الأمم المتحدة: أعمال العنف في إثيوبيا قد تؤدي لـ«تفكك» نسيج المجتمع

جنود إثيوبيون أسرى في مركز لإعادة التأهيل بميكيلي عاصمة منطقة تيغراي يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جنود إثيوبيون أسرى في مركز لإعادة التأهيل بميكيلي عاصمة منطقة تيغراي يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: أعمال العنف في إثيوبيا قد تؤدي لـ«تفكك» نسيج المجتمع

جنود إثيوبيون أسرى في مركز لإعادة التأهيل بميكيلي عاصمة منطقة تيغراي يوليو الماضي (أ.ف.ب)
جنود إثيوبيون أسرى في مركز لإعادة التأهيل بميكيلي عاصمة منطقة تيغراي يوليو الماضي (أ.ف.ب)

أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث لوكالة الصحافة الفرنسية، أن النزاع في إثيوبيا وإذا تطور إلى أعمال عنف طائفية يمكن أن «يفكك» نسيج المجتمع وأن يؤدي إلى نزوح يذكر بمشاهد الفوضى التي عمت مطار كابل في أغسطس (آب).
وقال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه إذا وصلت المعارك إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وأدت إلى أعمال عنف طائفية في مختلف أنحاء البلاد فسيحصل «تفكك في النسيج الاجتماعي لإثيوبيا»، محذراً من أن الاحتياجات للمساعدة في البلاد، الهائلة أساساً، «ستزيد بشكل كبير».
https://twitter.com/akannampilly/status/1466315679884263430
وقد دخل النزاع منعطفاً حاداً قبل قرابة الشهر عندما أعلنت «الجبهة» السيطرة على بلدتي ديسي وكومبولشا الواقعتين على طريق سريع استراتيجي يؤدي إلى العاصمة، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
   آبي أحمد يدعو متمرّدي تيغراي إلى «الاستسلام» 
وفي الأيام القليلة الماضية بثت وسائل الإعلام الرسمية صوراً لآبي أحمد بزي عسكري، في منطقة عفر على ما يبدو. وأعلنت وسائل إعلام حكومية الأحد أن الجيش سيطر على بلدة شيفرا في بعفر، وتعهد آبي أمس الثلاثاء بتحقيق مكاسب مماثلة في إقليم أمهرة الذي يضم بلدة ديسي.
https://twitter.com/AFP/status/1466322021378248704
ودفعت مخاوف من تقدم المتمردين نحو أديس أبابا بدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حض مواطنيها على مغادرة إثيوبيا، رغم إعلان الحكومة أن مكاسب المتمردين مضخمة وأن العاصمة آمنة.

القوات الإثيوبية تعلن استعادة موقع مدرج على قائمة التراث العالمي 

واندلعت الحرب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عندما أرسل آبي أحمد قوات حكومية إلى إقليم تيغراي في أقصى شمال البلاد، لإطاحة «جبهة تحرير شعب تيغراي»، رداً كما قال على هجمات للمتمردين على معسكرات للجيش الفيدرالي.
وأودى النزاع المسلح بآلاف الأشخاص وتسبب بنزوح أكثر من مليونين، كما دفع بمئات الآلاف إلى حافة المجاعة وفق أرقام الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

الجولاني يلتقي مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا

المشرق العربي أبو محمد الجولاني (أ.ب)

الجولاني يلتقي مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا

ناقش أحمد الشرع مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن ضرورة إعادة النظر في خريطة الطريق التي حددها مجلس الأمن الدولي في عام 2015.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يلوحون بالأعلام السورية خلال مسيرة في السويداء بسوريا في 13 ديسمبر 2024، احتفالاً بانهيار حكم بشار الأسد (أ.ف.ب)

المبعوث الأممي يرى «تحديات كثيرة» أمام تحقيق الاستقرار في سوريا

نقلت متحدثة باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسن عنه قوله، اليوم (الجمعة)، إنه يرى تحديات كثيرة ماثلة أمام تحقيق الاستقرار في سوريا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي توافد النازحين السوريين إلى معبر المصنع لدخول لبنان (أ.ف.ب)

مليون نازح إضافي في سوريا منذ بدء هجوم الفصائل

أفادت الأمم المتحدة، الخميس، أن أكثر من مليون شخص، معظمهم نساء وأطفال، نزحوا في الآونة الأخيرة في سوريا منذ بدء هجوم الفصائل المسلحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج السفير عبد العزيز الواصل يلقي بياناً أمام الجمعية العامة (وفد السعودية لدى الأمم المتحدة بنيويورك)

