الفلسطينيون يطالبون بتدخل فوري للحفاظ على حل الدولتين

الفلسطينيون يطالبون بتدخل فوري للحفاظ على حل الدولتين

«الخارجية»: استعادة الأفق السياسي لحل الصراع يبدأ بوقف الاستيطان
الجمعة - 28 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 03 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15711]
الرئيس محمود عباس يضغط من أجل إقامة مؤتمر دولي للقضية الفلسطينية (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «إن الوضع الدقيق الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني، والذي لا يتهدد فقط مشروعنا الوطني، بل يقوّض حل الدولتين وفرص السلام، إنما يستدعي التدخل الفوري والعاجل من دول العالم مجتمعة، لإلزام إسرائيل بوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وتوفير الحماية الدولية الفعلية لأبناء شعبنا من اعتداءات الاحتلال وقطعان مستوطنيه، والانتصار لحقوقهم العادلة في الحرية والاستقلال والخلاص التام من الاحتلال، وتقرير المصير».

وأضاف عباس، في كلمة تلاها نيابة عنه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، في حفل نظمته السفارة الرومانية في رام الله لمناسبة اليوم الوطني لبلادها: «في ظل المتغيرات وما نشهده من انسداد أفق عملية السلام، وتقويض حل الدولتين، فإننا ندعو الأصدقاء من دول الاتحاد الأوروبي التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى الاعتراف بها، وذلك للحفاظ على حل الدولتين».

وليست دعوة عباس لتدخل عالمي من أجل إنقاذ الدولتين جديدة، لكنها تكثفت في الأسابيع القليلة الماضية مع شعور الفلسطينيين المتزايد بالإحباط من تباطؤ الإدارة الأميركية في دعم مسار سياسي، وهو تباطؤ شكا منه عباس في اجتماعات اللجنة المركزية لحركة «فتح» واللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية».

ويأمل عباس بتجاوب المجتمع الدولي مع خطته من أجل تفعيل اللجنة الرباعية الدولية بشكل أساسي، ثم إطلاق مؤتمر دولي للسلام، تنتج عنه آلية دولية متعددة الأطراف من دول اللجنة الرباعية الدولية ودول أخرى لرعاية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتشكّلت اللجنة الرباعية الدولية عام 2002 بهدف رعاية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، لكنها توقفت عن العمل بسبب اعتقاد الأطراف أن دورها غير فاعل أو مؤثر.

وكان عباس أطلق مبادرة في سبتمبر (أيلول) الماضي في خطابه في الأمم المتحدة، أعطى خلالها إسرائيل مهلة عام من أجل إنهاء احتلالها، وإلا فإنه سيتخذ إجراءات. وسيناقش المجلس المركزي، وهو أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، في اجتماع مرتقب بداية الشهر المقبل، في حال انعقاده، خيارات متعددة. وأمام القيادة الفلسطينية خيارات عدة، منها وقف اتفاقات مع إسرائيل، وتعليق الاعتراف بها، وإنهاء المرحلة الانتقالية عبر إعلان دولة تحت الاحتلال، والتحلل من قرارات الشرعية الدولية، وكل ذلك سيتم بحثه بتأنٍ أثناء اجتماع «المركزي»، الذي سيكون على جدول أعماله أيضاً ترتيب الأوراق داخل منظمة التحرير وملء الشواغر.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، إن استعادة الأفق السياسي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تبدأ بوقف الاستيطان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ورحّبت الوزارة، في بيان لها، «بالإجماع الدولي على نصرة القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا العادلة والمشروعة، ما تجلى مؤخراً في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، والقرارات الأممية التي اعتمدتها الأمم المتحدة في مجالسها ومؤسساتها ومنظماتها بشأن قضيتنا، وأكدت الإجماع الدولي الذي يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ويدعم نيل شعبنا لحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة».

وقالت الخارجية: «إن اعتماد هذه القرارات غير كافٍ، خاصة في ظل استمرار الاستيطان وانتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه المتواصلة»، داعية إلى ترجمة القرارات لإجراءات عملية كفيلة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا ووقف الحرب الشاملة على حقوقه، وإطلاق عملية سلام جدية بإشراف الرباعية الدولية، ضمن سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال وتطبيق مبدأ حل الدولتين.

واعتبرت «الخارجية» أن استمرار اعتداءات المستوطنين امتداد لهجمة الاحتلال الشرسة ضد المواطنين في عموم المناطق، خاصة جنوب نابلس، بهدف سرقة مزيد من الأرض الفلسطينية، وتوسيع البؤر الاستيطانية والمستوطنات القائمة، وربطها بعضها ببعض وتحويلها إلى تكتل استيطاني ضخم يفصل شمال الضفة عن وسطها.

وقالت؛ إن الاعتداءات تتزامن مع تصعيد ملحوظ في عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في أرجاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وبلداتها وأحيائها.

وحمّلت الوزارة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن إرهاب المستوطنين، الذين ينفذون اعتداءاتهم بحماية سياسية وعسكرية إسرائيلية.

وحذّرت «الخارجية» من استمرار جرائم المستوطنين ونتائجها وتداعياتها على ساحة الصراع برمتها، خاصة على فرصة تحقيق السلام وفقاً لمبدأ حل الدولتين ومرجعيات السلام الدولية.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو