الانتخابات الرئاسية في غامبيا تمثل اختباراً للديمقراطية الناشئة

تمثل الانتخابات اختباراً للديمقراطية في غامبيا إحدى أفقر دول العالم (أ.ف.ب)
تمثل الانتخابات اختباراً للديمقراطية في غامبيا إحدى أفقر دول العالم (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات الرئاسية في غامبيا تمثل اختباراً للديمقراطية الناشئة

تمثل الانتخابات اختباراً للديمقراطية في غامبيا إحدى أفقر دول العالم (أ.ف.ب)
تمثل الانتخابات اختباراً للديمقراطية في غامبيا إحدى أفقر دول العالم (أ.ف.ب)

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح أمس، لأول انتخابات حاسمة في غامبيا، البلد الذي يسعى للتغلب على ماضيه الديكتاتوري وتأثير «كوفيد - 19» على اقتصاده الهش. وتعزز المشاكل الاقتصادية والادعاءات بسرقة المال العام والفساد، الدعوات للتغيير. وتمثل الانتخابات اختباراً للديمقراطية الناشئة، وتشهد منافسة بين خمسة أحزاب سياسية، ومرشح مستقل للفوز بولاية رئاسية تستمر خمس سنوات يغيب عنها الرئيس السابق يحيى جامع. وقد تعهدت جميع الأحزاب بالعمل من أجل إحداث تغيير في البلد الغرب أفريقي الذي عانى كثيراً في ظل الحكم الديكتاتوري لجامع. وأطاح ائتلاف بقيادة رئيس البلاد الحالي أداما بارو، بيحيى جامع، الذي حكم بقبضة من حديد، من الرئاسة في انتخابات جرت في عام 2016. ويخوض بارو وحزبه (حزب الشعب الوطني)، السباق الانتخابي أمام مرشحين من الحزب الديمقراطي المتحد، والمؤتمر الديمقراطي الغامبي، وحزب الوحدة الوطنية، وحزب المنظمة الديمقراطية الشعبية من أجل الاستقلال والاشتراكية، بالإضافة إلى المرشح المستقل عيسى مباي فال. ويتنافس بارو الرئيس المنتهية ولايته مع مرشحين جميعهم رجال على أقل بقليل من مليون صوت، لتولي رئاسة أصغر دولة في القارة الأفريقية، وتعد واحدة من أفقر دول العالم، لولاية مدتها خمس سنوات.
ورفض جامع المنفي إلى غينيا الاستوائية، هذا التحالف، وما زال يمارس نفوذه السياسي من خلال دعم المؤتمر الديمقراطي الغامبي، وحتى إنه يخاطب تجمعاته الجماهيرية عبر التليفون.
وتسلم بارو الأسبوع الماضي، تقريراً من «مفوضية الحقيقة والمصالحة والتعويضات» يدعو إلى محاكمة المسؤولين عن الأعمال البشعة التي تم ارتكابها خلال تلك الفترة. غير أن حزب الشعب الوطني دخل شراكة مع حزب جامع السابق؛ وهو التحالف من أجل إعادة التوجيه الوطني والبناء الذي لم يحظَ بقبول جيد. ويعتقد كثيرون أن التحالف يمكن أن يعرض تنفيذ توصيات مفوضية الحقيقة والمصالحة والتعويضات للخطر. وتشكلت طوابير طويلة قبل الفجر للتصويت في بانغول والمناطق المحيطة بها، حسبما أشار صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية. ويمكن الإعلان عن النتائج الأولى في وقت مبكر من الأحد.
وكان أداما بارو وهو متعهد عقارات يبلغ من العمر اليوم 56 عاماً، ضرب قبل خمس سنوات كل التوقعات وفاز على الديكتاتور يحيى جامع الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً في السلطة شهدت فظائع ارتكبتها الدولة وعملاؤها من اغتيالات إلى حالات اختفاء قسري وجرائم اغتصاب وتعذيب. ورفض جامع حينذاك الاعتراف بهزيمته واضطر في نهاية المطاف لمغادرة البلاد إلى غينيا الاستوائية تحت ضغط تدخل عسكري من قبل دول غرب أفريقيا. وتشكل إمكانية محاسبته أحد رهانين أساسيين للانتخابات، إلى جانب الأزمة الاقتصادية. ويتفق الغامبيون الذين قابلتهم وكالة الصحافة الفرنسية، على أنهم استعادوا حريتهم بعد سنوات من الخوف وعلى ضرورة التصويت لترسيخ ديمقراطية هشة.
ويشدد أداما بارو على إنجازاته في إعادة الحريات وبناء طرق وأسواق وتهدئة العلاقات مع المجتمع الدولي. ويدعو حزبه إلى «مواصلة التطورات غير المسبوقة». وأهم منافس له هو أوساينو دربو (73 عاماً) وهو محامٍ في مجال حقوق الإنسان، يتهم الرئيس المنتهية ولايته بـ«فشل ذريع» وعدم الالتزام بكل التزاماته للبقاء في السلطة. وقال: «أؤمن بذلك بالتأكيد»، رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية عما إذا كان حان الوقت بعد أن كان الرجل الثاني في نظام جامع أربع مرات، ليتولى الرئاسة خلفاً لبارو بعدما كان وزيراً أيضاً.
وتراجع بارو عن وعده الأولي بالبقاء في منصبه لثلاث سنوات فقط خلال الفترة الانتقالية. كما خفف من التزاماته السابقة لتحقيق العدالة للمسؤولين عن الجرائم في عهد جامع. وما حدث هو العكس تماماً، إذ تحالف حزبه مع حزب الرئيس المستبد السابق. ويتساءل الضحايا عما إذا كان بارو سينفذ إذا أعيد انتخابه، توصيات لجنة التحقيق في عهد جامع، أم لا. لكن كثيراً من الغامبيين أعربوا عن مخاوف في قضايا أكثر إلحاحاً. فنحو نصفهم يعيشون تحت خط الفقر في بلد تضرر بشدة من انتشار كورونا.
وقالت الطالبة والنادلة خارياتو توراي (23 عاماً) في سوق مانجايكوندا: «من المهم جداً أن يصوت المواطنون ويختاروا الشخص المناسب». من جهته، أكد بابكر ديالو أن التصويت «مهم جداً لأننا نريد التغيير». وأضاف أن «الأوقات صعبة جداً والوضع الاقتصادي سيئ». وبغض النظر عن الزراعة والتحويلات المالية من الخارج، تعيش البلاد بشواطئها المطلة على المحيط الأطلسي، على عائدات السياحة التي جفت. وبدأ السياح العودة. لكن كثيراً من الوظائف اختفت. وكانت غامبيا إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا عن طريق زوارق.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.