اتفاق دولي لتيسير تجارة الخدمات‎‎

يقلل التكاليف 150 مليار دولار سنوياً

اختتم 67 بلداً عضواً بمنظمة التجارة العالمية مفاوضات حول اتفاقية تاريخية  لخفض روتين تجارة الخدمات وتبسيط اللوائح المعقدة (رويترز)
اختتم 67 بلداً عضواً بمنظمة التجارة العالمية مفاوضات حول اتفاقية تاريخية لخفض روتين تجارة الخدمات وتبسيط اللوائح المعقدة (رويترز)
TT

اتفاق دولي لتيسير تجارة الخدمات‎‎

اختتم 67 بلداً عضواً بمنظمة التجارة العالمية مفاوضات حول اتفاقية تاريخية  لخفض روتين تجارة الخدمات وتبسيط اللوائح المعقدة (رويترز)
اختتم 67 بلداً عضواً بمنظمة التجارة العالمية مفاوضات حول اتفاقية تاريخية لخفض روتين تجارة الخدمات وتبسيط اللوائح المعقدة (رويترز)

اختتمت مجموعة من 67 عضوا في منظمة التجارة العالمية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، مفاوضات حول اتفاقية تاريخية لخفض روتين تجارة الخدمات وتبسيط اللوائح المعقدة بلا داع وتخفيف العقبات الإجرائية التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، بما يساعد في تقليل تكاليف تجارة الخدمات العالمية بأكثر من 150 مليار دولار سنويا.
وجاء في بيان صحافي نشرته المفوضية الأوروبية يوم الجمعة عبر موقعها الرسمي، أن «هذا الاتفاق يعد أول إنجاز لمنظمة التجارة العالمية في مجال تجارة الخدمات منذ وقت طويل... فالممارسات التنظيمية الجيدة ضرورية لعمل اقتصاد اليوم، ووضع القواعد الواضحة بشأن الشفافية، والتفويض في مجال الخدمات المتفق عليها كجزء من هذه المبادرة ستسهل التجارة في الخدمات بشكل كبير، خاصةً بالنسبة للمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي ليس لديها نفس الموارد والخبرة للتعامل مع العمليات المعقدة مثل منافسيها الكبار».
علاوة على ذلك، ستساعد الاتفاقية الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالأجندة الرقمية، حيث ستستفيد منها قطاعات مثل الاتصالات، وخدمات الكومبيوتر، والهندسة، والخدمات المصرفية التجارية. كما أنها المرة الأولى التي تدرج فيها منظمة التجارة العالمية نصاً ملزما بشأن عدم التمييز بين الرجل والمرأة بحسب البيان.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية والمفوض التجاري فالديس دومبروفسكيس: «هذا إنجاز كبير. حيث إن اتفاقية اليوم تغطي 90 في المائة من التجارة العالمية في الخدمات، وستطلق مليارات اليورو من النمو بفضل قواعد أوضح ومزيد من الشفافية وتقليل البيروقراطية. وسيساعد هذا الشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص على الازدهار على المسرح العالمي. لقد كنا في طليعة هذه المبادرة، والتي تعد أيضاً أولوية في إطار استراتيجيتنا التجارية المتجددة داخل الاتحاد الأوروبي».
وأضاف البيان أن الخدمات تمثل القطاع الأكبر والأسرع نموا في اقتصاد اليوم، ولكن القواعد والإجراءات المعقدة حدت من حجم التجارة في الخدمات بشكل كبير. وسيعمل الاتفاق على مواءمة متطلبات وإجراءات التأهيل والمعايير الفنية ومتطلبات الترخيص والإجراءات لمقدمي الخدمات. وسيتعهد أعضاء منظمة التجارة العالمية المشاركون في هذه المبادرة بالتزامات محددة بحلول نهاية عام 2022 لتسهيل التجارة في الخدمات داخل أسواقهم، على سبيل المثال عن طريق تبسيط إجراءات التفويض أو ضمان الشفافية. وسيؤدي اعتماد وتنفيذ ضوابط الورقة المرجعية إلى تقليل تكاليف التجارة لموردي الخدمات بشكل كبير وبالتالي مساعدة القطاع في التعافي بعد كوفيد - 19.
وفي سياق منفصل، هبطت أسهم شركتي «ديلفرو» و«ديلفيري هيرو» في بداية التداول في بورصة لندن بعدما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء بأن العاملين لدى مثل هذه التطبيقات سيعاد تصنيفهم كموظفين بموجب خطة لحقوق العمال تبناها الاتحاد الأوروبي.
وهبطت قيمة أسهم «ديلفرو» بنسبة 5.7 في المائة لتصل إلى 248 بنسا للسهم في لندن
يوم الجمعة، ليستمر انخفاض قيمة الأسهم منذ بداية العام بنسبة 35.5 في المائة. وهبطت قيمة أسهم «ديلفيري هيرو» بنسبة 2.7 في المائة لتصل إلى 104.5 سنتا من اليورو للسهم في فرانكفورت، وبإجمالي تراجع 17.6 في المائة منذ بداية العام.
وتستعد المفوضية الأوروبية لدفع الدول لإعادة تصنيف ما يصل إلى 4.1 مليون عامل مؤقت، بما في ذلك عمال توصيل الطلبات وسائقي سيارات الأجرة كموظفين، بغض النظر عما تنص عليه عقودهم.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».