تقرير أممي يحذّر من استمرار وجود مرتزقة في ليبيا

تقرير أممي يحذّر من استمرار وجود مرتزقة في ليبيا

الأربعاء - 26 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 01 ديسمبر 2021 مـ
جندي تركي أمام منزل في ضاحية صلاح الدين جنوب طرابلس يونيو 2020 (أ.ف.ب)

أفاد تقرير أعده خبراء في الأمم المتّحدة بأنّ عدد الانتهاكات المسجّلة هذا العام لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا تراجع بالمقارنة مع العام الماضي، لكنّ «استمرار وجود» مرتزقة تشاديين وسودانيين وسوريين وروس «ما زال يمثل تهديداً خطيراً» للوضع في هذا البلد.

ووفقاً للتقرير المرحلي السرّي الذي تسلّمه أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر مؤخراً واطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، أمس (الثلاثاء)، فإنّ «الوتيرة المكثّفة لإرسال» شحنات السلاح المحظورة إلى ليبيا تراجعت لكنّ «حظر السلاح يظلّ غير فعّال بتاتاً».

والخبراء الذين أعدوا هذا التقرير مكلّفون من مجلس الأمن بمراقبة مدى احترام الدول لقراره المتعلّق بمنع إرسال أسلحة إلى ليبيا.

ويغطّي تقرير الخبراء الفترة الممتدّة بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وقد زاروا من أجل إعداده ليبيا في مناسبتين: الأولى في أبريل (نيسان) والأخرى في سبتمبر (أيلول)، كما أنّهم تمكّنوا من أن يذهبوا، لأول مرة منذ 2017 إلى بنغازي (شرق)، معقل المشير خليفة حفتر، المرشّح للانتخابات الرئاسية المقرّرة في 24 ديسمبر (كانون الأول).

وفي تقريرهم لفت الخبراء أيضاً إلى أنّهم زاروا كذلك كلاً من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وتونس.


وقال الخبراء إنّ «سيطرة بعض الدول الأعضاء على سلاسل التوريد تتواصل، مما يعيق بشكل كبير اكتشاف أو تعطيل أو حظر» عمليات إرسال الأسلحة إلى ليبيا، من دون أن يحدّدوا هذه الدول.

وحذّر التقرير من أنّه «بالاستناد إلى عمليات النقل التي تمّت في 2020 تظلّ مخزونات الأسلحة مرتفعة وكافية لإذكاء أي نزاع في المستقبل»، مشيراً إلى أنّ القسم الأكبر من ليبيا لا يزال «تحت سيطرة جماعات مسلّحة ليبية تستفيد من نهج تصالحي تسلكه معها السلطات المؤقتة».

وأعرب التقرير عن أسفه لأنّه على الرّغم من مطالبتهم العلنية بانسحاب المرتزقة من بلدهم فإنّ «أطراف النزاع ما زالوا يحتفظون بمقاتلين أجانب في صفوف قواتهم، لا سيّما برعايا من تشاد والسودان وسوريا وبأفراد شركات عسكرية روسية خاصة».

وشدّد التقرير على أنّ «اللّجنة ليس لديها دليل على حدوث انسحابات واسعة النطاق حتى الآن» لهؤلاء المرتزقة.

وحسب الخبراء فإنّ المقاتلين السوريين الذين يدعمون القوات التركية التي تدافع عن طرابلس في مواجهة قوات حفتر يتقاضون رواتب تتراوح قيمتها بين 800 و2000 دولار شهرياً.

وأشار التقرير أيضاً إلى الاتّهامات التي وجّهت في سبتمبر إلى فرنسا بتنفيذها عمليات عسكرية في جنوب ليبيا، وهي اتّهامات رفضتها باريس في حينه.


وقال التقرير إنّ «فرنسا نفت تورّط قوّاتها في أي عملية على الأراضي الليبية ضدّ جبهة التغيير والوفاق في تشاد (فاكت)».

وأكّد الخبراء الأمميون في تقريرهم أنّ حركة النقل «كانت في 2021 أقلّ بكثير» على الجسور الجوية مع ليبيا والتي استخدمتها في 2020 الإمارات وروسيا، أحياناً عبر سوريا وتركيا.

كما «تراجع بنسبة 55%» عدد الرحلات الجوية العسكرية الروسية إلى شرق ليبيا الذي تستخدمه موسكو كذلك محطة ترانزيت لرحلاتها المتّجهة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، في حين تراجعت «بنسبة 64%» الرحلات الجوية التي سيّرها الجيش التركي إلى ليبيا.

بالمقابل، زاد بنسبة 71% عدد الرحلات التي تسيّرها من وإلى ليبيا شركة «أجنحة الشام» السورية، في ارتفاع رجّح التقرير أنّ يكون سببه القيام بعمليات تبديل لمقاتلين أجانب.


أميركا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو