الفلسطينيون يستغيثون بعد قرار محكمة هدم 100 بيت في القدس

الوزير الهدمي: تطهير عرقي وليس إجلاءً

عائلة من القدس تحاول إنقاذ محتويات منزلها قبل أن يهدمه الأمن الإسرائيلي في 3 نوفمبر (أ.ب)
عائلة من القدس تحاول إنقاذ محتويات منزلها قبل أن يهدمه الأمن الإسرائيلي في 3 نوفمبر (أ.ب)
TT

الفلسطينيون يستغيثون بعد قرار محكمة هدم 100 بيت في القدس

عائلة من القدس تحاول إنقاذ محتويات منزلها قبل أن يهدمه الأمن الإسرائيلي في 3 نوفمبر (أ.ب)
عائلة من القدس تحاول إنقاذ محتويات منزلها قبل أن يهدمه الأمن الإسرائيلي في 3 نوفمبر (أ.ب)

في أعقاب قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية إجازة هدم 100 بيت فلسطيني في أحد أحياء بلدة سلوان في القدس، وإقدام قوات الاحتلال على بدء تنفيذ عمليات الهدم بشكل فعلي، توجه وجهاء المدينة ومعهم عدد من أنصار السلام الإسرائيليين إلى المؤسسات الدولية لمناشدتها وقف مشروع الهدم.
وقال وزير شؤون القدس في حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله، فادي الهدمي، في رسالة موجهة إلى سفراء وممثلي الدول الغربية: «نرجو تدخلكم السريع لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير». وقال الهدمي في رسالته أمس (الثلاثاء): «أكتب إليكم للفت انتباهكم إلى التصعيد الخطير في قرارات هدم المنازل، بالتوازي مع الزيادة الملحوظة في عدد المنازل المهدمة منذ بداية هذا العام».
وعدّ الهدمي قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، بمثابة ضوء أخضر لهدم عشرات المنازل في حيَّي وادي ياصول والبشير في سلوان، الأمر الذي ينذر بتهجير مئات المواطنين الفلسطينيين، وبينهم عدد كبير من الأطفال.
كانت المحكمة المركزية في القدس قد أجرت مداولات قبل ثلاثة أسابيع، حول مطالب الجمعيات الاستيطانية السيطرة على مبانٍ عربية بحجة أنها كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948 فقبلت رأي المستوطنين ورفضت استئناف الفلسطينيين. وأمس، سلمت سلطات الاحتلال عائلة فلسطينية أمر هدم مبنى سكني في حي وادي حلوة في سلوان، يضم 4 شقق ويحتوي كذلك على عيادة صحية، بناءً على قرار المحكمة. كما سلمت أمراً آخر في بلدة الطور، تم توجيهه إلى 10 عائلات، بعد قرار بلدية الاحتلال هدم بنايتها المكونة من 5 طوابق. وصبيحة أمس، أجبرت سلطات الاحتلال عائلة أمير ربايعة، من سكان بلدة جبل المكبر جنوبي القدس المحتلة، على هدم منزله.
وقال مركز معلومات وادي حلوة في القدس أمس، إن سلطات الاحتلال هدمت العام الماضي 193 منشأة في القدس المحتلة، من بينها 107 منشآت هُدمت ذاتياً من أصحابها لتفادي دفع الغرامات الباهظة. كما يتهدد الترحيل نحو 750 فلسطينياً في قرية بطن الهوى بزعم أن الأرض المقامة عليها تعود تاريخياً لليهود.
وأشار الهدمي في رسالته إلى أن مئات الفلسطينيين الآخرين يتعرضون لخطر هدم منازلهم في حي البستان في سلوان وأحياء أخرى في البلدة. وأضاف أنه «منذ بداية العام الجاري، تم هدم أكثر من 139 مبنى في المدينة، وتتزايد قرارات الهدم بشكل ملحوظ، فيما لا يمر أسبوع دون الكشف عن مشاريع استيطانية جديدة على أراضي المدينة المحتلة». واعتبر الهدمي أن هذه الهجمة ليست عملية إخلاء منازل فلسطينية فقط، بل هي عملية تطهير عرقي للفلسطينيين من أجل إسكان يهود مكانهم.
كانت قوات الاحتلال قد باشرت أمس عمليات هدم في بلدة سلوان في القدس المحتلة بعد اقتحامها، وأدى ذلك لاندلاع مواجهات أُصيب فيها فلسطينيون، إذ هدمت بواسطة الجرافات محلاً تجارياً في حي البستان، ومبنى من 3 طبقات في حي السيح، وهو البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى.
واقتحمت القوة الإسرائيلية بأعداد كبيرة بلدة سلوان بعد انقضاء مهلة حددها الاحتلال لعائلات فلسطينية كي تهدم بيوتها بأنفسها بذريعة أنها بُنيت من دون ترخيص. وكانت أكثر من 20 عائلة في حي البستان بسلوان قد تسلمت أوامر هدم. ومع بدء عملية الاقتحام، اندلعت اشتباكات بين الأهالي وقوات الاحتلال استُخدمت قنابل الغاز وقنابل الصوت.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس بإصابة 13 فلسطينياً بجروح.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.