ماكرون يحمل «الملف الإيراني» إلى السعودية والإمارات وقطر

يبدأ غداً جولة لتعزيز الشراكة الاقتصادية الفرنسية ـ الخليجية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام أحد مداخل قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام أحد مداخل قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يحمل «الملف الإيراني» إلى السعودية والإمارات وقطر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام أحد مداخل قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام أحد مداخل قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)

يبدأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، غداً (الخميس)، زيارة إلى دول الخليج لمدة 3 أيام، تشمل السعودية والإمارات وقطر. وذكرت مصادر في قصر الإليزيه، في معرض تقديمها للجولة أمس، أن وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والثقافة، ومجموعة من النواب وعدداً من مسؤولي كبريات الشركات الفرنسية الفاعلة في المنطقة، سيرافقون ماكرون في جولته، فيما سينضم إلى الوفد وزير التجارة الخارجية خلال زيارة السعودية.
ووفقاً لتلك المصادر، تنطلق الزيارة من دولة الإمارات ثم قطر، ليختتمها في السعودية، إذ من المتوقع أن يلتقى ماكرون، يوم الجمعة، ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، ليزور بعدها معرض دبي العالمي، وينتقل لاحقاً إلى الدوحة، حيث سيجتمع بأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد. ويوم السبت، يصل ماكرون إلى السعودية، ليجري «اجتماعاً مطولاً» مع القيادة السعودية.
وذكرت مصادر الإليزيه أن ماكرون يحمل في جولته الخليجية عدة أولويات: أولها ملف الحرب على الإرهاب وتمويله، بما في ذلك داخل الأراضي الفرنسية، وكيفية تعميق التعاون والتنسيق بين الجانبين الفرنسي والخليجي على الصعيدين الاستخباري والعسكري. يشار إلى أن منسق شؤون المخابرات الفرنسي، لوران نونيز، ضمن الوفد الرسمي، كما سيكون للوزراء المشاركين في الجولة اجتماعات مع نظرائهم الخليجيين.
وأشار الإليزيه إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً بين باريس والسعودية والإمارات وقطر في موضوع محاربة الإرهاب. وسوف يسعى ماكرون إلى تعزيزه من خلال تعزيز التعاون بين الأجهزة المعنية. وأشارت المصادر إلى أن باريس تعد السعودية «لاعباً رئيسياً، وأن السياسة الطموحة التي يسعى إليها ماكرون لجهة تعزيز الحرب على الإرهاب، وخفض التوترات في المنطقة، تستدعي الحوار الوثيق مع السعودية، بالطبع إلى جانب العلاقات الثنائية» التي تربط البلدين.
وبالتوازي، رحب الإليزيه بكل الحوارات البينية التي من شأنها خفض التوتر في المنطقة، في إشارة إلى الاتصالات التي جرت في الأشهر والأسابيع الأخيرة بين مسؤولين خليجيين وإيرانيين، والتي يمكن أن تدفع باتجاه «بناء شرق أوسط مستقر».
وسيكون الملف النووي الإيراني الذي عدته المصادر الفرنسية على رأس مواضيع البحث حاضراً، إلى جانب المسائل الإقليمية المرتبطة بالدور الإقليمي لطهران الذي تعده دول الخليج وباريس مزعزعاً للاستقرار. وكان ماكرون قد استبق زيارته إلى دول الخليج بالتواصل، مساء أول من أمس، مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للمرة الثانية. وذكر قصر الإليزيه، في بيان له، أن ماكرون طلب من رئيسي الانخراط «بشكل بناء» في المحادثات النووية التي استؤنفت الاثنين في فيينا، وطالبه بأن «تعود إيران إلى احترام جميع التزاماتها بشكل كامل بموجب الاتفاق النووي، مع عودة الولايات المتحدة إليه»، إضافة إلى التزاماتها إزاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تستأنف «بسرعة التعاون الذي يمكن الوكالة من أداء مهمتها»، مشددة على أن الهدف النهائي أن تفضي المحادثات إلى «عودة سريعة إلى الاتفاق».
وفي المقابل، فإن رئيسي دعا ماكرون، وفق بيان رسمي صدر عن الرئاسة الإيرانية أمس، إلى «العمل مع الأطراف الأخرى من أجل إنجاز المفاوضات، ورفع العقوبات المفروضة على إيران». ووفق البيان نفسه، فإن رئيسي أكد لماكرون أن طهران «ستحترم التزاماتها، في حال رفع أميركا العقوبات، واحترم الأوروبيين تعهداتهم».
وفي هذا السياق، استقبل ماكرون وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الذي زار باريس أمس قادماً من لندن للتنبيه من التساهل مع إيران، في ظل افتراق في المواقف بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية.
ويحمل ماكرون أيضاً ملف العمل على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة الخليجية، إذ تعمل باريس للمساهمة في توفير الاستقرار فيما تعده محيطها المباشر الممتد من البحر الأبيض المتوسط إلى مياه الخليج، و«تجنب استيلاد أزمات جديدة ترتبط بالإرهاب أو الهجرات غير المشروعة وخلافها».
وتضيف المصادر أن الجولة «تعكس طموح فرنسا لجهة عدها قوة توازن، وعملها على تعزيز الحوار مع اللاعبين كافة، وتأكيد عدها شريكاً فاعلاً ذا مصداقية ولا غنى عنه»، إذ من المتوقع أن يطرح الإليزيه عدداً من المبادرات الفرنسية التي تصب في هذا السياق، ومنها الدور الذي قام به ماكرون للدفع والمشاركة في مؤتمر بغداد الأخير، والمؤتمر الذي ترأسه بشأن ليبيا في أوائل الشهر الماضي.
وفي سياق الملفات المتوترة، سيبحث ماكرون مع كبار المسؤولين في الخليج الملف الليبي من زاوية متابعة النتيجتين الرئيستين لمؤتمر باريس، وهما إجراء الانتخابات في موعدها المقرر؛ أي في 24 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وانسحاب المرتزقة من هذا البلد. كذلك، فإن الملف اللبناني سوف يكون حاضراً في المحطات الثلاث.
وذكرت مصادر الإليزيه أن ماكرون انخرط فيه كثيراً، وأن هدفه الراهن «تعزيز التنسيق مع السعودية وقطر والإمارات حول الدعم الواجب توافره للبنان، وتجنيبه الغرق أكثر فأكثر في الأزمات»، مذكرة بالمؤتمرات الثلاث التي دعا إليها منذ انفجاري المرفأ لمساعدة لبنان إنسانياً.
وذكرت المصادر الفرنسية أن ماكرون قد يبحث أزمة لبنان مع دول الخليج التي أبرز مظاهرها سحب سفراء 4 دول خليجية من لبنان، والطلب من السفراء اللبنانيين في تلك الدول المغادرة عقب تصريحات وزير الإعلام اللبناني. وأشار الإليزيه إلى أن لبنان «يعاني من مشكلة بنيوية يتعين العمل بشأنها مع الأشخاص ذوي الإرادة الحسنة»، في إشارة للدور الذي يلعبه «حزب الله» في الهيمنة على القرار اللبناني.
وسيكون الملف الاقتصادي حاضراً وبقوة في هذا الزيارة، إذ سيعقد مؤتمر اقتصادي سعودي - فرنسي، بحضور وزير التجارة الخارجية الفرنسية فرانك ريستير، ووزير الاستثمار السعودي خالد الفالح. وثمة معلومات تتحدث عن سعي أبوظبي لشراء مقاتلات فرنسية من طراز «رافال» تصنعها شركة «داسو» للصناعات الفضائية. إلا أن الإليزيه لم يؤكد ذلك، بل شدد على أن الزيارة سوف تشكل رافداً لدعم الشركات الفرنسية العاملة في دول الخليج، إضافة إلى الشركات الخليجية للعمل على النقلة التكنولوجية.
يشار إلى أن من كبار مسؤولي الشركات الذين سيرافقون ماكرون هناك شركات «طاليس» و«سافران» و«إير ليكيد» و«إنجي» وغيرها.


مقالات ذات صلة

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

الخليج تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

كثفت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في عُمان جهودها في الحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة» عبر أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزير الخارجية المصرية يلتقي الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي في القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على أمن الخليج واستقراره

جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على "دعم مصر الثابت لأمن واستقرار دول الخليج"، معرباً عن تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين الخميس (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - بحريني على تجنب التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلمياً

أكدت مصر والبحرين ضرورة تسوية أزمات المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية، وبذل جميع الجهود لتجنب التصعيد ووقف الحروب والنزاعات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - بحرينية تبحث تعميق العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية

بحثت قمة مصرية - بحرينية، انعقدت في مدينة العلمين المصرية، سبل تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

أدانت السعودية بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وشددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفضها لهذا الاعتداء السافر، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، ومؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.

كما أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.

تضامن خليجي وعربي

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية، مشددة على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بوصفه فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته.

وحذرت «الخارجية القطرية» من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.

كما دعت وزارة الخارجية الكويتية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.

وأكّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.

كذلك، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستنكر بأشد العبارات، الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم للأراضي السورية يعد تعدياً مرفوضاً على سيادتها وحرمة أراضيها، ويتنافى مع القواعد والأعراف الدولية التي تحظر المساس بسيادة الدول، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الأمين العام، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما يحفظ أمنها واستقرارها، مجدداً تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

تحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات».

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية، وعَدّتها «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يبرز مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وتابعت: «تحمّل سوريا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، وأكدت أن «سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».


الداخلية الإماراتية: الوضع آمن حالياً بعد رصد تهديد صاروخي

صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
TT

الداخلية الإماراتية: الوضع آمن حالياً بعد رصد تهديد صاروخي

صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)

أرسلت وزارة الداخلية الإماراتية ​تنبيها عبر الهواتف، اليوم الثلاثاء، يفيد بأن «الوضع آمن حاليا»، ودعت السكان إلى استئناف أنشطتهم المعتادة، وذلك بعد ‌تنبيه سابق حذّر ‌من ​تهديد ‌صاروخي.

