«أوبك بلس» تدرس أساسيات السوق لتحديد سياسة إنتاج النفط للفترة المقبلة

متحوّر «أوميكرون» يثير مخاوف من تخمة في المعروض

تحديات عدة تناقشها دول «أوبك بلس» لتحديد سياسة إنتاج النفط (رويترز)
تحديات عدة تناقشها دول «أوبك بلس» لتحديد سياسة إنتاج النفط (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تدرس أساسيات السوق لتحديد سياسة إنتاج النفط للفترة المقبلة

تحديات عدة تناقشها دول «أوبك بلس» لتحديد سياسة إنتاج النفط (رويترز)
تحديات عدة تناقشها دول «أوبك بلس» لتحديد سياسة إنتاج النفط (رويترز)

بدأت «أوبك» وحلفاؤها، أمس (الأربعاء)، اجتماعات تستمر حتى اليوم (الخميس)، تدرس فيها أساسيات أسواق النفط، لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستضخ مزيداً من الخام في السوق، أو ستكبح الإمدادات، وسط تراجع في أسعار النفط ومخاوف من أن تضعف السلالة «أوميكرون» المتحورة من فيروس كورونا الطلب العالمي على الطاقة.
وتراجعت أسعار النفط إلى ما يقرب من 70 دولاراً للبرميل، من أعلى مستوياتها منذ 3 أعوام، الذي بلغ 86 دولاراً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مسجلة أكبر انخفاض شهري لها منذ بداية الجائحة، إذ أثار المتحور الجديد مخاوف من تخمة في المعروض.
وجرى تداول خام برنت في حدود 71 دولاراً خلال تعاملات أمس (الأربعاء). وبدأ وزراء الدول الأعضاء في منظمة أوبك محادثات أمس. وسيعقبه اليوم (الخميس) اجتماع لوزراء تحالف «أوبك بلس» الذي يضم دول «أوبك» بجانب روسيا ودول أخرى.
وبعد وقت قصير من بدء محادثات وزراء «أوبك»، نقلت «رويترز» عن أحد المندوبين قوله إن الاجتماع لن يناقش تغييرات في سياسة الإنتاج في الوقت الراهن.
وقالت السعودية وروسيا، وهما أكبر الدول المنتجة في «أوبك بلس»، قبل اجتماعات هذا الأسبوع، إنه ليست هناك حاجة لأن تقوم المجموعة بردّ فعل غير محسوب لتعديل سياسة الإنتاج.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن وزير النفط إحسان عبد الجبار قوله إنه يتوقع أن تمدد «أوبك بلس» سياسة الإنتاج الحالية على المدى القصير.
ومنذ أغسطس (آب)، تضيف المجموعة 400 ألف برميل يومياً للإمدادات العالمية، فيما تتخلى تدريجياً عن التخفيضات القياسية المتفق عليها عام 2020 عندما يتضاءل الطلب بسبب «كورونا».
وقال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب إن تأثير متحور أوميكرون على الأسواق العالمية «أوليّ» ويستلزم «الحذر والمتابعة»، مضيفاً أن «أوبك» وحلفاءها سيعملون على توفير الإمدادات النفطية بالسوق.
وأوضح عرقاب أن تحالف «أوبك بلس» سيتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على توازن السوق، في ظل المخاوف من متحور «كوفيد 19» الجديد، وأن المجموعة تعمل على أن تكون أساسيات السوق سليمة ومتوازنة لصالح المنتج والمستهلك.
من جانبها، قالت لويز ديكسون، كبيرة محللي أسواق النفط في «ريستاد إنرجي»: «التهديد الذي يواجه الطلب على النفط حقيقي... قد تتسبب موجة أخرى من إجراءات الإغلاق في فاقد يصل إلى 3 ملايين برميل يومياً في الطلب على النفط خلال الربع الأول من 2022».
وحتى قبل ظهور «أوميكرون»، كانت المجموعة تدرس بالفعل آثار إعلان الولايات المتحدة ودول أخرى الأسبوع الماضي استخدام احتياطيات الخام الطارئة لتهدئة أسعار الطاقة.
وتوقعت بيانات «أوبك بلس» الداخلية، في تقرير اطلعت عليه «رويترز»، فائضاً قدره 3 ملايين برميل يومياً في الربع الأول من 2022 بعد ضخ الاحتياطيات، ارتفاعاً من توقعات سابقة توقفت عند 2.3 مليون برميل يومياً.
وقال التقرير: «بشكل عام، يبدو أن تأثير (أوميكرون) يقتصر حتى الآن على وقود الطائرات، ولا سيما في أفريقيا وأوروبا»؛ حيث حظر كثير من الدول قدوم مسافرين من جنوب أفريقيا، كما فرضت بعض الدول الأوروبية قيوداً جديدة لمواجهة فيروس كورونا. وأضاف التقرير أن «الطلب على وقود وسائل النقل داخل أوروبا قد يتأثر أيضاً».
وقال بنك غولدمان ساكس إن انخفاض أسعار النفط في الأيام الماضية كان مفرطاً، إذ إن السوق تأخذ في اعتبارها لتقدير الأسعار انخفاض الطلب بمقدار 7 ملايين برميل يومياً.
ومما زاد الضغط على الأسعار، تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول بأن البنك المركزي الأميركي سيناقش على الأرجح تسريع خفض مشتريات السندات، وسط قوة في الاقتصاد وتوقعات بأن ارتفاع التضخم سيستمر.
وتعمل «أوبك بلس» تدريجياً على إنهاء تخفيضات الإمدادات القياسية البالغة 10 ملايين برميل يومياً. ولا تزال هناك تخفيضات بنحو 3.8 مليون برميل يومياً سارية.
لكن «أوبك» خفّضت مرة أخرى إنتاجها النفطي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) عن المستوى المخطط له، في ظل مواجهة بعض الدول المنتجة مصاعب في زيادة إنتاجها.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.