تحذير إسرائيلي من «الرضوخ للابتزاز النووي» الإيراني

تل أبيب تطلع واشنطن على خطوات طهران لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة

تحذير إسرائيلي من «الرضوخ للابتزاز النووي» الإيراني
TT

تحذير إسرائيلي من «الرضوخ للابتزاز النووي» الإيراني

تحذير إسرائيلي من «الرضوخ للابتزاز النووي» الإيراني

مع استئناف المحادثات حول إمكانية العودة إلى الاتفاق النووي في فيينا، أمس، صعدت إسرائيل تحذيراتها من خطر مماطلة طهران.
وأطلعت إسرائيل، الإدارة الأميركية، على معلومات استخباراتية، بشأن خطوات تحضيرية إيرانية للمضي قدماً في تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة؛ المستوى المطلوب لإنتاج سلاح نووي، حسبما أورد موقع «أكسيوس» عن مصدرين أميركيين.
وقال المصدر إن محللي المخابرات الإسرائيلية يقدرون أن إيران قد تتخذ هذه الخطوة الدراماتيكية قريباً، في محاولة للضغط على محادثات فيينا.
وأطلع المسؤولون الإسرائيليون، نظراءهم الأميركيين، على تقييم استخباراتي آخر، يحذر من أن سعي طهران للتأثير على مفاوضات فيينا قد يدفعها إلى زيادة الهجمات ضد قوات الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، عبر وكلائها الإقليميين في اليمن وسوريا والعراق.
وتوجه رئيس وزرائها، نفتالي بنيت، برسالة مسجلة موجهة إلى المجتمع الدولي، قائلاً إن إيران تصل إلى المفاوضات بهدف واضح، وهو إزالة العقوبات مقابل «لا شيء تقريباً»، محذراً من «الرضوخ لابتزاز»، وذلك غداة إعلان وزير الخارجية، يائير لبيد، خلال تصريح مشترك مع نظيرته البريطانية، ليز تراس، عن تعاون بلديهما في مواجهة المشروع والالتزام المشترك بعدم تمكين إيران من الحصول على سلاح نووي.
وقال بنيت، في رسالته إلى المجتمع الدولي، إنه «ليس فقط أن إيران ستحافظ على برنامجها النووي، وإنما ستحصل على المال مقابله. وإيران لا تخفي نواياها. فقبل أيام معدودة، أعلنت القيادة العليا للقوات المسلحة الإيرانية، وها أنا أقتبس: لن نتراجع عن القضاء على إسرائيل. ولا حتى مليمترا واحدا»، وذلك في إشارة إلى تصريحات المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي. وأضاف أن «هذا الأسبوع فقط أطلق النظام الإيراني النار على أبناء شعبه في شوارع أصفهان لأنهم تجرأوا على الاحتجاج على النقص بالماء في دولتهم. نعم، أطلقوا النار على مواطنيهم الذين كانوا عطشى. لا ينبغي تعويض نظام قاتل كهذا». وتابع بنيت أن «إيران وصلت إلى طاولة المفاوضات، بالرغم عن خروقاتها وتآمرها على مراقبة النووي» ورأى أن «من يعتقدون أنها تستحق إزالة العقوبات والحصول على مئات مليارات الدولارات التي ستضخ لنظامها الفاسد، يخطئ جدا». وقال: «نظام إيران لا يستحق الحصول على أي هبات، وأي صفقات بسعر رخيص. وأنا أدعو حلفاءنا في العالم ألا يستسلموا للابتزاز النووي الإيراني».
ويأتي بيان رئاسة الوزراء الإسرائيلية، بينما يعقد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد اجتماعات في أوروبا مع قادة كل من بريطانيا وفرنسا للضغط ضد تقديم أي تنازلات لإيران، في محاولة منع إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015.
وقال لبيد، خلال لقائه بنظيرته البريطانية، أمس، في لندن، إن «الإيرانيين يلعبون على الوقت، ويرمون إلى ربح مليارات الدولارات من رفع العقوبات، وسيستمرون في خداع العالم، ودفع برنامجهم النووي في السر. فهذا ما فعلوه في الماضي، وهذا ما سيفعلونه هذه المرة أيضاً. والعالم ملزم بمنع ذلك، وبإمكانه منعه، وبتشديد العقوبات والرقابة وإجراء محادثات من موقع قوة».
وكان الوزيران لبيد وتراس نشرا مقالاً صحافياً مشتركاً، في صحيفتي «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، و«ديلي تلغراف» البريطانية، قبل اجتماعهما في لندن، وأكدا أن حكومتيهما «ستبذلان قصارى جهدهما لمنع إيران من أن تصبح قوة نووية». وحذرا أن «ساعة الحقيقة تدق، والحاجة إلى التعاون لإحباط طموحات طهران تزداد حدة».
ووقع لبيد وتراس، على «مذكرة تفاهم لتعاون استراتيجي بين الدولتين». وقال لبيد: «هذا ليس اتفاقاً بين أصدقاء متقاربين فقط، وإنما بين دولتين تكنولوجيتين عظميين. وسيقود هذا الاتفاق إلى اتفاق تجارة حرة بين بريطانيا وإسرائيل. وسيعزز العلاقات الاقتصادية، الأمنية، التكنولوجية والثقافية بيننا».
في غضون ذلك، قالت مصادر في تل أبيب، أمس، إن إسرائيل، التي لا تعتبر طرفاً في المفاوضات، تراقب مجريات الأمور عن كثب، وترى أنه «ليس واضحاً إذا كان الإيرانيون مهتمون حقاً بالعودة إلى الاتفاقية، أو يماطلون لكسب الوقت في سبيل رفع العقوبات». وحسب خبراء معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، فإن «السيناريو المحتمل للأشهر المقبلة هو الافتقار إلى القرار مع الحفاظ على الغلاف الدبلوماسي لمحادثات فيينا. بعد الجولة الحالية من المحادثات، حيث يعرض الوفد الإيراني مواقفه القصوى، ويعترض على أجزاء من التفاهمات التي تم التوصل إليها في جولات المحادثات السابقة، ستعود الأطراف إلى بلدانها للتشاور وستستمر المحادثات في عام 2022». وتشير التقديرات إلى أن ستة أشهر ستمضي قبل أن يصبح من الممكن تحديد ما إذا كانت هناك أي فائدة من مواصلة المحادثات.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.