الناتو يحذر روسيا من «عواقب وخيمة» إذا غزت أوكرانيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ (أ.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ (أ.ب)
TT

الناتو يحذر روسيا من «عواقب وخيمة» إذا غزت أوكرانيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ (أ.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ (أ.ب)

وجه وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، اليوم الثلاثاء، تحذيرات الى روسيا من أن محاولاتها المتواصلة لزعزعة استقرار أوكرانيا ستكون خطأ باهظ التكاليف، ونبه وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن موسكو الى أنها ستواجه «عواقب وخيمة» إذا اعتدت على جارتها.
وتزايد القلق بشكل مطرد لدى واشنطن وحلفائها في الناتو بسبب الحشود العسكرية الروسية على طول الحدود الأوكرانية الشمالية والتي يحتمل أن تكون مقدمة لغزو. وتؤكد السلطات في كييف أن روسيا أبقت نحو 90 ألف جندي في المنطقة بعد مناورات حربية مكثفة في غرب روسيا في وقت سابق من هذا العام. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إن جهاز الإستخبارات في بلاده كشف خططاً لانقلاب تدعمه روسيا. ونفت موسكو هذا الادعاء ورفضت التأكيد على أنها تخطط لغزو أوكرانيا.
وقبيل محادثات أجراهخا في ريغا، عاصمة لاتفيا، مع نظرائه في المنظمة من 30 دولة، قال بلينكن: «نحن قلقون للغاية بشأن التحركات التي رأيناها على طول الحدود الأوكرانية. نحن نعلم أن روسيا غالباً ما توحد هذه الجهود مع الجهود الداخلية لزعزعة استقرار بلد ما»، معتبراً أن «هذا جزء من دليل اللعبة، ونحن ننظر إليه عن كثب». وحذر من أن «أي عدوان متجدد سيؤدي الى عواقب وخيمة».
وتبادلت الولايات المتحدة معلومات استخبارية مع حلفاء أوروبيين حذروا من غزو محتمل لأوكرانيا. ويعترف الدبلوماسيون الأوروبيون بتحركات القوات الروسية، لكن بعض الدول قللت من خطر أي غزو وشيك بأمر من موسكو.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن وزراء الناتو «سيوجهون معاً رسالة لا لبس فيها الى الحكومة الروسية: دعم الناتو لأوكرانيا لم ينقطع واستقلالها وسلامة أراضيها وسيادتها ليست مطروحة للنقاش». وأضاف أن «على روسيا أن تدفع ثمناً باهظاً لأي شكل من أشكال العدوان»، مشدداً على أن «الخطوات الصادقة والمستدامة لخفض التصعيد، والتي لا يمكن أن تمر إلا عبر مسار المحادثات، أصبحت أكثر أهمية الآن. لن أتعب من التأكيد أن باب مثل هذه المحادثات لا يزال مفتوحاً لروسيا».
وضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 بعد طرد رئيس أوكرانيا الصديق لموسكو من السلطة بسبب الاحتجاجات الجماهيرية. بعد أسابيع، ألقت روسيا بثقلها وراء تمرد انفصالي في شرق أوكرانيا.
وتتهم أوكرانيا والغرب روسيا بإرسال قواتها وأسلحتها لدعم المتمردين. ونفت موسكو ذلك قائلة إن الروس الذين انضموا الى الانفصاليين متطوعون. وقتل أكثر من 14 ألف شخص في القتال الذي دمر أيضا قلب أوكرانيا الصناعي الشرقي المعروف باسم دونباس.
وساعد اتفاق سلام أبرم عام 2015 بوساطة فرنسا وألمانيا في إنهاء معارك واسعة النطاق، لكن الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية باءت بالفشل واستمرت مناوشات متفرقة على طول خط التماس المتوتر. ورفضت روسيا المبادرات الأخيرة لإجراء محادثات مع فرنسا وألمانيا.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس أن وزراء الناتو سيوجهون رسالة دعم إلى أوكرانيا. وقالت: «رأينا هذا الدليل من الكرملين من قبل عندما ادعت روسيا زوراً أن ضمها غير القانوني لشبه جزيرة القرم كان رداً على عدوان الناتو». وذكرت بأن «الناتو تحالف تم تشكيله على أساس مبدأ الدفاع وليس الاستفزاز. من الواضح أن أي تلميح الى أن الناتو يستفز الروس خاطئ». وحذرت من أن «أي إجراء من جانب روسيا لتقويض الحرية والديمقراطية التي يتمتع بها شركاؤنا سيكون خطأ استراتيجياً».
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الناتو هو الذي يهدد السلام في المنطقة. وقال خلال مؤتمر صحافي في موسكو أن «وحدات ومعدات عسكرية كبيرة لدول الناتو، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، يتم نشرها قرب حدودنا». وادعى أن الغرب حرض أوكرانيا منذ فترة طويلة «للقيام بأعمال مناهضة لروسيا».
مهما كانت نية روسيا، لن يكون الناتو قادراً على تزويد أوكرانيا بأي دعم عسكري كبير في الوقت المناسب لإحداث فرق ضد القوات الروسية، لذلك من المرجح أن تُستخدم التدابير الاقتصادية مثل العقوبات الغربية لتكبيد موسكو تكلفة مالية.
وأكد الأمين العام لحلف الناتو ينز ستولتنبرغ، الذي يترأس الاجتماع في لاتفيا، أن أوكرانيا لا تنتمي إلى المنظمة العسكرية، وبالتالي لا يمكنها الاستفادة من ضمان الأمن الجماعي المتاح للدول الأعضاء. وقال: «لدينا خيارات مختلفة، و أظهرنا على مر السنين كرد فعل على استخدام روسيا السابق للقوة العسكرية ضد أوكرانيا أنه يمكننا فرض عقوبات اقتصادية ومالية شديدة، وعقوبات سياسية».
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور خرينين أن بيلاروسيا ستجري تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا «لتغطية الحدود الجنوبية»، في إشارة إلى المنطقة الحدودية قرب أوكرانيا. ولكنه لم يذكر موعد إجراء المناورات.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.