مانشستر سيتي ينتزع الصدارة وليفربول في الوصافة بعد سقوط تشيلسي

نيوكاسل يحقق انتصاره الأول بفوزه على بيرنلي في الدوري الإنجليزي

أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)
أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي ينتزع الصدارة وليفربول في الوصافة بعد سقوط تشيلسي

أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)
أفراح في وستهام وأحزان في تشيلسي (أ.ف.ب)

هبط تشيلسي من المركز الأول إلى الثالث بخسارته أمام جاره وست هام 2 – 3، ليستغل مانشستر سيتي تعثره بفوزه على مضيفه واتفورد 3 - 1 وينتزع الصدارة في المرحلة الخامسة عشرة من بطولة إنجلترا لكرة القدم التي شهدت فوزاً دراماتيكياً لليفربول على ولفرهامبتون 1 - صفر خارج ملعبه في الرمق الأخير. ورفع سيتي رصيده إلى 35 نقطة متقدماً بفارق نقطة واحدة عن ليفربول ونقطتين عن تشيلسي الخاسر الأكبر في هذه المرحلة.
على ملعب «فيكاريج رود»، فرض صانع الألعاب البرتغالي برناردو سيلفا نفسه نجماً لمباراة مانشستر سيتي وواتفورد بتسجيله ثنائية رائعة ليقوده إلى الفوز 3 – 1، لم تمضِ 4 دقائق حتى افتتح سيتي التسجيل عندما مرر فيل فودن كرة عرضية من الجهة اليسرى داخل المنطقة تابعها رحيم ستيرلينغ غير المراقب من مسافة قريبة داخل الشباك. وأضاف سيلفا الهدف الثاني بعد تسديدة من الألماني إيلكاي غوندوغان مرتدة من حارس واتفورد فقام بحركة فنية خادعة ليسجل داخل الشباك (31).
وأضاع سيتي كماً من الأهداف تناوب على إهدارها جاك غريليش في أكثر من مناسبة وستيرلينغ، قبل أن يضيف سيلفا الهدف الثالث عندما تلقى كرة داخل المنطقة فراوغ مدافعاً قبل أن يصوبها في الزاوية البعيدة (63)، ورد واتفورد بهدف شرفي عن طريق الكولومبي خوان هرنانديس (74). وعاد ليفربول بفوز ثمين في الرمق الأخير على مضيفه ولفرهامبتون 1 – صفر، على ملعب «مولينيو»، ورغم سيطرة ليفربول على مجريات الشوط الأول، فإن أصحاب الأرض أظهروا تماسكاً كبيراً ويقظة في الخطوط الخلفية لينجحوا في الحد من خطورة الثنائي المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه، في حين كانت الفرصة الأخطر للبرتغالي ديوغو جوتا الذي وصلت إليه كرة عرضية عند القائم البعيد سددها برأسه خارج الخشبات الثلاث في الدقيقة 32.
وزاد ليفربول من ضغطه في الشوط الثاني مقابل هجمات مرتدة خجولة لولفرهامبتون واستغل جوتا خروجاً خاطئاً لحارس الأخير وانفرد بالمرمى في مواجهة مدافعين لكن قائد «وولفز» كونور كودي أنقذ تسديدته اليسارية من أمام خط المرمى.
ودفع مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب بأسلحته الهجومية المتمثلة بالبلجيكي ديفوك أوريجي وأوكسلايد تشامبيرلين، وبعد فرصة ضائعة من مانيه تصدى لها الحارس في الدقيقة 86 نجح أوريجي في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع بعد مجهود فردي لصلاح، فاستدار على نفسه داخل المنطق وأطلق الكرة داخل الشباك.
وحقق وستهام «العنيد» فوزاً متأخراً على جاره ومتصدر الدوري الإنجليزي ضيفه تشيلسي 3 – 2، سجل ثلاثية الفائز الأرجنتيني مانويل لانسيني وجارود بوين والبديل الكونغولي الديمقراطي آرثر ماسواكو، وللخاسر المدافع البرازيلي تياغو سيلفا ومايسون ماونت. وبخسارته الأولى في تسع مباريات، تجمد رصيد تشيلسي عند 33 نقطة. وعزز وستهام مركزه الرابع مع 27 نقطة، ضامناً البقاء على الأقل لأسبوع في مركزه بعدما ابتعد عن آرسنال الرابع (23) الذي يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر أمام إيفرتون غداً في ختام هذه المرحلة، وتوتنهام (22) الذي يستقبل نوريتش سيتي اليوم. وفشل تشيلسي في تحقيق فوزه الثالث على التوالي على وستهام في «البريميرليغ»، بعدما أسقطه مرتين في الموسم الماضي 3 - صفر و1 - صفر، كما مُني «البلوز» بخسارته الأولى في المراحل الثماني الأخيرة في الدوري وتحديداً منذ خسارته على أرضه أمام حامل اللقب مانشستر سيتي صفر - 1 (حقق 6 انتصارات مقابل تعادلين).
في المقابل، استعاد رجال المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز توازنهم بعد خسارتين على التوالي أمام ولفرهامبتون صفر - 1 ومانشستر سيتي 1 – 2، وتعادل أمام برايتون 1 - 1 في المرحلة السابقة. وقال مويز بعد المباراة: «بصدق، لم نلعب بشكل جيد اليوم، لكننا سجلنا الأهداف. ضد فريق لا يتنازل عن الكثير، فهذا فضل كبير للاعبين. لقد قلت للتو لآرثر، لقد كانت تمريرة رائعة». وأضاف: «لقد كان محظوظاً جداً، دعنا لا نخدع أنفسنا، لكنك تحتاج إلى القليل من الحظ في بعض الأحيان وقد قدمنا بعض العروض الفردية الرائعة. لكن بشكل عام أريد أن يلعب الفريق بشكل أفضل وأعتقد أنه بإمكانه ذلك. للتغلب على تشيلسي والقول إننا لم نلعب بشكل جيد بما فيه الكفاية، آمل أن يساعدنا ذلك. نريد التنافس مع أي من الفرق في المراكز الأربعة الأولى».
وخاض تشيلسي اللقاء من دون لاعب وسطه الفرنسي نغولو كانتي الذي تعرض لإصابة في ركبته في مباراة الفوز على يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا برباعية نظيفة قبل 10 أيام. كما اضطر مدرب الفريق الألماني توماس توخيل للتعامل مع غياب الدولي الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش وبن تشيلويل، حيث من المرجح أن يغيب الأخير لأشهر عدة.
على استاد لندن، سيطر الضيف على الشوط الأول وسنحت له فرصة أولى بعد 10 دقائق من صافرة البداية بتسديدة من 25 متراً للاعبه ريس جيمس التقطها الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي، رداً على فرصة لفريق وستهام بعد تمريرة عرضية من اليسار من الجامايكي ميكايل أنطونيو في منطقة الجزاء تابعها التشيكي توماس سوتشيك المتفوق على المدافع سيلفا رأسية بمحاذاة القائم. افتتح تشيلسي التسجيل عبر سيلفا نفسه بعد ركلة ركنية من ماونت تابعها البرازيلي برأسية إلى يسار الحارس الذي ارتمى للجهة الصحيحة ولمس الكرة بأصابع يده، لتدخل المرمى بعدما اصطدمت بالقائم في الدقيقة 28، قبل أن يتحول سيلفا بعد دقيقة لمنقذ لفريقه أمام تسديدة المدافع التشيكي فلاديمير تسوفال شتتها من أمام خط المرمى بعدما عجز الحارس السنغالي إدوار مندي عن صدها.
ووقع مندي في المحظور بعد تمرير خلفية من الإيطالي جورجينيو وضغط من بوين، ففضل الدولي السنغالي محاورة لاعب وستهام بدلاً من تشتيت الكرة، ففشل في ذلك ليرتكب خطأ على بوين ويمنح ركلة جزاء ترجمها الأرجنتيني لانسيني إلى هدف التعادل في الدقيقة 40. وعاد تشيلسي إلى المقدمة بعد لعبة مشتركة بدأها روبن لوفتوس - تشيك من الوسط إلى المغربي حكيم زياش على الجهة اليسرى ليمرر عرضية طويلة إلى المندفع ماونت الذي تابعها بتسديدة رائعة على «الطاير» أرضية في شباك الحارس فابيانسكي في الدقيقة 4.
استهل تشيلسي الشوط الثاني من دون مهاجمه الألماني كاي هافيرتس المصاب في الأول، ليحل بدلاً منه العائد من الإصابة بدوره البلجيكي روميلو لوكاكو، فيما خسر وستهام مدافعه الفرنسي كورت زوما للإصابة في الدقيقة 71.
وعاد وستهام إلى أجواء اللقاء بتسديدة من خارج المنطقة من بوين أرضية استقرت في الشباك في الدقيقة 56. وأجرى توخيل تبديلين لمنح جرعة من الثقة لفريقه، فأخرج زياش والإسباني ماركو ألونسو وأدخل كالوم هدسون أودوي والأميركي كريستيان بوليسيك، غير أن وستهام كاد يسجل الثالث إلا أن بوين وصل متأخراً من دون أن يتمكن من هز الشباك الخالية من حارسها، قبل أن يخطف البديل ماسواكو هدف الفوز من تسديدة - تمريرة على الجهة اليسرى خالفت التوقعات وخدعت الحارس مندي المتقدم عن مرماه ليفشل في صدها في الدقيقة 87.
وحقق نيوكاسل يونايتد انتصاره الأول أخيراً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم بفوزه 1 - صفر على بيرنلي منافسه في صراع الهبوط بفضل هدف في الدقيقة 40 عن طريق كالوم ويلسون. وبدأ فريق المدرب إيدي هاو المباراة بطريقة سيئة وكان الفريق الزائر متفوقاً حتى ارتكب نيك بوب حارس بيرنلي خطأ أهدى نيوكاسل التقدم. وخرج بوب لالتقاط تمريرة عرضية لكن تحت ضغط من فابيان شار سقطت الكرة من يده وكان رد فعل ويلسون رائعاً وسدد الكرة في المرمى الخالي.
وازدادت الأمور سوءاً على بيرنلي عندما اضطر المهاجم المتألق مكسويل كورنيه إلى مغادرة الملعب مصاباً قبل الاستراحة وأضاع بديله ماتي فيدرا فرصة هائلة لإدراك التعادل.
وكان نيوكاسل الفريق الأفضل بعد الاستراحة واقترب ميجل ألميرون من التسجيل مرتين وتصدى بوب جيدا لمحاولة من جونجو شيلفي. واعتقد بيرنلي أنه أدرك التعادل عن طريق البديل جاي رودريغيز لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل. وبقي الفريقان في منطقة الهبوط ولكل منهما عشر نقاط، حيث يحتل بيرنلي المركز الـ18 متقدماً بفارق الأهداف على نيوكاسل صاحب المركز الـ19، لكن تتبقى له مباراة إضافية. ويلتقي نوريتش سيتي، متذيل الترتيب برصيد عشر نقاط أيضاً، مع توتنهام هوتسبير اليوم. وفي مباراة أخرى اكتفى ساوثهامبتون بالتعادل 1 - 1 مع برايتون آند هوف ألبيون غريمه في الساحل الجنوبي بالدوري الإنجليزي.



كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية
TT

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

لم تعد ملاعب المونديال حكراً على أصحاب الخبرة الميدانية الطويلة، بل باتت شعلة الشباب محركاً رئيساً للخطط التكتيكية لدى المديرين الفنيين. وفي نسخة عام 2026، تبرز أسماء عربية شابة يتوقع لها الخبراء أن تخطف الأضواء، وتتحول إلى «أوراق رابحة» تقلب التوقعات.

يبرز المهاجم المصري الواعد حمزة عبد الكريم بوصفه أصغر لاعب عربي في مونديال 2026، حيث يقود قائمة المواهب الشابة الممثلة لـ8 منتخبات عربية حجزت مقاعدها التاريخية في هذا العرس الكروي القاري. ومع تسارع نبضات الشارع الرياضي ترقباً لانطلاق صافرة البطولة الأكبر في تاريخ الـ«فيفا» بنظامها الموسع (48 منتخباً). نسلط الضوء على هؤلاء الفتيان الذين يقتحمون المسرح العالمي، متسلحين بالطموح، والجرأة الكروية، لتجاوز رهبة مواجهة الكبار.

حمزة عبد الكريم... جوهرة «الفراعنة» في الكامب نو

يسير المهاجم المصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً) بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية. اللاعب الذي انتقل إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني معاراً من الأهلي المصري فرض نفسه ليكون أحد أهم الحلول الهجومية الواعدة، حيث يمتاز عبد الكريم بحس تكتيكي عالٍ داخل منطقة الجزاء، وقدرة استثنائية على الحسم، مما يجعله الشريك المستقبلي الأبرز لخط هجوم يقوده النجم محمد صلاح.

حمزة عبد الكريم أصغر لاعب عربي في مونديال 2026 (نادي الأهلي المصري)

عبد الكريم لا يعد فقط أصغر لاعبي «الفراعنة»، بل يحتل المرتبة الخامسة في قائمة أصغر لاعبي مونديال 2026.

أيوب بوعدي... عقل «الأسود» المدبر في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لا عب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يمثل لاعب الوسط أيوب بوعدي (18 عاماً) عمقاً استراتيجياً جديداً لكتيبة محمد وهبي في صفوف المنتخب المغربي. يتألق بوعدي بصفة منتظمة مع نادي ليل الفرنسي، مقدماً مستويات تعكس نضجاً كروياً يفوق عمره الزمني. يمنح بوعدي خط وسط «أسود الأطلس» توازناً كبيراً بفضل قدرته الفائقة على افتكاك الكرة، وبناء اللعب من الخلف بدقة، وهدوء.

