ارتفاع القيمة المتداولة للنشاط العقاري في عمان 16 %

TT

ارتفاع القيمة المتداولة للنشاط العقاري في عمان 16 %

بلغ إجمالي القيمة المتداولة للنشاط العقاري في سلطنة عمان بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نحو مليارين و301 مليون و900 ألف ريال عُماني مرتفعاً بنسبة 16.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، حسب الإحصاءات الأولية الصادرة عن «المركز الوطني للإحصاء والمعلومات».
ووفق «وكالة الأنباء العمانية»، أمس (الأحد)، بلغت الرسوم المحصلة لجميع التصرفات القانونية 62 مليوناً و600 ألف ريال عُماني بارتفاع نسبته 8.2 في المائة، كما ارتفعت القيمة المتداولة لعقود البيع بـ52.9 في المائة لتسجل ملياراً و89 مليوناً و300 ألف ريال عُماني، وكذلك ارتفع عدد عقود البيع بـ48.7 في المائة ليسجل 74 ألفاً و32 عقداً مقارنة بـ49 ألفاً و787 عقداً خلال الفترة نفسها من 2020.
وفي المقابل، انخفضت القيمة المتداولة لعقود الرهن بنهاية أكتوبر الماضي بنسبة 0.9 في المائة لتبلغ ملياراً و197مليوناً و400 ألف ريال عُماني مقارنة بمليار و208 ملايين و400 ريال عُماني خلال الفترة نفسها من عام 2020.
وبلغ عدد عقود الرهن حتى نهاية أكتوبر الماضي 15 ألفاً و380 عقداً بارتفاع نسبته 34.1 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2020، البالغة 11 ألفاً و466 عقداً، كما سجلت القيمة المتداولة لعقود المبادلة انخفاضاً بنسبة 9.‏74 في المائة ليبلغ 15 مليوناً و200 ألف ريال عُماني بنهاية تشرين أكتوبر الماضي، مقارنة بـ60 مليوناً و600 ألف ريال عُماني خلال الفترة نفسها من عام 2020.
وبلغ عدد الملكيات الصادرة بنهاية أكتوبر الماضي 210 آلاف و858 ملكية بارتفاع نسبته 7.‏37 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2020، التي شهدت إصدار 153 ألفاً و98 ملكية، وارتفع أيضاً عدد الملكيات الصادرة لأبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بـ9.‏112 في المائة ليبلغ 594 ملكية مقارنة بـ279 ملكية خلال الفترة نفسها من عام 2020. وارتفعت إيرادات سلطنة عمان 13.9 في المائة لتصل إلى 6.3 مليار ريال منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس (آب) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الزيادة نتيجة تحسن في أسعار النفط والغاز على مدار الأشهر الماضية. وزاد الإنفاق العام 1.7 في المائة على أساس سنوي. غير أنها سجلت عجزاً في الميزانية بلغ نحو مليار ريال (2.60 مليار دولار) منذ بداية العام وحتى أغسطس الماضي، بانخفاض سنوي 46.2 في المائة، إذ استفادت من ارتفاع أسعار النفط.
وسلطنة عمان منتج نفط صغير نسبياً، وهي أكثر حساسية لتقلبات أسعار الخام من جاراتها الخليجية الغنية بالنفط والغاز، مما يعني أنها تضررت بشدة على نحو أكبر من انهيار الأسعار في 2020، وفي ظل جائحة «كوفيد - 19».
وقالت «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، أكتوبر الماضي، إنها عدلت نظرتها المستقبلية بشأن سلطنة عمان إلى إيجابية من مستقرة بسبب ارتفاع أسعار النفط وخططها للإصلاح المالي التي من المتوقع أن تقلص العجز الحكومي وتبطئ ارتفاع مستويات الدين على مدى السنوات الثلاث المقبلة.



في تحول عن خطط حملته... ترمب يناقش فرض تعريفات جمركية على الواردات الحيوية فقط

مع البيت الأبيض في الخلفية... الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع بواشنطن الاثنين (أ.ب)
مع البيت الأبيض في الخلفية... الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع بواشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

في تحول عن خطط حملته... ترمب يناقش فرض تعريفات جمركية على الواردات الحيوية فقط

مع البيت الأبيض في الخلفية... الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع بواشنطن الاثنين (أ.ب)
مع البيت الأبيض في الخلفية... الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع بواشنطن الاثنين (أ.ب)

يستكشف مساعدو الرئيس المنتخب دونالد ترمب، خططاً لفرض تعريفات جمركية على جميع البلدان، ولكنها ستغطي فقط الواردات الحيوية، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على الموضوع، وهو تحول رئيسي عن خطط ترمب خلال حملته الرئاسية لعام 2024. وإذا تم تنفيذ هذه الخطط الناشئة، فإنها قد تؤدي إلى تقليص بعض العناصر الأكثر شمولاً في خطط حملة ترمب الانتخابية، ولكنها قد تؤدي على الأرجح إلى تقويض التجارة العالمية وتخلِّف عواقب وخيمة على الاقتصاد الأميركي والمستهلكين، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 108.14، بعد نشر تقرير الصحيفة، وذلك بعد أن كان قد سجل صباحاً 108.44، متراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من عامين، والذي بلغ 109.54 يوم الخميس الماضي.

