تحدي المستقبل: 85 قطعة سلاح في اليمن بمعدل 3 لكل فرد

خبير لـ {الشرق الأوسط}: جمع الأسلحة بعد «عاصفة الحزم» أهم مشاريع الحكومة اليمنية

عناصر تابعة لحركة الحوثيين يلوحون بأسلحتهم في مظاهرة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
عناصر تابعة لحركة الحوثيين يلوحون بأسلحتهم في مظاهرة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

تحدي المستقبل: 85 قطعة سلاح في اليمن بمعدل 3 لكل فرد

عناصر تابعة لحركة الحوثيين يلوحون بأسلحتهم في مظاهرة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
عناصر تابعة لحركة الحوثيين يلوحون بأسلحتهم في مظاهرة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

يركز المتحدث الرسمي لقيادة قوات تحالف «عاصفة الحزم»، العميد أحمد عسيري على، قصف مخازن السلاح التي بحوزة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وبالطبع الأسلحة التي استولى عليها الحوثيون من الجيش اليمني، حيث تمثل هذه المخازن بما تحتويه من كميات هائلة من الأسلحة حجر الزاوية في يمن ما بعد «عاصفة الحزم».
اليمن بلد ينتشر فيه السلاح بشكل رهيب حتى إن بعض التقارير تضع حجم السلاح خارج سيطرة الدولة - قبل أحداث 2011 وما تلاها حتى انقلاب الحوثيين على الشرعية - بنحو 85 مليون قطعة سلاح مما يعني 3 قطع سلاح لكل مواطن يمني.
تعمل قوات التحالف على تحييد الأسلحة الثقيلة، وذلك بتدميرها واستهداف مواقعها بشكل متواصل منذ بدء «عاصفة الحزم» قبل أكثر من أسبوعين، في حين عمد الحوثيون وأنصار الرئيس المخلوع بعد توالي الضربات الجوية على مراكزهم وتجمعاتهم إلى تخزين الأسلحة فوق المنازل ووسط الأحياء السكنية. اليمن الذي اجتاز أحداث عام 2011 دون اللجوء إلى السلاح رغم فائضه الضخم، دفعه الحوثيون بانقلابهم على الشرعية واستيلائهم على سلاح الجيش اليمني إلى خيار السلاح كحل للأزمة السياسية.
تحدث لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أشرف كشك، مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية بمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة والموجه الأكاديمي بكلية الدفاع بحلف الناتو بروما، لتحليل هذه الظاهرة واستشراف المستقبل اليمني وخيارات تجنيب بلد ضخم كاليمن فوضى انتشار السلاح.
يقول الدكتور أشرف كشك: «أعتقد أن قيام جماعة أنصار الله - الحوثيين - بتخزين الأسلحة في الأماكن المدنية يعني انتشار المزيد من الأسلحة في مناطق اليمن المختلفة، وذلك سيكون له تداعيات بالغة الخطورة على الداخل اليمن، ليس فقط سيكون سيناريو تكرار الحالة الليبية الراهنة أو أفغانستان، وإنما سيكون النموذج اليمني أكثر حدة لعدة أسباب».
ويعد الخبير الاستراتيجي الأسباب التي قد تدفع بالحالة اليمنية إلى نموذج جديد وهي 3 أسباب: الأول، الخبرة اليمنية في تجارة الأسلحة. والثاني، أن الأسلحة التي ستنتشر في هذه الحالة ليست أسلحة شخصية أو خفيفة، وإنما أسلحة جيوش «الجيش اليمني». والسبب الثالث، المساحة الشاسعة للدولة اليمنية.
يقول الدكتور كشك إن «خبرة أهل اليمن بتجارة الأسلحة التي لها أسواق معروفة ومعلنة وفي ظل غياب سلطة الدولة المركزية التي يمكنها الحد من انتشار تلك الأسلحة، تجعل من اليمن يسير في اتجاه عسكرة الصراع الذي ربما لن ينتهي بانتهاء الأزمة الراهنة، بل قد تشهد مناطق أخرى مستقبلاً تحديًا لسلطة الحكومة المركزية لسبب أو لآخر».
ويضيف أن «الأسلحة التي يتم الحصول عليه الآن ليست بقايا أسلحة خفيفة ولكنها أسلحة الجيش اليمني التي ستكون بذورا لحرب أهلية محتملة».
كما يعتبر أن «مساحة اليمن الشاسعة بتضاريسها الجغرافية الوعرة التي يسهل إخفاء تلك الأسلحة فيها أحد التحديات التي تواجه الحكومة الشرعية عندما تبسط سيطرتها على التراب اليمني»، ويشير إلى أنه يمكن الحصول على المزيد من تلك الأسلحة - الأسلحة الثقيلة - من الخارج، خصوصا من عبر الحدود البحرية».