السعودية تطالب بوقف النار في غزة ودعم «الأونروا»

طالَبت السعودية، الخميس، بإنهاء إطلاق النار في قطاع غزة، والترحيب بوقفه في لبنان، معبرةً عن إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

غوتيريش قلق بشأن الضربات الإسرائيلية على سوريا ويدعو للتهدئة

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة قلقه البالغ إزاء «الانتهاكات الواسعة النطاق مؤخراً لأراضي سوريا وسيادتها»، وأكد الحاجة الملحة إلى تهدئة العنف على كل الجبهات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
TT

مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)

رجحت سلطات أرخبيل مايوت في المحيط الهندي، الأحد، مقتل «مئات» أو حتى «بضعة آلاف» من السكان جراء الإعصار شيدو الذي دمر في اليوم السابق قسماً كبيراً من المقاطعة الفرنسية الأفقر التي بدأت في تلقي المساعدات. وصرّح حاكم الأرخبيل، فرانسوا كزافييه بيوفيل، لقناة «مايوت لا بريميير» التلفزيونية: «أعتقد أنه سيكون هناك مئات بالتأكيد، وربما نقترب من ألف أو حتى بضعة آلاف» من القتلى، بعد أن دمر الإعصار إلى حد كبير الأحياء الفقيرة التي يعيش فيها نحو ثلث السكان، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أنه سيكون «من الصعب للغاية الوصول إلى حصيلة نهائية»، نظراً لأن «معظم السكان مسلمون ويدفنون موتاهم في غضون يوم من وفاتهم».

صور التقطتها الأقمار الاصطناعية للمعهد التعاوني لأبحاث الغلاف الجوي (CIRA) في جامعة ولاية كولورادو ترصد الإعصار «شيدو» فوق مايوت غرب مدغشقر وشرق موزمبيق (أ.ف.ب)

وصباح الأحد، أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الإعصار الاستوائي الاستثنائي خلّف 14 قتيلاً في حصيلة أولية. كما قال عبد الواحد سومايلا، رئيس بلدية مامودزو، كبرى مدن الأرخبيل، إن «الأضرار طالت المستشفى والمدارس. ودمّرت منازل بالكامل. ولم يسلم شيء». وضربت رياح عاتية جداً الأرخبيل، مما أدى إلى اقتلاع أعمدة كهرباء وأشجار وأسقف منازل.

الأضرار التي سببها الإعصار «شيدو» في إقليم مايوت الفرنسي (رويترز)

كانت سلطات مايوت، التي يبلغ عدد سكانها 320 ألف نسمة، قد فرضت حظر تجول، يوم السبت، مع اقتراب الإعصار «شيدو» من الجزر التي تبعد نحو 500 كيلومتر شرق موزمبيق، مصحوباً برياح تبلغ سرعتها 226 كيلومتراً في الساعة على الأقل. و«شيدو» هو الإعصار الأعنف الذي يضرب مايوت منذ أكثر من 90 عاماً، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية (فرانس-ميتيو). ويُرتقَب أن يزور وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، مايوت، يوم الاثنين. وما زالت المعلومات الواردة من الميدان جدّ شحيحة، إذ إن السّكان معزولون في منازلهم تحت الصدمة ومحرومون من المياه والكهرباء، حسبما أفاد مصدر مطلع على التطوّرات للوكالة الفرنسية.

آثار الدمار التي خلَّفها الإعصار (أ.ف.ب)

في الأثناء، أعلن إقليم لاريونيون الواقع أيضاً في المحيط الهندي ويبعد نحو 1400 كيلومتر على الجانب الآخر من مدغشقر، أنه جرى نقل طواقم بشرية ومعدات الطبية اعتباراً من الأحد عن طريق الجو والبحر. وأعرب البابا فرنسيس خلال زيارته كورسيكا، الأحد، تضامنه «الروحي» مع ضحايا «هذه المأساة».

وخفّض مستوى الإنذار في الأرخبيل لتيسير حركة عناصر الإسعاف، لكنَّ السلطات طلبت من السكان ملازمة المنازل وإبداء «تضامن» في «هذه المحنة». واتّجه الإعصار «شيدو»، صباح الأحد، إلى شمال موزمبيق، ولم تسجَّل سوى أضرار بسيطة في جزر القمر المجاورة من دون سقوط أيّ ضحايا.