واشنطن تهدد موسكو بعقوبات اقتصادية «عالية التأثير»

حلف {الناتو} يتهم روسيا باستخدام التدريبات العسكرية ستاراً لمهاجمة جيرانها

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تهدد موسكو بعقوبات اقتصادية «عالية التأثير»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (إ.ب.أ)

عبَّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن «قلق بالغ» لدى الولايات المتحدة من الأدلة على أن روسيا وضعت خططاً لتحركات عدائية كبيرة ضد أوكرانيا، مؤكداً أن بلاده سترد بمجموعة من الإجراءات الاقتصادية «العالية التأثير» إذا غزت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية. وذكر بالتزامات الولايات المتحدة حيال الدول الـ30 الأعضاء بحلف شمال الأطلسي، الناتو. وكان بلينكن يتحدث بعد اجتماع لوزراء خارجية الناتو أمس (الأربعاء) في العاصمة اللاتفية ريغا، فقدم أوضح تقييم أميركي حتى الآن في شأن ما يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام به؛ مما يمهد لاجتماع متوتر مقرر اليوم (الخميس) لبلينكن مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وقال كبير الدبلوماسيين الأميركيين خلال مؤتمر صحافي «نشعر بقلق عميق حيال الأدلة على أن روسيا وضعت خططاً لتحركات عدوانية كبيرة ضد أوكرانيا». وتشمل الخطط جهوداً لزعزعة استقرار أوكرانيا من الداخل، فضلاً عن عمليات عسكرية واسعة النطاق. وأشار إلى أوجه التشابه المختلفة بين الأحداث الأخيرة، وما أدى إلى غزو روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 كمؤشرات لما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب. ولاحظ، أنه «في الأسابيع الأخيرة، كثّفت روسيا التخطيط لعمل عسكري محتمل في أوكرانيا، بما في ذلك نشر عشرات الآلاف من القوات القتالية الإضافية قرب الحدود الأوكرانية». وأضاف «الآن رأينا هذا الدليل من قبل. في عام 2014، آخر مرة غزت فيها روسيا أوكرانيا. ثم، كما هي الحال الآن، قاموا بزيادة القوات القتالية بشكل كبير قرب الحدود». في ذلك الوقت، كما هي الحال الآن، كثّفوا المعلومات المضللة لتصوير أوكرانيا على أنها المعتدي لتبرير العمل العسكري المخطط له مسبقاً. رأينا هذا التكتيك مرة أخرى في الساعات الـ24 الماضية فقط. في الأسابيع الأخيرة، لاحظنا أيضاً ارتفاعاً هائلاً، بأكثر من عشرة أضعاف، في نشاط وسائل التواصل الاجتماعي دفع الدعاية المعادية لأوكرانيا إلى الاقتراب من المستويات التي شوهدت آخر مرة في الفترة التي سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2014. لكنه استدرك «لا نعرف ما إذا كان الرئيس بوتين اتخذ قرار غزو» أوكرانيا.
وقال «أوضحنا للكرملين أننا سنرد بحزم، بما في ذلك مجموعة من الإجراءات الاقتصادية العالية التأثير التي امتنعنا عن استخدامها في الماضي»، مؤكداً أنه كان هناك «تضامن هائل» داخل حلف شمال الأطلسي في الاستعداد لمتابعة إجراءات قوية إذا غزت روسيا أوكرانيا. وأضاف «إذا رفضت روسيا الدبلوماسية وغزت أوكرانيا مرة أخرى، فسنكون مستعدين للتحرك». ذكر بلينكن بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» ويليام بيرنز حذر موسكو من «عواقب وخيمة» لتحركاتها ضد أوكرانيا. وأضاف، أنه سيخبر لافروف، بأن موسكو في حاجة إلى التراجع وسحب القوات من الحدود الأوكرانية. وكرر التزام واشنطن «سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها» والتزامها تجاه الناتو «الذي يعد أساسياً لاستقرار أوروبا وشمال أميركا». وسبق أن قالت روسيا، إن موقفها تجاه أوكرانيا دفاعي بحت، واتهمت كييف بالتآمر لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا بالقوة. وحضت أوكرانيا حلف الناتو أمس على الاستعداد لمزيد من العقوبات الاقتصادية على موسكو لردع أي غزو روسي محتمل.
وبالإضافة إلى حشد القوات على الحدود، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن المسؤولين اكتشفوا أدلة على انقلاب مخطط له صلات محتملة بروسيا الأسبوع الماضي.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، بأن بلينكن التقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ على هامش اجتماع وزراء خارجية الناتو في ريغا. وكرر بلينكن «التزام الولايات المتحدة الجاد والثابت تجاه الناتو والمادة الخامسة» من معاهدة الحلف التي تنص على أن أي اعتداء على دولة عضو فيه يعني الاعتداء على كل الأعضاء في الناتو.
وأضاف، أنه ناقش مع ستولتنبرغ «أهمية استمرار التشاور ووحدة التحالف بشأن قضايا تشمل دعم أوكرانيا ضد العدوان الروسي، وصياغة المفهوم الاستراتيجي الجديد للحلف الناتو، ومسائل الحد من التسلح والأمن الإقليمي».
رفض ستولتنبرغ الاتهامات الموجهة للحلف بأنه يستفز روسيا بتدريباته العسكرية في البحر الأسود، واتهم روسيا بدوره باستخدام التدريبات العسكرية ستاراً لمهاجمة البلدان المجاورة. وقال أمس (الأربعاء)، إن حلف شمال الأطلسي، على النقيض من روسيا، يتبع دائماً القواعد الدولية ويدعو مراقبين أجانب إلى تدريباته. وأضاف «مشكلة روسيا هي أنهم لا يتسمون بالشفافية ويطلقون تصريحات عدائية للغاية ويملكون سجلاً يظهر أنهم استخدموا التدريبات العسكرية من قبل غطاءً لأعمال عدوانية ضد جيرانهم».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.