«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد و«برنامج إعادة التأهيل»

يسبب تغيرات بيوكيميائية تؤدي إلى مشاكل صحية متواصلة

الدكتور غريغ فانيشكاكورن
الدكتور غريغ فانيشكاكورن
TT

«كوفيد ـ 19» الطويل الأمد و«برنامج إعادة التأهيل»

الدكتور غريغ فانيشكاكورن
الدكتور غريغ فانيشكاكورن

يعد كوفيد طويل الأمد (Long Haul COVID) حالة مرضية مرتبطة عادةً بالإرهاق الشديد جداً والمعاناة من ضيق شديد في التنفس ومشاكل مثل الصداع وأخرى تتعلق بتشوش التفكير، عند البعض من المرضى. وهذه الأعراض ليست سوى جزء بسيط من الواقع المرضي الذي يعيشه من أصيب بعدوى كوفيد - 19.
وتظهر وتتضح للأطباء، في كل يوم، أعراض جديدة خلال ممارستهم اليومية رعاية هؤلاء المرضى، يمكن أن تكون مرتبطة بـ«كوفيد طويل الأمد» مثل مشاكل التعرق، ومشاكل الجهاز الهضمي ومنها الإمساك الشديد، والصداع، وحتى فقدان السمع.
ولسوء الحظ، فإن هذه الحالة لا تختفي رغم كل الجهود التي يبذلها المتخصصون في هذا المجال مع الجائحة مثل السيطرة على المخالطين وتوزيع اللقاحات، إلا أن الناس ما زالوا يعانون. وها نحن نعيش العام الثاني منذ بداية الجائحة، ولا يزال هناك مرضى يعانون من تلك الأعراض، ورغم أن البعض منهم يبدي تحسنا من المرض، تظل هناك مجموعة من الأشخاص الذين سترافقهم تلك الأعراض لفترة طويلة.

لقاء وحوار
خلال ندوة افتراضية، التقى «ملحق صحتك» بالشرق الأوسط، الدكتور غريغ فانيشكاكورن (Dr. Greg Vanichkachorn)، المدير الطبي لبرنامج إعادة تأهيل الأنشطة بعد فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» لدى مؤسسة «مايو كلينك» في روتشستر، مينيسوتا بالولايات المتحدة الأميركية، المتخصص في الطب المهني ومساعدة الأفراد الذين يعانون من أمراض معينة أو إصابات العمل للحفاظ على أدائهم في الحياة وعودتهم لأعمالهم - وتم توجيه عدد من الأسئلة، وكان الحوار التالي:
> ما هي عوامل الخطر للإصابة بكوفيد طويل الأمد؟
- يقول الدكتور فانيشكاكورن، عندما بدأنا في مواجهة الحالات المرضية لكوفيد طويل الأمد، افترضنا أن عوامل الخطر التي من شأنها أن تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بعدوى حادة، هي التقدم في السن أو ارتفاع ضغط الدم الخارج عن السيطرة أو مرض السكري، على سبيل المثال، وأنها ستكون من العوامل التي تؤدي إلى كوفيد طويل الأمد.
لكن الواقع وما رأيناه في بحثنا كان مختلفا، إذ أن نسبة 75 في المائة من المرضى الذين رأيناهم في مايو كلينيك ضمن برنامجنا، كانوا يعانون من إصابة كوفيد خفيفة جداً ولم يحتاجوا إلى دخول المستشفى حتى أن البعض منهم لم يتطلب أي رعاية طبية على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك 25 في المائة من المرضى فقط يعانون من أحد أشكال أمراض القلب والأوعية الدموية أو الجهاز التنفسي أو الصحة النفسية في السابق، وحوالي 5 في المائة فقط من مرضانا كانوا يعانون من حالات إجهاد مزمن سابقاً أو ألم عضلي ليفي وهو أمر مرتبط بهذه الحالة.
لذا، فإن النقطة المهمة التي نوضحها للجميع، من خلال هذا اللقاء، هي أن كوفيد طويل الأمد هو حالة يمكن أن تصيب أي شخص.

