«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد و«برنامج إعادة التأهيل»

يسبب تغيرات بيوكيميائية تؤدي إلى مشاكل صحية متواصلة

الدكتور غريغ فانيشكاكورن
الدكتور غريغ فانيشكاكورن
TT

«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد و«برنامج إعادة التأهيل»

الدكتور غريغ فانيشكاكورن
الدكتور غريغ فانيشكاكورن

يعد كوفيد طويل الأمد (Long Haul COVID) حالة مرضية مرتبطة عادةً بالإرهاق الشديد جداً والمعاناة من ضيق شديد في التنفس ومشاكل مثل الصداع وأخرى تتعلق بتشوش التفكير، عند البعض من المرضى. وهذه الأعراض ليست سوى جزء بسيط من الواقع المرضي الذي يعيشه من أصيب بعدوى كوفيد - 19.
وتظهر وتتضح للأطباء، في كل يوم، أعراض جديدة خلال ممارستهم اليومية رعاية هؤلاء المرضى، يمكن أن تكون مرتبطة بـ«كوفيد طويل الأمد» مثل مشاكل التعرق، ومشاكل الجهاز الهضمي ومنها الإمساك الشديد، والصداع، وحتى فقدان السمع.
ولسوء الحظ، فإن هذه الحالة لا تختفي رغم كل الجهود التي يبذلها المتخصصون في هذا المجال مع الجائحة مثل السيطرة على المخالطين وتوزيع اللقاحات، إلا أن الناس ما زالوا يعانون. وها نحن نعيش العام الثاني منذ بداية الجائحة، ولا يزال هناك مرضى يعانون من تلك الأعراض، ورغم أن البعض منهم يبدي تحسنا من المرض، تظل هناك مجموعة من الأشخاص الذين سترافقهم تلك الأعراض لفترة طويلة.

لقاء وحوار
خلال ندوة افتراضية، التقى «ملحق صحتك» بالشرق الأوسط، الدكتور غريغ فانيشكاكورن (Dr. Greg Vanichkachorn)، المدير الطبي لبرنامج إعادة تأهيل الأنشطة بعد فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» لدى مؤسسة «مايو كلينك» في روتشستر، مينيسوتا بالولايات المتحدة الأميركية، المتخصص في الطب المهني ومساعدة الأفراد الذين يعانون من أمراض معينة أو إصابات العمل للحفاظ على أدائهم في الحياة وعودتهم لأعمالهم - وتم توجيه عدد من الأسئلة، وكان الحوار التالي:
> ما هي عوامل الخطر للإصابة بكوفيد طويل الأمد؟
- يقول الدكتور فانيشكاكورن، عندما بدأنا في مواجهة الحالات المرضية لكوفيد طويل الأمد، افترضنا أن عوامل الخطر التي من شأنها أن تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بعدوى حادة، هي التقدم في السن أو ارتفاع ضغط الدم الخارج عن السيطرة أو مرض السكري، على سبيل المثال، وأنها ستكون من العوامل التي تؤدي إلى كوفيد طويل الأمد.
لكن الواقع وما رأيناه في بحثنا كان مختلفا، إذ أن نسبة 75 في المائة من المرضى الذين رأيناهم في مايو كلينيك ضمن برنامجنا، كانوا يعانون من إصابة كوفيد خفيفة جداً ولم يحتاجوا إلى دخول المستشفى حتى أن البعض منهم لم يتطلب أي رعاية طبية على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك 25 في المائة من المرضى فقط يعانون من أحد أشكال أمراض القلب والأوعية الدموية أو الجهاز التنفسي أو الصحة النفسية في السابق، وحوالي 5 في المائة فقط من مرضانا كانوا يعانون من حالات إجهاد مزمن سابقاً أو ألم عضلي ليفي وهو أمر مرتبط بهذه الحالة.
لذا، فإن النقطة المهمة التي نوضحها للجميع، من خلال هذا اللقاء، هي أن كوفيد طويل الأمد هو حالة يمكن أن تصيب أي شخص.

