قمة مودي وبوتين... لعبة التوازن الهندية بين واشنطن وموسكو

هدفها رفع مستوى العلاقات الدفاعية بينهما إلى جيوسياسية

بوتين ومودي في لقاء سابق على هامش قمة «بريكس-2019» في العاصمة البرازيلية (أ ب)
بوتين ومودي في لقاء سابق على هامش قمة «بريكس-2019» في العاصمة البرازيلية (أ ب)
TT

قمة مودي وبوتين... لعبة التوازن الهندية بين واشنطن وموسكو

بوتين ومودي في لقاء سابق على هامش قمة «بريكس-2019» في العاصمة البرازيلية (أ ب)
بوتين ومودي في لقاء سابق على هامش قمة «بريكس-2019» في العاصمة البرازيلية (أ ب)

في الوقت الذي تستعد فيه الهند للقمة الهندية - الروسية بين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يلاحظ الخبراء التوجه في رفع مستوى العلاقات الدفاعية بين البلدين إلى قضايا جيوسياسية، ومن هنا فإن زيارة بوتين تحمل أهمية كبيرة أكثر من أي وقت مضى.
ولم تنعقد القمة، التي تأسست عام 2000، في العام الماضي بسبب جائحة كورونا. ويعكس قرار بوتين السفر إلى نيودلهي الأهمية التي توليها روسيا لشراكتها الاستراتيجية الخاصة والمميزة مع الهند. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية أريندام باجى إن القمة الهندية - الروسية الحادية والعشرين في دلهي غداً (الاثنين)، سوف توفر فرصة للزعيمين لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية متعددة الأطراف، والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقبيل القمة بين مودي وبوتين سوف تعقد الهند وروسيا أيضاً أول محادثات لوزراء خارجية ودفاع البلدين. وصيغة «2 + 2» ذات أهمية خاصة، نظراً لأن الهند لا تجري أي محادثات على مستوى وزارات الخارجية والدفاع إلا مع أقرب شركائها في «الرباعية» - الولايات المتحدة واليابان وأستراليا.
- الاعتبارات الجيوسياسية
يقول بوشبيش بانت بروفسور العلاقات الدولية بجامعة جواهر لال نهرو، إن زيارة بوتين أهم بكثير من أي وقت مضى خلال الأعوام الخمسة أو الستة الماضية. ومن المستحسن القول إن مثل هذا الاهتمام بالهند يرقى إلى أهميته الحصرية في قائمة أولويات السياسة الخارجية الروسية. ولكن وراء الرموز والأصوات الصاخبة التي تخلق مناخاً خاصاً للقمة التي طال انتظارها، هناك بعض الأسباب الراسخة التي تدعو بوتين إلى زيارة الهند أخيراً.
ويقول المحلل العسكري الرائد غوراف آريا: «يتعلق الأمر أولاً بتوريد نظام صواريخ أرض - جو طراز (إس - 400)، ما يعني أكثر من مجرد تعاون عسكري متقدم بين البلدين. وبتسليم هذه الأنظمة إلى الهند، يضرب بوتين عصفورين بحجر واحد، كي يثبت للولايات المتحدة ولناخبيه مدى نجاح روسيا في تجاوز العقوبات الأميركية، وتمكنها من تجاهل الضغوط الخارجية، وتأمين علاقاتها مع شركائها الرئيسيين. وفي حين بدأت موسكو في تسليم منظومة (إس - 400) مؤخراً، فإنها مستعدة لاقتراح الجيل الثاني من هذه المنظومة على الهند، بعد فترة وجيزة من إدخالها في القوات المسلحة الروسية». وقد وقعت الهند مع روسيا اتفاقاً عام 2018 بقيمة 5.5 مليار دولار لشراء خمسة أنظمة صواريخ أرض - جو للدفاع الجوي ضد باكستان والصين. غير أن النقل المقترح يشكل إحدى نقاط الخلاف مع الولايات المتحدة، التي أقرت قانوناً في 2017 يمكن بموجبه لأي دولة تعمل في قطاعي الدفاع والاستخبارات الروسي أن تواجه عقوبات.
- أعباء الدفاع والأمن الهائلة
سوف تكون لزيارة بوتين للهند تداعيات دفاعية وأمنية كبيرة. إذ يفعل نظام مودي ما فعلته الحكومات الهندية في الألفية الجديدة لكسب القوى الكبرى إلى جانبها من خلال استرضائها بصفقات شراء الأسلحة.
