إيران ثمن انتهاكاتها النووية

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، يترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، يترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أمس، إلى معاقبة إيران بسبب خروقاتها الاتفاق النووي، فيما قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هيرتسوغ إن بلاده ستؤيد اتفاقاً جديداً مع إيران، لكنه طالب بالوقت ذاته بالحفاظ على الخيار العسكري.
واستهل بينيت اجتماع الحكومة الأسبوعي، أمس (الأحد)، بدعوة الدول الكبرى المشاركة في مباحثات فيينا إلى «التمسك بخط متشدد، والتوضيح لإيران بأنه لا يمكن أن تخصب يورانيوم وتفاوض في الوقت نفسه». وقال: «لقد انتهت جولة مفاوضات أولى بين إيران والدول العظمى دون تحقيق أي نتائج، لقد تراجع الإيرانيون عن جميع التفاهمات السابقة، كما اتخذوا موقفاً متشدداً وهمجياً للغاية».
وأكد بينيت أن هدف حكومته «هو استغلال نافذة الوقت التي فُتحت بين الجولات (التفاوض) كي نقول لأصدقائنا في الولايات المتحدة: هذا هو الوقت بالضبط لاستخدام سلة أدوات أخرى مقابل إسراع إيران في مجال التخصيب. وعلى إيران أن تبدأ بدفع أثمان خروقاتها».
في الأثناء، قال الرئيس الإسرائيلي، يتسحاك هيرتسوغ، إن التهديد الإيراني مشترك لإسرائيل والولايات المتحدة وإن بلاده ستبارك التوصل إلى اتفاق نووي جديد قوي ومتماسك مع طهران، ولكنه يعتقد أن مثل هذا الاتفاق «لن يتحقق من دون أن يوضع أمامها تهديد واضح وجدي بالخيار العسكري».
وقال هيرتسوغ، الذي كان يتكلم خلال مراسم تقديم أوراق اعتماد السفير الأميركي الجديد في إسرائيل، توماس نايدس، أمس (الأحد)، إنه «لا شك في أن التحدي الكبير الماثل أمام إسرائيل والولايات المتحدة هو التهديد الإيراني المشترك. ونحن نتابع عن كثب مفاوضات المجتمع الدولي مع إيران. وفي حال لم يتم التوصل إلى حل، فإن إسرائيل ستحتفظ بجميع الخيارات على الطاولة، وإذا لم يتخذ المجتمع الدولي خطوات حازمة في هذا الموضوع، فإن إسرائيل ستفعل ذلك. وستدافع إسرائيل عن نفسها بنفسها».
وتتعرض لهجة بينيت ضد إيران، لانتقادات من الوسط الليبرالي في الحلبة السياسية الإسرائيلية، بمن في ذلك وزراء في الحكومة يحذرون من أن يتسبب هذا التشدد في خلاف مع واشنطن، مؤكدين أن بنيت، الذي يقود «حكومة تغيير ناجحة»، يجب أن يحذر السير على نمط سلفه، بنيامين نتنياهو، الذي اصطدم بسياسة البيت الأبيض في عهدي الرئيسين، باراك أوباما وجو بايدن.
وقد عبر عن هذا الخط بقوة، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، الذي اعتبر الخطاب الإسرائيلي في زمن نتنياهو وزمن بنيت، أنه «غطرسة جوفاء»، و«ليس الطريق الصحيح». وقال: «هذه ليست سياسة، وإنما وصفة لضعف إسرائيل وتقليص قدرتها على الردع وحرية العمل».
