طهران تطالب بإطلاق سراح محتجزين بـ«انتهاك العقوبات الأميركية»

مسؤول «حقوق الإنسان» الإيرانية: ليس لدينا سجناء مزدوجي الجنسية

كاظم غريب آبادي أمين لجنة حقوق الإنسان في الجهاز القضائي الإيراني (ايلنا)
كاظم غريب آبادي أمين لجنة حقوق الإنسان في الجهاز القضائي الإيراني (ايلنا)
TT

طهران تطالب بإطلاق سراح محتجزين بـ«انتهاك العقوبات الأميركية»

كاظم غريب آبادي أمين لجنة حقوق الإنسان في الجهاز القضائي الإيراني (ايلنا)
كاظم غريب آبادي أمين لجنة حقوق الإنسان في الجهاز القضائي الإيراني (ايلنا)

طالبت طهران بإطلاق سراح الإيرانيين الموقوفين بسبب انتهاك قوانين العقوبات الأميركية، نافية في الوقت ذاته وجود سجناء مزدوجي الجنسية في إيران. وناقش أمين لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني، كاظم غريب آبادي، في اجتماع لمسؤولين من الجهاز القضائي ووزارة الخارجية، والبرلمان، أوضاع الإيرانيين المعتقلين في الخارج.
ودعا غريب آبادي إلى ضرورة الاهتمام بمشكلات قانونية وقضائية يواجهها الإيرانيون في الخارج. وأشار تحديداً إلى الموقوفين بسبب خرق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. وصرح في هذا الصدد «سجناء العقوبات والسجناء تحت وطأة الأوضاع المزرية من أولوياتنا، وسنتدخل فوراً». وأضاف «يجب إطلاق الإيرانيين المعتقلين بسبب خرق قوانين العقوبات غير القانونية والأحادية الأميركية».
وتولى غريب آبادي منصبه الجديد منتصف الشهر الماضي، بعد انتهاء مهامه في تمثيل بلاده لدى المنظمات الدولية في فيينا، ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي إشارة ضمنية إلى المباحثات الجارية لإحياء الاتفاق النووي، حذر من أن عدم إطلاق سراحهم، «لا يظهر حسن نية تلك البلدان». أضاف «لطالما كانت هذه القضية من هواجس الحكومة والنظام؛ لذا سنتدخل بعزم راسخ».
وأعرب المسؤول الإيراني عن أسفه إزاء معاملة «سيئة» يتعرض لها السجناء الإيرانيون في سجون الخارج. وقال «يمر بعض السجناء بأوضاع مزرية من الجانب الصحي والغذاء، والتعامل». وقال أيضاً، إن «بعض الإيرانيين لا يعرفون القضايا القانونية، وعلينا مساعدتهم».
ومن جانب آخر، قال غريب آبادي «ليس لدينا سجناء مزدوجو الجنسية؛ لأننا لا نعترف قانونياً بالجنسية المزدوجة» وأضاف «دون شك نقدم الخدمات المطلوبة لمواطنينا». وهناك أكثر من عشرة أشخاص يحملون جوازات سفر أجنبية، ومعظمهم مزدوجو الجنسية، محتجزون في إيران بناءً على اتهامات بالتجسس، يرفضونها، ويقول ناشطون، إن لا أساس لها تهدف إلى الحصول على تنازلات من الغرب. وتحذّر العديد من الدول الأوروبية في الوقت الحالي الأشخاص المزدوجي الجنسية من السفر إلى إيران لزيارة العائلة أو العمل، قائلة إنه لا يمكن ضمان تقديم مساعدة قنصلية كاملة لأن إيران لا تعترف بالجنسية المزدوجة. لكنّ مزدوجي الجنسية لعبوا منذ فترة طويلة دوراً مهماً في الأعمال التجارية والاستثمار في إيران. وتخشى حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي أن يؤدي غيابهم إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في بلد يعاني أصلاً بسبب العقوبات الأميركية. وبهذا المعنى، لفت غريب آبادي إلى أهمية «استخدام أفكار الإيرانيين، وطاقاتهم في الخارج»، منوهاً أن أكثر من أربعة ملايين إيراني يقيمون في الخارج. وقبل أسبوعين، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، إنه أبلغ لجنة تمثل الإيرانيين في الخارج بأن قضية «الإيرانيين المزدوجي الجنسية» يجب حلها في البرلمان، وأنه سيتم إنشاء موقع إلكتروني لطمأنتهم بأنه لن تكون هناك مشكلة في السفر. ورداً على سؤال حول وجود قائمة للمحظورين من السفر إلى إيران، قال غريب آبادي «لا يوجد لدينا مصطلح تحت هذا العنوان»، لكنه أضاف «يمكن أن يكون السؤال يطرح بشأن مواطن يعتقل لدى دخوله البلاد، إذا ارتكب جريمة، عندها الوضع مختلف». وأضاف «قال رئيس القضاء حتى إذا منع أحدهم قبل سنوات، من مغادرة البلاد، بموجب طلب قضائي، ولم تصدر بحقه مذكرة اعتقال، لا يواجه مشكلة في الدخول إلى البلاد، وبإمكانه القيام بترتيبات السفر إيران».



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».