تغيرات بيوكيميائية
> هل تم تحديد تغيرات بيوكيميائية عند المصابين تكون وراء الإصابة بالفيروس بشكل مزمن؟
- يجيب الدكتور فانيشكاكورن، نعم، هناك بعض النتائج الأولية للأبحاث، ظهرت حديثا، تشير إلى أنه قد تكون هناك مشكلة وأن طبيعتها ذات علاقة بالمستوى البيوكيميائي. فيما يلي نورد نتائج بعض الدراسات على سبيل المثال:
< وجد بحث من جامعة أركنساس خلال العام الماضي، أجساماً مضادة ذاتية (auto - antibodies) ضد بروتينات معينة عند المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد، وكانت تلك الأجسام المضادة تستهدف الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (Angiotensin - converting enzyme)، والذي يؤثر على طبيعة إصابة الناس بفيروس كورونا.
< هناك أبحاث أخرى أيضاً تظهر أن جهاز المناعة قد تغير ولا يعمل بشكل طبيعي عند المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد.
< كما أشار العديد من الأبحاث إلى إمكانية وجود مشاكل مثل الاعتلال العصبي لدى المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد.
< والنظرية الأكثر شيوعاً في الوقت الحالي هي أن كوفيد طويل الأمد ناتج عن فرط المناعة أو مشكلة مناعة ذاتية تؤثر على الجسم بطرق عدة بما في ذلك الجهاز العصبي.
من المهم أن نتذكر أن هذه الحالة المرضية ما زالت حديثة العهد رغم مضي أكثر من عام منذ أن بدأنا نسمع عنها. وأن معظم الأبحاث في العالم ركزت فقط على محاولة تحديد كيفية ظهور هذه الحالة عبر مختلف الشرائح الاقتصادية والاجتماعية ومختلف الأعراق.

علاج الأعراض المتواصلة
> وماذا عن علاج أعراض كوفيد طويلة الأمد، ومدى التقدم المحرز في هذا المجال؟
- يفيد الدكتور فانيشكاكورن أن المشكلة الأساسية التي نجدها في حالات كوفيد طويل الأمد هي أن المرضى يعانون من حالة زوال التكيف (deconditioned) - تظهر هذه الحالة عندما لا يتمكن المريض من التكيف مع وضعه الاعتيادي السابق نتيجة تدني النشاط البدني والنوم في السرير أو الشلل أو التقدم في السن/ المحرر. ويمكن أن تتسبب أي حالة طبية في وضع زوال التكيف عند شخص ما بعد أيام قليلة فقط، ولكن من الواضح أن هذه المشكلة تنطبق بشكل خاص على الإصابة بكوفيد 19.
ومن الأمور التي نركز عليها بشكل أساسي في العلاج مساعدة المرضى على إعادة تقوية أجسامهم والعودة إلى وظائفهم اليومية الاعتيادية، لكن بطريقة آمنة، وكالتالي:
< يعكف العلماء والباحثون في مختبراتهم في محاولة اكتشاف سر ناجع، دواء أو مكمل مثلاً، يمكننا استخدامه لمساعدة المرضى الذين يعانون من هذه الحالة بسرعة. لكن لسوء الحظ، لم يتم العثور على شيء.
< أفاد حوالي (50 في المائة) من مرضانا عن وجود بعض الصعوبات في التفكير لديهم أيضاً. وهو ما يشار إليه باسم ضباب الدماغ (brain fog) ويبدو أنه مشابه جداً لارتجاج (concussion) المخ، وبالتالي غالباً ما يقوم مرضانا بزيارة اختصاصيي الارتجاج لمساعدة أدمغتهم على التعافي أيضاً.
+ غالباً ما يبلغ المرضى الذين يعانون من هذه الحالة عما يسمى بالشعور بالضيق أو الإرهاق الذي يمكن أن يستمر لساعات أو حتى لأيام بعد نشاط بسيط. لهذا السبب، يواجه العديد من المرضى صعوبة في محاولة القيام بأنشطة طبيعية أثناء النهار أو حتى ممارسة الرياضة، لأنها تتسبب في تفاقم أعراضهم.
< لذلك، ففي وقت مبكر جداً من برنامج العلاج التأهيلي، سنجعل مرضانا يعملون مع كل من المعالجين الفيزيائيين والمتخصصين المهنيين لمساعدتهم على التعافي بشكل مناسب دون التسبب في الكثير من الضغط على أجسامهم. لا نفضل أن نعتبر ذلك نوعاً من التمرين، ولكنه نشاط خفيف ومتسق يسمح للمريض بالتعافي ببطء.
< وبالطبع هناك العديد من الأعراض - كما سمعنا - مرتبطة بهذه الحالة، منها ضيق التنفس أو الصداع أو الغثيان والدوخة. لذلك نستخدم أيضاً أدوية وعلاجات أخرى للمساعدة في التحكم بتلك الأعراض حتى يتمكن المرضى من المشاركة بشكل أفضل في إعادة التأهيل الجسدي والنفسي والعقلي.
< وكما نعلم فقد تم، مؤخراً، اعتماد استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (monoclonal antibody therapy (mAb)) للوقاية من الأعراض الحادة لفيروس كورونا وتمت موافقة إدارة الغذاء والدواء السعودية عليها. والتأثير العام لهذه العلاجات هو المساعدة في تعزيز جهاز المناعة وإعطاء الجسم المزيد من الأسلحة لمحاربة المرض، ويتم استخدامها في الغالب في الحالات الطارئة، ويمكن أن تكون خياراً مفيداً للعلاج في حالات الإصابة الشديدة. أما عن مدة استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، فلم نعرف بعد المدة بالتحديد، وما إذا كان بالإمكان استخدامها لكوفيد طويل الأمد. وليس لدينا البحث الكافي في الوقت الحالي أو بروتوكولات البحث لتجربة العلاج من قبل المرضى الذين يعانون من كوفيد طويل الأمد، لكنه، بالتأكيد، سيكون مجالاً واعداً للبحث في المستقبل القريب.
< نحن مهتمون بشكل خاص بالتجارب التي تتضمن استخدام هذا العلاج لمرضى كوفيد طويل الأمد، خصوصاً بعد أن رأينا تقارير عن تحسن حالة المرضى بعد اللقاح. وربما سيكون للعلاج المعزز للمناعة أو العلاج الذي يعيد ضبط الجهاز المناعي فائدة لدى هؤلاء المرضى، مثل علاج الأجسام المضادة أحادية النسيلة.