ريان اللومي... طاقة «النسور» المهاجرة في الملاعب الأميركية

ريان اللومي لاعب المنتخب التونسي (فيسبوك)

يبرز المهاجم التونسي ريان اللومي (18 عاماً) باعتباره أحد الطيور المهاجرة التي اختارت تمثيل «نسور قرطاج»، وينشط اللومي في الدوري الأميركي للمحترفين (MLS) رفقة نادي فانكوفر وايتكابس الكندي، ويمتاز ببنية جسدية قوية، وسرعة فائقة في اختراق الدفاعات. يراهن عليه الشارع التونسي لضخ دماء شابة جديدة في الخط الأمامي للمنتخب.

ياسين جسيم... الجناح الطائر تحت مجهر الكبار

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

يعد الجناح المغربي ياسين جسيم (19 عاماً) أحد أبرز الأوراق الهجومية الصاعدة في الدوري الفرنسي رفقة نادي ستراسبورغ. يمتاز جسيم بمهارته الفردية العالية في المراوغة، والسرعة في التحول الهجومي، مما جعله محط أنظار أكبر الأندية الأوروبية. وجوده مع المنتخب المغربي يمنح الجهاز الفني حلولاً تكتيكية غير تقليدية على الأطراف.

عودة الفاخوري... سلاح هجومي متجدد للأردن

عودة الفاخوري لاعب منتخب الأردن (إكس)

في المقابل، يدخل الجناح الأيسر عودة الفاخوري (20 عاماً) المعترك المونديالي بكامل جاهزيته البدنية والفنية. الفاخوري، الذي انتقل إلى صفوف نادي بيراميدز المصري بعد تألق محلي لافت، يعول عليه المدرب المغربي جمال السلامي بوصفه أحد الحلول الهجومية السريعة والمهارية، بفضل قدرته على تجاوز المدافعين في المواجهات الفردية.

إبراهيم مازا... مهندس الهجمات في صفوف «المحاربين»

إبراهيم مازا ضمن اهتمامات برشلونة في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)

شكل انضمام لاعب خط الوسط الهجومي إبراهيم مازا (20 عاماً) لمنتخب الجزائر إضافة نوعية حقيقية. اللاعب الذي يصنع الحدث في الملاعب الألمانية برفقة باير ليفركوزن يمتلك مرونة تكتيكية عالية، وقدرة مذهلة على الربط بين الخطوط. مازا تحول سريعاً إلى ركيزة واعدة في مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لبناء جيل جزائري شاب.

بلال الخنوس... نضج مبكر وخبرة مونديالية متجددة

بلال الخنوس لاعب المنتخب المغربي (أسوشييتد برس)

رغم بلوغه 22 عاماً، يحمل صانع الألعاب المغربي بلال الخنوس إرثاً مونديالياً ثميناً منذ مشاركته التاريخية في قطر 2022. الخنوس، الذي يدافع حالياً عن ألوان نادي ليستر سيتي الإنجليزي، بات يمتلك الخبرة الميدانية اللازمة لإدارة خط وسط «الأسود»، حيث يجمع بين الرؤية الثاقبة للملعب والقدرة على صناعة الفارق بالتمريرات الحاسمة.

مصعب الجوير... ضابط إيقاع «الصقور» الخضر

مصعب الجوير سجل نفسه ثاني لاعب قيمة سوقية في الأخضر (المنتخب السعودي)

يستمر لاعب الوسط مصعب الجوير (22 عاماً) في تقديم مستويات لافتة في الملاعب السعودية رفقة نادي القادسية. الجوير، الذي نال إشادات واسعة باعتباره أفضل لاعب واعد في دوري «روشن»، يمثل ضابط الإيقاع الحديث للمنتخب السعودي، بفضل دقة تمريراته الطويلة، وقدرته العالية على قراءة اللعب، وإحباط هجمات المنافسين مبكراً.

علي جاسم... الفتى الذهبي لـ «أسود الرافدين»

علي جاسم لاعب المنتخب العراقي (الاتحاد الآسيوي)

يحمل الجناح الأيسر علي جاسم (22 عاماً) تطلعات الجماهير العراقية في العودة القوية إلى الساحة العالمية. لاعب نادي كومو الإيطالي يمتاز بجرأة هجومية فائقة، وقدرة على اختراق الحصون الدفاعية المعقدة، وقد أثبت كفاءته العالية قائداً هجومياً هدافاً خلال المنافسات الأولمبية والقارية الأخيرة مع منتخب العراق.

لن يكون مونديال 2026 مجرد محطة كروية عابرة لهؤلاء الشبان، بل هو بوابة العبور نحو النجومية العالمية.

فالرهان على هذه الأسماء الواعدة يعكس تحولاً استراتيجياً في فكر المدربين العرب، الذين استبدلوا جسارة الشباب بحذر الخبرة. وسواء نجحوا في قيادة منتخباتهم إلى أدوار متقدمة، أو اكتفوا بترك بصمة أولى، فإن الأكيد أن هذه البطولة تمثل حجر الأساس لولادة جيل ذهبي سيقود منصات الكرة العربية لسنوات طويلة قادمة.


«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟
TT

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

تُمثِل حراسة المرمى في المنتخب المغربي عبر تاريخ مشاركاته المونديالية خط الدفاع الأول، وضابط الإيقاع الذي حَوَّل أحلام «أسود الأطلس» من مجرد طموح مشروع إلى واقع ملموس في الساحة العالمية.

من جيل الرواد الذين تحدُّوا غياب الإمكانات، وصولاً إلى الكتيبة الحالية التي تستعد لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، حظي عرين المملكة بحراس لم يكتفوا بالدفاع المستميت عن شباكهم، بل صاغوا ملاحم كروية ستبقى محفورة في ذاكرة الساحرة المستديرة.

ومع مشارف النسخة الحالية للمونديال، يتجدد رهان الجماهير المغربية والعربية على قفازات حراسها، بوصفهم الركيزة الأساسية التي يعوِّل عليها الجهاز الفني لبناء أي نجاح تكتيكي مرتقب.

علال بنقصو (مونديال 1970)

بدأت الحكاية المونديالية لحراس المغرب في نسخة المكسيك 1970، عندما وقف الحارس الأسطوري علال بنقصو سداً منيعاً؛ إذ لم تكن مشاركته في المحفل الرياضي مجرد حضور عابر؛ بل كانت تجسيداً لصلابة الحارس الأفريقي والعربي في مواجهة ماكينات ألمانيا الغربية، بقيادة الهداف الأسطوري جيرد مولر؛ حيث استبسل بنقصو في الدفاع عن مرماه، ولم تهتز شباكه سوى بصعوبة بالغة (2-1).

يذكر أن بنقصو، الذي يعد أحد أبرز رموز الجيل الذهبي لنادي الجيش الملكي المغربي، حظي بإشادة دولية واسعة بعد تلك البطولة، واعتُبر صمام الأمان الذي منح الكرة المغربية ثقتها الأولى على المسرح العالمي، ممهداً الطريق لجيل سيغير خريطة الكرة الأفريقية لاحقاً.

علال بنقصو حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال المكسيك 1970 (ويكيبيديا)

بادو الزاكي (مونديال 1986)

وفي مونديال المكسيك 1986، تسلَّم بادو الزاكي حارس نادي الوداد البيضاوي ومايوركا الإسباني المشعل، ليصنع مجداً تاريخياً ببلوغ الدور الثاني، بعدما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين متتاليتين أمام عمالقة الكرة الأوروبية، إنجلترا وبولندا، ولم تستقبل شباكه طوال دور المجموعات سوى هدف وحيد أمام البرتغال، في المباراة التاريخية التي انتهت بنصر مغربي مدوٍّ (3-1).

هذا الأداء الأسطوري فتح له أبواب الاحتراف الأوروبي عبر بوابة ريال مايوركا الإسباني؛ حيث سطر هناك ملاحم أخرى قادته للفوز بلقب أفضل حارس في الدوري الإسباني (الليغا).

بادو الزاكي حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال المكسيك 1986 (فيسبوك)

ولم تتوقف علاقة الزاكي التاريخية بـ«أسود الأطلس» عند حدود تألقه حارساً للعرين؛ بل امتدت لتشمل قيادته الفنية للمنتخب المغربي مدرباً في حقبة تاريخية لا تُنسى. وكان الإنجاز الأبرز للزاكي، المدير الفني في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بتونس عام 2004، عندما نجح -بفضل انضباطه التكتيكي وقراءته الذكية للمباريات- في قيادة جيل شاب من اللاعبين للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عقود، بعدما أطاح بمنتخبات كبرى، على غرار الجزائر ومالي، لينال احترام الجماهير المغربية والعربية كقائد ملهم داخل الملعب وخارجه، ومكرساً اسمه كأحد أبرز الكوادر التدريبية في تاريخ الكرة الأفريقية.

خليل عزمي (مونديال 1994)

وخلال تسعينات القرن الماضي، تولَّى خليل عزمي، حارس الوداد البيضاوي الأسبق، حراسة الشباك في مونديال أميركا 1994، وحمل إرث الزاكي الثقيل وسط ظروف بالغة التعقيد عاشها «أسود الأطلس» في تلك النسخة.

تميز عزمي، الذي انتقل لاحقاً للاحتراف في الدوري الأميركي، بردود الفعل السريعة، وشخصيته الصارمة في توجيه خط الدفاع. ورغم خروج المغرب المبكر من دور المجموعات، فإن عزمي ظل يمثل امتداداً للمدرسة المغربية التي تعتمد على البنية الجسمانية المثالية، والجرأة في الكرات العالية.

خليل عزمي حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال أميركا 1994 (فيسبوك)

إدريس بنزكري (مونديال فرنسا 1998)

وفي مونديال فرنسا 1998، تسلَّم إدريس بنزكري، حارس النهضة السطاتية السابق، مشعل حماية العرين المغربي، في واحدة من أمتع نسخ «أسود الأطلس» مونديالياً.

إدريس بنزكري حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال فرنسا 1998

تميز بنزكري ببنيته البدنية القوية وهدوئه العالي في التعامل مع الضغط، إذ كان صمام الأمان لتشكيلة ضمت أبرز نجوم الجيل الذهبي للتسعينات.

وقدم بنزكري أداءً لافتاً في مواجهة كبار المجموعة، لا سيما في المباراة الافتتاحية أمام النرويج، والمواجهة التاريخية التي انتصر فيها المغرب على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة، ليظل اسماً محفوراً في ذاكرة الجماهير كأحد الحراس الذين دافعوا ببسالة عن الشباك المغربية في الملاعب الأوروبية.

ياسين بونو... الأيقونة العالمية والجدار الذي لا يقهر

يُصنف ياسين بونو (من مواليد 1991) من ضمن أعظم حراس المرمى في تاريخ الكرة المغربية والأفريقية والعربية، مستنداً إلى مسيرة احترافية ملهمة، بدأت من الوداد الرياضي، ثم اتجهت صوب إسبانيا عبر أندية أتلتيكو مدريد، وريال سرقسطة، وخيرونا، قبل أن يصنع الأمجاد التاريخية مع إشبيلية، بالتتويج بالدوري الأوروبي، ونيل جائزة «زامورا».

وفي صيف 2023، انتقل بونو إلى صفوف الهلال السعودي، ليواصل توهجه الاستثنائي بقيادته الفريق إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية 2025، بعد مباراة تاريخية أمام مانشستر سيتي.

ياسين بونو حارس منتخب المغرب (فيفا)

ويمتلك بونو في سجله المونديالي مشاركتين سابقتين، في روسيا عام 2018 حارساً بديلاً، وفي قطر عام 2022 حارساً أساسياً، ليدخل المونديال الحالي 2026 بمشاركته المونديالية الثالثة قائداً ملهماً وعنصراً لا غنى عنه ضمن عناصر «أسود الأطلس».

لاعبو المغرب يحتفلون بياسين بونو (كاف)

شهد مونديال قطر 2022 التحول الدراماتيكي التاريخي في مسيرة بونو الدولية، حيث تحول إلى «كابوس» يقض مضاجع المهاجمين في الأدوار الإقصائية. ويبقى سيناريو مباراة ثمن النهائي ضد إسبانيا محفوراً بمداد من ذهب في كتب «الفيفا»، بعدما نجح بونو ببرود أعصابه الشهير وابتسامته الواثقة في التصدي لضربتَي ترجيح من كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس، حارماً «الماتادور» من تسجيل أي ركلة، ليقود المغرب إلى ربع النهائي في ليلة تسيَّد فيها قفازه المشهد العالمي.

هذا الأداء البطولي استمر ضد البرتغال، ليكون حجر الزاوية في بلوغ الأسود المربع الذهبي، فكان المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.

لم يتوقف قطار إنجازات بونو عند حدود المونديال، بل توَّج مساره الفردي المبهر بنيل جائزة أفضل حارس مرمى في أفريقيا عام 2025، الممنوحة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) للمرة الثانية في تاريخه، خلال الحفل الذي أقيم في العاصمة الرباط.