وأشار السفير الهندي المنتهية ولايته لدى روسيا فينكاتش فارما، إلى «التغيير الجوهري» الواضح في العلاقات الدفاعية منذ عام 2018، الذي انتقل بالعقود الثنائية من مستوى 3 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار سنوياً، ما يجعل روسيا «الشريك الدفاعي الأكبر» للهند. وهناك صفقتان دفاعيتان رئيسيتان في انتظار الإبرام تتعلقان بالبنادق الهجومية طراز «إيه كيه - 203»، وأنظمة الدفاع الجوى قصيرة المدى طراز «إيغلا إس»، التى قال مسؤولو الدفاع إنها يمكن أن تشهد تقدماً. وصرح أحد المسؤولين بأنه من غير المرجح التوصل إلى اتفاق بشأن المروحيات الخفيفة طراز «كا 226 تى»، التى أعلن عنها الزعيمان في وقت سابق.
ولتهدئة موسكو، صيغ مشروع اتفاق الدعم اللوجيستي العسكري المتبادل، على غرار مذكرة اتفاق تبادل الخدمات اللوجيستية الموقعة مع الولايات المتحدة عام 2019، لتحقيق توازن الأوضاع استراتيجياً. وتصدرت موجة جديدة من عقود الأسلحة لمنظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى، والمروحيات، والبنادق الهجومية، وما إلى ذلك، بقيمة تزيد على 5 مليارات دولار.
وقال المحلل العسكري الرائد غوراف آريا معلقاً: «الصفقة المعلقة منذ فترة طويلة بشأن بنادق كلاشنيكوف في إطار مبادرة (صنع في الهند) أمر بالغ الأهمية. وقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق على عدة نقاط على مدى عامين تقريباً، بما في ذلك مفاوضات نقل التكنولوجيا. ومن المرجح التوقيع على الصفقة الخاصة بالبنادق الهجومية، التي تصنعها شركة (رايفلز برايفت) الهندية - الروسية المحدودة، ومقرها في آميثي، خلال زيارة الرئيس بوتين».
وتعد هذه الصفقة جزءاً من اتفاقية بين الحكومات مع روسيا، التى تنص على تجهيز أول 70 ألف بندقية منها، ثم الانتقال إلى نقل التكنولوجيا للأسلحة التى سوف تُصنع في الهند.
كانت روسيا قد طالبت في وقت سابق بحقوق الملكية لكل بندقية تُصنع في الهند، ولكنها عدلت عن ذلك الشرط في وقت لاحق. وذكرت المصادر أن هناك عدداً قليلاً من القضايا الأخرى العالقة في المفاوضات، التي جرت تسويتها إلى حد كبير. يبدأ الإنتاج العام المقبل، ومن المرجح تسليم أول مجموعة للبنادق محلية الصنع في غضون 32 شهراً. وسوف تحل البنادق الهجومية الجديدة محل نظام الأسلحة الهندية القصيرة المصنعة محلياً. واضطرت الهند، على مدى العامين الماضيين، إلى طلب ما يقرب من 150 ألف بندقية أميركية طراز (سيغ ساور) لسد العجز في الأسلحة المتاحة للقوات المسلحة الهندية.
- التوازن بين القطبين
قبيل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقد مودي اجتماعاً مع وفد من المشرعين الأميركيين برئاسة السيناتور جون كورنين. وكان كورنين أحد عضوي مجلس الشيوخ الأميركيين اللذين حثا الرئيس بايدن مؤخراً على رفع العقوبات عن الهند لشرائها نظام الدفاع الجوي «إس - 400» من روسيا، قائلاً إن مثل هذا الإجراء العقابي من شأنه تعريض التعاون المتنامي بين الهند والولايات المتحدة للمخاطر. ووفقاً للبروفسور بهارات كارناد، فإن «ما تدركه الهند الآن هو أن الإفراط في الاعتماد على الولايات المتحدة لا يمكن الاستناد إليه بدرجة كبير، ذلك لأن ما حدث في نظام (كواد) يعكس للهند أن الأميركيين بوسعهم التحول فجأة من نظام (كواد) إلى نظام (أوكوس) في فنائهم الخلفي، والعودة من أفغانستان بشكل مفاجئ. وتدرك الهند أنها إن لم تنجح في تعزيز علاقاتها مع روسيا، فسوف تصبح تدريجياً أكثر قوة من تحصينها في مواجهة الصين. وتتلاقى المصالح الروسية والهندية إزاء الصين. ويريد بوتين أن تحتل الهند الصدارة في روسيا حيث يتوقع أن تسوء العلاقات مع الصين عاجلاً وليس آجلاً بسبب تضارب المصالح ونقاط الاحتكاك.
ومن بين هذه الشواغل المخاوف الروسية من الضم الصيني الخفي لسيبريا الغنية بالموارد الطبيعية. أما السبب الآخر المحتمل للتراجع فهي آسيا الوسطى. إذ تتقدم بكين سريعاً عبر أهداف (مبادرة الحزام والطريق) من خلال مشروعات ربط السكك الحديدية، والطرق، والجو، والاتصالات، إلى جانب الاستثمارات التجارية الضخمة التى تجعل جمهوريات آسيا الوسطى أسيرة اقتصادياً للصين، ما يؤجج مخاوف موسكو من النمو الصيني السريع بدرجة يصعب احتواؤها».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.