واشنطن وحلفاؤها ينددون بـ«إعدامات سريعة» نفذتها «طالبان»

مشروع قانون في الكونغرس يمهد لتعديل وضع اللاجئين الأفغان

أفغان يحاولون القفز من فوق جدار للعبور إلى مطار كابل من أجل الرحيل خلال تقدم «طالبان» في أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
أفغان يحاولون القفز من فوق جدار للعبور إلى مطار كابل من أجل الرحيل خلال تقدم «طالبان» في أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وحلفاؤها ينددون بـ«إعدامات سريعة» نفذتها «طالبان»

أفغان يحاولون القفز من فوق جدار للعبور إلى مطار كابل من أجل الرحيل خلال تقدم «طالبان» في أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
أفغان يحاولون القفز من فوق جدار للعبور إلى مطار كابل من أجل الرحيل خلال تقدم «طالبان» في أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

نددت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيّون بتنفيذ نظام «طالبان» سلسلة «إعدامات بإجراءات سريعة» بحقّ أعضاء سابقين في قوى الأمن الأفغانيّة، كشفت عنها منظّمات معنيّة بحقوق الإنسان، ودعوا إلى فتح تحقيقات بسرعة في هذا الشأن. وقالت 22 دولة؛ بينها بريطانيا واليابان، وكذلك الاتّحاد الأوروبي، في بيان صادر عن وزارة الخارجيّة الأميركيّة: «نشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن عمليّات إعدام بإجراءات موجزة وحالات اختفاء قسري لأعضاء سابقين في قوّات الأمن الأفغانيّة، كما وثّقتها (هيومان رايتس ووتش) وغيرها». وأضافت المجموعة: «نؤكّد أنّ الإجراءات المفترضة تُشكّل انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان وتتعارض مع العفو الذي أعلنته (طالبان)»، داعية حكّام أفغانستان الجدد إلى ضمان تطبيق العفو و«التمسّك به في كلّ أنحاء البلاد وفي كلّ صفوفهم».
وأصدرت منظّمة «هيومان رايتس ووتش» هذا الأسبوع تقريراً قالت إنّه يُوثّق «عمليّات قتل أو اختفاء قسري لـ47 من أعضاء قوّات الأمن الوطني الأفغانيّة كانوا قد استسلموا أو اعتقلتهم قوّات (طالبان) بين 15 أغسطس (آب) و31 أكتوبر (تشرين الأول)» الماضيين. وقالت المنظّمة إنّ هناك «عسكريين وعناصر شرطة ورجال استخبارات وميليشيات» من بين الضحايا.
وقالت واشنطن وحلفاؤها إنّه «يجب التحقيق في الحالات المبلغ عنها على وجه السّرعة وبطريقة شفّافة، وتجب محاسبة المسؤولين عنها، ويجب الإعلان عن هذه الخطوات بوضوح» كي تشكّل «رادعاً فورياً لمزيد من عمليات القتل والإخفاء»، مشددين على «أنّنا سنواصل محاسبة (طالبان) على أفعالها».
بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقّعت البيان ألمانيا وأستراليا وبلجيكا وبلغاريا وكندا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وفرنسا واليابان ومقدونيا الشمالية ونيوزيلندا وهولندا وبولندا والبرتغال ورومانيا وبريطانيا والسويد وسويسرا وأوكرانيا.
وفي وقت لاحق، نفت «طالبان» أمس ما أوردته الدول الـ22، إذ قال المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة «طالبان» قاري سيد خوستي في رسالة بالفيديو للصحافة إن «هذه المعلومات لا تستند إلى أي دليل. نحن نرفضها». وأضاف خوستي: «سجلت عمليات قتل لأفراد سابقين في قوات الأمن»، التابعة للحكومة التي أطيح بها الصيف الماضي «لكنها بسبب خصومات وعداوات شخصية».
في سياق آخر، قدم مشرّعان في مجلس الشيوخ بالكونغرس مشروع قانون يسمح لحكومة الولايات المتحدة بتقديم المساعدة القانونية واستضافة مزيد من اللاجئين الأفغان بالولايات المتحدة، وتسهيل المسارات القانونية لهم.
وفي نص المشروع، الذي نشرته السيناتور جين شاهين، ديمقراطية من ولاية نيوهامشاير، على صفحتها بموقع «تويتر»، ويرعاه بالمشاركة معها السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي من ولاية ألاباما، عبّرا عن شعور مجلس الشيوخ بضرورة إعطاء الولايات المتحدة الأولوية لمن عمل معها، داخل الحكومة الأفغانية، والتأكيد مع الحلفاء الآخرين على الحاجة إلى تقديم الدعم المستمر، والحفاظ على المسارات القانونية للهجرة من أفغانستان، للأفراد الذين لا يرغبون في أن يحكمهم «طالبان».
وعدّ المشرّعان في مشروع القانون أنه على الولايات المتحدة إعطاء الأولوية للأفغان العاملين مع الحكومة السابقة، «في 15 أغسطس 2021، انهارت حكومة جمهورية أفغانستان، مع فرار الرئيس أشرف غني إلى الإمارات العربية المتحدة، واستولت (طالبان) في اليوم نفسه على العاصمة الأفغانية كابل، في حين بدأت الولايات المتحدة على الفور إخلاءً طارئاً للأفغان.
ولا تزال الإدارة الأميركية تواجه العديد من الانتقادات بسبب الانسحاب العسكري من أفغانستان وعدم إجلاء الأفغان الذين عملوا مع القوات الأميركية في أفغانستان، رغم أن الإدارة الأميركية تدّعي أنها أنجزت واحدة من «أعظم عمليات النقل الجوي في التاريخ»، إلا إنه لا يزال العديد من الأميركيين والأفغان متأخرين في خروجهم من البلاد، وتتلقى الانتقادات بشكل يومي حول هذا الأمر.
وكتب السيناتور ريتشارد بلومنثال؛ ديمقراطي من ولاية كونيتيكت، وعضو «لجنة القوات المسلحة» في مجلس الشيوخ، إلى الرئيس الأميركي جو بايدن يطالبه بالإسراع في إجلاء الأفغان الذين خدموا إلى جانب الولايات المتحدة أثناء الحرب، ولايزالون عالقين في البلاد تحت سيطرة «طالبان».
وقال في خطابه؛ المرسل أول من أمس، إن «هناك مخاوف جدية بشأن العقبات المستمرة التي تحول دون إجلاء الحلفاء الأفغان المعرضين للخطر، ومن بينهم المترجمون العسكريون والموظفون المدنيون والعاملون في المجال الإنساني... وغيرهم، ممن دعموا المهمة الأميركية في أفغانستان»، مضيفاً: «أنا أؤيد بشدة عمل الحكومة الرائع لتأمين رحيل آمن للأميركيين الذين ما زالوا في أفغانستان، إلا إنني أحث الإدارة على التوسع في هذه الجهود، وصياغة استراتيجية واضحة وفعالة للإسراع بإجلاء هؤلاء الأميركيين المتبقين والحلفاء الأفغان المعرضين للخطر».



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.