حارس منتخب المغرب ياسين بونو وفرحة الانتصار (رويترز)

وعزز بونو صدارته القارية المطلقة بفوزه بـ«القفاز الذهبي» بوصفه أفضل حارس في بطولة كأس أمم أفريقيا عام 2025، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 5 مباريات من أصل 7، ولم تستقبل شباكه سوى هدفين طوال البطولة، ليثبت بالدليل القاطع أنه الحارس الأول في القارة السمراء.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي رفقة ياسين بونو الحارس الأول لـ«أسود الأطلس» (فيسبوك)

منير المحمدي... صمام الأمان الحارس والجاهزية الدائمة

يُشكِّل منير المحمدي (مواليد 10 مايو 1989) حالة استثنائية في منظومة حراسة المرمى المغربية، حيث يجسِّد مفهوم «الحارس البديل الخارق» الذي يمتلك مؤهلات الحارس الأول بكفاءة نادرة.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي (فيسبوك)

خاض المحمدي مسيرة احترافية مميزة، تنقلت بين ملاعب الدوري الإسباني رفقة نومانسيا ومالقا، والتركي مع هاتاي سبور، والسعودي مع الوحدة، قبل العودة إلى الدوري المغربي من بوابة نهضة بركان.

يمتلك منير في رصيده المونديالي مسيرة حافلة، فهو الحارس الأساسي الذي ذاد عن عرين الأسود في مونديال روسيا 2018، وقدَّم أداءً بطولياً. وفي مونديال قطر 2022، تجلَّت قمة احترافيته عندما تم استدعاؤه للمشاركة فجأة قبل ثوانٍ من انطلاق مباراة بلجيكا التاريخية، بسبب وعكة ألمَّت بياسين بونو، فدخل دون إحماء، وحافظ على نظافة شباكه ببسالة مذهلة ليقود المغرب للفوز.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي (فيسبوك)

في مونديال 2026، يستمر المحمدي في تقديم دوره المحوري كصمام أمان موثوق، وجدار دفاعي صلب، يمنح الجهاز الفني والجماهير طمأنينة مطلقة في أحلك الظروف.

أحمد رضا التاغناوتي... حارس الحاضر والمستقبل في العرين المونديالي

يمثل أحمد رضا التاغناوتي (مواليد 5 أبريل «نيسان» 1996) امتداداً جيلياً مهماً في تشكيلة حراس المنتخب المغربي، بصفته أحد أبرز حراس المرمى المحليين الذين فرضوا مكانتهم في التشكيلات المونديالية المتتالية.

برز التاغناوتي بشكل لافت مع أندية عريقة، كالوداد الرياضي الذي قاده لمنصات التتويج محلياً وقارياً بدوري أبطال أفريقيا، قبل انتقاله لتعزيز صفوف الجيش الملكي.

حارس منتخب المغرب أحمد رضا التاغناوتي (فيسبوك)

يسجل رضا تميزاً خاصاً بوجوده الثابت في القائمة المونديالية لـ«الأسود» لثلاث نسخ متتالية: روسيا 2018، وقطر 2022، وصولاً إلى نسخة كأس العالم الحالية 2026.

حارس منتخب المغرب أحمد رضا التاغناوتي (فيسبوك)

ورغم شغله دور الحارس الثالث في غمرة تألق بونو والمحمدي، فإن دور التاغناوتي يتجاوز المستطيل الأخضر، إذ يُعد ركيزة أساسية في الحفاظ على التوازن النفسي والروح الجماعية العالية داخل معسكر الحراس، فضلاً عن جاهزيته البدنية والفنية المستمرة بوصفه خياراً مستقبلياً واعداً يعول عليه المدرب، لضمان استدامة العطاء لحماة عرين المملكة.


«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026
TT

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

تشهد كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة طفرة استراتيجية تتجاوز مجرد تحقيق الإنجازات الآنية، لتكشف عن عمق التخطيط الذي تبنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبر الاستثمار في الفئات السنية.

ولم يعد المنتخب المغربي الأول مجرد تجميع للنجوم الجاهزين من الدوريات الأوروبية، بل أضحى امتداداً طبيعياً لجيل ترعرع في المنتخبات الشابة ونال شرف التتويج الأفريقي والأولمبي.

هذا التحول التكتيكي والجيل الجديد الذي يتقدمه نجوم واعدون، يمنح الإدارة الفنية لـ«أسود الأطلس» دماءً جديدة متشبعة بروح الانتصارات القارية، وقادرة على حمل لواء المستقبل بعقلية احترافية نضجت مبكراً قبل بلوغ المونديال الحالي.

أسامة ترغالين والمايسترو الذي يضبط إيقاع المستقبل

يبرز أسامة ترغالين البالغ من العمر 24 ربيعاً بوصفه أحد أهم خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم الذين شقوا طريقهم بنجاح نحو الملاعب الأوروبية عبر بوابة نادي لو هافر الفرنسي. ترغالين، الذي كان القائد الملهم ومنظم الإيقاع في وسط ميدان المنتخب المغربي لأقل من 23 عاماً، نجح في قيادة الأشبال للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 سنة ونيل الميدالية البرونزية التاريخية في أولمبياد باريس.

اللاعب المغربي أسامة ترغالين (فيسبوك)

يمنح هذا النجم الشاب خط وسط المنتخب الأول عمقاً تكتيكياً نادراً بفضل قدرته الفائقة على قراءة الملعب، وقطع الكرات، وتحويل اللعب من الدفاع إلى الهجوم بسلاسة بالغة، ما يجعله الخليفة الشرعي لركائز خط الوسط في المنظومة الوطنية.

زكرياء الواحدي وعنفوان الرواق الشامل في بلجيكا

يقدم زكرياء الواحدي صاحب الـ24 عاماً نموذجاً حياً للاعب العصري الشامل الذي يطوع طاقته البدنية لخدمة الواجب التكتيكي برفقة نادي جينك البلجيكي. الواحدي، الذي لفت الأنظار بشدة في المحافل القارية والأولمبية الأخيرة بفضل مستوياته الثابتة، يعد مكسباً كبيراً لأسود الأطلس نظراً لمرونته الشديدة في شغل مركزي الظهير والجناح على حد سواء.

الدولي المغربي زكرياء الواحدي (فيسبوك)

إن إنجازاته المحلية في الدوري البلجيكي ومساهمته الفعالة في الصعود بالمنتخب الأولمبي إلى منصات التتويج، تمنح التشكيلة المغربية الحالية خياراً ديناميكياً سريعاً قادراً على صناعة الفارق في الأطراف واللعب تحت الضغط العالي الذي تفرضه مباريات المونديال.

ياسين جاسم والرهان الدفاعي الصاعد من الدوري الفرنسي

في الخط الخلفي، تبرز الموهبة الواعدة للمدافع ياسين جاسم البالغ من العمر 21 عاماً، كإحدى الأوراق التي تجسد سياسة ضخ الدماء الشابة ذات التكوين الصارم في الدوري الفرنسي.

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

تمكن جاسم، من خلال تدرجه السريع وأدائه المنضبط، من إثبات جدارته كعنصر مستقبلي في الدفاع المغربي يعتمد على البناء الهادئ من الخلف والتفوق في الكرات الهوائية. ويمثل وجوده في المنظومة الوطنية امتداداً لجيل المدافعين المغاربة الذين يجمعون بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي، ما يجعله خياراً استراتيجياً طويل الأمد قادراً على تعويض أصحاب الخبرة والحفاظ على صلابة الحصن الدفاعي المغربي.

عبد الحميد آيت بودلال والصلابة المتفجرة من رين الفرنسي

يعدّ عبد الحميد آيت بودلال البالغ من العمر 20 عاماً أحد ألمع الجواهر الدفاعية الصاعدة في أوروبا، حيث نجح نادي رين الفرنسي في خطف توقيعه للاستفادة من مؤهلاته البدنية والفنية الاستثنائية. آيت بودلال، الذي قاد دفاع المنتخب المغربي لفئة أقل من 17 عاماً بكفاءة منقطعة النظير في كأس العالم للناشئين وكأس أفريقيا، يمتلك شخصية قيادية تفوق عمره بكثير داخل المستطيل الأخضر.

الدولي المغربي عبد الحميد آيت بودلال (فيسبوك)

وتتجلى قيمته الفنية في قدرته العالية على التمركز الصحيح والتدخلات الأرضية الحاسمة، وهو ما يجعله ركيزة واعدة يعول عليها المغرب لبناء جدار دفاعي حديدي يضمن استمرارية التوهج العالمي لـ«أسود الأطلس» لسنوات طويلة قادمة.

هذا الجيل الجديد ليس مجرد أسماء عابرة في قائمة «أسود الأطلس»، بل هو تجسيد حي لـ«فلسفة الاستدامة» الكروية التي انتهجها المغرب طوال السنوات الماضية، فبين خبرة النضج التي يقدمها ترغالين والواحدي، وعنفوان الموهبة المتفجرة في أقدام جاسم وآيت بودلال، يملك المغرب ترسانة تكتيكية للمستقبل صُنعت في قوالب الإنجازات القارية والأولمبية. هؤلاء الشبان، الذين تدرجوا في الفئات السنية وتجرعوا مرارة المنافسة وعاشوا نشوة التتويج مبكراً، يحملون اليوم طموحات شعب يرفض التراجع عن القمة.