تغيرات بيوكيميائية
> هل تم تحديد تغيرات بيوكيميائية عند المصابين تكون وراء الإصابة بالفيروس بشكل مزمن؟
- يجيب الدكتور فانيشكاكورن، نعم، هناك بعض النتائج الأولية للأبحاث، ظهرت حديثا، تشير إلى أنه قد تكون هناك مشكلة وأن طبيعتها ذات علاقة بالمستوى البيوكيميائي. فيما يلي نورد نتائج بعض الدراسات على سبيل المثال:
< وجد بحث من جامعة أركنساس خلال العام الماضي، أجساماً مضادة ذاتية (auto - antibodies) ضد بروتينات معينة عند المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد، وكانت تلك الأجسام المضادة تستهدف الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (Angiotensin - converting enzyme)، والذي يؤثر على طبيعة إصابة الناس بفيروس كورونا.
< هناك أبحاث أخرى أيضاً تظهر أن جهاز المناعة قد تغير ولا يعمل بشكل طبيعي عند المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد.
< كما أشار العديد من الأبحاث إلى إمكانية وجود مشاكل مثل الاعتلال العصبي لدى المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد.
< والنظرية الأكثر شيوعاً في الوقت الحالي هي أن كوفيد طويل الأمد ناتج عن فرط المناعة أو مشكلة مناعة ذاتية تؤثر على الجسم بطرق عدة بما في ذلك الجهاز العصبي.
من المهم أن نتذكر أن هذه الحالة المرضية ما زالت حديثة العهد رغم مضي أكثر من عام منذ أن بدأنا نسمع عنها. وأن معظم الأبحاث في العالم ركزت فقط على محاولة تحديد كيفية ظهور هذه الحالة عبر مختلف الشرائح الاقتصادية والاجتماعية ومختلف الأعراق.

علاج الأعراض المتواصلة
> وماذا عن علاج أعراض كوفيد طويلة الأمد، ومدى التقدم المحرز في هذا المجال؟
- يفيد الدكتور فانيشكاكورن أن المشكلة الأساسية التي نجدها في حالات كوفيد طويل الأمد هي أن المرضى يعانون من حالة زوال التكيف (deconditioned) - تظهر هذه الحالة عندما لا يتمكن المريض من التكيف مع وضعه الاعتيادي السابق نتيجة تدني النشاط البدني والنوم في السرير أو الشلل أو التقدم في السن/ المحرر. ويمكن أن تتسبب أي حالة طبية في وضع زوال التكيف عند شخص ما بعد أيام قليلة فقط، ولكن من الواضح أن هذه المشكلة تنطبق بشكل خاص على الإصابة بكوفيد 19.
ومن الأمور التي نركز عليها بشكل أساسي في العلاج مساعدة المرضى على إعادة تقوية أجسامهم والعودة إلى وظائفهم اليومية الاعتيادية، لكن بطريقة آمنة، وكالتالي:
< يعكف العلماء والباحثون في مختبراتهم في محاولة اكتشاف سر ناجع، دواء أو مكمل مثلاً، يمكننا استخدامه لمساعدة المرضى الذين يعانون من هذه الحالة بسرعة. لكن لسوء الحظ، لم يتم العثور على شيء.
< أفاد حوالي (50 في المائة) من مرضانا عن وجود بعض الصعوبات في التفكير لديهم أيضاً. وهو ما يشار إليه باسم ضباب الدماغ (brain fog) ويبدو أنه مشابه جداً لارتجاج (concussion) المخ، وبالتالي غالباً ما يقوم مرضانا بزيارة اختصاصيي الارتجاج لمساعدة أدمغتهم على التعافي أيضاً.
+ غالباً ما يبلغ المرضى الذين يعانون من هذه الحالة عما يسمى بالشعور بالضيق أو الإرهاق الذي يمكن أن يستمر لساعات أو حتى لأيام بعد نشاط بسيط. لهذا السبب، يواجه العديد من المرضى صعوبة في محاولة القيام بأنشطة طبيعية أثناء النهار أو حتى ممارسة الرياضة، لأنها تتسبب في تفاقم أعراضهم.
< لذلك، ففي وقت مبكر جداً من برنامج العلاج التأهيلي، سنجعل مرضانا يعملون مع كل من المعالجين الفيزيائيين والمتخصصين المهنيين لمساعدتهم على التعافي بشكل مناسب دون التسبب في الكثير من الضغط على أجسامهم. لا نفضل أن نعتبر ذلك نوعاً من التمرين، ولكنه نشاط خفيف ومتسق يسمح للمريض بالتعافي ببطء.
< وبالطبع هناك العديد من الأعراض - كما سمعنا - مرتبطة بهذه الحالة، منها ضيق التنفس أو الصداع أو الغثيان والدوخة. لذلك نستخدم أيضاً أدوية وعلاجات أخرى للمساعدة في التحكم بتلك الأعراض حتى يتمكن المرضى من المشاركة بشكل أفضل في إعادة التأهيل الجسدي والنفسي والعقلي.
< وكما نعلم فقد تم، مؤخراً، اعتماد استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (monoclonal antibody therapy (mAb)) للوقاية من الأعراض الحادة لفيروس كورونا وتمت موافقة إدارة الغذاء والدواء السعودية عليها. والتأثير العام لهذه العلاجات هو المساعدة في تعزيز جهاز المناعة وإعطاء الجسم المزيد من الأسلحة لمحاربة المرض، ويتم استخدامها في الغالب في الحالات الطارئة، ويمكن أن تكون خياراً مفيداً للعلاج في حالات الإصابة الشديدة. أما عن مدة استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، فلم نعرف بعد المدة بالتحديد، وما إذا كان بالإمكان استخدامها لكوفيد طويل الأمد. وليس لدينا البحث الكافي في الوقت الحالي أو بروتوكولات البحث لتجربة العلاج من قبل المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد، لكنه، بالتأكيد، سيكون مجالاً واعداً للبحث في المستقبل القريب.
< نحن مهتمون بشكل خاص بالتجارب التي تتضمن استخدام هذا العلاج لمرضى كوفيد طويل الأمد، خصوصاً بعد أن رأينا تقارير عن تحسن حالة المرضى بعد اللقاح. وربما سيكون للعلاج المعزز للمناعة أو العلاج الذي يعيد ضبط الجهاز المناعي فائدة لدى هؤلاء المرضى، مثل علاج الأجسام المضادة أحادية النسيلة.

دور اللقاحات
> ما هو دور لقاح كورونا في الوقاية من كوفيد طويل الأمد؟
- يجيب الدكتور فانيشكاكورن، لقد أتيحت لي الفرصة للتعامل مع مرضى تم تطعيمهم ثم أصيبوا بفيروس كوفيد 19، وبعدها عانوا من أعراض كوفيد طويل الأمد. وأستطيع القول، لحسن الحظ، إن هذه الحالات نادرة للغاية، كما أن الأفراد الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد من أولئك الذين حصلوا على اللقاح، يميلون إلى التحسن بشكل أسرع بكثير.
إننا نأمل أن يساهم اللقاح في تقليل الإصابة بكوفيد طويل الأمد، ويمكنني، شخصيا، القول إننا نشهد الآن مرضى يتعافون في وقت مبكر جداً بعد إصابتهم بكوفيد طويل الأمد، ومنهم من يتعافى بعد خمسة أسابيع من الإصابة مقارنة بثلاثة أشهر لمن لم يتلق التطعيم. وعليه فإننا بحاجة لإجراء مزيد من الدراسات والأبحاث للتأكد من دور اللقاح في التخفيف من حدة كوفيد طويل الأمد لدى هؤلاء المرضى مقارنة بتلقيهم العلاج المناسب في الوقت المناسب. من السابق لأوانه معرفة الإجابة الآن، لكننا بالطبع نوصي دائماً بأخذ اللقاح.
> هل لقاح كورونا آمن أثناء استمرار أعراض كوفيد طويلة الأمد؟
- أجاب الدكتور فانيشكاكورن، نعم، لدينا الكثير من المرضى الذين يعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد وحصلوا على اللقاح بأمان، بل إن شريحة صغيرة منهم، قرابة 10 في المائة، أفادوا بتحسن أو حتى اختفاء الأعراض. بعض المرضى عانوا من نوبة خفيفة من الأعراض استمرت حوالي أسبوع، لكننا لم نر أي شخص ازداد سوءاً في حالة كوفيد طويل الأمد بعد الحصول على اللقاح.
وعن مستقبل العلاج، أفاد الدكتور فانيشكاكورن، بأنه يعمل مع فريقه لإجراء المزيد من الأبحاث على المستوى البيوكيميائي، بالإضافة إلى التجارب السريرية، ورغم عدم وجود علاج محدد في الوقت الحالي، إلا أن ذلك قد يتغير بشكل كبير في المستقبل القريب.