وينصح الخبير الاستراتيجي والموجه الأكاديمي في كلية الدفاع بحلف الناتو، إلى أنه يتعين أن تكون هناك جهود موازية للجهود العسكرية في الفترة الراهنة للحيلولة دون انتشار تلك الأسلحة بشكل كبير بين المدنيين من خلال عدة آليات: أولاها، أن يكون بؤرة اهتمام عملية «عاصفة الحزم» قطع خطوط الاتصال الرئيسية بين مخازن الأسلحة الرئيسية والتجمعات المدنية. والثانية، بعد الانتهاء من عملية «عاصفة الحزم» يتعين أن تكون قضية جمع الأسلحة هي التحدي الأول الذي يتعين على الحكومة الشرعية مواجهته من خلال وسائل كثيرة انتهجتها دول الجوار وأثبتت نجاحها ومنها إعطاء السكان المحليين مهلة محددة لتسليم أسلحتهم وتجديد تلك المهلة إذا اقتضت الضرورة ذلك، كما يشير إلى ضرورة وضع تشريع صارم يجرم حيازة تلك الأسلحة من خلال عقوبات مشددة ورادعة.
ويضيف إلى أنه من المهم تفعيل دور لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في توعية المواطنين بمخاطر حيازة تلك الأسلحة وأن الأسلحة يجب أن تكون حكرًا على الدولة بوصفها السلطة الشرعية التي تكون مهمتها الأولى حفظ أمن واستقرار المواطنين.
كما يشدد الخبير الاستراتيجي على مسؤولية دول الجوار والمجتمع الدولي في هذه القضية التي تعتبر من أهم المشاريع التي يحتاجها المجتمع اليمني، والتي سترسم مستقبله بعد انتهاء عمليات «عاصفة الحزم». وهنا يشير إلى أن المجتمع الدولي كان له اهتمام واضح بقطاع الأمن في الدول التي تشهد صراعات. وأوضح أنه في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى مسألتين:
الأولى، قرار مجلس الأمن الدولي في أبريل (نيسان) 2014 بشأن إعادة بناء أجهزة الأمن في مناطق ما بعد الصراعات وهو القرار الأول من نوعه، وقال إن القرار تضمن إمكانية دمج جهود بناء تلك القطاعات ضمن أعمال بعثات السلام التابعة للمنظمة الأممية حيث إن ذلك سيؤدي إلى ترسيخ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
والثانية، بحسب الدكتور كشك، تتلخص في الدور الذي يضطلع به حلف الناتو تجاه بناء الجيوش في الدول التي تتقدم للحلف بطلب في هذا الشأن. وقال إن «للحلف تجارب مهمة في هذا الشأن منها دول أوروبا الشرقية وأفغانستان والعراق، وأخيرًا الطلب الذي تقدمت به الحكومة الليبية ضمن هذا السياق».
كما لفت إلى أن دول الجوار وكل الدول الإقليمية التي تعمل على استقرار وأمن اليمن يمكنها الاضطلاع بدور مهم في بناء تلك المؤسسات الأمنية إما من خلال إيفاد خبراء للمساهمة في بناء ذلك القطاع أو استضافة مجموعات من القوات المسلحة وقوات الأمن اليمنية في دورات تدريبية متخصصة. وقال إن «الهدف من هذه الجهود التي يفترض أن تتضافر، هو إعادة بناء القوات المسلحة لتكون جيشًا وطنيًا لليمن وليست تابعة لهذا الفصيل السياسي أو ذاك، حيث أوضحت الأزمة الراهنة في اليمن انعكاس التركيبة السياسية والمناطقية لليمن على واقع القوات المسلحة، وهنا تكمن الخطورة».
وأضاف: «أعتقد أن النهوض بالمؤسسات الدفاعية والأمنية في اليمن يتعين أن يكون جزءًا من تصور أكبر للإسراع بتطوير اليمن نحو مفهوم الدولة المدنية الحديثة التي تعلو فوق الجميع ولا تكون عرضة للاستقطابات المذهبية أو العرقية التي يتوازى معها انتشار ثقافة حمل الأسلحة بما يهيئ كل الظروف لحرب أهلية لن تقتصر تداعياتها على الداخل اليمن، وإنما ستكون تحديًا جديدًا لأمن دول مجلس التعاون بل والأمن الإقليمي برمته». وفي رأيي، ستكون التحدي الأكبر بالنظر أيضا للموقع الجيواستراتيجي لليمن الذي قد يتحول إلى نقطة ترانزيت مهمة للجماعات الإرهابية من وإلى شبه الجزيرة العربية.



خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.