اقتصاديون إيرانيون لـ {الشرق الأوسط}: تأثير رفع العقوبات على العملة سيكون «بطيئا جدا»

قالوا إن الاقتصاد تلقى مجرد «صدمة إيجابية» بعد استرداد جزء من الأموال المجمدة

تلقى المصرف المركزي الإيراني أول دفعة من الأصول الإيرانية بقيمة نحو 550 مليون دولار، من الأصول المجمدة البالغة 4.2 مليار دولار (أ.ب)
تلقى المصرف المركزي الإيراني أول دفعة من الأصول الإيرانية بقيمة نحو 550 مليون دولار، من الأصول المجمدة البالغة 4.2 مليار دولار (أ.ب)
TT

اقتصاديون إيرانيون لـ {الشرق الأوسط}: تأثير رفع العقوبات على العملة سيكون «بطيئا جدا»

تلقى المصرف المركزي الإيراني أول دفعة من الأصول الإيرانية بقيمة نحو 550 مليون دولار، من الأصول المجمدة البالغة 4.2 مليار دولار (أ.ب)
تلقى المصرف المركزي الإيراني أول دفعة من الأصول الإيرانية بقيمة نحو 550 مليون دولار، من الأصول المجمدة البالغة 4.2 مليار دولار (أ.ب)