وفي حملته الانتخابية، كان ترمب قد دعا إلى فرض «تعريفات شاملة» تصل إلى 10 أو 20 في المائة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة. وحذر الكثير من الاقتصاديين من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى صدمات سعرية قد تُزعزع استقرار الأسواق، كما أن الكثير من الجمهوريين في الكونغرس قد ينتقدون هذه الخطط.

وقبل أسبوعين من توليه منصب الرئيس، لا يزال مساعدو ترمب يناقشون فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة من جميع الدول، وفقاً للمصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً للخصوصية التي تحيط بهذه المناقشات. ولكن، بدلاً من فرض التعريفات على جميع الواردات، تركز المناقشات الحالية على تطبيقها فقط على بعض القطاعات الحيوية التي تُعد ضرورية للأمن الوطني أو الاستقرار الاقتصادي. ويُعد هذا التحول تخلياً عن أحد جوانب تعهدات ترمب الانتخابية في الوقت الحالي، حسبما أشارت المصادر التي حذرت من أن القرارات النهائية لم تُتخذ بعد وأن التخطيط لا يزال في مرحلة عدم الاستقرار.

يعكس هذا التحول المحتمل اعترافاً بأن الخطط الأولية لترمب، التي كانت ستؤثر بشكل ملحوظ على أسعار واردات الطعام والإلكترونيات الاستهلاكية الرخيصة، قد تكون غير شعبية سياسياً وقد تزعزع الاستقرار. ومع ذلك، لا يزال الفريق الحالي لترمب مصمماً على تنفيذ تدابير صعبة يصعب التلاعب بها من خلال شحن المنتجات عبر دول ثالثة.

وحتى الآن، لم يتضح بعد أي الصناعات أو الواردات التي ستواجه الرسوم الجمركية. ومع ذلك، قالت المصادر إن المناقشات الأولية تركزت بشكل كبير على قطاعات رئيسية يسعى فريق ترمب إلى إعادتها إلى الولايات المتحدة. وتشمل هذه القطاعات سلاسل توريد الصناعات الدفاعية (من خلال فرض رسوم جمركية على الفولاذ والحديد والألمنيوم والنحاس)، والإمدادات الطبية الحرجة (مثل الحقن والإبر والقوارير ومواد الأدوية)، وإنتاج الطاقة (مثل البطاريات والمعادن النادرة وحتى الألواح الشمسية).

من غير الواضح أيضاً كيف تتقاطع هذه الخطط مع نية ترمب المعلنة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على المكسيك وكندا، و10 في المائة إضافية على الصين، في حال عدم اتخاذها خطوات للحد من الهجرة والاتجار بالمخدرات. ويرى كثير من قادة الأعمال أن من غير المرجح تنفيذ هذه التدابير، لكنَّ بعض المطلعين على الموضوع قالوا إنه من الممكن أن تُنفَّذ هذه الرسوم إلى جانب فرض تعريفات جمركية شاملة على بعض القطاعات الحيوية.

قد تعكس القائمة القصيرة للتعريفات الجمركية الأولية أيضاً القلق المتزايد بشأن التضخم المستمر في العام المقبل. ففي ديسمبر (كانون الأول)، أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن المسؤولين يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام بسبب استمرارية الزيادات في الأسعار التي تجاوزت التوقعات.

ومن بين القادة الرئيسيين الذين يقودون التخطيط المحلي في فريق ترمب، يوجد فينس هيلي، أحد كبار مساعدي الحملة الذي من المتوقع أن يدير مجلس السياسة المحلية في البيت الأبيض؛ سكوت بيسنت، الذي جرى ترشيحه لمنصب وزير الخزانة؛ وهاورد لوتيرنيك، الذي جرى ترشيحه لمنصب وزير التجارة. وقال أحد المطلعين على الأمر: «إن فرض تعريفات جمركية تستهدف قطاعات معينة سيكون أسهل قليلاً على الجميع قبوله في البداية. الفكرة هي أنه إذا كنت ستفرض تعريفات، فلماذا لا تبدأ بتلك التدابير المستهدفة؟ وهذا سيمنح الشركات حافزاً كبيراً للبدء في إنتاج منتجاتها داخل البلاد».