وكتب باراك في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أن على بينيت أن يعمل على تعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة. ودعاه للكف عن إطلاق تصريحات يمكن أن توحي بانتقادات للإدارة الأميركية واعتبارها «تدير سياسة مرتبكة». يُذكر أن رئيس الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية)، ديفيد برنياع سافر، فجر اليوم (الاثنين)، إلى واشنطن، لإجراء محادثات حول الملف النووي وسيعقبه وزير الدفاع، بيني غانتس، لزيارة مماثلة، بعد غد (الأربعاء). وفي حين يحافظ غانتس على موقف منسجم مع الموقف الأميركي، اختار بارنياع أن يصرح بأن جهازه لم يسمح بأن تكون إيران نووية. وقد أثار هذا التصريح انتقاداً شديداً من الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الجنرال غيورا آيلاند، فقال إن «على إسرائيل الحفاظ على لهجة منخفضة أكثر»، ووصف تصريحات بينيت ورئيس الموساد، ديفيد برنياع، بأنها «غير حذرة».
وأضاف آيلاند أنه «عندما يقول رئيس الموساد إن الموساد سيعرف كيف يوقف البرنامج النووي الإيراني، وفي اليوم التالي يسافر إلى الولايات المتحدة، فإنه يستدعي عملياً مقولة بسيطة جداً من جانب الأميركيين، وهي أنه إذا كان الموساد يعرف كيف يوقف البرنامج النووي الإيراني، فماذا تريدون منا؟ أوقفوا البرنامج النووي الإيراني، وسيكون الوضع جيداً لنا جميعاً. ولذلك أعتقد أن قسماً من أقوالنا لم يكن في مكانه».
وكان مسؤولون إسرائيليون مطلعون على فحوى المفاوضات النووية في فيينا بين إيران والدول العظمى، قد لخصوا انتهاء الأسبوع الأول لهذه المفاوضات، بالقول إن الإدارة الأميركية «مرتبكة»، ولم تتوقع أن يتزايد تطرف إيران حيال العودة إلى الاتفاق النووي من عام 2015. ونقلت صحيفة «هآرتس»، أمس، عن أحد المسؤولين الإسرائيليين قوله إن «مسؤولين أميركيين فوجئوا من قرار المندوب الإيراني طرح ورقتي موقف تشملان مطالب حازمة حول رفع العقوبات ضدها وقائمة شروط من أجل العودة إلى الاتفاق النووي. ولذلك حذر مسؤولون إسرائيليون من أن منح إيران ضمانات بشأن رفع عقوبات متواصل سوف يضعف إحدى الوسائل المهمة التي بحوزة المجتمع الدولي كسوط ضد برنامجها النووي ويجعلها عاقراً». واعتبر مسؤول سياسي إسرائيلي أن إيران لم تأتِ إلى المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق، وإنما بحثاً عن تسهيلات. وسنرى الدول العظمى في الأيام القريبة تتجه نحو أزمة مقابل إيران أو نحو ليونة».
وقال مسؤول آخر في تل أبيب إن المواقف الإسرائيلية «بدأت تترك أثرها على الغرب؛ فقد أطلق وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تصريحات أكثر حدة، نابعة من تشديد مواقف شركائه الأوروبيين. فالأوروبيون شددوا لهجتهم بعد أيام معدودة من جولة اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، وصاروا يعبرون بشكل واضح عن مواقف تدفعها إسرائيل».
وادعى مسؤولون إسرائيليون أن «إيران وضعت مسدساً محشواً على طاولة المفاوضات، عندما قررت قبل وقت قصير قبل ذلك تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة (فوردو)». واعتبروا أن الولايات المتحدة التي تشارك في المفاوضات بشكل مباشر، قد توافق على رفع العقوبات مقابل اتفاق مرحلي جزئي، بتخفيف العقوبات مقابل تقليص البرنامج النووي. وقال مسؤول إسرائيلي إنه «يوجد استعداد أميركي لم يتم نفيه لدفع اتفاق جزئي».



الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
TT

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يُخالف القانون الدولي.

وقالت سبولجاريك، في بيان أُرسل إلى الصحافة: «يجب ألا تصبح التهديدات المتعمّدة، سواء كانت لفظية أو فعلية، للبنية التحتية المدنية الحيوية والمنشآت النووية هي القاعدة الجديدة في زمن الحرب». وعدّت «شنّ حرب من دون ضوابط يتنافى مع القانون الدولي»، وهو أمر «لا يمكن تبريره، ومدمر لشعوب بكاملها».

ويأتي هذا النداء بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واستهدفت ضربات جوية مواقع مدنية بالفعل في الأسابيع الأخيرة. وقالت سبولجاريك: «تشهد فرقنا في كل أنحاء الشرق الأوسط تدمير البنية التحتية الأساسية لصمود المدنيين. فمحطات توليد للطاقة وشبكات إمداد بالمياه ومستشفيات وطرق وجسور ومنازل ومدارس وجامعات تتعرض لهجمات».

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التهديدات التي تواجه المنشآت النووية «مقلقة جداً»، لأن «أي خطأ في التقدير قد تكون له عواقب وخيمة على الأجيال المقبلة».

ودعت «بشكل عاجل الأطراف إلى حماية المدنيين والممتلكات ذات الطابع المدني خلال كل العمليات العسكرية». وقالت سبولجاريك: «إنه واجبهم بموجب القانون الدولي الإنساني. على الدول احترام قواعد الحرب وإنفاذها قولاً وفعلاً». وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يستسلم لثقافة سياسية تعطي الموت أولوية على الحياة».

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط) اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج، بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة.

قصف على إسرائيل

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

وفي إسرائيل، أعلنت «خدمة الإسعاف»، يوم الاثنين، انتشال جثث أربعة أشخاص كانوا مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني في حيفا تعرّض لهجوم صاروخي إيراني يوم الأحد. وقالت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء)، في بيان: «تم تحديد مكان جميع الأشخاص الأربعة المفقودين... جميعهم وُجدوا وقد فارقوا الحياة»، مشيرة إلى أنهم رجلان وامرأتان.

وقال الجيش إن القتلى من عائلة واحدة. وكانت الهيئة قد أعلنت انتشال جثتي شخصَين ومواصلة البحث عن المفقودَين الآخرَين.

وقال المتحدث العسكري، نداف شوشاني، للصحافيين: «معلوماتنا تشير إلى أن ذلك كان ضربة مباشرة لجزء من صاروخ باليستي أصاب المبنى، ولكن من خلال ما يبدو على الأرض، لم يكن هناك انفجار لمواد متفجرة، لذا فإن الضرر ناتج عن الارتطام المباشر».

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «بالغ حزنه»، داعياً المواطنين إلى الاحتماء كلما أوصت بذلك قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ.

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» فرق الإنقاذ وهي تنقل الجثة تلو الأخرى على حمالات، وقد لُفّت بأكفان بيضاء. وأُصيب المبنى المؤلف من سبع طبقات بعد دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران.

وعمل عشرات من عناصر الإطفاء والإنقاذ على أضواء المصابيح لإزالة أنقاض المبنى المدمر في محاولة للوصول إلى المفقودين، حسب لقطات سابقة. كما أظهرت صور نشرتها «خدمة الإسعاف»، تصاعد الدخان من أنقاض مبنى في منطقة مكتظة بالسكان، ووضع المسعفون نقالات على الطريق لنقل الجرحى.

وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن المبنى تعرّض لـ«ضربة مباشرة بصاروخ» إيراني. وقال رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، إلعاد إدري: «لدينا موقع مدمر بشكل كبير».

وقالت «نجمة داوود الحمراء» إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم رضيع عمره 10 أشهر أُصيب بجروح في الرأس. ومن بين المصابين رجل يبلغ 82 عاماً أُصيب «بجسم ثقيل جراء الانفجار»، وفقاً لـ«خدمة الإسعاف». وأفاد المستشفى لاحقاً بأن حالته مستقرة.

دفعات صاروخية جديدة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

وكان عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء يبحثون منذ مساء الأحد بين أنقاض المبنى في حيفا بشمال إسرائيل. وقال المسعف تال شوستاك إنه لدى ورود مكالمات الطوارئ «أُرسلنا بأعداد كبيرة إلى مكان الحادث وشاهدنا دماراً واسع النطاق، بما في ذلك الزجاج والدخان والخرسانة المتناثرة على الأرض».

