هيئة سعودية مستقلة لتطوير استراتيجيات وخطط البحر الأحمر

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : الكيان الجديد سيعمل على تسهيل الإجراءات الممكنة للاستثمارات السياحية والترفيهية

السعودية تقر تأسيس هيئة تنظيمية مستقلة معنية بالبحر الأحمر (الشرق الأوسط)
السعودية تقر تأسيس هيئة تنظيمية مستقلة معنية بالبحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

هيئة سعودية مستقلة لتطوير استراتيجيات وخطط البحر الأحمر

السعودية تقر تأسيس هيئة تنظيمية مستقلة معنية بالبحر الأحمر (الشرق الأوسط)
السعودية تقر تأسيس هيئة تنظيمية مستقلة معنية بالبحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وافق أمس مجلس الوزراء السعودي على الترتيبات التنظيمية للهيئة السعودية للبحر الأحمر، لتكون مستقلة وتقوم ببناء آليات لحماية البيئة البحرية فيما يتعلق بالأنشطة الملاحية والبحرية بالتعاون مع الجهات المعنية وتتخذ إجراءات عاجلة عند حدوث أي إخلال، كما وافق المجلس على إنشاء المؤسسة العامة لحفظ الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر.
وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة تهدف إلى تمكين الأنشطة البحرية الترفيهية وتدعم المستثمرين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة مما يسهم في تسهيل وتيسير الإجراءات لجذب الاستثمارات سواءً المحلية والأجنبية للدخول في القطاع.
وتهدف هيئة البحر الأحمر لتنظيم الأنشطة الملاحية والسياحية للكروز واليخوت للأغراض السياحية في النطاق الجغرافي للمملكة، وتضم عددا من المسؤولين الحكوميين في عضوية مجلس إدارتها يترأسهم وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب.
وأكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن ساحل البحر الأحمر يحتل مكانة مهمة في خطة الهيئة التطويرية نظراً لموقعه الاستراتيجي بين عدة قارات وامتداده على طول ألف و760 كيلومترا وما يقدمه من فرص ضخمة لسياحة الشمس والبحر والأنشطة البحرية التي تعتمد على المكونات البحرية البكر، بالإضافة للمكونات الثقافية العريقة والفرص المتعددة لممارسة الأنشطة والرياضات البحرية التي يتطلع للاستمتاع بها شريحة واسعة من المواطنين والزائرين من داخل وخارج المملكة، مبيناً أن الساحل غني بالكثير من الفرص الواعدة للمستثمرين.
وشدد وزير السياحة على الأهمية البالغة لتفعيل دور الهيئة في دفع المسيرة نحو تنفيذ هذه الخطط، إذ ستؤدي دوراً محورياً في تطوير الاستراتيجيات والسياسات والخطط والبرامج عبر العمل المشترك مع كافة الجهات ضمن إطار عام يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وبين والحفاظ على البيئة الطبيعية واستدامتها في البحر الأحمر.
من جهته، قال خبير السياسات العامة الدكتور أكرم جدوي لـ«الشرق الأوسط» إن وجود هيئة مستقلة للبحر الأحمر تساهم في تسهيل الإجراءات لتكون في جهة واحدة تنظم استثمارات الأنشطة الملاحية والسياحية سواءً لليخوت أو الكروز التي أصبحت تشهد إقبالاً كبيراً من قبل الزوار الأجانب والمواطنين.
وبين الدكتور أكرم جدوي أن الهيئة من شأنها ضمان التحقق من حماية البيئة البحرية واتخاذ القرارات اللازمة ومراجعة وتطوير الاختصاصات والتنظيمات والإجراءات القائمة بهدف تحسين تجربة السائح المحلي والدولي في البحر الأحمر.
من جانبه، أفاد عضو اللجنة السياحية بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض سابقا، مؤسس «مجموعة دوين للاستثمار السياحي» ناصر الغيلان لـ«الشرق الأوسط» بأن إنشاء منصة إلكترونية موحدة تربط بها جميع الجهات لتسهيل إصدار التراخيص والتصاريح تعتبر خطوة جيدة لتيسير أعمال المستثمرين وتجذب رؤوس الأموال لهذا القطاع المهم والذي تعتمد عليه المملكة في رؤيتها 2030، مبيناً أن القطاع الخاص يبحث دوماً عن المحفزات للدخول والاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية.
وأبان ناصر الغيلان أن وجود هيئة البحر الأحمر ترتبط تنظيمياً بوزير السياحة يتوافق مع تطلعات الدولة التي تستهدف رفع عدد الزيارات السنوية السياحية إلى 100 مليون زائر بحلول 2030 تتضمن 55 مليون زيارة من الخارج، وبالتالي القرار الجديد سيعمل على تحقيق تلك المستهدفات بالإضافة إلى المشاريع السياحية الكبرى التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
ووافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة أمس على الترتيبات التنظيمية لـ«الهيئة السعودية للبحر الأحمر» وتهدف إلى تنظيم الأنشطة الملاحية لسفن الكروز واليخوت المعدة للأغراض السياحية في النطاق الجغرافي للمملكة بالبحر الأحمر وحماية بيئته البحرية واتخاذ الإجراءات اللازمة عند حدوث أي إخلال بها، بالإضافة لتمكين ممارسة الأنشطة البحرية السياحية والترفيهية في النطاق الجغرافي وبما يضمن تحقيق الاستخدام الأمثل والمستدام ويسهم في رفع كفايتها بالشراكة مع كافة الجهات المعنية.
وتنص الترتيبات التنظيمية على قيام الهيئة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة لإيجاد آليات تضمن توافق الأنشطة الملاحية والسياحية في منطقة البحر الأحمر مع سياسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية والحفاظ على المكونات الطبيعية في تلك المنطقة الجغرافية المهمة، وذلك بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، كما تلتزم الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي تجاوز لهذه السياسات وهو ما اعتبره مختصون بمثابة خطوة تزيد من جاذبية المنطقة للأنشطة البحرية والسياحية وتحافظ على بيئتها البكر.
ويمتاز ساحل البحر الأحمر في السعودية بطبيعة خلابة وعمق تراثي وتاريخي فريد، حيث يضم ثلاثة من أصل ستة مواقع في المملكة مدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، إضافة إلى الكثير من المواقع الفريدة المهيئة لممارسة الأنشطة البحرية المختلفة كالغوص والملاحة الشراعية والتجديف، علاوة على المشاريع الضخمة في نيوم ومشاريع شركة البحر الأحمر للتطوير والتي ستلعب دوراً بالغ الأهمية في تطوير القطاع السياحي بالمملكة، والمساهمة في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل حول ساحل البحر الأحمر.
يُذكر أن مجلس إدارة الهيئة يضم في عضويته كلا من وزير الرياضة ووزير الثقافة وأمين محافظة جدة، بالإضافة إلى عضوية ممثلين من وزارة الداخلية ممثلة بحرس الحدود، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة السياحة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والهيئة العامة للنقل، والهيئة السعودية للسياحة، والهيئة العامة للموانئ، وصندوق الاستثمارات العامة، كما يضم الرئيس التنفيذي لشركة نيوم، والرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، بالإضافة لعدد من المختصين والخبراء، وذلك بهدف العمل المشترك والتنسيق الوثيق بين هذه الجهات.


مقالات ذات صلة

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.


اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.