مانشستر سيتي ينتزع الصدارة وليفربول في الوصافة بعد سقوط تشيلسي

نيوكاسل يحقق انتصاره الأول بفوزه على بيرنلي في الدوري الإنجليزي

أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)
أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي ينتزع الصدارة وليفربول في الوصافة بعد سقوط تشيلسي

أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)
أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)

هبط تشيلسي من المركز الأول إلى الثالث بخسارته أمام جاره وست هام 2 – 3، ليستغل مانشستر سيتي تعثره بفوزه على مضيفه واتفورد 3 - 1 وينتزع الصدارة في المرحلة الخامسة عشرة من بطولة إنجلترا لكرة القدم التي شهدت فوزاً دراماتيكياً لليفربول على ولفرهامبتون 1 - صفر خارج ملعبه في الرمق الأخير. ورفع سيتي رصيده إلى 35 نقطة متقدماً بفارق نقطة واحدة عن ليفربول ونقطتين عن تشيلسي الخاسر الأكبر في هذه المرحلة.
على ملعب «فيكاريج رود»، فرض صانع الألعاب البرتغالي برناردو سيلفا نفسه نجماً لمباراة مانشستر سيتي وواتفورد بتسجيله ثنائية رائعة ليقوده إلى الفوز 3 – 1، لم تمضِ 4 دقائق حتى افتتح سيتي التسجيل عندما مرر فيل فودن كرة عرضية من الجهة اليسرى داخل المنطقة تابعها رحيم ستيرلينغ غير المراقب من مسافة قريبة داخل الشباك. وأضاف سيلفا الهدف الثاني بعد تسديدة من الألماني إيلكاي غوندوغان مرتدة من حارس واتفورد فقام بحركة فنية خادعة ليسجل داخل الشباك (31).
وأضاع سيتي كماً من الأهداف تناوب على إهدارها جاك غريليش في أكثر من مناسبة وستيرلينغ، قبل أن يضيف سيلفا الهدف الثالث عندما تلقى كرة داخل المنطقة فراوغ مدافعاً قبل أن يصوبها في الزاوية البعيدة (63)، ورد واتفورد بهدف شرفي عن طريق الكولومبي خوان هرنانديس (74). وعاد ليفربول بفوز ثمين في الرمق الأخير على مضيفه ولفرهامبتون 1 – صفر، على ملعب «مولينيو»، ورغم سيطرة ليفربول على مجريات الشوط الأول، فإن أصحاب الأرض أظهروا تماسكاً كبيراً ويقظة في الخطوط الخلفية لينجحوا في الحد من خطورة الثنائي المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه، في حين كانت الفرصة الأخطر للبرتغالي ديوغو جوتا الذي وصلت إليه كرة عرضية عند القائم البعيد سددها برأسه خارج الخشبات الثلاث في الدقيقة 32.
وزاد ليفربول من ضغطه في الشوط الثاني مقابل هجمات مرتدة خجولة لولفرهامبتون واستغل جوتا خروجاً خاطئاً لحارس الأخير وانفرد بالمرمى في مواجهة مدافعين لكن قائد «وولفز» كونور كودي أنقذ تسديدته اليسارية من أمام خط المرمى.
ودفع مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب بأسلحته الهجومية المتمثلة بالبلجيكي ديفوك أوريجي وأوكسلايد تشامبيرلين، وبعد فرصة ضائعة من مانيه تصدى لها الحارس في الدقيقة 86 نجح أوريجي في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع بعد مجهود فردي لصلاح، فاستدار على نفسه داخل المنطق وأطلق الكرة داخل الشباك.
وحقق وستهام «العنيد» فوزاً متأخراً على جاره ومتصدر الدوري الإنجليزي ضيفه تشيلسي 3 – 2، سجل ثلاثية الفائز الأرجنتيني مانويل لانسيني وجارود بوين والبديل الكونغولي الديمقراطي آرثر ماسواكو، وللخاسر المدافع البرازيلي تياغو سيلفا ومايسون ماونت. وبخسارته الأولى في تسع مباريات، تجمد رصيد تشيلسي عند 33 نقطة. وعزز وستهام مركزه الرابع مع 27 نقطة، ضامناً البقاء على الأقل لأسبوع في مركزه بعدما ابتعد عن آرسنال الرابع (23) الذي يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر أمام إيفرتون غداً في ختام هذه المرحلة، وتوتنهام (22) الذي يستقبل نوريتش سيتي اليوم. وفشل تشيلسي في تحقيق فوزه الثالث على التوالي على وستهام في «البريميرليغ»، بعدما أسقطه مرتين في الموسم الماضي 3 - صفر و1 - صفر، كما مُني «البلوز» بخسارته الأولى في المراحل الثماني الأخيرة في الدوري وتحديداً منذ خسارته على أرضه أمام حامل اللقب مانشستر سيتي صفر - 1 (حقق 6 انتصارات مقابل تعادلين).
في المقابل، استعاد رجال المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز توازنهم بعد خسارتين على التوالي أمام ولفرهامبتون صفر - 1 ومانشستر سيتي 1 – 2، وتعادل أمام برايتون 1 - 1 في المرحلة السابقة. وقال مويز بعد المباراة: «بصدق، لم نلعب بشكل جيد اليوم، لكننا سجلنا الأهداف. ضد فريق لا يتنازل عن الكثير، فهذا فضل كبير للاعبين. لقد قلت للتو لآرثر، لقد كانت تمريرة رائعة». وأضاف: «لقد كان محظوظاً جداً، دعنا لا نخدع أنفسنا، لكنك تحتاج إلى القليل من الحظ في بعض الأحيان وقد قدمنا بعض العروض الفردية الرائعة. لكن بشكل عام أريد أن يلعب الفريق بشكل أفضل وأعتقد أنه بإمكانه ذلك. للتغلب على تشيلسي والقول إننا لم نلعب بشكل جيد بما فيه الكفاية، آمل أن يساعدنا ذلك. نريد التنافس مع أي من الفرق في المراكز الأربعة الأولى».