وكانت الإمارات العربية المتحدة، دعت الثلاثاء، سكانها إلى الاحتماء، محذّرة من «تهديد صاروخي محتمل» هو الأول من نوعه منذ أسابيع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في التنبيه الصادر عن وزارة الداخلية: «نظرا للأوضاع الحالية تهديد محتمل، يرجى الاحتماء فورا في مبنى آمن بعيدا عن النوافذ والأبواب والمناطق المفتوحة وانتظر التعليمات الرسمية».

من جهتها أوردت وزارة الدفاع عبر منصة «إكس»: «رصدت منظومات الدفاع الجوي تهديدا صاروخيا على الدولة»، مشيرة الى أنه «في حال سماع أي أصوات، فإنها ناتجة عن عمليات تصدي واعتراض منظومات الدفاع الجوي».

وتعّرضت الامارات لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط).وأعلنت الامارات عن تعرّضها لهجمات مباشرة للمرة الأخيرة في مايو (أيار).

وفي يوليو (تموز)، أفادت أبوظبي بأن منظومات الدفاع الجوي تتعامل «مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة»، قبل أن توضح أن ذلك كان «خارج حدود الدولة».

وفي أواخر يونيو (حزيران)، أصدرت الإمارات تحذيرا للسكان مماثلا للتنبيه الذي أصدرته الثلاثاء، قبل أن توضح في وقت لاحق أنه نتج عن عطل تقني.


قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

رفضت قطر مجدداً المزاعم الإيرانية بشأن مصير الطيارين الإيرانيِّين الـ3 الذين أسقطت الدفاعات الجوية القطرية طائراتهم، بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قالت الاثنين، إنها ستعدّ الطيارين الـ3 المفقودين أسرى في قطر إلى حين جلاء مصيرهم.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، في إفادة إعلامية، إنَّ قطر عثرت في 19 مارس الماضي على بقايا أحد الطيارين الذين اخترقوا الأجواء القطرية، مشيراً إلى أنَّ الدوحة سلَّمت الجانب الإيراني رفات أحد الطيارين.

وأوضح أنَّ الجانب الإيراني لم يستجب لدعوة قطر لإرسال فريق فني للاطلاع على عمليات البحث، لافتاً إلى أنَّ الجانب الإيراني شيَّع جثمان أحد الطيارين، وأنَّ الدعوة لا تزال مفتوحةً أمام طهران لإرسال أي فريق فني.

وأضاف: «تلك الطائرات استهدفت سيادة قطر ومدينة الدوحة، والتعامل معها جرى وفق قواعد الاشتباك، بعد عدم استجابة الطيارين لمحاولات التواصل معهم».

وأوضح أن إيران وقطر على اتصال مباشر بشأن قضية الطيارين الإيرانيين، مضيفاً أن الدعوة لا تزال قائمةً لإيران لإرسال وفد للدوحة بشأن قضية الطيارين، لكن طهران لم ترد بعد. وعدَّ طلب إيران تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قضية الطيارين «حيلة إعلامية».

وقال الأنصاري: «لا نعرف الدوافع التي تجعل إيران تثير قضية الطيارين بعد 6 أشهر من وقوعها».

احتواء الأزمة

وأكد الأنصاري، أن الدوحة تواصل الجهد حالياً لنزع فتيل الأزمة الحالية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران. وأشار إلى أنَّ خرق وقف إطلاق النار حال دون التطبيق الكامل لبنودها.

وأضاف أن الجهود القطرية في المرحلة الحالية تنصبُّ على إيقاف التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار، مؤكداً أنَّ الأولوية الآن للعمل الدبلوماسي.

وقال الأنصاري إن قطر ترى أنَّ الطريق الوحيد للمضي قدماً يتمثَّل في وقف إطلاق النار، وفتح مضيق «هرمز»، والعودة إلى المفاوضات، مؤكداً أنَّ الدوحة تريد التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن فتح المضيق ووقف إطلاق النار في الوقت نفسه.

وأوضح الأنصاري أن قطر عملت بالشراكة مع باكستان، في جهود الوساطة التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد أنَّ الوسطاء ينتظرون توصُّل سلطنة عمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن مضيق «هرمز» بما يساعد على استئناف المسار التفاوضي، وتجنب مزيد من التصعيد، وذلك قبل العودة إلى المحادثات الأوسع نطاقاً بين أميركا وإيران.

السلام في غزة

ومن جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، حرص بلاده على الدفع نحو تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشدداً على أنَّ الجانب الإسرائيلي يتحمَّل مسؤولية التعطيل.

واتهم إسرائيل بممارسة «التعنت» في تنفيذ تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واصفاً إعلان حركة «حماس» موافقتها على الخطة، خصوصاً ما يتعلق بنزع السلاح بأنَّه يُمثِّل «خطوة مهمة»، داعياً إسرائيل لتنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية من الخطة.