ورغم إعادة صياغة هذه الخطط، تظل الإجراءات عدوانية للغاية. إذا تم تنفيذ هذه السياسات، فقد تشكل واحداً من أكبر التحديات التي تواجه النظام التجاري العالمي في العقود الأخيرة. ويرى مستشارو ترمب أن هذه الجهود ضرورية لإعادة وظائف التصنيع إلى الاقتصاد الأميركي، ولكنها قد تؤدي إلى ردود فعل انتقامية من دول أخرى، مما يرفع الأسعار للمستهلكين والشركات على حد سواء.

وقد حذر الكثير من المطلعين على هذه المناقشات من أن ترمب قد يغير رأيه بسرعة، وأن السياسات الجمركية لم تُحدد بعد. وقال بريان هيوز، المتحدث باسم فريق ترمب الانتقالي في بيان: «لقد وعد الرئيس ترمب بسياسات تعريفية تحمي الشركات الأميركية والعمال الأميركيين من الممارسات غير العادلة من الشركات والأسواق الأجنبية». وأضاف: «كما فعل في ولايته الأولى، سينفذ سياسات اقتصادية وتجارية لجعل حياة الأميركيين أكثر يسراً وازدهاراً».

ويقول المنتقدون من مختلف الأطياف السياسية إن النسخ الأكثر اعتدالاً من خطط ترمب التجارية لا تزال متطرفة، معتبرين أن التعريفات الجمركية الشاملة سترتفع بأسعار المنتجات للمستهلكين والمصنعين الأميركيين. بينما يقول ترمب وحلفاؤه الحمائيون إن هذه الرسوم تدعم التصنيع المحلي من خلال تقديم حوافز مالية للشركات للاستثمار داخل البلاد. ويشير خبراء اقتصاديون من كلا الحزبين إلى أن هذه الخطط قد تؤدي إلى زيادة تكاليف المدخلات.

وقالت كيمبرلي كلاوسينغ، الخبيرة الاقتصادية في وزارة الخزانة في عهد الرئيس جو بايدن، التي تعمل الآن في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس ومعهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن: «إذا فرضنا رسوماً جمركية على جميع دول العالم، فلن يكون لدينا مكان نستورد منه سوى المريخ». وأضافت أن الغالبية العظمى من الواردات الأميركية هي سلع وسيطة تُستخدم في سلاسل الإمداد الخاصة بالشركات، وليست سلعاً نهائية. وأضافت: «وبذلك سنجعل من الصعب جداً على الشركات الأميركية التنافس مع أي شركات أخرى في العالم، لأن شركاتنا ستكون مضطرة إلى دفع أسعار أعلى للواردات».

وتسلط خطط التعريفات الجمركية الناشئة الضوء على ما من المرجح أن يكون أولوية رئيسية للإدارة المقبلة. خلال فترة ولايته الأولى، فرض ترمب رسوماً جمركية على سلع تقدَّر قيمتها بأكثر من 360 مليار دولار من الصين، خصوصاً الصلب والألمنيوم. وقد ركزت تهديداته التجارية في البداية على بكين، لكنَّ هذه السياسات أدت إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية وتسببت في توترات مع حلفاء أميركا الجيوسياسيين.

وقد أدى فرض ترمب الرسوم الجمركية على الصين إلى زيادة كبيرة في واردات الولايات المتحدة من دول مثل فيتنام، حيث حوّل المصنعون البضائع لتجنب الرسوم الجمركية. وأعرب مستشارو ترمب وبايدن عن قلقهم من إمكانية استخدام الصين للمكسيك بوابةً للأسواق الأميركية. وفي الوقت الحالي، تمثل المكسيك أكثر من 87 في المائة من واردات الولايات المتحدة من الصلب، وهي زيادة تقترب من 500 في المائة عن المعدل التاريخي، وفق البيانات التي جمعها «التحالف من أجل أميركا المزدهرة»، وهي مجموعة تدعم القيود التجارية.

وقال تشارلز بونو، المحامي التجاري في التحالف، إن الحكومة الأميركية تجمع بالفعل معلومات مفصلة حول القطاعات الخاصة بالواردات، مما يجعل إضافة الرسوم الجمركية أمراً سهلاً نسبياً. وأضاف بونو: «إن فرض تعريفة جمركية بنسبة 20 في المائة على جميع البلدان يعد أمراً ممتازاً بالنسبة للإيرادات، ولكن إذا أرادوا تخصيصها قليلاً، فإن ذلك سيكون سهلاً في جدول التعريفات الجمركية، ولا توجد تكاليف إضافية في الامتثال أو الحاجة لإعداد قواعد جديدة».

وفي الأيام الأخيرة، كرر ترمب تفضيله الرسوم الجمركية، التي وصفها خلال حملته الانتخابية بأنها «أجمل كلمة في القاموس». ويوم الأربعاء، نشر على منصته «تروث سوشيال»: «الرسوم الجمركية، والرسوم الجمركية فقط، خلقت هذه الثروة الهائلة لبلدنا... الرسوم الجمركية ستسدد ديوننا وتجعل أميركا غنية مرة أخرى!».