قلل اقتصاديون إيرانيون وأكاديميون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» من حجم التأثير المباشر على الاقتصاد الإيراني والعملة جراء الرفع الجزئي عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مؤكدين أن السوق الإيرانية تلقت الخبر بصورة نفسية إيجابية لا أكثر، وأن التأثير على الاقتصاد الإيراني يحتاج إلى وقت طويل، كما أن انعكاس ذلك على العملة لن يحدث على المدى القصير وسيكون بطيئا جدا.
وكان المصرف المركزي الإيراني تلقى في الأول من شهر فبراير (شباط)، أول دفعة من الأصول الإيرانية بقيمة نحو 550 مليون دولار، ويعد هذا المبلغ المالي الدفعة الأولى من الأصول الإيرانية المجمدة البالغة 4.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن تستعيد إيران أموالها التي تم رفع تجميدها بعد الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى في مدينة جنيف.
ويعتقد الخبراء أن التطورات بشأن استعادة إيران لأموالها المجمدة ما زالت في مراحلها الأولية، غير أن هذه الخطوة من شأنها أن تنعش الآمال حول وقوع انفراج ملحوظ في الاقتصاد الإيراني عما قريب، كما أعرب المسؤولون الإيرانيون عن أملهم برفع نسبي للقيود القائمة في العلاقات المصرفية بين إيران ودول العالم.
وقال نائب محافظ المصرف المركزي الإيراني علي أكبر كميجاني يوم الخميس الماضي: «توفر هذه الفرصة تسهيلات في كل المبادلات المصرفية والتي تؤدي إلى سهولة أكبر في العلاقات بين النشطاء الاقتصاديين في إيران والمصارف الدولية».
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا عما إذا كان لعملية رفع التجميد عن الأصول الإيرانية، ونقل الدفعة الأولى منها إلى المصارف الإيرانية تأثير مباشر على الاقتصاد الإيراني؟
هنا أكد الأستاذ الجامعي في كلية «علامه طباطبايي» في طهران لـ«الشرق الأوسط» أن التأثير الإيجابي لرفع التجميد عن الأصول الإيرانية سيكون على المدى الطويل، قائلا: «لا نتوقع إزالة المشكلات الكثيرة الناتجة عن غياب العملة بين عشية وضحاها. وعلى الحكومة أن تقوم بوضع خطط منطقية بالاستعانة من آراء الخبراء وأصحاب الرأي في هذا الشأن. ويجب أن نعلم أن النمو والتنمية الاقتصادية في البلاد لن يتحققا في المستقبل القريب إلا من خلال التنسيق ووضع خطط ملائمة».
وتابع: «سيتلقى الاقتصاد الإيراني دون شك صدمة أولية إيجابية بسبب دفع الوجبة الأولى من الأموال المجمدة، ولكن هذه الصدمة تتفاعل في قصير الأمد، وبعد ذلك فيجب التفكير بشكل جوهري لتوظيف المصادر المالية بشكل صحيح».
ويرى الأستاذ الجامعي في جامعة طهران آلبرت بغازيان من جانبه أن البلاد تحتاج إلى مصادر مالية والتزويد بالعلوم المعاصرة لتحقيق التنمية الاقتصادية، مبينا أن رفع التجميد عن أجزاء من المصادر المالية الإيرانية ونقل دفعة منها إلى المصرف المركزي يشجع على المضي قدما في التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي المراد».
وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن تحقيق النمو والتنمية في غياب البرامج والمشاريع لا يترك تأثيرا إيجابيا، كالحالة التي مررنا بها خلال الأعوام الثمانية الماضية».
وقال بغازيان: «ينبغي توظيف تجارب الخبراء بهدف استثمار المصادر المالية بشكل مطلوب»، وأعرب عن أمله بأن «تكون النتائج عن رفع التجميد عن الأصول الإيرانية مثمرة وتصب في مصلحة البلاد».
من جهته أكد الأستاذ الجامعي في جامعة أصفهان مسعود حكمت أن تلقي المصرف الإيراني الدفعة الأولى من الأموال المجمدة لم يؤثر على الاقتصاد الإيراني بالمعنى الحقيقي للكلمة، غير أن الأسواق الإيرانية تلقت نفسيا صدمة إيجابية».
وأضاف: «علينا أن نعلم كيفية التوظيف السليم لهذه الأموال إن كان في قطاع الإنتاج أو الاستثمار أو غيرها، ووضع خطط لهذه الغاية»، مشيرا إلى أنه من الضروري أن يتنبه المسؤولون إلى أمر مهم افتقرت الحكومات السابقة إليها وهو ضرورة رسم الخطط الاقتصادية لتحقيق مستقبل أفضل.
ورغم موجة الانفراج الاقتصادي الذي تعيشه إيران على وقع هذه الأخبار، إلا أن وزارة الخزانة الأميركية قالت أول من أمس، إن حكومة الرئيس باراك أوباما استهدفت مجموعة من الشركات في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط بسبب التهرب من العقوبات الأميركية على إيران، وذلك في علامة على أن واشنطن تهدف إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران بسبب برنامجها النووي.
وكانت هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها الولايات المتحدة المخالفين للعقوبات منذ التوصل إلى اتفاق مرحلي مع إيران في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث تقول واشنطن إنها ستواصل تنفيذ العقوبات إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق أكثر شمولا لمنع إيران من اكتساب أسلحة نووية. وقال مسؤول كبير في الخزانة للصحافيين: «إننا نعتقد اعتقادا قويا أن مواصلة ضغوط العقوبات ستكون بالغة الأهمية».
وبموجب ذلك الاتفاق بين إيران والقوى العالمية الست ومنها الولايات المتحدة وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية الحساسة في مقابل بعض التخفيف للعقوبات، ومن ذلك الإفراج عن 4.2 مليار دولار من أموال مبيعات النفط المودعة في الخارج. وأكد مسؤولون كبار بالحكومة الأميركية في شهادة للمشرعين في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع أن واشنطن ستستمر في تنفيذ عقوباتها الحالية على إيران.
وبدافع القلق من الوفود التجارية مثل الزيارة التي قام بها لطهران هذا الأسبوع وفد من 100 من رجال الأعمال من أكبر الشركات الفرنسية يريد بعض الأعضاء في الكونغرس توسيع نظام العقوبات على الرغم من اعتراضات حكومة أوباما.
وتمنع الإجراءات التي اتخذتها واشنطن قبل أيام تلك الشركات والأفراد من إجراء تعاملات مالية في نطاق الولاية القضائية للولايات المتحدة، وهي شركات وأفراد مقرهم في تركيا وإسبانيا وألمانيا وجورجيا وأفغانستان وإيران وليختنشتاين والإمارات.
وأضافت الوزارة في بيان أن البعض يساعد إيران على التهرب من العقوبات على صادرات النفط وكذلك في جهودها لاكتساب تقنيات نووية وعسكرية محظورة. وكان بين هؤلاء شركة إسبانية قالت الولايات المتحدة إنها تساعد الصناعة النووية في إيران.
ويسعى بعض المشرعين الأميركيين إلى فرض عقوبات جديدة على إيران لكن حكومة أوباما تعمل من أجل تفادي عقوبات جديدة لإتاحة فرصة للجهود الدبلوماسية لتسوية النزاع النووي.
وألقى السناتور روبرت ميننديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ كلمة استمرت 45 دقيقة يوم الخميس جادل فيها بأنه يجب المضي قدما في إقرار مشروع قانون العقوبات الذي تعثر في الكونغرس. وفرضت الخزانة أيضا على إيران عقوبات في ديسمبر (كانون الأول) بعد وقت قصير من إبرام الاتفاق المؤقت ووضعت في القائمة السوداء عدة شركات وأفراد لمساندتهم البرنامج النووي لإيران.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.