دور اللقاحات
> ما هو دور لقاح كورونا في الوقاية من كوفيد طويل الأمد؟
- يجيب الدكتور فانيشكاكورن، لقد أتيحت لي الفرصة للتعامل مع مرضى تم تطعيمهم ثم أصيبوا بفيروس كوفيد 19، وبعدها عانوا من أعراض كوفيد طويل الأمد. وأستطيع القول، لحسن الحظ، إن هذه الحالات نادرة للغاية، كما أن الأفراد الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد من أولئك الذين حصلوا على اللقاح، يميلون إلى التحسن بشكل أسرع بكثير.
إننا نأمل أن يساهم اللقاح في تقليل الإصابة بكوفيد طويل الأمد، ويمكنني، شخصيا، القول إننا نشهد الآن مرضى يتعافون في وقت مبكر جداً بعد إصابتهم بكوفيد طويل الأمد، ومنهم من يتعافى بعد خمسة أسابيع من الإصابة مقارنة بثلاثة أشهر لمن لم يتلق التطعيم. وعليه فإننا بحاجة لإجراء مزيد من الدراسات والأبحاث للتأكد من دور اللقاح في التخفيف من حدة كوفيد طويل الأمد لدى هؤلاء المرضى مقارنة بتلقيهم العلاج المناسب في الوقت المناسب. من السابق لأوانه معرفة الإجابة الآن، لكننا بالطبع نوصي دائماً بأخذ اللقاح.
> هل لقاح كورونا آمن أثناء استمرار أعراض كوفيد طويلة الأمد؟
- أجاب الدكتور فانيشكاكورن، نعم، لدينا الكثير من المرضى الذين يعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد وحصلوا على اللقاح بأمان، بل إن شريحة صغيرة منهم، قرابة 10 في المائة، أفادوا بتحسن أو حتى اختفاء الأعراض. بعض المرضى عانوا من نوبة خفيفة من الأعراض استمرت حوالي أسبوع، لكننا لم نر أي شخص ازداد سوءاً في حالة كوفيد طويل الأمد بعد الحصول على اللقاح.
وعن مستقبل العلاج، أفاد الدكتور فانيشكاكورن، بأنه يعمل مع فريقه لإجراء المزيد من الأبحاث على المستوى البيوكيميائي، بالإضافة إلى التجارب السريرية، ورغم عدم وجود علاج محدد في الوقت الحالي، إلا أن ذلك قد يتغير بشكل كبير في المستقبل القريب.

برنامج إعادة التأهيل بعد «كوفيد ـ 19»
> يقول الدكتور فانيشكاكورن، نسعى نحن المتخصصين في الطب المهني، منذ بداية الجائحة، إلى مساعدة المرضى في محاولات للتعافي من الإصابة الحادة بكوفيد - 19. ومنذ البداية، تبين لنا أن هؤلاء الأفراد يواجهون صعوبة في التعافي، فهم يعانون من أعراض طويلة الأمد مثل التعب الشديد وضيق التنفس ومشاكل التفكير.
وكان علينا، لمساعدتهم على التعافي بشكل أفضل، أن نتواصل مع الزملاء في تخصصات مختلفة، مثل طب الرئة وطب القلب والأمراض المعدية على سبيل المثال.
ومع تزايد أعداد هؤلاء المرضى، قمنا بوضع بروتوكول وخطة علاج لبرنامج ذي طابع رسمي، وكان ذلك في شهر يونيو (حزيران) عام 2020 تحت اسم «برنامج إعادة التأهيل بعد كوفيد - 19» ومنذ ذلك الحين، تم تسجيل مئات المرضى من جميع أنحاء الولايات المتحدة يعانون من هذه الحالات.

- استشاري طب المجتمع



لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.