أبو الغيط يشدد على «مركزية القضية الفلسطينية»

أبو الغيط يشدد على «مركزية القضية الفلسطينية»

شكري دعا خلال المنتدى الإقليمي ‎للاتحاد من أجل المتوسط لتسوية نهائية
الثلاثاء - 25 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15708]
صورة تذكارية للمشاركين في المنتدى الإقليمي السادس للاتحاد من أجل المتوسط في مدينة برشلونة أمس (الشرق الأوسط)

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على «(مركزية القضية الفلسطينية)، واستمرارها على رأس الأولويات العربية رغم تعدد أزمات المنطقة». وعبّر أبو الغيط عن «بالغ القلق لغياب أي أفق لتسوية حقيقية وفق مقررات الشرعية الدولية»، مجدداً «تأكيد الرفض العربي والفلسطيني لطروحات الاكتفاء بتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين باعتبارها مسكنات وقتية لا غير».
وشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية في المنتدى الإقليمي السادس للاتحاد من أجل المتوسط في مدينة برشلونة أمس. ووفق إفادة لمصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، فإن «أبو الغيط ألقى كلمة أكد فيها عمق الروابط التاريخية التي تربط ضفتي المتوسط وأهمية الاتحاد من أجل المتوسط باعتباره منصة فريدة للحوار والتعاون في المنطقة الأورومتوسطية لتعزيز هذه الروابط وتعميقها»، معرباً عن «تطلع الجامعة العربية لمساهمة الأجندة الجديدة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) الماضي، في إعادة إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين شمال وجنوب المتوسط بما يخدم شعوب المنطقة في تحقيق الأمن والاستقرار».
وأضاف المصدر أن «أبو الغيط أشاد في كلمته بتصاعد مستوى ونطاق العلاقات بين ضفتي المتوسط لتشمل مجالات كثيرة سيما التعاون في مجال الطاقة والغاز»، مشيراً إلى «منتدى غاز شرق المتوسط كنموذج لتكامل وتنسيق السياسات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات التي تخلق الوظائف وتمنح الأمل لملايين الشباب»، مؤكداً «حرص الجامعة العربية على دعم وتعزيز التعاون العربي - الأوروبي والتطلع إلى عقد الاجتماع الوزاري والقمة العربية الأوروبية العام المقبل».
وفيما يتعلق بليبيا، أكد أبو الغيط مجدداً «أهمية عقد الانتخابات في موعدها المحدد، وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية و(المرتزقة) والمقاتلين الأجانب منها حتى تستعيد الدولية الليبية عافيتها وسيادتها الإقليمية على أراضيها». وعلى صعيد الأزمة في سوريا أشار أبو الغيط إلى «ضرورة مراجعة كل الأطراف لمواقفها من أجل إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة التي دفع ثمنها جيل بأكمله».
وبحسب المصدر المسؤول في الجامعة، فقد تطرق أبو الغيط إلى موضوع «الهجرة غير النظامية» الذي يمثل قضية غاية في التعقيد في المنطقة وفي العالم، داعياً إلى «التعامل معها على نحو يعالج أسبابها العميقة وليس فقط أعراضها»، مطالباً بـ«تجنب معالجتها من منظور أمني ضيق وعدم استخدامها كورقة سياسية للضغط أو قضية انتخابية في المعارك السياسية الداخلية».
في غضون ذلك، دعت مصر جميع الأطراف المعنية إلى «العمل الجاد على حل القضية الفلسطينية وسرعة استئناف المفاوضات تمهيداً للتوصل إلى تسوية نهائية تستند إلى حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها ومبادئ القانون الدولي، وبما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». كما دعت إلى «التوقف عن الإجراءات والسياسات (أحادية الجانب) وفي مقدمتها أنشطة الاستيطان (غير الشرعية)». وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مشاركته في المنتدى الإقليمي السادس للاتحاد من أجل المتوسط، أن «مصر تبذل العديد من الخطوات لتحقيق المصالحة الفلسطينية».
وأعرب شكري عن تطلع بلاده لـ«تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة»، قائلاً: «لقد توافقنا خلال المنتدى الماضي على أولويات خمس للتعاون المستقبلي؛ البيئة وتغير المناخ، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وخلق فرص عمل للشباب لا سيما في إطار الاقتصاد الأزرق، والإدماج الاجتماعي والمساواة، والتحول الرقمي والحماية المدنية، وهي أولويات تتسق مع استراتيجيتنا الوطنية للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية»، مؤكداً دعم «مصر لأولوية العمل الدولي لمواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي، وحرصها على التنسيق مع جميع الشركاء لتحقيق النجاح اللازم لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين الذي تشرف مصر باستضافته في 2022».
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، أمس، فقد أكد الوزير شكري مجدداً «ضرورة إيلاء اهتمام خاص لمحاور عملنا المشترك فيما يتعلق بتشجيع الاستثمارات، وخلق فرص العمل والتشغيل في دول جنوب المتوسط أخذاً في الاعتبار مواردها الطبيعية والبشرية الكبيرة، التي تحتاج إلى تطوير البرامج الاقتصادية وتبادل الخبرات والتدريب ونقل التكنولوجيا ودعم البحث العلمي لمواكبة سياسات التحول الأخضر والتحول الرقمي في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «لا شك أن تحقيق أهداف الاتحاد المرجوة سيكون أكثر يسراً وإثماراً حال التمكن من إرساء السلام والاستقرار في المنطقة... وفي هذا الإطار يواكب المنتدى الحالي مرور ثلاثين عاماً على مؤتمر مدريد للسلام... أتذكر كيف كانت الطموحات والآمال كبيرة في مدريد منذ ثلاثين عاماً لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي والوصول لسلام دائم وعادل وشامل في المنطقة».


العالم العربي الجامعة العربية

اختيارات المحرر

فيديو