برنامج إعادة التأهيل بعد «كوفيد ـ 19»
> يقول الدكتور فانيشكاكورن، نسعى نحن المتخصصين في الطب المهني، منذ بداية الجائحة، إلى مساعدة المرضى في محاولات للتعافي من الإصابة الحادة بكوفيد - 19. ومنذ البداية، تبين لنا أن هؤلاء الأفراد يواجهون صعوبة في التعافي، فهم يعانون من أعراض طويلة الأمد مثل التعب الشديد وضيق التنفس ومشاكل التفكير.
وكان علينا، لمساعدتهم على التعافي بشكل أفضل، أن نتواصل مع الزملاء في تخصصات مختلفة، مثل طب الرئة وطب القلب والأمراض المعدية على سبيل المثال.
ومع تزايد أعداد هؤلاء المرضى، قمنا بوضع بروتوكول وخطة علاج لبرنامج ذي طابع رسمي، وكان ذلك في شهر يونيو (حزيران) عام 2020 تحت اسم «برنامج إعادة التأهيل بعد كوفيد - 19» ومنذ ذلك الحين، تم تسجيل مئات المرضى من جميع أنحاء الولايات المتحدة يعانون من هذه الحالات.

- استشاري طب المجتمع



فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.


تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
TT

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

قد يكون من الصعب اختيار أفضل وقت لممارسة الرياضة. ربما سمعتَ بالفعل عن فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، ويبدو أن هذا توجهٌ يزداد في عالم اللياقة البدنية والصحة.

يمكن للمشي قبل الإفطار أن يحسّن صحتك بطرق مختلفة. فالمشي قبل الوجبات يحرق الدهون، بينما يساعد المشي بعد الوجبات على التحكم في مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

متى يكون أفضل وقت للمشي؟

يعتمد المشي قبل أو بعد تناول الطعام على أهدافك وتفضيلاتك. لكليهما فوائد، مثل المساعدة في إنقاص الوزن والتحكم في مستوى السكر بالدم.

يساعد المشي قبل الوجبة على حرق الدهون المخزنة، وتعزيز فقدان الوزن. أما المشي بعد تناول الطعام، فقد يساعدك على فقدان مزيد من الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

يمكنك استشارة طبيبك لمناقشة احتياجاتك الخاصة لتحديد أفضل طريقة تناسبك. ستساعدك صحتك العامة وأهدافك في تحديد ما إذا كان المشي قبل أو بعد تناول الطعام هو الأنسب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث دوت كوم» المعني بالصحة.

لماذا يُعد المشي قبل الوجبات فكرة جيدة؟

يُمكن للمشي على معدة فارغة في الصباح أو قبل الإفطار في رمضان أو بعد 3 - 4 ساعات من تناول الطعام أن يُحسّن عملية الأيض. يساعد هذا جسمك على حرق الدهون بدلاً من السعرات الحرارية التي تناولتها مؤخراً، مما يُسهم في إنقاص الوزن.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة على معدة فارغة حرقوا دهوناً أكثر بنسبة 70 في المائة تقريباً من أولئك الذين مارسوا الرياضة بعد ساعتين من تناول الطعام.