والاثنين، أعلن الجيش رصد خمس دفعات صاروخية إيرانية جديدة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد. وفي مدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، أُصيبت امرأة تبلغ 34 عاماً بجروح خطيرة ناجمة عن شظايا، حسبما أفادت «خدمة الإسعاف».

وأظهرت لقطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ بالقرب من سيارة متوقفة على جانب الطريق، حيث شُوهدت المرأة تتعثر وهي تحاول الابتعاد من المكان.

وفي رامات غان بالقرب من تل أبيب، نقل رجل يبلغ 44 عاماً وُصفت حالته بـ«المتوسطة» إلى المستشفى جراء الدفعة الصاروخية الأخيرة، وفقاً لـ«نجمة داوود الحمراء».

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

أعلنت شركة أنظمة «إلبيت» الإسرائيلية، الاثنين، أنها تستعد لبدء تسليم طائرات مسيرة من طراز «ووتش كيبر إكس» إلى رومانيا بموجب عقد قيمته 1.89 مليار ليو (428.75 مليون دولار)، وذلك بعد أن هدد وزير الدفاع الروماني الأسبوع الماضي بإلغاء الصفقة بسبب التأخيرات.

وتم توقيع الصفقة الخاصة بسبعة أنظمة طائرات مسيَّرة في 2022، وكان مقرراً بدء عمليات التسليم في 2025. وقالت أنظمة «إلبيت» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات «رويترز»: «على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل الذي أقرّ عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح الأولوية القصوى للمشروع».

وأضافت: «الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل (نيسان)، وذلك رهناً بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية». وتابعت الشركة أن الطائرات المسيَّرة يجري تصنيعها في رومانيا.

وتشترك رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدود برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، واخترقت طائرات مسيَّرة مجالها الجوي وسقطت شظايا على أراضيها منذ أن بدأت روسيا في مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على ضفة نهر الدانوب المقابلة لرومانيا.


اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
TT

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية (نو هاربور فور جينوسايد)» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا عن «دور بعض شركات الشحن اليونانية التي تُسهّل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية إلى إسرائيل»؛ مما يُسهم، وفق الحركة، في «الإبادة الجماعية في غزة».

وذكر التحقيق أن «سفناً تابعة لشركات شحن يونانية أو تخضع لإدارتها، نقلت منتجات طاقة حيوية إلى إسرائيل بشكل منهجي خلال ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة»، مشيراً أيضاً إلى إرسال «شحنات عسكرية» إلى إسرائيل.

واستند التحقيق إلى أدلة مستقاة من «بيانات أقمار اصطناعية وبيانات تجارية»، مؤكداً أنه «بين مايو (أيار) 2024 وديسمبر (كانون الأول) 2025، نُقلت 57 شحنة سرية على الأقل من النفط الخام، بإجمالي نحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ إسرائيلية، في انتهاك للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل».

وقال ممثلون لحركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية»، في مؤتمر صحافي، إن سفن الشحن التي نفذت عمليات النقل هذه «عطّلت إشارات تحديد المواقع وسجّلت وجهات نهائية وهمية قبل وصولها إلى الموانئ الإسرائيلية».

مشهد جوي سابق لميناء حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

ولم يُعلّق «اتحاد مالكي السفن اليونانيين»، الذي تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على البيانات الواردة في التحقيق.

ودعا ممثلو الحركة المؤيدة للفلسطينيين الدولة اليونانية إلى «إجراء تحقيق» و«معاقبة شركات الشحن اليونانية» التي أوصلت شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع التجارية إلى إسرائيل.

ورأوا أن «رأس المال البحري اليوناني يُعدّ عاملاً رئيسياً في الإبادة الجماعية والاحتلال غير الشرعي لفلسطين من قِبل إسرائيل، فضلاً عن تصعيد عدوانها في كل أنحاء المنطقة».

وتتمتع اليونان بتاريخ بحري عريق امتد قروناً، وتمتلك أحد أكبر أساطيل النقل البحري التجاري في العالم؛ مما يسهم بنحو 8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ويتمتع قطاع مالكي السفن بنفوذ كبير.