وخاض تشيلسي اللقاء من دون لاعب وسطه الفرنسي نغولو كانتي الذي تعرض لإصابة في ركبته في مباراة الفوز على يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا برباعية نظيفة قبل 10 أيام. كما اضطر مدرب الفريق الألماني توماس توخيل للتعامل مع غياب الدولي الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش وبن تشيلويل، حيث من المرجح أن يغيب الأخير لأشهر عدة.
على استاد لندن، سيطر الضيف على الشوط الأول وسنحت له فرصة أولى بعد 10 دقائق من صافرة البداية بتسديدة من 25 متراً للاعبه ريس جيمس التقطها الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي، رداً على فرصة لفريق وستهام بعد تمريرة عرضية من اليسار من الجامايكي ميكايل أنطونيو في منطقة الجزاء تابعها التشيكي توماس سوتشيك المتفوق على المدافع سيلفا رأسية بمحاذاة القائم. افتتح تشيلسي التسجيل عبر سيلفا نفسه بعد ركلة ركنية من ماونت تابعها البرازيلي برأسية إلى يسار الحارس الذي ارتمى للجهة الصحيحة ولمس الكرة بأصابع يده، لتدخل المرمى بعدما اصطدمت بالقائم في الدقيقة 28، قبل أن يتحول سيلفا بعد دقيقة لمنقذ لفريقه أمام تسديدة المدافع التشيكي فلاديمير تسوفال شتتها من أمام خط المرمى بعدما عجز الحارس السنغالي إدوار مندي عن صدها.
ووقع مندي في المحظور بعد تمرير خلفية من الإيطالي جورجينيو وضغط من بوين، ففضل الدولي السنغالي محاورة لاعب وستهام بدلاً من تشتيت الكرة، ففشل في ذلك ليرتكب خطأ على بوين ويمنح ركلة جزاء ترجمها الأرجنتيني لانسيني إلى هدف التعادل في الدقيقة 40. وعاد تشيلسي إلى المقدمة بعد لعبة مشتركة بدأها روبن لوفتوس - تشيك من الوسط إلى المغربي حكيم زياش على الجهة اليسرى ليمرر عرضية طويلة إلى المندفع ماونت الذي تابعها بتسديدة رائعة على «الطاير» أرضية في شباك الحارس فابيانسكي في الدقيقة 4.
استهل تشيلسي الشوط الثاني من دون مهاجمه الألماني كاي هافيرتس المصاب في الأول، ليحل بدلاً منه العائد من الإصابة بدوره البلجيكي روميلو لوكاكو، فيما خسر وستهام مدافعه الفرنسي كورت زوما للإصابة في الدقيقة 71.
وعاد وستهام إلى أجواء اللقاء بتسديدة من خارج المنطقة من بوين أرضية استقرت في الشباك في الدقيقة 56. وأجرى توخيل تبديلين لمنح جرعة من الثقة لفريقه، فأخرج زياش والإسباني ماركو ألونسو وأدخل كالوم هدسون أودوي والأميركي كريستيان بوليسيك، غير أن وستهام كاد يسجل الثالث إلا أن بوين وصل متأخراً من دون أن يتمكن من هز الشباك الخالية من حارسها، قبل أن يخطف البديل ماسواكو هدف الفوز من تسديدة - تمريرة على الجهة اليسرى خالفت التوقعات وخدعت الحارس مندي المتقدم عن مرماه ليفشل في صدها في الدقيقة 87.
وحقق نيوكاسل يونايتد انتصاره الأول أخيراً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم بفوزه 1 - صفر على بيرنلي منافسه في صراع الهبوط بفضل هدف في الدقيقة 40 عن طريق كالوم ويلسون. وبدأ فريق المدرب إيدي هاو المباراة بطريقة سيئة وكان الفريق الزائر متفوقاً حتى ارتكب نيك بوب حارس بيرنلي خطأ أهدى نيوكاسل التقدم. وخرج بوب لالتقاط تمريرة عرضية لكن تحت ضغط من فابيان شار سقطت الكرة من يده وكان رد فعل ويلسون رائعاً وسدد الكرة في المرمى الخالي.
وازدادت الأمور سوءاً على بيرنلي عندما اضطر المهاجم المتألق مكسويل كورنيه إلى مغادرة الملعب مصاباً قبل الاستراحة وأضاع بديله ماتي فيدرا فرصة هائلة لإدراك التعادل.
وكان نيوكاسل الفريق الأفضل بعد الاستراحة واقترب ميجل ألميرون من التسجيل مرتين وتصدى بوب جيدا لمحاولة من جونجو شيلفي. واعتقد بيرنلي أنه أدرك التعادل عن طريق البديل جاي رودريغيز لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل. وبقي الفريقان في منطقة الهبوط ولكل منهما عشر نقاط، حيث يحتل بيرنلي المركز الـ18 متقدماً بفارق الأهداف على نيوكاسل صاحب المركز الـ19، لكن تتبقى له مباراة إضافية. ويلتقي نوريتش سيتي، متذيل الترتيب برصيد عشر نقاط أيضاً، مع توتنهام هوتسبير اليوم. وفي مباراة أخرى اكتفى ساوثهامبتون بالتعادل 1 - 1 مع برايتون آند هوف ألبيون غريمه في الساحل الجنوبي بالدوري الإنجليزي.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».