محكمة مصرية تصدر أول حكم «حضوري» بالإعدام على مرشد الإخوان

محامي الجماعة لـ {الشرق الأوسط} : سنطعن فور الاطلاع على الحيثيات

مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع خلف القضبان في محكمة الجنايات في القاهرة أمس (أ.ب)
مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع خلف القضبان في محكمة الجنايات في القاهرة أمس (أ.ب)
TT

محكمة مصرية تصدر أول حكم «حضوري» بالإعدام على مرشد الإخوان

مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع خلف القضبان في محكمة الجنايات في القاهرة أمس (أ.ب)
مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع خلف القضبان في محكمة الجنايات في القاهرة أمس (أ.ب)

قضت محكمة مصرية أمس بإعدام مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع و13 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ«غرفة عمليات رابعة»، كما عاقبت قادة في الجماعة بالسجن المؤبد. وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو الثاني من نوعه بحق المرشد، لكنه الأول حضوريا، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع ستطعن على الحكم فور الاطلاع على حيثياته.
وصدر حكم بإعدام بديع في وقت سابق، في قضية اقتحام مركز شرطة في محافظة المنيا بصعيد مصر، لكنه صدر غيابيا. ويلزم القانون بإعادة محاكمة المحكومين غيابيا فور القبض عليهم ومثولهم أمام هيئة المحكمة.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة استثنائيا في معهد أمناء الشرطة بمجمع سجون طرة جنوب القاهرة، حكمها بحق قادة جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلاميا بغرفة عمليات رابعة (في إشارة إلى ميدان رابعة العدوية الذي شهد اعتصام أنصار الجماعة صيف العام قبل الماضي)، بعد ورود رأي مفتي البلاد الذي أحيلت إليه القضية منتصف الشهر الماضي. وقضت المحكمة بإعدام بديع و11 آخرين حضوريا، بينهم سعد الحسيني محافظ كفر الشيخ السابق، والصحافي وليد شلبي، مستشار المرشد، وعمر نجل رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، وصلاح سلطان أستاذ الشريعة في جامعة القاهرة. وصدر حكم بالإعدام غيابيا على محمود غزلان عضو مكتب إرشاد الإخوان، وسعد عمارة القيادي في الجماعة.
كما عاقبت المحكمة 37 آخرين بالسجن المؤبد 25 عاما، بينهم صحافيون، بالإضافة إلى محمد سلطان الذي يحمل الجنسية الأميركية، إلى جانب الجنسية المصرية. ويعد سلطان أول سجين يعلن الإضراب عن الطعام في السجون المصرية، منذ بدء المواجهات بين جماعة الإخوان والسلطات الجديدة في مصر عقب ثورة 30 يونيو التي أنهت عاما من حكم الجماعة صيف العام قبل الماضي. وتقول أسرة محمد سلطان إنه دخل اليوم الـ440 للإضراب عن الطعام.
وقال محامي جماعة الإخوان إن هيئة الدفاع عن المرشد وقادة الجماعة سيطعنون على الحكم فور الاطلاع على حيثيات الحكم. ويتيح القانون الطعن على الحكم خلال 60 يوما من صدوره.
وأضاف عبد المقصود أن الحكم في غرفة عمليات رابعة هو أول حكم بالإعدام يصدر بحق بديع حضوريا، وهو ما يعني أنه سيرتدي زي السجن الأحمر المخصص للمحكومين بالإعدام.
ويحاكم بديع في عدد من القضايا الأخرى، وصدر بحقه حكمان بالسجن المؤبد في اتهامات بالتحريض على القتل. ووضعت السلطات القضائية المصرية بديع وقيادات إخوانية أخرى على قائمة الإرهابيين مطلع الشهر الحالي، وفقا لقانون الكيانات الإرهابية.
من جانبه، قال يحيى قلاش نقيب الصحافيين إن مجلس النقابة سوف يعقد اجتماعا الأربعاء المقبل لبحث ملف الصحافيين الذين صدرت ضدهم أحكام أمس في قضية «غرفة عمليات رابعة».
وأضاف نقيب الصحافيين أن النقابة تعتزم تشكيل لجنة قانونية تضم قانونين وحقوقيين وأعضاء من مجلس النقابة والجمعية العمومية لبحث كيفية التحريك في ملف الحريات وتقديم كل أوجه الدعم للصحافيين وأسرهم.
ووجهت النيابة إلى المدانين اتهامات عدة تتعلق بـ«إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات تنظيم الإخوان بهدف مواجهة الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد عقب فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر (في أغسطس/ آب 2013)»، كما اتهمتهم أيضا بـ«التخطيط لاقتحام وحرق أقسام الشرطة والممتلكات الخاصة والكنائس».
وتزامن صدور الحكم على بديع بالإعدام مع أسبوع جديد لتظاهر أنصار الإخوان تحت شعار: «أوقفوا إعدام مصر». وينتظر أنصار الإخوان صدور أول حكم في القضايا التي يحاكم فيها الرئيس السابق محمد مرسي أواخر الشهر الحالي.
وفي غضون ذلك، أمر النائب العام، المستشار هشام بركات، أمس أيضا، بإحالة القضايا المعروفة إعلاميا بـ«لجان العمليات النوعية بمحافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد» إلى المدعي العام العسكري، حيث أمر النائب العام بإحالة 64 متهما من لجان العمليات النوعية لجماعة الإخوان للمدعي العام العسكري.
وأوضح النائب العام أن قرار الإحالة يأتي تنفيذا للقانون رقم 136 بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قانونا يسمح بمحاكمة عسكرية للمدنيين المتهمين بمهاجمة منشآت الدولة الحيوية والتي ستشارك القوات المسلحة المصرية في تأمينها وحمايتها، ويشمل القانون المنشآت العامة والحيوية للدولة مثل محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والجسور.
وذكر البيان أن 23 من المتهمين «اعترفوا بانضمامهم للجان العمليات النوعية لجماعة الإخوان بمحافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد، وحيازتهم وإحرازهم أسلحة نارية وذخائر ومفرقعات وتصنيعها واستخدامها».وأضاف أن 10 من المتهمين في الإسكندرية اعترفوا بإشعال النار عمدا في محكمة محرم بك، والشروع في قتل القائمين على تأمينها، وتخريب قسم شرطة والشروع في قتل ضابط وأفراد القسم، واستهداف نقاط شرطة أخرى.
وتابع البيان أن 9 من المتهمين اعترفوا «بتخريب محولات الكهرباء وإتلاف المباني العامة ومركبات الشرطة في محافظة بورسعيد»، مشيرا إلى أن 4 متهمين اعترفوا بقيامهم بزرع عبوات متفجرة بميناء القاهرة الجوي، وبعض المراكز التجارية بالعاصمة، وإضرام النيران بأحد أبراج اتصالات الشرطة بمدينة نصر (شرق القاهرة).



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».