كما أن المشي قبل تناول الطعام يُمكن أن يُحقق الفوائد التالية:

زيادة مستويات الطاقة خلال اليوم، وخفض نسبة الدهون في الدم، وكذلك تحسين الدورة الدموية، وزيادة معدل الأيض، والتحكم في مستوى السكر بالدم.

ماذا يحدث عند المشي بعد تناول طعام الإفطار؟

يُمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يُحسّن عملية الهضم، ويُساعد في التحكم في مستوى السكر بالدم، ويُعزز إنقاص الوزن.

وأظهرت الأبحاث أن المشي بعد تناول الطعام يُسرّع عملية الهضم، ويُخفف الانتفاخ.

في الواقع، وجد الباحثون أن المشي لمدة 10 - 15 دقيقة بعد كل وجبة ساعد في تخفيف أعراض الغازات والانتفاخ والتجشؤ لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من هذه الأعراض.

المساعدة في التحكم بمستوى السكر بالدم:

من أهم فوائد المشي بعد تناول الطعام تأثيره على مستوى السكر في الدم. سواء كنت تسعى إلى الوقاية من داء السكري، أو كنت مصاباً به بالفعل، فإن المشي يُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

وأظهرت دراسات كثيرة أن المشي بعد تناول الطعام يحرق الغلوكوز، ويُخفض مستوى السكر في الدم. حتى المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط يُمكن أن يكون مفيداً.

يُعزز فقدان الوزن: يُعزز المشي المنتظم من فقدان الوزن. وقد وجدت دراسة سابقة أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام مباشرةً يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة من الوجبة. وقد وردت نتائج مماثلة في دراسات أخرى.

يعتمد توقيت المشي على أهدافك. إذا كنت تمشي قبل تناول الطعام، فاجعل هدفك المشي بعد 3 - 4 ساعات من آخر وجبة أو في الصباح وأنت صائم. يُساعد ذلك جسمك على حرق الدهون بوصفها مصدراً للطاقة بدلاً من السعرات الحرارية المُستهلكة حديثاً.

يرتفع مستوى الغلوكوز إلى أقصى حد له بعد 30 - 60 دقيقة من تناول الطعام. عليك البدء بالمشي قبل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لتنظيم نسبة السكر فيه.

ستفقد وزناً أكبر إذا مشيت خلال 30 دقيقة من تناول الطعام.

أظهرت الأبحاث أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة مباشرة بعد الغداء والعشاء يؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة أو أكثر من تناول الطعام.

نصائح لتحسين الهضم

المشي بانتظام، بغض النظر عن وقت اليوم، مفيد لصحتك وعافيتك. فهو لا يُحسّن النوم وصحة القلب فحسب، بل يُحسّن المزاج ويُطيل العمر أيضاً.

إذا كنت تمشي تحديداً لتحسين الهضم، فهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:

انتبه للتوقيت: امشِ في أسرع وقت ممكن بعد تناول الطعام للمساعدة في تنظيم أو خفض نسبة السكر في الدم.

فكّر فيما تأكله: بعد المشي قبل الوجبة، انتبه لاختياراتك الغذائية. غالباً ما يختار الناس خيارات غذائية أقل فائدة بعد التمرين. يمكنك الانتظار حتى 4 ساعات بعد التمرين دون التأثير على مخزون الجليكوجين.

افعل ما بوسعك: إذا كانت 30 دقيقة من المشي كثيرة، خاصةً إذا كنت مبتدئاً في المشي، فحاول المشي لأطول فترة ممكنة، حتى 2 - 5 دقائق تُفيد.

تجنب التمارين عالية الشدة: المشي بعد الوجبات أفضل لصحة أمعائك من التمارين عالية الشدة. يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو داء الارتجاع المعدي المريئي أكثر من المشي، لأن التمارين الشاقة قد تُفاقم الأعراض.

انتبه لخطواتك: يساعد المشي 10,000 خطوة يومياً على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو السيطرة عليه. زيادة عدد الخطوات اليومية تدعم تنظيم مستوى السكر في الدم.