إردوغان يدافع عن سياسات اقتصادية «خطرة لكن صائبة»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان يدافع عن سياسات اقتصادية «خطرة لكن صائبة»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

دافع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، عن سياساته الاقتصادية «المحفوفة بالأخطار لكنها صائبة» وتقوم على خفض معدلات الفائدة في وقت تدخّل البنك المركزي في الأسواق لدعم العملة المتهاوية.
وقال أمام نواب حزبه الحاكم في كلمة أمام البرلمان في أنقرة: «ما نفعله هو الصواب. لقد وضعنا ونضع خطة محفوفة بالأخطار سياسيا لكنها صائبة».
تحت ضغوط من إردوغان قام البنك المركزي قراراً بخفض معدلات الفائدة منذ سبتمبر (أيلول) رغم تضخم حاد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولا يتفق الزعيم التركي مع التدابير الاقتصادية التقليدية معتبرا أن معدلات الفائدة المرتفعة تسبب زيادة التضخم، وتعهد مجددا الحفاظ على معدل فائدة أساسية منخفض. وقال إن «العالم يعرف مدى عدم ارتياحي إلى معدلات فائدة مرتفعة. لم أكن أبدا من المؤيدين للفوائد، لا اليوم ولا غدا». وأضاف: «تخلينا عن السياسات النقدية القائمة على معدلات فائدة مرتفعة وتحولنا إلى استراتيجية نمو تقوم على الاستثمارات والتوظيف والانتاج والصادرات... لن يعود بلدنا إلى نظام الاستغلال القائم على معدلات فائدة مرتفعة».
وتدخل البنك المركزي اليوم لدعم الليرة التركية التي خسرت قرابة 30 في المائة من قيمتها أمام الدولار في غضون شهر وأكثر من 43 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ مطلع 2021. وقال في بيان إنه بدأ «إجراء التعاملات في بورصة اسطنبول بسبب تشكيلات الأسعار غير السليمة في معدلات الفائدة».
وارتفعت قيمة الليرة بعد إعلان البنك بأكثر من3 في المائة لتبلغ 13,02 مقابل الدولار.
وقلّل إردوغان من المخاوف إزاء أسعار الصرف بقوله: «ما تقولونه عن ارتفاع سعر الصرف اليوم سينخفض غدا. يرتفع التضخم اليوم وينخفض غدا». وأكد أن الحكومة «تتفهم المخاوف الصادقة" إزاء الغموض الناجم عن ارتفاع الأسعار وتقلبات العملة، و«تراقب عن كثب... هذا واجبنا».



مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك سيحتاج إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة، مؤكدةً أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لا يمثل سبباً كافياً للتراجع عن مسار رفع أسعار الفائدة.

كان البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي رئيسي يرفع تكاليف الاقتراض هذا الشهر، في محاولة لاحتواء موجة التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب، فيما تتوقع الأسواق رفعاً إضافياً واحداً على الأقل قبل نهاية العام، رغم تراجع أسعار النفط عقب الاتفاق الأميركي - الإيراني، وفق «رويترز».

وأكدت شنابل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، لكنها أشارت إلى أن توقيت وحجم أي خطوات مستقبلية سيعتمدان على تطورات النزاع، ومسار الاقتصاد، واتجاهات التضخم.

وقالت شنابل في مقابلة مع صحيفة «دي تسايت» الألمانية: «من منظور اليوم، سنحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر لإعادة التضخم إلى هدفنا البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط. لكن نطاق وتوقيت الإجراءات الإضافية سيعتمدان على تطورات الصراع والاقتصاد والتضخم».

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال» إلى أن تصريحات شنابل تمثل تراجعاً عن النهج الذي وصفوه بأنه «خطأ» من جانب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي قالت يوم الاثنين إنها لا ترى حاجة في الوقت الراهن إلى «استجابة سياسية أكثر حزماً».

وتُظهر الأسواق المالية أن المتداولين يرجحون بنسبة 33 في المائة احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 22 و23 يوليو (تموز)، مع ترجيح أن تأتي الخطوة في سبتمبر (أيلول)، يليها احتمال رفع أخير خلال العام المقبل.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى بنك «يو بي إس»، إن الأسواق تبالغ في تقدير مدى تشدد البنك المركزي الأوروبي، مضيفاً أن البنك يتوقع رفعاً نهائياً للفائدة في سبتمبر، وأن انخفاض أسعار النفط مؤخراً يجعل رفعها في يوليو أمراً غير مرجح.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن التضخم في منطقة اليورو قد يبقى فوق هدف البنك البالغ 2 في المائة لبعض الوقت حتى في حال استمرار السلام في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن هذه الصدمة لا تتطلب سوى استجابة نقدية مدروسة.


أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود مكاسب الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود مكاسب الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تداولات الخميس على ارتفاع، مدعومةً بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا، بعدما عززت التوقعات المتفائلة الصادرة عن شركتَي «مايكرون» و«كوالكوم» الثقة بآفاق قطاع الذكاء الاصطناعي، فيما قدم تراجع أسعار النفط دعماً إضافياً لمعنويات المستثمرين.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.27 في المائة ليصل إلى 636.88 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعادت أسهم الذكاء الاصطناعي إلى دائرة الاهتمام بعد أن كشفت شركتا «مايكرون» و«كوالكوم» الأميركيتان لصناعة الرقائق عن توقعات قوية، مما أسهم في تهدئة المخاوف من أن تكون المكاسب الكبيرة التي حققتها أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً قد تجاوزت مستوياتها المبررة.

وقاد قطاع التكنولوجيا المكاسب على المؤشر الأوروبي، مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة، ليواصل أداءه القوي بعد صعوده بنحو 30 في المائة خلال الربع الحالي.

وارتفعت أسهم شركتي «إنفينون» و«إس تي ميكروإلكترونيكس» لصناعة الرقائق بنسبة 5.2 في المائة و3.7 في المائة على التوالي، فيما صعدت أسهم شركتَي «بي إي سيميكونداكتور» و«إيه إس إم إل» المتخصصتين في معدات أشباه الموصلات بأكثر من 3.5 في المائة لكل منهما.

كما أضاف سهم «سيمنز إنرجي»، التي تُعد من الشركات المستفيدة من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي، نحو 1 في المائة.

وفي الوقت نفسه، أسهم استمرار تراجع أسعار النفط في دعم شهية المستثمرين للمخاطرة، مع ازدياد حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وانحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «إتش آند إم» بنسبة 1.2 في المائة بعدما أعلنت شركة الأزياء السويدية عن أرباح تشغيلية للربع الثاني جاءت دون توقعات السوق، رغم ارتفاع قطاع التجزئة الأوروبي ككل بنسبة 0.4 في المائة.

في المقابل، قفز سهم «إيزي جيت» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفض شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة عرض استحواذ رابع تقدمت به شركة الاستثمار الأميركية «كاسل ليك».


عوائد سندات اليورو تستقر قرب أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تستقر قرب أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر، يوم الخميس، بعدما فقدت أسعار النفط جميع المكاسب التي حققتها خلال فترة الحرب مع إيران، مما خفَّف الضغوط التضخمية وأضعف رهانات الأسواق على مزيد من تشديد السياسة النقدية.

واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، عند 2.872 في المائة، ليظل قريباً من أدنى مستوى له في 15 أسبوعاً البالغ 2.859 في المائة والذي سجله في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

جاء هذا الاستقرار في ظل تراجع واسع لعوائد السندات العالمية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من الشهر لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادةً نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وتراجع خام برنت، المقياس العالمي لأسعار النفط، إلى نحو 72 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

كانت موجة ارتفاع أسعار النفط، التي بلغت ذروتها عند 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل (نيسان)، قد أسهمت في تسارع التضخم الأوروبي، مما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن المستثمرين باتوا يتوقعون رفعاً إضافياً للفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي بنحو 29 نقطة أساس فقط خلال ما تبقى من العام، مقارنةً مع نحو 37 نقطة أساس قبل أسبوع.

ورغم ذلك، لا يزال بعض صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي يرون أن رفعاً إضافياً للفائدة قد يكون ضرورياً لمنع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد.

في المقابل، استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، عند 2.564 في المائة، مع استمرار الأسواق في ترجيح خطوة إضافية واحدة لرفع الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات بارتفاعه إلى 4.1 في المائة في مايو مقارنةً مع 3.8 في المائة في أبريل.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين لدى «جيفريز»، إن تراجع أسعار النفط يقلص الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية.

وأضاف أن أسواق الفائدة لم تستوعب بالكامل بعد تأثير الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مشيراً إلى أنه إذا استقرت الأسعار عند مستوياتها الحالية أو دونها، فلن تكون هناك حاجة ملحة إلى مزيد من التشديد النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي.